بسم الله والحمد لله واصلي واسلم على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه الى يوم الدين. اللهم علمنا ما ينفعنا بما علمتنا وزدنا علما وعملا يا رب العالمين. ايها الاخوة الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. حياكم الله في هذا اللقاء المبارك
في هذا اليوم وهو اليوم الرابع عشر من شهر صفر من عام خمسة واربعين واربع مئة والف من الهجرة. درسنا في كتاب التبيان في ايمان القرآن لشمس الدين محمد بن ابي بكر المعروف بابن القيم رحمه الله تعالى و
السورة التي تكلم عنها الشيخ رحمه الله تعالى فيما يتعلق القرآن وايمانه. سورة القيامة. اه هو توسع فيها طيب وقفنا عند الفصل تفضل يا شيخ اقرأ بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا وللسامعين
المسلمين اجمعين. قال الامام ابن القيم رحمه الله تعالى اصل ومن اسرار هذه السورة انه سبحانه جمع فيها لاوليائه بين جمال الطواهر الباطن فزين وجوههم بالنظرة وبواطنهم بالنظر اليه. فلا اجمل لبواطنهم فلا
فلا اجمل لبواطنهم ولا انعم ولا احلى من النظر اليه ولا اجمل لظواهرهم من نظرة وجهي وهي اسرافه وتحسينه وبهجته وهذا كما قال في موضع اخر ولقاهم نظرة وسرورا. ونظيره قوله تعالى يا بني ادم قد انزلنا عليكم لباسا يوارسون
فهذا جمال ظاهري وزينته ثم قال ولباس التقوى ذلك خير فهذا جمال الباطل وزينته قوله عز وجل انا زينا السماء الدنيا بزينة للكواكب فهذا جمال ظاهرها ثم قال وحفظا من كل شيطان مارد فهذا جمال باطننا
ونظيره قوله عن امرأة العزيز بعد ان قالت لي يوسف اخرج عليهن فلما اخرج عليهن فلما رأينه واكبرنه وقطعن ايديهن وقلن حاش لله ما هذا بشرا. ان هذا الا ملك كريم. قالت فذلك ان الذي فيه. اهذا جمال الظاهر ثم وصفته بجمال باطنه وعفته فقال
ولقد راودته عن نفسه فاستار. ومن تمام وصفها لمهازنه وانه في غاية المحاسن ظاهرا وينظر الى هذا المعنى وينظر الى هذا المعنى ويناسبه قوله تعالى ان ان لك الا ان لك الا تجوع فيها ولا تعرى وانك لا تظمأ فيها ولا تضحى. فقابل بين الجوع والعري لان الجوع
ذل الباطن والعري ذل ذل الظاهر وقابل بين الظمأ بين الظمأ وهو حر الباطن والضحى ظاهر حب البروز للشمس وقريب من هذا قوله عز وجل وتزودوا فان خير الزاد التقوى ذكر الزاد الظاهر الحسي والزاد
الباطن المعنوي فهذا زاد سفر الدنيا وهذا زاد سفر الاخرة. ويلم به قوله قول هود ويا قومي استغفروا ربكم ثم نتوب اليه يرسل السماء عليكم مدرارا ويزدكم قوة الى قوتكم. وتبارك المنفصلة عنهم
والثاني الباطنة المتصلة بهم. وشؤم قوله تعالى فما له من قوة ولا ناصر فنفى عنه الدافعين الدافي فنفى عنه الدافعين الدافع من نفسه وقواه والدافع من خارج وهو الناصر. طيب يعني هذا الفصل هذا
الفصل فيه استكمال لما في هذه السورة لان الشيخ ابن القيم رحمه الله هو يبدأ بالقسم يركز على السورة التي فيها قسم او لا يتطرق الا للسور التي بها قسم ثم يبين وجه القسم وما في
الاشرار ثم احيانا يمتد به الكلام الى ان يتعرض لما في هذه السورة من لفتات ومن اسرار ولذلك هو والآن دخل في في اسرار ما يسمى بجمال الظاهري والباطن. ووقف عند قوله تعالى وجوه يومئذ ناظرة
الى ربها ناظرة. قال هذا باطن وهذا ظاهر. ثم بدأ يأتي بنظائر هذا هذه الاية من الايات الاخرى مثل لباس لباس الظاهر ولباس الباطن التقوى وهكذا كسائر الايات التي ذكر فيها
او ساقها على انها هي نظائر لما ذكره. طيب سيستمر مع السورة في ذكر ما ما فيها من اسرار. تفضل واصل. قال رحمه الله تعالى فصل ومن اسرار انها تضمنت اثبات قدرة الرب تعالى على ما علم ان على ما علم انه لا يكون ولا يفعله. وهذا على احد القولين في قوله تعالى
قادرين على ان نسوي بناننا فاخبر انه تعالى قادر عليه ولم يفعله ولم يرد. فاصبح من هذا قوله تعالى وان ام بقدر اسكناه في الارض وانا على ذهاب به لقادرون؟ وهذا ايضا على احد القولين اي تغول العيون في الارض فلا يقدر
وقال ابن عباس اريد انهم يريدوا انه سيغيظ فيذهب. فلا يكون من هذا الباب بل من باب القدرة على ما سيفعله. واصلح من هذين الموضعين قوله تعالى قل هو القادر على ان يبعث عليكم عذابا من فوقكم او من تحت ارجلكم
قد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال عند نزول هذه الاية اعوذ بوجهك. ولكن قد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم انه لابد ان يقع في امته
ولا ولكن لا يكون عاما وهذا عذاب من تحت الارجل. وروي انه وروي عنه انه كائن في في الامة قذف ايضا وهذا عذاب عذاب من فوق فيكون هذا من فيكون هذا من باب الاخبار بقدرته على ما سيفعله. وان يريد به وان
به القدرة وان اريد به القدرة على عذاب الاستئصال فهو من القدرة على ما لا ما لا يريده. قد صرح سبحانه بانه لو فعل ما لم يفعله في غير موضع من كتابه كقوله تعالى ولو شاء ربك لامن من في الارض كلهم جميعا. وقال تعالى ولو شئنا
اتينا كل نفس هداها ونظائره ونظائره. وهذا مما لا يخفى فيه وهذا ما له مما لا خفاء فيه بين اهل السنة وبه تبين وفساد قول من قال انه القدرة لا تكون الا مع الفعل لا قبله. وان الصواب تفسد وان الصواب التفصيل بين القدرة
والمصحح بين القدرة الموجبة والمصححة. فنفي القدرة عليه فنفي القدرة على الفائز قبل ملابسته مطلقا خطأ والله اعلم هو يتكلم عن مسألة اه بلى قادرين على ان نسوي بنانه وتكلم عن كلمة بنانة. يعني بمعنى ان ان تكون الاصابع قطعة واحدة
مثل الخف والبعير وحافر الحمار. اه هذا قادر الله عز وجل وقادر على ان نسوي ان نعيد نعيد الاصابع كما كانت والاطراف والانامل كما كانت على اقوال. فيقول ان الله قادر لكن لم
لم يفعله. فهناك اشياء الله عز وجل يقدر على ان يفعلها ولكنه يتركها. رحمة بالعالمين او نحو ذلك. مثل ذهاب الماء قال انزلناه من السماء او انزلنا من السماء ماء بقدر فاسكنه في الارض عيونا وابارا قال وان
على ذهابه لقادر لكنه لم يذهبه. لو اذهبه لمات الناس. لكنه قادر. هو يسوق على مثل هذا. يشبه او يأتي بنظائر الايات التي تكون قريبة من هذا. طيب واصل قال رحمه الله تعالى فصل ومن اسرارها انها تضمن
والتسبب في تلقي العلم والا يحمل السام والا يحمل السامي شدة محبته وحرصه وطلبه على وحرصه وطلبه على مبادرة المعلم بالاخذ قبل فراغه من كلامه بل من اداب الرب التي ادب بها نبيه صلى الله عليه وسلم
الاستعجال على تلقي الوحي فيصبح من قراءته ثم يقرأه بعد فراغه عليه ولسامعه ان يصبر على معلمه حتى يقضي كلامه. ثم يعيده عليه او ثم يعيده عليه او يسأله عما اشكل عليه
ولا يبادره قبل الفراغ. قد ذكر الله تعالى هذا المعنى في ثلاثة مواضع من في ثلاثة مواضع من كتابه هذا احدها. والثاني قوله تعالى وكذلك انزلناه قرآنا عربيا وصرفنا فيه من الوعيد لعلهم يتقون او يحدث لهم ذكرا فتعالى الله الملك
الحق ولا تعجل بالقرآن من قبل ان يقضى اليك وحيه وقل ربي زدني علما. والثالث قوله تعالى وسنقرئك فلا الا ما شاء الله انه يعلم الجهر وما يخفى. فضمن لرسوله انه لا ينسى ما اقرأه اياه وهذا يتناول حال القراءة وما بعدها
وقد ذم الله سبحانه في هذه السورة من يؤثر العاجلة على الاجلة هذا الاستعجال بما يفنى وايثاء وايثاره الى ما يبقى ورتب كل ذنب ووعيد في هذه السورة على هذا الاستعجال ومحبة العاجلة على الاجلة فارادته ان يفجر امامه
هو من استعجاله وحب العاجلة وتكذيبه بيوم القيامة من فرط حب العاجلة وايثاره وايثاره لها واستعجاله واستعجاله بنصيبه وتمتعه به قبل اوانه ولولا حب العاجلة ولولا حب العاجلة وطلب الاستعجال
لتمتع به في الاجلة اكمل ما يكون. وكذلك تكذيبه وتوليه وترك صلاتها وترك الصلاة هو من استعجابه ومحبته والرب سبحانه من وصف نفسه بضد ذلك فلم يعجل على عبده بل امهله الى ان بلغت الروح التراقي
وايقن بالموت وهو الى هذه الحال الى هذه الحال مستمر على التكبيب والتولي والرب تعالى لا يعاجله بل يمهله ويحدث له الذكر شيئا بعد شيء ويسرح له الايات ويضرب له الامثال وينبهه على مبدأه من كونه نطفة من منه يمنى ثم على
ثم خلقا سويا فلم يعجل عليه بالخلق وهلة واحدة ولا بالعقوبة اذ كذب خبره وعصى امره بل كان خلقه وامره وجزاؤه لتمهل وتدريج واناة ولهذا ذم الانسان بالعجلة بقوله تعالى وكان الانسان عجولا وقال تعالى خلق الانسان من عجل ساريكم
واياتي فلا تستعجلوا. يعني نلاحظ يعني يعني آآ ابن القيم رحمه الله تعالى عندهم يعني سرعة استحضار الايات. الايات التي تتشابك وتتناظر. لما يتذكر يعني لما يذكر هنا مثلا الاستعجال
في تلقي الوحي ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يتعجل الوحي فوجهه الله التوجيه في هذا في هذه الايات لما قال لا تحرك بلسانك لتعجل به. ذكر ما يشابه هذه الايات ما يشابه هذه الايات مثل قوله تعالى ولا تعجب القرآن
من قبل ان يقضى اليك وحيه. ثم يعني ذكر حب العاجلة في الدنيا. شف كيف يربط بين العجلة في الوحي والعجلة في حب الدنيا في جمع بين هذا وهذا. طيب نواصل نواصل ما في السورة
الو رحمه الله تعالى فصل ومن اسرارها ان اثبات النبوة والمعاند يعلم بالعقل وهذا احد القولين وغيرهم وهو الصواب فان الله سبحانه انكر على من حسب انه يترك سدى فلا يؤمر ولا ينهى ولا يثاب ولا يعاقب ولم يمدي سبحانه
الفريق الخبر المجرد بل نفاه نفي ما لا يليق نسبته اليه. ونفي منكر على من حكم به وظنه. ثم استدل سبحانه على فساد ذلك وبين ان خلقه الانسان في هذه الاطوار وتنقله فيها فورا بعد طول حتى بلغ نهايته
يأبى ان وانه تنزه عن ذلك كما تنزه عن العبث والعيب والنقص. وهذه طريقة القرآن في غير موضع كما قال تعالى افحسبتم انما خلقناكم عبثا وانكم الينا لا ترجعون. فتعالى الله الملك الحق لا اله الا هو
ورب العرش الكريم. فجعل كمال ملكه وكونه سبحانه الحق وكونه لا اله الا هو وكونه رب العرش المستلزم لربوبيته لكل مبطلا لذلك الظن الباطل والحكم الكاذب. وانكار هذا الحسبان عليهم مثل انكاره عليهم حسبانهم انهم لا
اسمعوا سربهم ونجواهم وحسبان انه لا يراهم ولا يقدر عليهم. وحسبان انه سيسوي وانه يسوي بين اولياءه بين اعدائه في محياه ومماتهم ومماتهم وفي وغير ذلك مما هو منزه عنه تنزه
هو عن سائر العيوب والنقائص وان نسبة ذلك اليه كنسبة ما يتعالى عنه مما لا يليق به من اتخاذ الولد والشريك ونحو ذلك مما سبحانه على من حاسبه اشد الانكار فدل على ان ذلك قبيح ممتنع نسبته اليه كما يمتنع ان ينسب اليه سائر ما ينافي كماله
كماله المقدس ولو كان نفي تركه سدى انما يعلم بالسمع المجرد لم يقل بعد ذلك الم يكن نطفة الى اخره مما يدل على ان لتعطيل اسمائه وصفاته ممتنع وكذلك تعطيل موجبها ومقتضاها فان ملكه الحق يستلزم فان ملكه الحق
تلزم امره ونهيه وثوابه وعقابه. وكذلك يستلزم ارسال رسله وانزال كتبه وبعث العباد ليوم يجزى فيه المحسن باحسان والمصيب باساءته فمن انكر ذلك فقد انكر حقيقة ملكه ولم يثبت له الملك الحق. ولذلك كان منكر البعث كافرا بربه
وان زعم انه يقر بصانع العالم فلم يؤمن بالملك الحق الموصوف بصفات الجلال المستحق لنعومة الكمال كما ان المعطل لكلامه وعلوه على خلقه فانه امن برب لا يتكلم ولا يأمر ولا ينهى ولا يصعد اليه
قول ولا عمل ولا ينزل من عنده ملك ولا امر ولا نهي ولا ترفع اليه الايدي. ومعلوم ان هذا الذي اقر به رب مقدر في ذهنه ليس هو رب العالمين واله المرسلين. وكذلك اذا اعتبر اسمه الحي وجدته مقتضيا لصفات كماله من علمه
وبصره وقدرته وارادته ورحمته وفعله ما يشاء. واسمه واسمه القيوم واسمه القيوم مقتضي بتدبير امر العالم العلوي والسفلي وقيامه بمصالحه وحفظه له. فمن انكر صفات فمن انكر صفات كماله لم يؤمن بانه الحي القيوم وان اقر بذلك الحد في اسمائه وعطل حقائقها حيث لم يمكنه
تعطيل الفاظنا وبالله التوفيق. طيب بارك الله فيك يعني هذا الفصل في في اثبات آآ يعني اثبات عقيدة من عقائد المسلم وهي عقيدة الايمان باليوم الاخر وكأنه يشير الى اثبات النبوة والايمان باليوم الاخر. وان هذا يثبت بالعقل. كما انه ايضا اشار الى ان من ادلة
اثبات صفات الله. وان كانت الاصل فيها الاصل فيها يعني السمع والادلة الشرعية لكن قد تفهم بالعقل قد يكون العقل طريق لها. يعني يعني الان هو تكلم عن مسألة المعاد. وانه يعني
قال ايحسب الانسان ان يترك سدى كيف يخلقه ويرسل اليه رسولا وينزل عليه كتابا ويأمره ها هو ثم لا يثيب ولا يعاقب. هذا بعيد كل البعد. ولذلك قال ايحسب الانسان ان يترك سدى ان يهمل
ولا يحاسب ولا يكون له يعني فوز او خسارة هذا ما يمكن يقول هذا من العبث ان يخلقه الله ويتركه. ذكر يعني الايات الاخرى المشابهة لذلك. ثم عرج على مسألة ماذا؟ على
ما يتعلق بالله سبحانه وتعالى من صفات من صفات قال هذا يعني اذا تركه سدى يقول هذا يعني اشار الى ان الله سبحانه وتعالى له الملك وله الامر والنهي. وهو يعاقب ويثيب ويرسل الرسل وينزل الكتب
ويبعث الناس ويجازي كل هذا يعني ما يمكن ان ينكره العقل ثم ذكر بعض الاشياء التي تتعلق الرد على المعطلة الذين يعطلون او ينكرون كلام الله وينكرون علوه وينكرون فيقول كيف كيف تتعبأ او كيف تعبد او تكون متعبدا لرب لا
تكلم ولا يأمر ولا ينهى او لا او لا يصعد اليه قول ولا ينزل منه كذا. يقول هذي كلها لا يمكن لا يقبلها العقل هو اذا رحمه الله اذا دخل في مسأل العقيدة اجاد فيها اجاد وفاد طيب الان انتهى من سورة القيامة
سينتقل الى صورة المدثر والمدثر في ثناياها ايات اقسم الله بها. وهي قوله تعالى كلا والقمر والليل اذ ادبر والصبح اذا اسفر. هذه الايات ثلاث فيها قسم. قسم بالقمر والليل والصبح. ماذا
يقول ابن القيم حول هذا القسم تفضل قال رحمه الله تعالى فصل ومن ذلك قوله تعالى والقمر والليل اذ ادبر والصبح اذا اسفر انها لاحدى الكبر نذيرا للبشر لمن شاء منكم ان يتقدم او يتأخر. اقسم سبحانه
القمر الذي هو اية الليل وفيه من الايات الباهرة الدالة على ربوبيته على ربوبية خالقه وباركه وحكمته ورحمته وعلمه وعنايته بخلقه ما هو معلوم بالمشاهدة. وهو سبحانه اقسم بالسماء وما فيها مما لا نراه من الملائكة وما فيها مما نراه من الشمس والقمر
النجوم وما يحدث بسبب حركات الشمس والقمر من الليل والنهار. وكل ذلك اية من اياته ودلالة من دلائل ربوبيته ومن تدبر عمر هذين النيرين العظيمين وجدهما من اعظم الايات في خلقهم ناولهما ونورهما وحركتهما
ما على نهج واحد لا ينيان ولا يفتران دائبين ولا يقع في حركة ما اختلاف بالبطء. بالبطء والسرعة والرجوع والاستقامة والاستقامة والانخفاض والارتفاع ولا يجري احدهما في فلك صاحبه. ولا يدخل عليه في سلطانه ولا تدرك الشمس القمر ولا يجيء الليل قبل انقضاء النهار. بل
كل حركة مقدرة ونهج معين لا لا يشركه فيه الاخر كما ان له تأثير ومن فئة لا يشرك لا يشركه فيها الاخر. وذلك مما وذلك مما يدل وذلك مما يدل من له ادنى عقل على انه بتسخير مسخر وامر امر مدبر ظهرت حكمته
واحاطت علمه واحاط علمه بكل دقيق وجليل وفوق ما علمه الناس من الحكم آآ من الحكم التي في خلقه ما لا تصل اليه عقولهم ولا تنتهي اليه ما لا تصل اليه عقولهم ولا تنتهي اليه الى مبادئها او
غايتنا الاعتراف بجلال خالقهما وكمال حكمته ولطف تدبيره. وان نقول ما قاله اولو الالباب قبلنا ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار. ولو ان العبد وصف له جرم اسود مستدير عظيم الخلق
يبدو فيه النور كخيط متسخن ثم يتزايد كل ليلة حتى يتكامل فيصير اضوأ شيء واحسنه واجمله ثم يأخذ بالنقصان حتى يعود الى حاله حاله الاول فيحصل بسبب ذلك ما تبقاش ممسلين والسنين معرفة الاشهر والسنين وحساب اجال العالم من مواقيت حجهم وصلاتهم ومواقيت
ومدايناتهم ومعاملاتهم التي لا تقوم مصالحهم مصالحهم الا بها فمصالح الدنيا والدين متعلقة بالاهلة وقد ذكر سبحانه ايات من كتابه احدها قوله تعالى قوله عز وجل يسألونك عن الاية التي قل هي مواقيت للناس
والحج والثانية قوله عز وجل وهو هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نور وقدره منازل لتعلموا عدد السنين والحساب الاية والثالثة قوله تعالى وجعلنا الليل والنهار ايتين فمحونا اية الليل وجعلنا اية النهار مبصرة لتفته فضلا من ربكم ولتعلموا عدد
الاية لولا فلولا ما يحدثه الله سبحانه في اية الليل من زيادة ضوئها ونقصانه بزيادة لم يعلن ايقاف الحج والصوم ومدة الرضاع ومدة الحمل ومدة الايجار خوتي لمدة اجانب معاملات ان قيل كان يمكن علم هذا بحركة الشمس وبالايام التي تحفظ بطلوع الشمس وغروبها كما كما
يعرف اهل الكتابين مواقيت صيامهم واعيادهم بحساب الشمس. قيل هذا وان كان ممكنا الا انه يعسر ضبطه ولا يقف عليه الا الاحاد من الناس. ولا ريب كأن معرفة اوائل الشهور واوساطها واواخرها بالقمر امر يشترك فيه الناس هو اسهل من معرفة ذلك بحساب الشمس واقل اضطرابا واختلاف
ولا يحتاج الى تكلف حساب وتقليد من لا يعرفه من الناس لمن وتقليد من لا يعرفه من الناس من يعرفه والحكمة فالحكمة الباهرة التي في تقدير السنين والشهور بسيل القمر اظهر وانفع واصلع. تقديرها بسير الشمس
الرب جل جلاله دبر الاهلة بهذا التدبير العجيب لمناسك خلقه في مصالح دينهم ودنياهم مع ما يتصل بذلك من الاستدلال به على وحدانيته وكمال حكمته وعلمه وتدبيره. فشهادة الحق بتغير الاجرام الفلكية وقيام ادلة الحدود
فهي ايات ناطقة بلسان الحال على تكذيب الدهرية وزنادقة الفلاسفة والملاحدة القائمين انها ازلية ابدية لا يتطرق اليها التغيير ولا يمكن عدمها. فاذا تأمل البصير القمر مثلا وافتقاره الى محل يكون
به وخيره دائما لا يتغير مسير مسخر مدبر وهبوطا متارة تارة واصوله تارة وظهورا او تارة وذهاب نوره شيئا فشيئا. ثم عوده اليه كذلك وذهاب ضوئه جملة واحدة حتى يعود قطعة مظلمة بالكسوف. علم قطعا
انه مخلوق مربوط مسخر تحت امر خالق قاهر مسخر له كما يشاء. وعلم ان الرب سبحانه لم يخلق هذا باطلا وان هذه حركة فيه لابد ان تنتهي الى لابد ان تنتهي الى الى الانقطاع والسكون. وان هذا الضوء والنور لابد ان ينتهي الى
ينتهي الى العزل وسيجمع بينهما جامع المتفرقات بعد ان لم يتبع الاذى لم يكونا مجتمعين ويذهب بهما ويذهب بهما حيث شاء ويري ويري ويري المشركين منه عبدتهما حال الهته حال الهة عبدوها من دونه كما يري عباد الكواكب انتثارها وعباد السماء قطارها وعباد الشمس تكويرها وعباد
الاصنام اهانتها والقاءها في النار احقر شيء واذله واصغره. كما ارى عباد العجل في الدنيا حاله ومبارد عبادك ومبارد عباده تسحقه نعم ومبارد عباده تسحقه وتمحقه والريح وتنذروه وتنسفه في اليم. وكما ارى عباد الاصنام في الدنيا صورها مكسرة مخردلة ملقاة
الماكينة القذرة هم ومعادن قد هشمت منها تلك الوجوه وكسرت تلك الرؤوس وقطعت تلك الايدي الارجل التي كانت لا يوصل اليها بغير التقبيل والاستيلاء. وهذه سنته التي لا تبدل وعادته التي لا تحول انه
عابد غيره حال معبوده في الدنيا والاخرة. وان كان المعبود غير راض بعبادته اراه تبريه منه ومعاداته له احوج ما يكون اليه ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حي عن بيئنا ويعلم الذين ويعلم الذين
ويعلم الذين كفروا انهم كانوا كاذبين نعم هو يعلم نعم ويعلم الذين كفروا انهم كانوا كاذبين تأمل سطور والكائنات فانها من الملك من الملك من الملك نعم من الملك الاعلى اليك رسائل وقد خط فيها
تأملت خطها على كل شيء ما خلى الله ما خلى الله باطل. ولو شاء تعالى لبقى القمر على حالة واحدة لا يتغير وجعل التغير الشمس ولو شاء لغيرهما معا ولو شاء لابقاهما معا على حالة واحدة ولكن يري العباد ولكن يري عباده اياته في
انواع تصاريفها ليدلهم على ان الله الذي لا على انه الله الذي لا اله الا هو الملك الحق المبين الفعال فيما يريد ان له الخلق والامر. تبارك الله رب العالمين. وما تأثير القمر في ترطيب في ترطيب ابدان الحيوان والنبات وفي المياه
وجزر وجزر البحر ومده وبحراء وبحرانات الامراض وتنقلها من حاله الى وغير ذلك من المنافع فامر ظاهر. طيب بارك الله فيك الان ابن القيم رحمه الله آآ في سورة المدثر هي اوردت القسم في ثلاثة في ثلاثة اه امور القسم بالقمر والليل والصبح
وابن القيم رحمه الله كأنه يريد ان يوضح لنا ما سبب اختيار هذه الاشياء الثلاثة القمر والصبح اين جواب القسم؟ جواب القسم انها لاحدى الكبر اي النار. التي قال الله سبحانه وتعالى وما جعلنا اصحاب النار الا ملائكة
اه اراد ان يبين ما الحكمة من القسم بالقمر مع ان القسم بالقمر تكرر في غير هذه السورة لكن اراد ان عظمة هذا القسم. وان القمر انما يعني في في في خلقه عجائب. وفي خلقه حكم عظيمة
ولم يخلقه الله عبثا. بل ربطه باشياء كثيرة. وايضا في خلقه تأثير. القمر له تأثير على الارض لذلك توسع في هذا. فبين الحكمة من خلقه. وبين ايضا آآ يعني التفكر في هذا الامر
في في خلق هذا القمر وتنقله ليلة الليلة حتى يبدر ويكتمل ثم ينقص وهكذا يبدأ ناقصا ثم يكمل ثم ينقص اه ثم تأثيره على على في الاحكام اه في العبادات اه تأثيره على على الناس كل هذه
ينبغي للانسان ان يتأمل وان يتفكر في هذا المخلوق العظيم الذي خلقه الله وجعله في هذه السماء ينبغي اننا نتأمل ونتفكر فيه نعرف لماذا خلقه الله وان الله لا يخلق شيء عبثا هذا الذي يريد ان ان يصل ان يصل اليه رحمه الله
طيب بعده القسم بالليل تفضل قال رحمه الله تعالى سبحانه بالليل اذا ادبر فلما فيه بالنهار الابيض الدلالات الظاهرة على المبدأ والمعاذ فانه مبدأ مبدأ ومعاد يومي مشهود بالعيال بين الحيوان في بين الحيوان
بين الحيوان في سكون لسكون الليل وقد هدأ وقد هدأت حركاته وسكنت اصوات وسكنت نعم وقد هدأت حركاتهم وسكنت اصواتهم ونابت عيونهم وصاروا اخوان الاموات اذا اقبل من النهار داعيه واسمع الخلائق اناديه انتشرت منهم الحركات وارتفعت منهم الاصوات حتى كأنهم
قاموا احياء من من القبور يقول قائلهم الحمد لله الذي احيانا بعد ما اماتنا واليه النشور ميعاد جديد ابدأه واعاده الذي يهدي. ويعيد بالليل وجاء بالنهار فمن ذهب بالليل وجاء
بالنهار سوى الواحد القهار. من تأمل حال الليل اذا عسعس وادبر. والصبح اذا تنفس واسفر فهزم جيوش الظلام بنفسه واضاء افق العالم بقبسه وفلتائب المواكب بعساكره واضحك نواحيه هي الارض بتباشيره وبشائره فيا لهما فيا لهما ايتان
قيل لهما ايتان شاهدتان لوحدانيتهم انشئهما وكمال ربوبيته وعظيم قدرته وحكمته. فتبارك الذي طلوع الشمس وغروبها مقيما مقيما لسلطان الليل والنهار. فلولا طلوع فلولا طلوعهما لبطل والعالم كله فكيف كان الناس يسعون في معاش معايشهم يتصرفون ويتصرفون في امورهم والدنيا
مظلمة عليهم وكيف كانت تهديد الحياة مع مع فقد لذة النور وروحه. واي ثمار ونبات وحيوان كان يوجد وكيف كانت تتم مصالح مصالح الدهن الحيواني والنبات ولولا غروبها لم يكن للناس هدوء ولا قرار مع عظم حاجته الى الهدوء لراحة
حواسهم فلولا جثوم هذا الليل عليهم بظلمته لما هدأوا ولا قروا ولا سكنوا بل جعله احكم حاكمين سكنا ولباسا كما جعلوا النهار ضياء ومعاشا. ولولا الليل وبرده لحم طرقت ابدان النبات والحيوان من دوام
الشمس عليها وكان يحترق ما عليها من نبات وحيوان فاقتضت حكمة احكم الحاكمين ان يجعلها ان جعلها سراجا يقلب على العالم في وقت حاجتهم اليه ويغيب في وقت استغنائه عنه فطلوعه لمصلحتهم وغيبته
لمصلحتهم صاروا النور الظلمة على تضامنهما متعاونين متظاهرين على مصلحة هذا العالم وقوامه. فلو جعل الله سبحانه النهار سرمدا الى يوم القيامة او الليل سرمدا الى يوم القيامة لفاتت مصالح العالم واشتدت الضرورة الى تغيير ذلك وازالته بضده
ان الحكمة سبحانه في ارتفاع الشمس وانخفاضها لاقامة هذه الازمنة الاربعة من السنة. وما في ذلك من مصالح الخلق. ففي الشتاء تغور الحرارة في الشمس والنبات سيتولد فيتولد يتولد منها مواد الثمار ويكسف الهواء فينشأ منه السحاب
انعقد فيحدث المطر الذي به حياة الارض ونماء ابدان الحيوان والنبات. وحصول الافعال والقوى وحركات الطلائع. وفي الصيف يحتدم الثمار وتشتد الحبوب ويجف وجه الارض فيتهيأ للعمل. وفي الخريف يصفو الهواء وتبرد الحرارة ويمتد
وتستريح الارض والشجر للحمل والنبات مرة ثانية بمنزلة راحة الحامل بين الحملين. ففي هذه الازمنة مبدأ ومعاد مشهود اشاهد بالمبدأ والميعاد الغيبي. والمقصود ان والمقصود ان بحركت هذين النيران تتم مصالح العالم وبذلك يظهر الزمان فان الزمان مقدار الحركة. السنة الشمسية مقدار
الشمس من نقطة الحمل الى مثلها. والسنة القمرية مقدرة بسيل القمر وهو اقرب الى الضبط واشتراك الناس وقدر وقدر احكم الحاكمين تنقلها في منازلهما لما في ذلك من تمام الحكمة ولطف
فإن الشمس لو كانت تطلع وتغرب في موضع واحد لا تتعداه لما وصل ضوئها وشعاعها الى كثير من الجهات كان نفعها يفقد هناك فجعل الله سبحانه طلوعها دولا بين الارض لينال له لينال
وتأثيرها البقاع فلا يبقى موضع من المواضع التي يمكن ان ترفع عليها الا اخذ بقسطه من نفعها. اقتضى التدبير المحكم ان وقع مقدار الليل والنهار على اربع على اربع وعشرين ساعة ويأخذ كل منهما من صاحبه ومنتهى كل منهما
اذا امتد خمس عشرة ساعة فلو زاد مقدار النهار على ذلك الى خمسين ساعة الى خمسين ساعة مثلا او اكثر لاختل نظام العالم وفسد اكثر الحيوان والنبات. ولو نقص مقداره عن ذلك لاختل النظام ايضا وتعطلت المصالح ولو
دائما لما اختلفت فصول السنة التي باختلافها مصالح العباد والحيوان. فكان في ذلك التقدير والتدبير المحكم من الايات والمصالح والمنافق لا يشهد بان ذلك من تقدير العزيز العليم. ولهذا يذكر سبحانه هذا التكبير ويضيفه الى هزته وعلمه كما قال تعالى. واية لهم الليل نسلخ
انه النهار فاذا هم مظلمون. والشمس تجري لمستقر لها ذلك تقدير العزيز العليم. وقال تعالى قل يا قل ائنكم لتكفرون بالذي خلق الارض يوميا تجعلون له اندادا. ذلك رب العالمين وجعل فيها رواسي من وجعل فيها رواسيا من فوقها وبارك فيها وقدر فيها اقواتها
في اربعة ايام سواء للسائلين. ثم استوى الى السماء وهي دخانا فقال لها وللارض طوعا او كرها. قالت اتينا سبع سماوات في يومين في كل سماء امرها وزينا السماء الدنيا بمصابيح وحفظا. ذلك تقدير العزيز العليم
قال تعالى فالك الاصباح وجعل الليل سكنا والشمس والقمر حسبانا ذلك تقدير العزيز العليم. فهذه ثلاثة مواضع فيها ان ان تقدير حركات الشمس والقمر والاجرام العلوية وما نشأ عنها كان من مقتضى عزته وعلمه وان
انه قدره بهاتين الصفتين وفي هذا تكذيب لادعاء الادعاء الاذان. وفي هذا تكذيب لاداء الله الملائكة الذين ينفون قدرته واختياره وعلمه بالمغيبات. طيب بارك الله فيك. والان انتقل من القسم بالقمر الى القسم بالليل
والنهار وتلاحظ انه قال والليل اذ ادبر. وفي قراءة والليل اذا دبر. يعني ذهب او ادبر فعل رباعي او ثلاثي. والصبح اذا اسفر. فهي حركة. ذهاب ليل ومجيء صبح. ثم ذهاب الصبح ومجيء
ولذلك جمع بينهما جمع يعني القمر الليل والشمس بالنهار والليل طوله وقصره والنهار طوله وقصره وامتداده. وحركته الحكمة من ذلك والاسرار التي وراء هذا. كل هذا يتكلم عنه لان الله سبحانه اختار ان يقسم بهذه الامور. ان يقسم بهذه الامور. الان سيبين لك ابن القيم القسم بهذه الاشياء الثلاثة
الليل والصبح والقمر. ويختم هذه هذه السورة ببعض اللفتات التي جاءت بعد هذا القسم هي الايات التي ختمت بها السورة. تفضل. قال رحمه الله تعالى فصل واقسم سبحانه بهذه الاشياء الثلاثة وهي القمر والليل نعم. وهي القمر والليل اذا ادبر والصبح اذا اسفر على المعادي
على المعادي لما في به من الدلالة على ثبوت المقسم عليه بينما يتضمن كمال قدرته وحكمته وعنايته بخلقه وابداه الخلق واعادته. كما هو مشهود في ابداء النهار والليل واعادتهما وفي ابداء النور واعادته في القمر. وفي ابداء الزمان واعادة
الذي هو حاصل بسير الشمس والقمر. وابدأ الحيوان والنبات واعادتهما وابداء فصول السنة واعادتهما وابداء ما يحدث في تلك الفصول واعادته وكل ذلك دليل ظاهر على المبدأ والمآدي الذي اخبرت به رسله كلهم عنه. صرخ سبحانه الايات الدال. فصرف سبحانه
والايات الدالة على صدقه وصدق رسله ونوعها وجعلها للفطر تارة وللعقول تارة وللسمع تارة وللمشاهدة تارة فجعلها افاقية ونفسية ومنقولة ومعقولة ومشهودة بالعيال. ومذكورة بالجنان. فابى واتخذوا من دونه الهة ما يخلقون شيئا وهم يخلقون ولا يملكون لانفسهم نفقا ولا يملكون لانفسهم ضرا
ولا نفع ولا يملكون موتا ولا حياة ولا نشورا. ولما اقام الحجة وبين المحجة ارتهن كل نفس بكسبها واخذها بذنبها. واستثنى من اولئك من قبل من قبل هداه واتبع رضاه وهم اصحاب اليمين الذين امنوا بالله وصدقوا المرسلين وسلكوا غير سبيل المشركين
من الذين ليسوا من المصلين ولا من ولا من مبطي المساكين وهم من اهل الخوض مع الخائضين قل المكذبين بيوم الدين اربع صفات اخرجتهم من زمرة المفلحين وادخلتهم في جملة الهالكين. الاولى ترك الصلاة وهي عمود الاخلاص للمعبود. الثانية ترك
ترك اطعام المسكين الذي هو اهم مراتب الاحسان للعبيد. فلا اخلاص للخالق ولا احسان منه. الا اخلاص للخالق المخلوق كما قال تعالى الذين هم يراؤون ويمنعون الماعون. وقال تعالى ولا يأتون الصلاة الا وهم كسالى ولا ينفقون الا وهم كارهون
هذا ضد ما وصف به اصحاب اليمين بقوله عز وجل الذين يقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون. وقال تعالى تتجافى جنوبهم عن المضاجع ربهم خوفا وطمعا ومما رزقناهم ينفقون. وقال سبحانه بين هذين الاصلين في غير موضع من كتابه. فامر بهما تارة واثنى على فاعلهما تارة
وتوعد بالويل والعقاب تاركهما تارة. فان مدار النجاة عليهما ولا فلاح لمن اخل بهما. الصفة ثالثة الرابعة الخوض في الباطن والتكذيب بالحق فاجتمع لهم عدم الاخلاص اجتمع لهم عدم الاخلاص والاحسان والخوض بالباطل والتكذيب بالحق. واجتمع لاصحاب
اليمين الاخلاص والاحسان والتصديق بالحق والتكلم به. استقام اخلاصهم واحسانهم ويقينهم وكلامهم. واستبدل اصحاب الشمال بالاخلاص شركا وبالاحسان اساءة وباليقين شركا وتكليبا وبالكلام النافع خوض في الباطل. فلذلك لم تنفعهم شفاعة الشافعين اي لم يكن لهم من يشفع فيهم. لا
نشأنا ان شفاعة تقع فيهم ولا تنفع. وهذا لما اعرضوا عن عن التذكرة ولم يرفعوا بها رأسا وجفلوا عن سماعها. كما ثم ختم السورة بانه جمع فيها بين شرعه وقدره واقامة الحجة
عليهم باثبات المشيئة لهم وبيان مقتضى التوحيد والربوبية ان لا. نعم. وبيان مقتضى التوحيد والربوبية ان ذلك اليه لا اليهم الاول عدله والثاني فضله. الاول يوجب السعي والطلب والحرص على من
كما يفعلون ذلك في مصالح دنياهم بل اشد. والثاني يوجب الاستعانة والتوكل والتفويض والرغبة الى والرغبة الى والرغبة يعني الرغبة اذا من ذلك بيده ليسهله ويوفقهم له. والله المستعان وعليه التكلان. يعني كلام جميل
جدا يعني في الجمع بين هذي الاشياء الثلاثة ودلالاتها القمر والليل والصبح ثم ما اتبعه الله سبحانه وتعالى لما اقسم بهذا الشيء قدرته على الاعادة على قدرته كلا انها لاحدى الكبر النار وبيان موقف الناس في في العمل
الاستعداد لهذا اليوم لهذا الميعاد او التفريط فيه لما قال الله سبحانه وتعالى كل نفس ما كسبنا الا اصحاب اليمين في جنات يتساءلون واصحاب النار ما سلككم في سقر؟ قالوا لم نك من المصلين ولم نك نطعم المسكين الى اخر تفريطهم وتضييعهم
عبادة ربهم والاحسان الى الخلق. كل هذا يسوقه المؤلف الى ان ختم السورة. طيب كلام جميل جدا فيه تدبر في تأمل حول هذه السورة وحول هذا القسم كتاب حقيقة كتاب قيم جميل جدا في هذا الباب وبيان الحكمة
الاشرار وراء هذا القسم. طيب نقف عند هذا القدر نكتفي به. والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
