بسم الله والحمد لله واصلي واسلم على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه الى يوم الدين. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما وعملا يا رب العالمين
ايها الاخوة الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته حياكم الله في هذا اللقاء المبارك وفي هذا اليوم يوم الاربعاء الموافق للخامس عشر من شارع جمادى الاولى من عام خمسة واربعين اربع مئة والف للهجرة
درسنا في كتاب التبيان في ايمان القرآن لابن القيم رحمه الله تعالى قرأنا في هذا الكتاب في مجالس متعددة  السورة والايات التي معنا هي في هي من سورة سورة الذاريات
اه ابن القيم رحمه الله وقف عند قوله تعالى وفي انفسكم افلا تبصرون ابحر فيها وتوسع فيها  تكلم فيما يتعلق بهذه الاية من اعجاز ومن ايات عظيمة نستكمل ما توقفنا عنده. تفضل يا شيخ اقرأ
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللسامعين وللمسلمين اجمعين. قال المؤلف رحمه الله تعالى فصل ثم تأمل حال الشعر ومنبته وسببه
وغايته فان البدن لما كان حارا رطبا والحرارة اذا عملت بالرطوبة فلا بد ان تثير بخارا وتلك تبخرة لا تتصاعد من عمق الحسن الى سطحه وتريد الانفصال من هنا فلابد ان تامة ومنافذ لظهر الجلد
اما ان تكون رطبة لطيفة حينئذ تنفصل من المسام ولا تحدث شيئا لتكون دخانية يابسة غليظة في الجلد حينئذ اما ان يكون في نهاية النعومة والنظارة كجلد الصبيان وفي غاية اللبس والقشف او يكون معتدلا
او او يكون معتدنا نعم او يكون لا يتولد فيه فان ذاك لا يتولد فيه الشعر. لان البخار اذا شق سطح سطح الجلد انفصل عاد الجلد في الحال الى اتصاله الاول بسبب كثرة رطوبته ونعومته مثاله السمك اذا رفع رأسه من الماء انشق له الماء اذا عاد
الماء عاد الماء الى اتصاله الاول وكذلك نشاهد الاشياء الرطبة كالنشاء مثلا اذا اغلي خرج البخار من موضع الغليان عادت الرطوبة للموضع الذي خرج منه ذلك البخار فسدده فان كان الجلد في غاية اليبسي لم يتولد الشعر منه لان الجلد اليابس اذا ثقب بقيت تلك مفتوحة ليبسي الجلد
تفرق اجزاء البخار ولا يجتمع بعضه الى بعض. وان كان الجلد متوسطا بين النعومة والكثافة فانه ينفتح فانه تنفتح تنفتح فيه بسبب تلك الابخرة ولا تعود ولا تعود تنسد بعد خروج البحر. ولكن لا تبقى المسام شديدة الانفتاح. فحين
اذ يبقى ذلك البخار الدخاني في في تلك الثقوب ثم لا يزال مدة الى ان ينشأ الى ان ينشأ بخار اخر يدفعه اولا اولا فاولا الى الخارج من غير ان ينقنع اصله
سيبقى بعضه مركوزا في الجلد منزلة منزلته منزلة اصل النبات. وبعضه يظهر الى الى خارج منزلته منزلة ساق النبات وذلك هو الشعب. امادة الشعر هو البخار الدخاني الحار اليابس وسببه هو الحرارة الطبيعية المحرقة لذلك البخار. والالة التي بها يتم
هي المسام التي ارتكب فيها البخار فتلبد هناك فصار شعرا باذن الله تعالى. والغاية التي وجد لاجلها والغاية التي وجد لاجلها وجد لها سببان احد احدهما عام وهو تنقية البدن من الفضول الدخانية الغليظة. والاخر خاص وهو اما للزينة واما للوقاية. واذا بان بان الشعر انما
يتولد مع الحرارة واليبس المعتدل بقيت ثلاثة اقسام احدها حرارة غالبة على اليبس كالصقيان الثانية عكسه وهو يمس غالب على الحرارة كالمشايخ. الثالث حرارة ضعيفة ويبس ضعيف كابدان النساء. ففي هذه الاقسام يقل
شعر واما الشباب فان حرارة ابدانهم ويؤسها معتدل ويقوى تولد الشعر فيها. وفي شعر الرأس دافعوا مصالح منها وقايته عن عن الحرب والبرد والمرض. ومنها الزينة والحسن. والسبب الذي صار به شعر الرأس
والسبب الذي صار به شعر الرأس اكثر من شعر البدن ان البخار شأنه ان يصعد من جميع البدن الى الدماغ ومن الدماغ الى فوق. فلذلك كان هذا الشعر ناميا على الدوام لان البخار يتصاعد الى رأسه ابدا وهو مادة وهو مادة كل الشعر
فبنماء الشعر ينمو البخار وكان وكان فيه تخليص للبدن من تلك المواد وتكثير لوقاية وغطاءه اصل واما شعر الحاجبين ففيه من الحسن والزينة والجمال وقاية العينين وقاية العينين آآ مما ينحدر من الرأس وجعل على هذا وجعل على هذا المقدار وجعل على هذا المقدار فلو نقص
الثالث من فعلت الجمال والوقاية ولو زاد عليه لغطى العين. واضر بها وحال بينها وبين ما تدركه. وقد ذكرنا منفعة شعر الهدب ولما كان الاصل هو الانفع ان يكون شعر الادب قائم منتصبا وان وان يكون باقيا على حال واحد في مقدار واحد
منبت هذا الشعر في صلب شبيه بالغضروف يمتد في في طول الجفن لئلا يطول وينمو وهذا كما نشاهد النبات الذي في الارض الرخوة اللينة كيف يطول ويزداد؟ والذي ينبت في الارض الصخرية الصلبة لا ينمو الا نموا يسيرا
ذلك الشعر النابت في الاعضاء اللينة الرطبة فانهم سريع النمو فانه سريع النمو كشعر الرأس والعانة فصل واما شعر اللحية ففيه منافع منها الزينة والجمال والوقار والهيبة  والهيبة ولهذا لا يرى على الصبيان والنساء والسناط من الهيبة والوقار ما يرى على ذوي اللحى. ومنها التمييز بين الرجال والنساء
ان قيل لو كان شعر اللحية زينة لكان لكان النساء اولى به من الرجال بحاجة هن الى الزينة. وكان التمييز يحصل بخلو الرجال منه ولكان اهل الجنة اولى به وقد ثبت انهم جرد مر. قيل الجواب ان النساء لما كن محل الاستمتاع والتقبيل كان الاحسن والاولى خلوهن عن
فان محل الاستمتاع اذا خلا عن شعرك ولهذا المعنى والله اعلم كان اهل الجنة بردا ليكمل استمتاع نسائهم بهم كما يكمن استمتاعهم بهم وايضا فان فان اكشف فانه اكشف لمحاسن لمحاسن الوجوه فان الشعر يستر ما تحته من المحاسن فصان
اللهم محاسن وجوههم عما يسترها وايضا يكمل استمتاعهم بنسائهم فان الشعر يمنع ما تحته من البشرة ان يمس بشرة المرأة. الله اعلم بحكمته في خلقه اصل واما شعر العانة والابط والانف فمنفعته تنقية البدن عن الفضلة ولهذا اذا ازيل من هذه من هذه المواضع
وجد البدن خفة ونشاطا. واذا وفر وترك وجد البدن ثقلا وكسلا وغما. ولهذا جاءت الشريعة بحلق العانة ونتف الابط كان حلق العانة اولى من نتفها لصلابة لصلابة الشعر. وتأذي صاحبه بنتفه
وكان ناس اولى من حلقه لضعف الشعر هناك وشدة وشدة وشدته وتفحله بالحلق فجاءت الشريعة بالانفع في هذا وهذا اصل وتأمل حكمة الرب تعالى بكونه اخلى الكفين طيب بارك الله فيك وجزاك الله خيرا
يعني عندنا ابن القيم رحمه الله لا يزال يتأمل في هذه الاية وفي انفسكم افلا تبصرون مر على يعني ما يتعلق بالعينين والاذنين والاسنان ونحو ذلك. وانتقل الان الى الشعر
وجود الشعر في هذا الانسان والحكمة منه واستنبط استنباطات عجيبة دلت على سعة هذا الامام الشيخ ابن القيم واطلاعه على ما يتعلق بهذه الامور عموما يعني هو لا يزال وسيستمر
في ذكر اه التأمل في هذه الاية وفي انفسكم افلا تبصرون شيء يدور على كل ما يتعلق بهذا الانسان من اعضاء ومن من ومن يعني مما يتعلق بخلق هذا الانسان. نواصل نعم تفضل
قال رحمه الله تعالى اصل وتأمل حكمة الرب تعالى في كونه اخلى الكفين اخلى الكفين والكفين والجبهة لكونه اخلى الكفين والجبهة والاخمصين من الشعر اي ان كفين خلقا حاكمين على الملموسات
فلو جعل الشعر فيهما لاخل ذلك بالحكمة التي خلق لها وخلق للقبض وخلق للقبض والصاق اللحم على المقبوض اعون على جودتهم من ساق الشعر به وايضا فانهما الة الاخذ والعطاء والاكل ووجود الشعر فيهما
يخل بتمام هذه المنفعة. واما الاخمصان فلو نبت فيهما الشعر لاضر ذلك بالماشي ولا اعاقه في المشي كثيرا مما كان يعلق بشعره ما على الارض ويتعلق شعره بما عليها ايضا. هذا مع ان كثرة الاوتار والاغشية في في الكفين مانع من نفوذ الابخرة
فيها واما في الاخمصين فان الابخرة تصعد الى علو وكلما تصاعدت كان الشعر فيه اكثر. وايضا فان في كثرة وقت في الارض في الاخمصين تصليبهما  ويجعل ويجعل سطحهما املس لا ينبت شيء. لا ينبت شيئا
كما ان الارض التي توطأ كثيرا لا تنبت شيئا. واما الجبهة فلو نبت الشعر عليها لستر محاسنها واظلم الوجه الى العينين فكان يحتاج الى حلق دائما ومنع العينين من كمال الادراك. والسبب المؤدي لذلك ان الذي تحت عظم الجبهة هو
ومقدم الدماغ وهو بارد رطب والبخار لا يتحرك منحرفا الى الجبهة بل صاعدا الى الحوض. ان قيل فلما نبت شعر الصبي على رأس وحاجبيه واجفاده واجفانه معه في الصغر دون سائر الشعور. قيل لشدة الحاجة الى هذه الشعور ثلاثة اوجدها الله سبحانه معه وهو جنين في بطن امه. بين
الرأس كالغطاء الواقي له من الافات والاهداب والاجفان وقاية العين. فان قيل فلم لم تنبت له اللحية الا بعد بلوغه الى لانه عند البلوغ تجتمع الحرارة في بدنه وتكون اقوى ما هي
ولهذا يعرض له في هذا البثرات والدماميل وكثرة الكلاب. واذا قويت الحرارة كثرت الابخرة بسبب التحلل وزادت على القدر المحتاج اليه في شعر الرأس فصرفها احكم الحاكمين الى نبات اللحية والعانة. وايضا
فان بين اوعية المني وبين اللحية ارتباطا اذ العروق اذ اذ العروق والمجاري متصلة بينهما فاذا تعطلت اوعية المني ويبست تعطل شعر اللحية. واذا قلت الرطوبة والحرارة هناك قل شعر اللحية
ولهذا فان الخصيان لا لا لا ينبت لهم بها فان قيل فما العلة في الكوسج؟ قيل برد مزاجه ونقصان حرارته فان قيل فما السبب في الصلع؟ قيل عدم احتباس الابخرة في مواضع
فان قيل فلم كان في مقدم الرأس دون جوانبه ومؤخره قيل لان الجزء المقدم من الرأس لان الجزء المقدم من الرأس بسبب رطوبة الدماغ يكون اكثر لينا وتحللا فتحلى فتتحلل الفضلات التي يكون منها الشعر. فلا يبقى للشعر مادة هناك. فان قيل فلما لم يحدث في الاصداق
قيل لان الرطوبة في الاسافل اكثر لان الرطوبة في الاسافر اكثر منها في العالي. وشاهده في الارض العالية منخفضة فان فلما لم تصل لعند تصنع المرأة الا نادرا ومكان الصلع وفي الرجال اكثر قيل لان الصلع يحدث من يبس في الجلد بمنزلة فراقه وذلك لقوة الحرارة. اما النساء
الرطوبة والبرودة اغلب عليهن. ولهذا جلودهن ارطب من جلود الرجال. فلا تجف جلود رؤوسهن فلا يعرض لهن الصلاة. ولهذا لا يعرض للصبيان ولا الخسيان وان عرض للمرأة صلع فذلك في سن يأسها وبلوغها من الكبر عتيا. فان قيل فما السبب في شدة
قيل شدة البخارات شدة البخارات الخارجة الى البدن واعتدالها وصحة مادتها وخذ كخبرة الزرع. ان قيل فما سبب الصعوبة؟ قيل برد المزاج فتضعف الحرارة عن صبغ الشعر وتسويده. فان قيل فما
سبب الشكرة والعمرة قيل زيادة الحرارة فتصبغ الشعر ولهذا تجد الاشقر اشد حرارة واكثر حركة وهمة. فان قيل فما سبب البياض في الشعر قيل البياض نوعان احدهما طبيعي وهو شيء. والثاني خارج عن الطبيعة وهو ما يوجد في اواخر الامراض
مجففة بسبب تحلل الرطوبات كما يعرض للنبات عند الجفاف فان قيل فما سببه الطبيعي؟ قيل اختلف في ذلك؟ فقال طائفة سببه الاستحالة الى لون البلغم بسبب ضعف الحرارة في ابدان الشيوخ. وقالت طائفة سببه ان الغذاء الصائر اذا الشاي يصير باردا بسبب نقصان الحرارة ويكون
بطيئة الحركة مدة نفوذه في المسام. واصبحت طائفة بين القولين وقالوا العلة في الامرين واحدة وسببهما نقصان الحرارة. فان قيل فيما اختص الشيب بالانسان من بين سائق الحيوان قيل لحم الانسان وجلده رخو لين وجلود الحيوانات ولحومها اقوى واصلب فلما
بل وظت مادة الشعر فيما لم يعرض لها من ما يعرض لشعر الانسان فلما عرضت مادة الشعر فيها لم يعرض لها ما يعرض لشعر الانسان. ولهذا يكون شعرها كلها معها من حين ولادتها بخلاف
وايضا فان الانسان يستعمل المطاعم المركبة المتنوعة وكذا المشارب ويتناول اكثر من حاجته فتجتمع فيه فضلات كثيرة تدفعها الطبيعة الى ظاهر البدن فما دامت الحرارة قوية فانها تقوى على احراق تلك الفضلات. يتولد من احراقها الشعار الاسود. فاذا بلغ
شيخوخة ضعفت حرارته وعجزت عن احراق تلك الفضلات فتعمل فيها عملا ضعيفا. وما سائر الحيوانات فلا تتناول الاغذية المركبة المركبة وتتناول منها على قدر الحاجة فلا يشيب شعرها كما يشيب شعر الانسان. وايضا فان في زمن الشيخوخة يكون الانسان اقل حرارة واكثر
رطوبة فيتولد الخلق واما الحيوانات غالب عليها. فان قيل فلم كان شيء الاصداغ في الاكثر متقدما على غيره. قيل بهذا الموضع من مقدم الدماغ والرطوبة في مقدم الدماغ كثيرة لان الموضع لان الموضع مفصل والمفصل تجتمع فيه الفضل
كثيرة فيكثر البرد هناك فيسرع فيسرع الشيب. ان قيل فلم اسرع الشيب في شعور الخصيان والنساء؟ قيل اما النساء فلبرد مزاجهن الاصل واجتماع الفضلات الكبيرة بهم وما الخصيان فلتوفر المني على ابدانهم يصير دمهم غليظا بل غنيا ولهذا لا يحدث له
والصلاة فان قيل فلما كان شعر الابط لا لا يبيض الا لقوة حرارة هذا الموضع بسبب قربه من القلب ومسامه كبيرة ولا يبقى فيه كثرة كثرة بلغمية لانها تتحلل بالعرق الدائم. فان قيل فلما ابطأ بياض شعر العانة؟ قيل لان حركة
الجماع تحلل البلغم الذي في مسامه فان قيل فلما كانت الحيوانات تتبدل شعورها كل سنة بخلاف الانسان الى لضعف شعورها عن الدوام والبقاء بخلاف شعر الانسان ان قيل فما سبب الجعودة والسهولة والسقوطة؟ قيل اما الجعودة
من شدة الحرارة او من التواء المسام فالذي من شدة الحرارة فانه تعرض فالذي من شدة الحرارة فالذي من شدة الحرارة فانه تعرض تعرض منه الجعودة كما تعرض للشعر عند عرضه على
وما الذي لالتواء المسام؟ فلان البخار لضعفه لا يقدر على ان لا يقدر ان ينفذ على الاستقامة فيلتوي في المنابت تحدث رجوعا ان قيل فما السبب فما السبب في طول الشعر في طول شعر الميت واظهاره بعد موته اذا بقي مدة؟ قيل عنه جوابان
احد احدهما انها لا تقول ولكن لما قبض ما حولها يظن انها طالت وزادت. نعم. الثاني وهو الاصوب ان ذلك الطول من الفضلات القارية التي تتحلل وهلة من جنسي من جنس جسد جسدي ميت يمتد معها الشعر والظفر. ان قيل فلما كان المريض وخاصة المحموم ينقص لحمه ويزيد شعره وظفره
قيل ان في المرض ان في المرض تكثر الفضلات فتتكون الشعور والاظهار فيها ويقل الغذاء فيذوب اللحم وما في تقل الفضلات فلا تحتاج الطبيعة الى الغذاء وعظم الالة. واذا قلت الفضلة نفذت مادة الشعر فيبطئ عن السرعة في النبات. ان قيل فما
في انتصاب شعر الخائف والمغرور حتى يبقى كشعر القنفذ قيل العلة ان الجلد ينقبض وتجتمع والمسام على الشعر وتتضايق عليه فينتصب. فان قيل فلم انتصب فلمنتصب شعر البدن واللحية دون شعر الرأس
قيل لان جلدة الرأس كثيفة اكثف من جلد من جلدة البدن فلا تنقبض انقباض جلدة البدن على ان على ان شعر الرأس ايضا تصل كذلك وان كان دون انتصاب شعر البدن واللحية. فان قيل فلم كان كثرة الجماع تزيد في شعر اللحية والجسد وتنقص من شعر الرأس والاجفان
قيل لان الشعر فيه ما فيه ما يكون طبيعيا من اول وسائر شعر البدن  قيل لان الشعر فيه ما يكون طبيعيا من اول الخلقة كاللحية وسائر فعل البدن. والاول يكون من قوة الحرارة الاصلية والثاني من
قوة الحرارة الخارجية فلا جرم نقصت بسببه الشعور الاصلية وقوية الشعور العرضية. ان قيل فلم كان الشعر بالانسان في الجزء المقدم الشعر بالانسان في جزء من مقدمه اكثر منه في الجزء المؤخر. وباقي الحيوانات وباقي الحيوانات بالعكس. قيل لان الشعر انما يكون
حيث تكثر الحرارة حيث تكون الحرارة قوية ويكون تحلل الجلد ويكون تسلسل ويكون تحلحل الجلد اكثر وهذا في الانسان من في ناحية الصدر والبطن واما جلدة الظهر فمتكاتبة واما ذوات الاربعين
خلفي شعورها اكثر لان البخار فيها يرقى الى الخلف وان تلك المواضع وان تلك المواضع هي التي تلقى الحر والبرد فتحتاج الى وقاء اكثر. فان قيل فلما كان الشعر فلما كان الرأس بالشعر احق الاعضاء ونباته عليه اكثر. قيل لان البخار يتصاعد ويطلب جهة العلو الى فوق وهو الرأس. ولا ولا
لا تستطيع هذا الفصل فان امر الشعر من من السميات والفضلات وهذا شأنه فما الظن بغيره من اجزاء الاصلية فاذا كان هاء اذا كانت هذه قليلة من كثير من حكمة الرب تعالى في الشهور ومواضيعها ونافعها فكيف بحكمته في الرأس والقلب والكبد والصدر وغيرها ولا من ذلك
فان الخلق فيه من الفقه والحكم نظير ما في الامر. فالرب تعالى حكيم في خلقه وامره ويحب من يفقه عنده يحب من يفقه عند ذلك ويستدل به عليه وعلى عمال حكمته
ويستدل ويستدل به عليه وعلى كمال حكمته وعلمه ولطفه وتدبيره فاذا كان الرب تعالى لم يضع هذه هذه الفضلات في الانسان سدى فما الظن بغيرها. ونحن نذكر فصلا مقتصرا. طيب بارك الله فيك هذا يعني في تتمة الحديث عن
الشعر وابن القيم رحمه الله ما ترك شيئا في جسم الانسان من الشعور الا ذكره يعني فصل فيه وتكلم عنه حتى عن احوال الناس  هو ذكر يقول لك في بعض العبارات تحتاج الى بيان فان قيل فما العلة في الكوسج
قيل بردوا مزاجي ونقصان حرارته المراد بالكوسج الذي لا يطلع له او لا يخرج او لا يكون في في وجه شعر الذي لا يظهر يظهر في وجهه شعر لحية والشارب
هذه يسمى الكوسج الكوسج يعني مثل الامرد هو قال هنا ايضا عبارة اخرى ثم تكلم عن الصلع قال فان قيل فان قيل ما سبب الصهوبة صهوبة يعني يعني كون الشعر يميل الى الى الشقرة يعني اشقر اللون
هذا المراد بالصعوبة ما بين السواد البياض ايضا من العبارات اللي ذكرها قال فما العلة في انتصاب شعر الخائف والمقرور المقرور هو الذي اصابه البرد اذا اشتد البرد يقف شعر الرأس وشعر وشعر الجلد
طيب عموما هو الكلمات يعني واضحة يقصد لما قال شعور الخصيان يقصد به المخصي الذي خصيتاه كانوا يرظون خصية خصية المماليك حتى تزول عنه الشهوة ويبدأ يعمل بقوة ونشاط كما يفعلون ذلك حتى في
في بعض الحيوانات يعني بعض الحيوانات يخصونها ذكور الحيوانات حتى تكون اقوى وانشط واكثر لحما نعم شوف الان سينتقل ايضا الى فصل اخر. تفضل اقرأ الو رحمه الله تعالى ونحن نذكر فصلا مختصرا في حال الانسان من مبدأه الى نهايته لنجعله مرآة له ينظر فيه فيها
قول خالقني وبارئني ومصوره وفي انفسكم افلا تبصرون لما اقتضى كمال الرب جل جلاله وقدرته التامة وعلمه المحيط ومشيئته النافذة وحكمته البالغة تنويع خلقه من المواد المتباينة وانشاءهم في الصور المختلفة
والتباين العظيم بينهم في المواد في مواد من الصور والصفات والهيئات والاشكال والطبائع والقوى اقتضت حكمته ان اخذ من الارض قبضة من تراب ثم القى عليها الماء فصارت مثل المسنون ثم ارسل
ثم ارسل عليها الريحة فجففها حتى صارت صلصالا كالفخار ثم قدر لها الاعضاء والبنات ذا والاوصال والرباطات وصورها في تصويرها واظهرها في احسن الاشكال وفصلها احسن تفصيل. مع اتصال اجزائها وهيأ وهيأ كل جزء منها لما
وقدره لما خلق له على ابلغ الوجوه ففصلها في في فصلها في توصلها وابدع في تصويرها وتشكيلها والملائكة تراها ولا تعرف ما يراد منها وابليس يطيف بها ويقول لامر ما خلقت. فلما تكامل تصويرها وتشكيلها وتقدير اعضائها واوصالها وصار جسدا مصورا مشكلة كأنه ينطق
الا انه لا روح فيه ولا حياة ارسل اليه روحه فنفخ فيه نفخة فانقلب ذلك الطين اليابس لحما ودما وعظاما وعروقا سمعا وبصرا شما ولمسا وحركة وكلاما. فاول شيء بدأ به ان ان قال الحمد لله رب العالمين. فقال له خالقه وباركه ومصوره
يرحمك ربك يا ادم فاستوى جالسا اجمل شيء واحسنه منظرا واتمه خلقا وابدعه صورا. فقال الرب تعالى لجميع ملائكته اسجدوا له فبادروا بالسجود طاعة لامر الواحد المعبود وتعظيما له. ثم قيل لهم لنا في هذه القبضة من التراب سر ابدع
مما ترون وجمال باطن احسن مما تبصرون. فلا نزيئ فلا نزينن باطله باحسن من زينة ولنجعلنه من اعظم اياتنا نعلمه اسماء كل شيء مما لم تحسنه الملائكة كانت تعليم زينة الباطن فكان التعليم زينة الباطن وجماله وذلك التصوير زينة الظاهر
فاكمل شيء واجمله صورة ومعا. وذلك كله صنعه تبارك وتعالى في قبضة من تراب. ثم اشتق منه صورة هي مثله حسني والجمال ليسكن اليها تقر نفسه بها وليخرؤ وليخرج من بينهما من لا يحصى عدده من الرجال والنساء سواه
اصل ثم لما اراد الله سبحانه ان يذرأ نسلهما في الارض ويكسره وضع فيهما حرارة الشهوة منارة الشوق والطلب والهم كلا منهما اجتماعه بصاحبه فاجتمعا على امر قد قدر فاسمع الان عجائب ما هنالك. لما شاء الرب تعالى
يخرج نسخة هذا الانسان منه اودع جسده حرارة وسلط عليها هيجانا هيجانها فصارت شهوة غالبة فاذا هاجت حرارة  يتحل جميع انحاء الجسد وابتدأت نازلة من الخلف من خلف الدماغ في عروق خلف الاذنين الى الى فقار الظهر ثم تخرج الى
الكليتين ثم تجمع في اوعية المني بعد ان طبختها نار شهوتي عقدت حتى صار لها قوام قوام وغلا وقصرتها حتى ابيضت وقدر لها مجاريا وطرقا تنفذ فيها حكمته سبحانه ان قدر لخروجها ابو الاسباب المستفرغة
لها من خارجي ومن داخل فقيض لها صورة حسنها في عين الناظر. وشوقه اليها وساق احدهما الى الاخر بسلسلة الشهوة والمحبة حن كل منهما الى امتزاجه بصاحبه واختلاطه به ليقضي الله من كان مفعولا. وجعل هذا محل الحرث وهذا محل البذر البذر. وقال
القضاء وقال القضاء والقدر ليشتمل كل منكما على صاحبه     يلتقي المآن على امر قد قدر وقدر بينهما تلك الحركات لتعمل الحرارة في الرطوبة في تلك الرطوبة والفضلة عملها واستخرجها من تحت الشعر والبشرة
والظفري والظفري توافق النسك لتوافق النسخة الاصل ويكون الداعي الى التناسل في غاية القوة فلا ينقطع النسل  فلا ينقطع النسل نعم فلا ينقطع النسل ولهذا لا تجد ايماني الاحتلام من القوة ما في مني الجماع وانما هو وانما هو من فضلة حرارة تذيب الرطوبة فتذيب فتوب
فاتقذفها الطبيعة الى خارج وذلك من نوع تصور خيال بواسطة الشيطان كما ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال الرؤيا الصالحة من من الله والحلم من الشيطان
ان قيل فهذا اختيار منكم لقول من قال ان المني يخرج من جميع اجزاء البدن وهذا وان كان قد قاله كثير من الناس فقد خالفهم اخرون وزعموا ان انه فضله من السولد من الطعام والشراب وهي من اعلى الفضلات ولهذا صلحت ان تكون مبدأ الانسان وهو جسمه متشابه الاجزاء بنفسه. قيل القول الاول هو الصواب ويدل عليه
منها عموم اللذة بجميع اجزاء البدن ومنها مشاكلة اعضاء المولود لاعضاء الوالدين ومنها مشابهة الكلية ومنها المشابهة دل على ان البدن كله ارسل البنين ولولا ذلك لكانت المشابهة بحسب محل محل واحد فدل على
ان كل عضو قد ارسل قسطه ونصيبه. فلما انعقد وصلب ظهرت محاكاته ومشابهته مشابهته له ومنها ان الامر لو كان كما زعمه اصحاب المقالة الثانية من ان البدي جسم واحد متشابه في نفسه لم يتولد منه الاعضاء المختلفة
بالاشكال المختلفة لان القوة الواحدة لا تفعل في المادة الواحدة الا فعلا واحدا. فدل على ان المادة في نفسها ليست متشابهة الاجزاء. ومنها ان المنية  ومنها ان المنية فضل الحظ
ومنها ان المنية صب قبل الهضم الاخر وذلك انما يكون عند نضج الدم في العروق وصيرورته مستعدا استعدادا تاما لان يصير من جوهر وكذلك يحصل عقيد استفراغه من الضعف اكثر مما يحصل من استفراغ امثاله من الدم. ولذلك يورث الضعف في جوف
فدل على انهم ركبوا من اجزاء كل منهما قريب الاستعداد لان يصير جزءا من عضو مخصوص ولذلك سماه الله تعالى سلالة من ماء والسلالة سعالة وهو ما يسل من البدن كالبقالة
والنجارة كما سمى اصله سلالة من طين لانه استلدها من جميع الارض كما في جامع الترمذي عن النبي صلى الله عليه وسلم ان الله خلق ادم من قبضة قبضها من جميع الارض. قال اصحاب القول الاخر وهم جمهور الاطباء وغيرهم
دعوهم جمهور الاطباء وغيرهم لو كان لو كان الامر كما زعمتم وان المني يستل من جميع الاعضاء كان اذا حصل مني الذكر ومني الانثى بالرحم تشكل المولود بشكلهما معا. ولكان الرجل لا يلد الا ذكورا دائما. لان المني قد
كله عندكم جميع اعزائه ايضا عقد وجب ان يكون مثله. وايضا فان المرأة تصوع من من وقت الرجل في البطن في البطن الواحد ذكرا وانثى ولا يمكن ان يقال ان ذلك بسبب قالوا ولا نسلم عموم اللذة لانها انما حصلت حال الانبثاق بسبب
سيلان تلك المادة الحارة على تلك المجاري اللحمية التي التي لحمتها التي لحمتها رخوة شبيهة باللحم القريب العهد بالاندمان اذا سال عليه شيء وهو معتدل السخونة  شبيهة باللحم القريب للعهد اذا سال عليه شيء معتدل السخونة. ولو كانت اللذة انما حصلت بسبب بسيلانه
تلك المادة اللي حصلت قبل الاندفاق قالوا واما احتجاجكم بالتشابه المذكور بين الوالد والمولود المشابهة قد تقع في الظفر والشعر وليس يخرج منهما وايضا في المولود قد يشبه جدا بعيدا من اجداده كما ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم ان رجلا سأله فقال ان امرأتي ولدت غلاما اسود
قال هل لك من ابل؟ قال نعم. قال فما الوانها؟ قال حمر حمر. قال هل فيها هل فيها من اورق؟ قال نعم. قال له ذكر. قال عسى ان يكون نزعه عرق. قال وهذا عسى ان يكون نزعه
قالوا ولو كان في المني من كل عضو جزء فلا تخلو تلك الاجزاء واما ان تكون موضوعة في المني وضعها الواجب او لا تكون او لا تكون كذلك فان كانت موضوعة وضعها وضعها الواجب كان المني حيوانا صغيرا وان لم تكن كذلك استحالة المشابهة. قالوا ايضا فالمني واما ان يكون مركبا على
تركيب هذه الاعضاء وترتيبها او لا يكون كذلك الاول باطن قطعا لان المني رطوبة سيارة فلا تحفظ الوضع والترتيب. وان كانت ثقيلة فتعين الثاني ولابد قطعا ان يحال ذلك الترتيب والتصوير والتشكيل على سبب اخر على سبب اخر سوى القوة التي
فانها قوة بسيطة لا شعور لها ولا ادراك. ولا تهتدي لهذه بهذه التفاصيل التي بالصورة الانسانية بل هذا التصوير والتشكيل مرجعه الى خالق عظيم عليم حكيم قد بهرت العقول ودلت اثار صنعته على كمال اسمائه وصفاته وتوحيده. وقد اعترف بذلك فاضلان
اطباء وهم وهم بقراط وافلاطون فاقر بان ذلك مستنده الى حكمة الصانع وعنايته وانه لم يصدر الا عن خالق حكيم عليم قدير ذكره جالي نوس عنهما في كتاب رأي ابو قراط وافلاطون. فابى جهلة الاطباء وزنادقة المتفلسفين
والطبائعين الا كفورا. وقد ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث حذيفة بن اسيد ان الله وكل بالرحم ملكا يقول يا ربي يا ربي نطفة يا ربي علقة يا ربي مضغة
فما الرزق فما الاجل فما العمل؟ فيقضي الله ما شاء. ويكتب ويكتب الملك. وفي لفظ يقول الملك الذي يخلقها اي يصورها وبإذن الله ان يصور خلقه في الأرحام كيف يشاء الله لا اله الا هو العزيز الحكيم. قال اصحاب القول الأول
نحن احق بهذا التنزيه وتوحيد ومعرفة حكمة الخلاق العظيم وقدرته وعلمه واسعد به منكم ومن احال من سفهائنا وزنادق وزنادقتنا هذا التخليق على القوة المصورة والاسباب الطبيعية ولم ولم يسندها الى فاعل مختار عالم بكل شيء قادر
شيئا لا يكون شيء الا بيتك ومشيئته والقوة والقوة وطبيعة خلقه مسخر من خلقه وعبد من جملة عبيده ليس لها تصرف ولا حركة ولا فعل الا باذن بهية وخالقها ذلك الذي جهل نفسه ربه وعاد الطبيعة الطبيعة والشريعة. والرب تعالى يخلق ما يشاء ويختار ويصور خلقه في الارحام كيف يشاء. لاسباب
وحكم دبرها واذا شاء ان يسلب تلك الاسباب قواها سلبها واذا شاء ان يقطع اسبابها قطعها واذا شاء يهيئ لها اسبابا اخرى تقاومها وتعارضها فعل فان فانه الفعال لما يريد وليس في كون المني مستل من جميع اجزاء البدن ما يخيفه
عن عن الحوادث على قدرته ومشيئته وحكمته بل ذلك ابلغوا في حكمة القدرة واما قولكم لو كان المني مستلم جميع الاعضاء لكان الولد يتشكل بشكل فيهما معا وقد جاء النبي صلى الله عليه وسلم عمن سأله عن ذلك بما شفى وكفى ففي صحيحه ففي صحيح البخاري من حديث انس رضي الله عنه قال بلغ عبد الله ابن
سلام مقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة. وهو في ارض يختلف فاتاه وقال اني سائلك عن ثلاث لا يعلمهن الا نبي واشراق الساعة وما اول طعام يأكله اهل الجنة ومن ومن اي شيء ينزع الولد الى ابيه ومن اي شيء
ومن اي شيء ينزع الى اخواله؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اخبرني اخبرني بان انفا جبريل وقال عبد الله ذاك عدو اليهودي الى الملائكة اما اول اشراط الساعة فنار
احشروا الناس من المشرق الى المغرب واما اول طعام يأكله اهل الجنة فزيادة كبد الحوت واما في الولد فان الرجل اذا غشي المرأة سبقها ماؤه فسبقها ماؤه كان الشبه له. واذا سبقت كان الشبه لها. فقال اشهد انك رسول الله. هذا جواب جبريل
فهذا جواب جبريل امين رب العالمين. لا لا جبريل الطبيب وفي صحيح وفي صحيح مسلم من حديث ثوبان عن النبي صلى الله عليه وسلم اذا علم الرجل ماء المرأة اذكر باذن الله واذا علا ماء المرأة ماء الرجل
انا باذن الله. وقد يتفق استواء المائين في الانزال والقدر وذلك من اندر الاشياء فيخلق للولد ذكر كذكر الرجل وفرج في فرج المرأة هذا وان شاء الله ان يغلب سلالة السوسة
هذا وان شاء الله ان يغلب سلالة سلالة سلالة ماء الرجل على ماء المرأة او سلالتها على سلالته امر ملك الارحام بتصويره كذلك فان ذلك لا يخل بحكمة ولا يخرق عادة ولو خرقها لم يخل بحكمة احكام الحاكم. وما منعكم عموم اللذة للبدن فشبيه بالمكابرة
الجامع يجد عند الانزال شيئا قد من جميع بدنه وسمعه وبصره وقواه. وافرغ في قالب الرحم فيحس كانه قد خلع قميصا كان مشتملا به ولهذا اقتربت حكمة رب العالمين في شرعه وقدره ان امره بالاغتسال عقب ذلك ليخبث عليه الماء ما تحلل من بدء من مخلوق
واذا اغتسل وجد نشاطا وقوة وكأنه لم ينقص منه شيء فان رطوبة الماء تخلف على البدن ما حللت وتلك الحركة من رطباته وتعمل فيه الحرارة الاصلية عملها. فتمد بها القوى
التي ضعفت بالانزال واما التشابه الواقع بين الظفر والشعر في في الولد في الوالد والمولود ولم ينفصل منهما شيء فما ابردها من شبهة فان الظفر والشعر تابعان للاعضاء والمزاج الذي وقع فيه التشابه فاستتبع تشابه الاصل تشابه
وما شبه المولود بالجد البعيد من اجداده فهو من اقوى الادلة لنا في المسألة لان ذلك الشبه البعيد لم يزل ينقل في الاصلاب استقر في صورة الولد وبها حصل الشبه. واما قولكم ان الاجزاء لا تخلو اما ان تكون موضوعة في المني وضعها الواجب او لا الى اخره. فجوابه
هو انكم ان عينتم انعم انكم ان عانيتم انها موضوعة بالفعل فليس كذلك وان اردتم انها موضوعة بالقوة فنعم وما المانع ويكون ويكون المني حيوانا صغيرا بل كبيرا بالقوة وبهذا ظهر الجواب عن قولكم ان المني رطوبة سيالة لا تحفظ الوضع والترتيب. فغاية ما يقدر ان ذلك
جزء من اجزاء السبب الذي يخلق الله به الولد. وجزء السبب لا يستقل بالحكم فالمستقل بالامداد مشيئة الله وحده. والاسباب ومحل محل والاسباب محال لظهور اثر اثر المشيئة  لا لا بارك الله فيك
يعني حديث طويل جدا حقيقة ممتع جدا ممتع حيث فيه يعني ابراز يعني عظمة الخالق واعجازه في هذا المخلوق وابن القيم رحمه الله يعني افاد هذه الفوائد العظيمة التي تدور حول قوله تعالى وفي انفسكم
افلا تبصرون؟ والحقيقة ان الانسان لما يتأمل في نفسه في كل جزء من اجزائه سيرى عجائب مخلوقات الله سبحانه وتعالى واياته في هذا الانسان الانسان كله اية من ايات الله العظيمة
اه الحديث هو تحدث عن هذا الماء الذي ينزل من هذا الانسان واثره انتقاله الى الجنين وتأثيره. كل هذا كلام تحدث عنه ايضا يتحدث عن هذا الامر  ايضا يعقد فصولا اخرى كلها تدور
حول هذا هذا هذا يعني هذه الاية سيطيل النفس فيها في ذكر هذه الآية لكن الوقت يضيق بنا لعلنا نقف عند هذا القدر ان شاء الله في اللقاء القادم نستكمل ما توقفنا عنده
الله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. وجزاك الله خيرا بارك الله فيك
