بسم الله والحمد لله واصلي واسلم على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه الى يوم الدين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما وعملا يا رب العالمين
ايها الاخوة الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته حياكم الله في هذا اللقاء المبارك في هذا اليوم هذا اليوم هو يوم الاربعاء الموافق للحادي والعشرين من شهر جمادى الاخرة من عام خمسة
واربعين واربع مئة والف من الهجرة الكتاب الذي بين ايدينا في درسنا الاسبوعي هو كتاب التبيان في ايمان القرآن لمؤلفه لمؤلفه ابن القيم رحمه الله تعالى قرأنا في هذا الكتاب
واوشكنا على الانتهاء من هذا الكتاب باذن الله جل جلاله. نسأل الله ان يختم لنا بخير آآ لا زلنا في الاية التي وقف معها ابن القيم وقفة طويلة وهي قول الله سبحانه وتعالى وفي انفسكم
افلا تبصرون وتكلم عن هذه النفس هذا البدن وما فيه من ايات عظام الان سيتحدث مؤلف عن العظام وانواع هذه الاعضاء العظام التي في الانسان واجزائها واختلافها ولساني فعلا يعني يتفكر ويتأمل في هذه العظام
في عددها وفي صنعها وفي ايضا وظائفها وفي اشكالها المختلفة وهي اية من ايات الله سبحانه وتعالى عظام الرأس وعظامه القدمين وعظام الظهر والرقبة عظام مختلفة مختلفة في اقسامها واشكالها
واشكالها واطوالها ووظائفها طيب ندع الحديث لابن القيم رحمه الله تعالى وندع الحديث ايضا لقارئنا وفقه الله  بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمؤلف وللسامعين
وللمسلمين اجمعين اللهم امين. قال الامام ابن القيم رحمه الله تعالى فصل والذي احصاه المشرحون من العظام في البدن مئتان وثمانية واربعون عظما سوى الصغار سوى الصغار  السمسماء السمسمانية سوى صغار السمسمانيات التي احكمت بها المفاصل الاصابع والتي في والتي في الحنجرة
اخبر النبي صلى الله عليه وسلم ان الانسان خلق من ثلاث فان كانت المفاصل هي العظام فقد اعترف جالي نوس وغيره بان في البدن عظاما صغارا لم تدخل تحت ضبطهم
واحصائهم وان كان المراد بالمفاصل وان كان المراد بالمفاصل المواضع التي تنفصل بها الاعضاء بعضها عن بعض  كما قال الجوهري وغيره المفصل واحد مفاصل الاعضاء. فتلك اعم من العظام فتأمله
وان سلامياتي وان السؤال وان السلام يا  المذكورة في الحديث الذي رواه مسلم في صحيحه من حديث ابي ذر على كل سلامى من احدكم صدقة فكل تسبيحة صدقة وكل تحميدة صدقة وكل تهليلة صدقة وكل تكبيرة صدقة. الحديث
السلامة العضو وجمعه  هنا ثلاثة امور اعضاء اعضاء وعظام ومفاصل وجعل الله سبحانه العظام اصلب شيء في البدن لتكون اساسا وعمدة في البدن اذ كانت الاعضاء كلها موضوعة على العظام حتى القلب
فيما سيأتي بيانه ان شاء الله تعالى وهي حاملة للاعضاء والحامل اقوى من المحمول. ولتكون وقاية وجنة ايضا فانه وقاية للدماء وعظام الصدر وقاية له. وجعلت العظام كثيرة فوائد ومنافع عديدة منها الحركة فان الانسان قد يحتاج الى حركة بعض اجزائه
وقد يحتاج الى حركة جزء من العضو ومنها انه لو كان على عظم واحد لكان اذا اراد ان يتحرك تحرك بجملته. ومنها انه كان يتعذر عليه الصنائع والحل والربط ومنها انه كان اذا اصابته افة عمت جميع جميع البدن
جعلت العظام كثيرة ليكون مثلا بعضها افة لم تسري الى غيره. وقام غيره من العظام مقامه في تحصيل تلك المنفعة ومنها تعدد المنافع التي حصلت بسبب تعدد العظام. ولولا كثرت ولولا كثرة ولولا كثرتها وتعددها لفاتت تلك المنافع
ومنها ان من العظام ما يحتاج البدن الى كبد ان من العظام ما يحتاج البدن الى كبيره ومنها ما يحتاج الى صغيره. ومنها ما يحتاج الى مستطيله ومنها ما يحتاج الى مستديره. ومنها
يحتاج الى عريضه ومنها ما يحتاج الى عصمته ومنها ما يحتاج الى مجوفة ومنها ما يحتاج الى منحني منحنيه ومنها ما يحتاج الى مستقيمة ولا يحصل ذلك الا بتعدد العظام
بديع الصنعة وحسن التأليف والترتيب وغير ذلك من الفوائض مسدس ثم شد الخالق سبحانه بعضها الى بعض بالرباطات  والاسر المحكم حفظا لها ووقاية ثم كسل لحمه جدا صوانا له. ولما كانت الفضلات تنقسم الى لطيفة وغليظة جعل
الله سبحانه للغريظة منها مجاريات تنجلب فيها الى اسفل تخرج منها خروجا ظاهرا للحس امي لطيفة فهي الفضلات البخارية البخارية فان من شأنها ان تصعد الى فوق وتخرج البدني بالتحلل بان جعل في العظام العليا منافذ يتحلل منها البخار المتصاعد. ولم تكن تلك المنافذ محسوسة
صوان الدماغ وهو القحط بوصول الاجسام المؤدية اليه. فجعل الدماغ مركبا الدماغ مركبا عن عظام كثيرة ووصل بعضها ببعض بوصل يقال لها شؤون ومنه قولهم فلان لا آآ فلان لم تجمع شؤون رأسه
يشتمل الرأس بجملته بجملة اجزائه على تسعة وخمسين عظما وجعل القح مستديرا بائنا في مقدمه ومؤخره وجانبيه بمنزلة غطاء القدر وعظامهم ستة وهي عظم اليافوخ وعظم الجبهة وعظم مؤخر الرأس. والعظمان اللذان فيهما ثقب السمع
وفي كل واحد من الصدغين عظيمان مصمتان وعظام وعظام اللحي الاعلى اربعة عشر عظما ستة منها في محاجر العينين واثنان للانف واثنان تحت الانف وهما المثقوبان الى الفم واثنان في الوجنتين واثنان تحت الشفة العليا
واما العظم الشبيه بالوتد فهو واحد وهو كالقاعدة للرؤوس وعظام اللحية الاسفل اثنان وهما متصلان في وسط الذقن وبينهما الاسنان ويتصلان من فوق اللحي الاعلى اتصالا مفصليا والاسنان اثنان وثلاثون
في كل لحد ستة في كل لحن ستة عشر ثنيتان وتليهما الرباعيتان وتنيه من ان وتليه من النابان وتليه من الاضراس خمسة منها هنا وخمسة منها هنا  اول الاطراف وهما ناجدان في كل ناحية ناجز
وربما نقصت النواجز في بعض الافراد وكان في كل جانب اربعة اضراس وقد سلم الله سبحانه غذاء الانسان الى يده فتأخذه فتسلمه الى شفتيه فتسلمه الشفتان الى الانياب الى الانياب والثنايا فتفصله ثم تسلمه الى الاضراس فتطحنه ثم تسلمه الى اللسان والفاء فيعجنه ثم يسلمه الى الحلقوم
والمريء فيتسلمهم ويوصله الى المعدة فتطبخه فتطبخه وتنضجه وتصبحه كما ينبغي ثم تسلمه الى الكبد فهي تسلم فيتسلمه منها فيتسلمه منها ثم يرسل به الى كل عضو راتبه ومعلومة ثم يصب مرته مرته صفراء صفراء في المرارة والسوداء
اتحاد يخرجه عنها كما تقدم بيان اصل والرأس يقال له بالعموم على ما يقله العنق والرأس يقال يقال بالعموم على ما يقله العمق بجملته ويقال بخصوص على يقال بخصوص على الفروة
وهي جلدة الرأس حيث منبت الشعر والجمجمة العظم الذي يحوي اله وهي مؤلفة من سبع قطع متقابلة تسمى القبائل وتسمى مواضع تأليف شئونا وسط الجمجمة يسمى الهامة يحد الهامة من الجانبين قرنا الرأس وحد الهامة من المقدم الى فوخ ومن المؤخر
انت ومن المؤخر ومحذوة وهي ما تصيب الارض من رأس المستلق على ظهره ولها ثلاثة حدود نقرة القهوة والقذلان حدها من اخر الوسط  في اخر الوسط جانبان نقرة وقد تقدم تفصيل القبائل السبع ويستظهر
تظهر الجمجمة غشاء يحيط بها يسمى السمحاء ويستبطنها غشاءان احدهما يلج الجمجمة وهو اسخنهما واصلبهما والاخر يختلف الدماغ ويحيط به ويخالطه. ويقال لكل منهما ام الدماغ وتسميان الامان ومنه والمأمومة التي فيها ثلث البيئة وهي الجراحة التي تبلغ ام الدماغ. ويقال لكل تجويف في الدماغ بطن وفيه وهي ثلاثة بطون
وهي ثلاث بطون وبين بطني الدماغ الذين في مؤخره ووسطه مجرى وفيه قطعة من الدماغ مستطيلة شبيهة دودة ينسد ذلك المجرى وينفتح بها وتحت الدماغ شبكة مبسوطة مؤلفة من عروق طوارئ يتولد فيها روح يتولد فيها روح النفساني
ومنها ينفذ الى البطنين الذين في مقدم الدماغ وفي الدماغ البركة والحوض والقمع والدودة والبطون والاغشية ومبادئ الاخلاق ويحتوي الدماغ على ثلاث خزائن نافذ بابها الى بعض وتسمى بطونة الاولى في في مقدمه وتنقسم الى ركنين والثانية في وسطه والثالثة في مؤخره وجوهر الدماغ
متزرج الشكل  كأنه زرد مجموع والروح النفساني مثبت في في خلل الزرق والدماغ مقسوم في طوله لنصفين متضامنين والتنصيف في مقدمه اظهر بشأن يدخلان في فصول الدماغ وتزريده والصلب منه مأوى والصلب منهما يدخل
بطونا بين جزئي البطن المقدم فيحجز بينهما وتحتهم وتحته مصفا كالبركة تسمى المعصرة تصب في العروق الدم المنطبخ وتنبعث في جداول تسقي البطن المقدم وتجتمع الى عرقين كبيرين يحملان الدم الى البطن الاوسط والمؤخر
البطن الاوسط ومنفذ بين المقدم والمؤخر وسقفه معقود كالازج والدماغ موضوع طول على زائدتين على زائدتين فخذين متقاربان  فانتازان ويتباعدان الى الانفراج فينفتح الدهنيز ويتراءى البطنان المقدم والمؤخر. والجزء المؤخر اخفى تجريدا
من المقدم واصغر واعجف زردا وهو كوري الى الاستقالة ويستجب على التدريج حتى يسير من من النخاع كالجدول من العين جدولان يجريان احدهما في اخر في اخر المقدم والاخر في الاوسط والاخر في الاوسط
ويجتمعان عند منفذ واحد عميق اوله في في الغشاء الرقيق والاخر في غشاء الصلب اوله في بشائر الرقيق والاخر في انشاء الصلب يأخذ الى الى مضيق كالقمع ولما كانت الدماغ مبدأ ولما كانت الدماغ مبدأ حركات البدن الى ارادته له
الى ارادته لم يكن به حاجة الى الحركة القوية حوط عليه بسور من عرام بخلاف المعدة والكبد والرحم وسائر الالات الغذاء فانها لما احتاجت الى ان تتسع ان تمتلئ بالغذاء مرة بعد اخرى. وان تعصر على الفضول فتخرج
وان تعصر على الفضول فتخرجها يمنع من ذلك ويكفي فيه العضل وحده تحيط عليه بسور للعضل واما الصدر فانه لما احتاج الى الوقاية بالعظام والى الحركة بالعضل كلف الصدر منهما
وكان البطن اوسع من الصدر لما يقويه من الات الغذاء والتنفس والطحال والمريء وغيرهما مصر تستقبل الان النظر في في نفسك من الرأس انظر الى المبدأ الاول وهو النطفة التي هي قطرة مهينة ضعيفة
لو تركت ساعة لبطل لبطلت وفسدت كيف اخرجها رب الارباب من بين الصلب والترائب؟ وكيف اوقع المحبة والانثى بين الذكر والانثى ثم قادهما بسلسلة المحبة والشهوة الى الاجتماع نستخرج النطفة من الذكر بحركة الوقاع من اعماق العروق وجمعها في الرحم في قرار مكين لا تناله يد ولا تطلع عليه شمس
ثم خوف تلك النطفة طورا بعد طور وطبقا بعد طبق. وغذاها بدم الحيض وكيف جاء النطفة وهي بيضاء مشرقة على الحمراء ثم جعلها مضغة ثم قسم اجزاء المضغة الى العظام والاعصاب والعروق والاوتار واللحم في داخل الرحم في الظلمات الثلاث. ولو كشف
الغطاء لرأيت التخطيط والتصوير يظهر في نقطة شيئا بعد شيء من غير ان ترى المصور ولا آلته ولا قلمه هل رأيت مصورا لا تمس الته الصورة ولا تلاقيها ثم تأمل هذه القبة العظيمة التي قد ركبت على المنكبين وما اودع فيها
من العجائب وما ركب فيها من الخزائن وما اودعت في تلك الخزائن من المنافع وما اشتملت عليه هذه القبة من العظام المختلفة المختلفة الاشكال الى العظام المختلفة الاشكال والصفات والمنافع ومن الرطوبات والاعصاب والطرق والمجاري والدماغ
والمنافذ والقوى من الذكر ومن الذكر والفكر والتخييل وقوة الحفظ هذه القوة المبكرة والمذكرة والمخيلة والمحافظة وهذه القوى مودعة في خزائن في خزائن هذه القبة مسخرة لمصالحه يستعملها او يستخدمها كيف اراد. فتأمل كيف دور سبحانه الرأس وشق سمعه وبصره وانفه وفمه. وكيف ركب كوريه
في بطن الام في بطن الام من ثلاثة وعشرين عظما. وخلق تلك العظام على كيفيات مختلفة وتأمل كيف انقلبت تلك النطفة اللينة اللينة الضعيفة الضعيفة الى العظام الصلبة الشديدة. ثم تأمل كيف قدر سبحانه كل واحد من تلك العظام بشكل
خصوصي لو وضع بخلاف ذلك لبطلة المنفعة وفاة المرض. ثم ركب بعضها مع بعض بحيث حصل من مجموعها كرة  على هذه الخلقة المخصوصة ولما كان الرأس اشرف الاعضاء ومعها للقوة والمنافع والالات والخزائن اقتضت العناية الالهية بان صينا بانواع من الصيانات. وذلك ان الدماغ يحيط بغشاء رقيق وفوق ذلك الغشاء
اخر يقال له استنكار ثم فوق ذلك الغشاء طبقة لحمية وفوق تلك الطبقة اللحمية الجلد ثم فوق الجلد الشعر سبحانه فوق دماغك سبع طبقات كما خلق فوق الارض سبع سماوات طباقا. والمقصود من تخليقها الاحتفال في صوم الدماء
هذه من الافات والدماغ من الرأس بمنزلة القلب من البدن وهو سبحانه قسمه في طوله ثلاثة اقسام وجعله القسمة المقدمة محل الحفظ والتخيل والبطن والبطن الاوسط محل التأمل والتفكر والبطنة الاخيرة محل التذكر والاسترجاع لما كان قد نسي
وكل واحد من هذه الامور الثلاثة امر مهم للانسان لابد له منه فانه محتاج الى التفهم والتفهيم ولو لم يكن حافظا للمعاني المتصورات وصورها بعد غيبتها لكان اذا سمع كلمة وفهمها شدت عنه عند مجيء الاخرى. فلم يحصل المقصود فلم يحصل المقصود من التفهم والافهام
جعل له ربه وخاطره سبحانه خزانة تحفظ له صور المعلومات حتى تجتمع له وتسمى القوة التي فيها القوة الحافظة لا تتم مصلحة الانسان الا بها فانه اذا رأى شيئا ثم غاب عنه ثم رآه مرة اخرى عرف ان هذا الذي رآه الان هو الذي
قبل ذلك لانه في المرة لانه في المرة الاولى ثبتت صورته في الحافظة ثم توارى عنه للحجاب فلما رآه مرة ثانية صارت هذه الصورة المحسوسة ثانيا مطابقة للصورة المعنوية التي في فحصل الجزم بان هذا ذاك ولولا القوة الحافظة لما حصل ذلك ولما عرف احد احدا بعد غيبته
ولذلك اذا طالت الغيبة جدا ومحت تلك الصورة الاولى من الذهن بالكلية لم يحصل له العلم بان هذا هو الذي رآه اولا الا بعد تفكر وقد قال قوم ان محل هذه الصور نفس. قال قوم محلها القلب وقال قوم محلها العقل. ولكل فريق منهم حجج وادلة وكل منهم ادرك
انه ضابط عنده اشياء اذ الادراك المذكور مفتقر الى مجموع ذلك لا يتم الا به وتحقيق ان من شاء ذلك ومبدأه من القلب ونهايته ومستقره في الرأس وهي المسألة التي اختلف بها الفقهاء هل العقل في القلب هل العقل في القلب او او في الدماغ على اي حب فيها روايتين عن الامام احمد
ان اصله ومادته من القلب وينتهي الى الدماغ ان اصله ومادته من القلب وينتهي الى الدماغ  ان اصله ومادته من القلب وينتهي الى الدماغ. قال قال تعالى افلم يسيروا في الارض فتكون لهم قلوب يعقلون بها ولا
يسمعون بها فجعل القلب كما جعل السمع بالاذن والبصر بالعين. وقال تعالى ان في ذلك لذكرى لمن كان له قلب او القى السمع وهو شهيد. قال غير واحد من السلف
من كان له عقل واحتج الاخرون بان الرجل يضرب في رأسه فيزول عقله ولولا ان العقل في الرأس لما زال فان السمع والبصر لا يزولان بضرب اليد ولا الرجل ولا غيره من الاعضاء بعدم تعلقهما بها. واجاب ارباب القلب عن هذا بانه لا يمتنع زواله بفساد الدماغ
وان كان في القلب لما بين القلب والرأس من الارتباط وهذا كما يمتنع نبات الشعر اللحية بقطع الانثيين فساد القوة بفساد العضو قد قد فساد القوة بفساد العضو قد يكون. لان لانه محلها وارتباطه بها
لانه محلها وارتباطه بها والله اعلم. وعلى كل تقدير فذلك من اعظم ايات الله وادلته من اعظم الايات لادلته وقدرته وحكمته كيف ترتسم سورة السماوات والارض كيف تقتسم سورة السماوات والارض والبحار
والشمس والقمر والاقاليم والممالك والامم. في هذا المحل الصغير في في هذا المحل الصغير. والانسان يحفظ كتبا كثيرة جدا متعددة وصنائع مختلفة سترتسم كلها في هذا الجزء الصحيح من غير ان تختلط بعض هذه الصور ببعض. بل كل صورة منهن بنفسها محصلة
في هذا المحل وانت لو ذهبت تنقش صورا واشكالا كثيرة في محل صغير لاختلط بعضها ببعض وطمس بعضها بعضا وهذا صغير تنتقش فيه الصور الكثيرة المختلفة الصور الكثيفة. الصور الكثيرة المختلفة والمتضادة لا لا تبطل منها صورة
لا تبطل منها صورة صورة. ومن اعجب الاشياء ان هذا ان هذه القوة ان هذه القوة العاقلة تقبل ما تؤديه اليها وصفة تجتمع اتجتمع فيها تفيد كل حاسة منها فائدة الحاسة الاخرى. مثالها انك ترى الشخص فتعلم انه فلان وتسمع صوته تعلم بانه هو وتلمس الشيء
تعرفه وتشمه فتعرف فتعرف انه انه هو  بما تسمعه من صوته على انه هو الذي رأيته فيغنيك سماع صوت فيغنيك سماع صوته عن رؤيته. ويقوم لك مقام المشاهدة ولهذا جوز اكثر الفقهاء شهادة الاعمى وبيعه وشراءه واجمعوا على جواز وطئه امرأته ولو لم يرها قط
اعتمادنا منه على الصوت بل لو كانت خرساء ايضا او هو اطرح حقه او او هو اطرح جاز له الوقت جعل الله سبحانه بين السمع والبصر والفؤاد علاقة وارتباطا ونفوذا يقوم به بعضها مقام بعض
ولهذا يقرن سبحانه بينها كثيرا في كتابه كقوله ان السمع والبصر والفؤاد كل اولئك كان عنه مسكا وقوله تعالى لهم سمعا وابصارا وافئدة وقوله لهم قلوب لا لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم اعين لا يذرون بها ولهم اذان لا يسمعون
وهذا من عناية الخالق سبحانه بكمال هذه الصورة البشرية لتقوم كل حاسة منها مقام الحاسة الاخرى وتفيد فائدتها في الجملة الى في كل شيء قوة التذكر فيه وامره باستعمالها فيما يجدي عليه النفع في الدنيا والاخرة فركب القوة المفكرة
شيئين من الاشياء الحاضرة عند القوة الحافظة ترتيبا خاصة ويتولد من بين دينك من بين دينك الشيء من بين دينك الشيئين شيء ثالث جليل لم يكن للعقل شعور به. كانت مواد وكانت مواده عنده لكن بسبب التركيز
حصل له حصل له الامر الثالث ومنها هنا حصل استخراج الصنائع والحرف والعلوم وبناء المدن والمساكن وبناء المدن والمساكن وامور الزراعة والفلاحة وغير ذلك. فلما استخرجت القوة المفكرة ذلك واستحسنته سلمته الى القوة الارادية
تنقلته من ديوان الاذهان الى ديوان الاعيان فكان امرا ذهنيا ثم صار وجوديا خارجا. ولولا الفكر لما اهتدى الانسان الى تحصيل المصالح ودفع المفاسد وذلك من اعظم النعم ومن اعظم النعم وتمام العناية الالهية. ولهذا لما فقد لما فقد البهائم والمجانين
والمجانين ونحوكم هذه القوة لم يتمكنوا مما تمكن منه ارباب الفكر ولما كان استخراج المطلوب او لما كان استخراج المطلوب بهذه الطريق في هذه الطريق يتضمن تذكرا وتقديرا  هل تفكر في استخراج الماء؟ ستفكر في استخراج المادة اولا ثم تؤثرها وتفصلها ثانيا كما يصنع الخياط كما
نحصل الثوب ثم يقدره ويفصله ثانيا. قال تعالى عن عن الوحيد ذكر الله سبحانه التقدير دون التفكر وذمه عليه دون وهذا منزل على مقتضى الحال سواء فانه بالفكر طالب لاستخراج مجهول وذلك غير مذموم فلما استخرجه اثر له تقديرين
تقديرا كليا وتقديرا جزئيا. فالتقدير الكلي انه الساحر الذي يفرق بين المرء وزوجه. والتقدير الجزئي والتقدير الجزئي الذي يفرق  وزوجة تقدير بعد تقدير فلهذا كرره سبحانه وذمه عليه بخلاف التفكر فان المفكر طالب لمعرفة الشيء فلا يذم بخلافه
من قدر بعد تفكيره ما يوصله الى تحقيق الباطل. ويطالب بالحق وتأمله. طيب بارك الله فيك يعني ما مضى من حديث وحول العظام كما ذكرنا واختلافها في اجناسها هذه العظام
انواعها المختلفة. التي ذكرها ابن القيم هنا وبعد ذلك يتكلم عن عظام الرأس ثم تكلم عن يعني وذكروا الكلمة في عظام الرأس تقال السمسمة نية والسمسم العظام السمسمانية قيل هي العظام
الصغيرة العظام يعني اصغر عظام يقول نسبة او تشبيها بحب السمسم وهي عظام اليد مثلا والمفاصل والخنصر والبنصرة ونحوها هذي العظام الدقيقة وهناك عظام يعني عظام مختلفة الانواع والاشكال كما ذكرنا
بعد ذلك عن عن عن يعني الدماغ وثم تكلم عن العقل هل هو هل العقل القلب او في الدماغ وكأنه جمع بين الامرين لاختلاف العلماء في ذلك وقال يعني بدايته او مبدأه
في القلب ومنتهاه في في الدماغ ولذلك جاءت يعني بعض النصوص تشير الى ان القلب في الى ان العقل في القلب هو نصوص تشير الى او الى ان في الدماغ
جمع بين هذا وهذا. فقال مبدأه في القلب ومنتهاه في الدماغ رحمه الله  يعني في اخر الكلام استمعوا عن البصر وعن القلب الايات والايات يعني  العجيبة في هذا طيب سينتقل الان
الى التأمل في العين وفي الاذن ونحوها. تفضل. واصل قال رحمه الله تعالى اصل ثم ثم انزل الى العينين وتأمل عجائبها وشكلها وخلقها وايداع النور الباصر فيها وتركيبها من عشر طبقات وثلاث وثلاث رطوبات. ولكل واحدة من هذه الطبقات والرطوبات شكل مخصوص ومقدار مخصوص
لو لم يكن عليه لاختلت المصلحة المقصودة وجعل سبحانه موضعا الابصار في قدر العدسة ما اظهر في تلك العدسة قدر السماء والارض والجبال والبحار والشمس والقمر فكيف فكيف اتسعت تلك العدسة فكيف اتسعت تلك العدسة
ان يرسم فيها ما لا نسبة لها اليه البهجة. وجعل تلك القوة الباصرة في جزء اسود تأمل كيف تأمل كيف قام هذا النور الباصر بهذا الجزء الاسود وجعل سبحانه الحدقة مصونة بالاجفان
لتسترها وتحفظها وتصقلها وتدفع الاقذاء عنها. وجعل شعر الاجفان اسود ليكون سواده سببا لاجتماع النور الذي به ويكون مانعا من تفرقه ويكون ابلغ في الحسن والجمال وخلق سبحانه لتحريك الحدقة اربعا وعشرين عضلة لو نقصت واحدة من منهن لاختل امر العين
ولما كانت العين شبيهة بالمرآة المرآة التي اذا التي انما ينتفع بها كانت في غاية الصفالة والصفاء جعل سبحانه الاجفان متحركة الى الانطباق والانفتاح ابدا اختيار الانسان وغير اختياره لتبقى الحدقة نام
عند عن جميع القدرات جعل العينين بمنزلة المرآتين الثقيلتين من اللتين تنطبع فيهما صور الاشياء الخارجية يتأثر القلب بذلك يظهر ما فيه عليهما فتتأثران به مرآة لما في القلب يظهر فيهما ومرآة لما في الخارج تنطبع صورته فيهما فالعينان على القلب كالزجاجتين الموضوعتين
ولذلك يستدل باحوال العين على احوال القلب لرضاه وغضبه وحبه وبغضه ونفرته وقربه من اجل الاشياء ان ماء العين من الطف اعضاء البدن وهي لا تتأثر بالحرب والبرد كتأثر غيرها من الاعضاء الكثيفة. ولو كان ولو كان الامر عائدا الى مجرد الطبيعة لكان ينبغي ان يكون الامر
الامر بالعكس لان الالطف اسرع تأثرا فعلم ان حصول هذه المصالح ان حصول هذه المصالح ليس بمجرد ليس هو بمجرد الطبع ثم اعدل الى الى الاذنين وتأمل شقهما وخلقهما وايداع الرطوبة فيهما ليكون ذلك عونا على ادراك السمع وجعل
تمتنع الهوى عن الدخول في الاذن سبحانه بصدفتين يجمعان الصوت ويؤديانه الى الصباغ. وجعل في في الصدفتين تعويجات لتطول المسافة فتنكسر فتنكسر حدة الصوت ولا تلج الهوام دفعة تكثر حركاتها فتنتبه لها وتخرجها
تنتبهوا لها وتخرجها وجعل العينين مقدمتين والاذنين مؤخرتين لان العينين بمنزلة الطليعة منزلة الطليعة والكاشف الرائد الذي يتقدم القوم ليكشف لهم وبمنزلة السراج الذي يضيء للسالف ما اماه. واما الاذنان فتدركان المعاني الغائبة التي
ترد على العبد من امامه ومن امامه وبخلفه وعن جانبيه فكان جعلهم فكان جعلهما في الجانبين اعدل الامور فسبحان من بهرت حكمته وجعل للعينين غطاء ولم يجعل للاذنين غطاء لان مدرك الاذن الاصوات ولا بقاء لها فلو جعل عليهما غطاء
لا زال الصوت قبل ارتفاع البغاء ما زالت المنفعة المقصودة وما مدرك العينين فامر ثابت والعين محتاجة الى غطاء فقيه وحصول الغطاء لا يؤثر في بعض الادراك. وقال اهل العلم عين الانسان الهاديان واذناه رسولان الى قلبه ولسانه ترجمان ويداه حاجبان ورجلاه
والقلب ملك فاذا طاب الملك وطابت جنوده واذا خبث خبثت جنوده ثم انزل الى الانف وتأمل شكله وخيقته وكيف وضعه سبحانه في وسط في وسط الوجه باحسن شكل وفتح فيه بابين واودع فيه
فيهما حاسة الشم وجعله الة للاستنشاق الهوائي وادراك الروائح على اختلافها فيستنشق بهما الهواء البارد الطيب فيستغني  عن عن فتح الفم ابدا ولولاهما لاحتاج الى فتح فمه دائرة. وجعل سبحانه تجويفه واسعا لينحصر فيه الهواء وينكسر
قبل الوصول الى الدماغ فان الهواء المستنشق ينقسم قسمين شطرا منه وهو اكثره ينفذ الى الرئة وشطر وشطرا ينفذ الى الدماغ ولذلك يضر استنشاق الهواء البارد وجعل في الانف ايضا اعانة على تقطيع الحروف وجعل بين المنخرين حاجزا وذلك وذلك ابلغوا في حصول المنفعة المقصودة
حتى كأنهما انفان بمنزلة العينين والاذنين واليدين والرجلين وقد يصيب احد المنخرين افة فيبقى الاخر سالما جعل تجويفه نازلا الى اسفل ليكون مصبا للمفضلات النازلة من الدماغ وستره بساتر ابدي لئلا تبدو
تبدو تلك الفضلات في عين الراء وتأمل منفعة النفس الذي تأمل منفعة النفس الذي لو قطع عن الانسان لهلك هو اربعة وعشرون الف نفس في اليوم والليلة قسط كل ساعة الف نفس
وتأمل كيف يدخل الهواء في المنخرين فينكسر قلبه هناك يصل الى الحكوم فيعتدل مزاجه هناك ثم يصل الى الرئة فيتصفى فيها من الغلط والكدرة ثم يصل الى القلب اصفى ما كان واعدل
فيروح عنه ثم ينفذ منه الى العروق المتحركة ويتقدم ويتقدم الى اقاصي اطراف البدن ثم اذا سخن جدا خرج عن حد الانتفاع ثم اذا سخن جدا وخرج عن حد الانتفاع عاد عن تلك الاقاصي الى البدن
ثم الى الرئة ثم الى الحلقوم ثم الى ثم يخرج ويعود مثله هكذا ابدا. فمجموع تلك فمجموع ذلك هو النهب الواحد قد احسن الرب عز وجل عدد هذه الانفاس وجعل مقابل كل نفس منها ما شاء الله من الاحقاد في الجحيم او في النعيم كما
ما اسفه من اضاع ما اذى قيمته في غير شيء. طيب. بارك الله فيك نتكلم عن العينين العين ثم تكلم عن الاذنين ثم تكلم على الانف وما فيه من ايات عظام
والحقيقة يعني الانسان غافل عن هذه الامور يعيش في هذه الحياة ولا يدري عن نفسه فاذا وقف مع هذه الايات تعجب عجبا لو يصاب الانسان في افة في عينيه او في اذنيه او في منخريه وقف وتأمل ورجع وعرف نعمة الله عليه كيف يعيش
في هذه الدنيا وتقلب وهذي الالات تشتغل معه يعني حياته كلها اية عجيبة كما قال الشاعر يقول في كل شيء له اية يدل على انه واحد سبحانه وتعالى وقوله تعالى وفي انفسكم افلا تبصرون
اية عظيمة حقيقة تحتاج منا الى ان يتأمل الانسان هل ينظر في عينيه او ينظر في في الانف او ينظر في آآ اذنيه او ينظر في الدماغ وما فيه من الايات
او ينضف القلب او في الرئة او في كلها ايات عجيبة يعني تحتاج منا الى ان نتأمل وان نشكر الله سبحانه وتعالى على هذه النعمة ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم اشار الى هذا الامر
لما قال كل سلامة للناس عليه صدقة كل عظم ومفصل يحتاج الى ان تشكر الله عز وجل وشكره بعبادته سبحانه وتعالى ومن اعظم العبادات الصلاة ولذلك اشار قال صلاة الضحى تكفي
عن هذا عن هذا كله طيب الان سينتقل الى القلب سيطيل الكلام في الكلام حول القلب ولعلنا ان شاء الله اللقاء القادم يعني اه يعني نتأمل ماذا يقول في هذا القلب وما فيه من الايات
اعجاب وابن القيم رحمه الله يطيل النفس ما شاء الله ويأتي بالعجائب في هذا الباب في هذا الباب طيب نقف عند هذا القدر ان شاء الله في اللقاء القادم نستكمل ما توقفنا عنده والله اعلم. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
