بسم الله والحمد لله عليكم السلام ورحمة الله وبركاته. بسم الله والحمد لله واصلي واسلم على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه الى يوم الدين
ايها الاخوة الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. حياكم الله في هذا اللقاء المبارك هذا اليوم هو اليوم الثامن والعشرون من الشهر السادس من عام خمسة واربعين واربع مئة والف من الهجرة
الكتاب الذي بين ايدينا هو كتاب التبيان في ايمان القرآن العلامة ابن القيم رحمه الله تعالى هذا كتاب جمع فيه المؤلف الايات التي ذكر التي ذكر الله فيها الايمان او الاقسام التي اقسم الله بها
او حلف بها وانتقلنا في هذا الكتاب في مواضع كثيرة والآن نستكمل ما توقفنا عنده. تفضل اقرأ   بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
لنا ولشيخنا وللمؤلف وللسامعين وللمسلمين اجمعين. قال الامام ابن القيم رحمه الله تعالى فصل وهو سبحانه جعل القلب امير البدن ومعدنا للحرارة الغريزية فاذا استنشق الهواء البارد وصل الى القلب واعتدلت حرارته. فيبقى هناك مدة فاذا
واحتاج الى اخراجه ودفعه مع لم لم نضيع لم لم يضيع احكم الحاكمين ذلك النفس ويخرج ويخرجه بغير بغير فائدة. نعم. بل جعل اخراجه سببا لحدوث الصوت. ثم جعل سبحانه الحنجرة واللسان والحنك
اسبابا مختلفة الاشكال وباختلافها يكون صوت فيحدث الحرف ثم الهم الانس. فيحدث حرف ثم الهم الانسان اذا ركب ذلك الحرف الى مثيله نظيره فتحدث الكلمة ثم الهمه تركيب تلك الكلمة الى مثلها فيحدث الكلام
فيحدث الكلام. فتأمل هذه الحكمة الباهرة في ايصال النفس الى القلب لحفظ حياته ثم عند الحاجة الى اخراجه والاستغناء جعله سببا لهذه المنفعة العظيمة فتبارك الله احسن الخالقين. وخلق سبحانه هذه المقاطع والحناجر مختلفة الاشكال والضيق والسعة
والخشونة والملاسة لتختلف الاصوات باختلافها فكما لا تتشابه صورتان فكما لا تتشابه صورتان من كل وجه فلا يتشابه صوتان. بل كما يحصل الامتياز بين القوة الباصرة فكذلك يحصل بالقوة السامئة فيحصل الامتياز للاعمى
طيب بارك الله فيك يا شيخ والآن كأنه بدأ في الكلام يقول القلب البدن ثم تكلم عن الحروف والاصوات والحنجرة  يقول ما ادري يقول استنشق الهواء البارد وصل الى القلب
واعتدلت حرارته ويبقى هناك مدة فلم لما سخن واحترق واحتاج الى اخراجه يعني ما ادري هل هو يقصد ان هذا الهواء الذي يدخل هو الذي يترتب عليه يعني الصوت والكلام
لان الكلام مرتبط بالهوا الهواء يدخل ويخرج يخرجه الكلام هل هو يقصد ان هذا الهواء الذي يدخل يتوجه الى القلب ليسخن ثم يعود مرة اخرى. ويمر باللسان والحنك والحنجرة ثم يتكلم
قد يكون هذا قد يكون لانه هو يتكلم عن الحناجر والاصوات الناعمة والاصوات الخشنة. وهذا كله يتعلق ما بين الحنجرة والرئتين واللسان والخيشوم هذه كلها هي اماكن الكلام الحديث الاصوات يعني الحروف حروف يعني اقصى الحلق وادنى الحلق واللهاة والشفتين واللسان والاضراس
والخيشوم والانف هذي كلها هي مواضع الكلام فكأنه يربط بين الكلام والاصوات والهواء والقلب والله اعلم الله اعلم. هو سيتكلم عن القلب بعد ذلك سيدخل فيه طيب واصل   قال رحمه الله تعالى فصل ثم انزل الى الصدر ترى معدن العلم والحلم والوقار والسكينة والبر واضدادها فتجد
نور العلية تغلي بالبر والخير والعلم والاحسان. وصدور السفي وصدور وصدور الصفلة تغلي بالفجور والشر والاسم والمكر ثم انفذ من ساحة الصدر الى الى مشاهدة الى مشاهدة القلب تجد ملكا عظيما جالسا على سرير
سرير مملكته يأمر وينهى ويولدي ويعزل وقد حس به الامراء والوزراء والجند وكل ان استقام استقاموا واذا غزاه وان صحوا وان فسد فسدوا عليه المعول وهو محل نظر لربه تعالى ومحل معرفته ومحبته وخشيته والتوكل عليه والانابة اليه. والرضا به
والعبودية عليه اولا وعلى رعيته وجنده تبعا. فاشرف ما في الانسان قلبه فهو العالم بالله العامل له الساعي اليه المحب لها فهو محل الايمان والعرفان. وهو المخاطب المبعوث اليه الرسل المخصوص باشرف العطايا وهو الايمان والعقل. وانما الجوارح
واتباع تبع للقلب تخدمها استخدام الملوك للعبيد والراعي للرعية والذي يسري الى الجوارح من الطاعات والمعاصي انما ما هي اثاره؟ فان اظلم اظلمت الجوارح وان استنار استنارت ومع هذا فهو بين اصبعي اصبعين من اصابع الرحمن عز وجل
فسبحان مقلب القلوب ومودع ومودعها ما يشاء آآ ما يشاء من اسرار الغيوب الذي يحول بين المرء وقلبه ويعلم ما ينطوي عليه من طاعته وذنبه صرف القلوب كيف اراد وحيث اراد. اوحى الى قلوب اوليائه ان اقبلي الي
فبادرت وباتت وقالت وقالت بين يدي رب العالمين وكره عز وجل انبعاث اخرين فثبطهم وقيل اقعدوا مع القاعدين. كانت اكثر يمين رسول الله صلى الله عليه وسلم لا القلوب وكان من دعائه اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على طاعتك
قال بعض السلف للقلب اشد تقلبا من القدر اذا استجمع اذا استجمعت غليانا وقال وقال اخر القلب اشد تقلبا من الريشة بارض فلاة في يوم ريح عاصف ويطلق القلب على معنيين
احدهما امر حسي وهو العضو اللحمي الصنوبري الشكل المودع في الجانب الايسر من الصدر وفي باطنه تجويف وفي التجويف دم اسود آآ دم اسود وهو منبع الروح والثاني امر معنوي وهو لطيفة ربانية رحمانية روحانية لها
لها بهذا العضو تعلق واختصاص وتلك اللطيفة هي حقيقة الانسان. هي حقيقة الانسانية. وللقلب جندان جند يرى يرى بالابصار وجند يرى بالبصائر. فاما جنده المشاهدة فالاعضاء الظاهرة والباطنة وخلقت خادمة له لا تستطيع
خلافة اي لا امر العين بالانفتاح انفتحت واذا امر اللسان بالكلام يتكلم واذا امر اليد بالبطش بطشت واذا امر الرجل بالسعي سعت وكذا جميع الاعضاء ذللت له تدليلا. ولما خلق القلب للسفر الى الله تعالى والدار الاخرة وجعل في هذا العالم ليتزود
هو ده مين؟ افتقر الى الى المركب والزاد لسفره الذي خلق لاجله فاعين بالاعضاء والقوى وسخرت له اقيمت في خدمته لتجلب له ما يوافقه من الغذاء والمنافع ويدفع عنه ما يضره ويهلكه
ويدفع عنه ما ما يضره ويهلكه افتقر الى جلدين باطن وهو الارادة والشهوة والقوى مظاهره الاعضاء فخلق في القلب من الارادات والشهوات ما محتاجة اليه وخلقت له الاعضاء التي هي الة الارادة واحتاج لدفع المضاجع الى جندين باطن وهو الغضب الذي يدفع المهلكات وينتقم من الاعداء
وهو الاعضاء الذي التي ينفذ بها ينفذ بها غضبه كالاسلحة للمقاتل ولا يتم له ذلك الا المعرفة ما يجلب ما يجلب وما يدفع فاعين بجند من العلم يكشف له حقائق ما ينفعه وما يضره. ولما سلطت عليه الشهوة والغضب والشيطان اعين بجند من الملائكة وجعل له محلا من
محلا من الحلال ينفذ فيه شهواته وجعل بازائه اعداء لهو ينفذ فيهم غضبه فما ابتلي بصفة من الصفات الا وجعل له مصرف ومحل ينفذها فيه. فجعل لقوة الحزم فجعل لقوة الحسد فيه مصرف المنافسة في فعل الخير والغبطة عليه والمسابقة اليه ولقوة الكبر والتكبر على اعداء الله تعالى
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لمن رآه يختال بين الصفين في الحرب انها لمشية يبغضها الله الا في هذا الموطن وقد امر الله سبحانه بالغلظة على اعدائه. وجعل لقوة الحرص مصرفا وهو الحرص على ما ينفع. كما قال كما قال النبي صلى الله عليه وسلم
احرص على ما ينفعك ولقوة شهوة مصرفة هو التزود باربع والتساري بما شاء ولقوة حب المال مصرفا وهو اتفاقه في مرضاته والتزود منه لمعاده. فمحبة المال على هذا الوجه لا تدم. ولمحبة الجاه مصرفه واستعماله في تنفيذ اوامره
واقامة دينه ونصر المظلوم واغاثة الملهوف واعانة الضعيف وقمع اعداء الله فمحبة الرياسة والجاه على هذا عبادة. وجعل بقوة اللعب واللهو مصرفة وهو لهو مع امرأته او بقوسه وسهله او تأديبه فرسا. وكل ما اعان على
فهو من الحق وكل ما اعان على الباطل فهو من الباطل. وجعل لقوة التحيل والمكر فيه مصفا وهو التحيل على عدوه وعدو الله تعالى بانواعه حتى يراغمه ويرده خاسئا. ويستعمل معه من انواع مكر ما يستعمله عدوه معه. وهكذا
جميع القوى التي ركبت فيه فانها لا تزول ولا يطلب اعدامها وقد ركبها الله فيه لمصالح اقتضتها حكمته فلا يطلب تعطيلها وانما تصرف مجاريه. وانما تصرف مجاريها محل الى محل
موضع الى موضع ومن ومن تأمل هذا الموضع وتفقه فيه علم شدة الحاجة اليه وعظم الانتفاع به اصل واجماع الطرق والابواب التي يصاب منها القلب وجنوده اربعة. فمن فمن ضبطها وعدلها واصلح مجاريها
وصرفها في محالها اللائقة بها قبضت وحفظت جوارحه ولم يشمت به عدوه وهي الحرص والشهوة والغضب فهذه الاربعة هي اصول مجامع طرق الشر والخير. وكما هي طرق الى العذاب السرمدي فهي طرق الى النعيم الابدي. فادم
البشر صلى الله عليه وسلم اخرج من الجنة بالحرص ثم ادخل اليها بالحرص. ولكن فرق بين حرصه الاول بين حرصه الاول وحرصه  يا ابو الجن اخرج منها بالحسد ثم لم يوفق لمنافسة حسد يعيده اليها. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لا حسد الا في اثنتين رجل
اتاه الله مالا وسلطه على هلكته في الحرم. ورجل اتاه الله القرآن فهو يقوم به اناء الليل واطراف النهار. واما الغضب فهو العقل يغتاب العقل يغتاله كما يغتال الذئب الشاه
واعظم ما يفترسه الشيطان عند غضبه وشهوته وشهوته فاذا كان حرصه على ما ينفعه وحسده منافسة في الخير وغضبه لله وعلى اعدائه وشهوته مستعملة فيما ابيح له كان ذلك عونا له على ما امر به ولم تضره هذه الاربعة بل ينتفع بها بها اعظم الانتفاع
اذا تأملت حال القلب مع الملك والشيطان رأيت اعجب العجائب فهذا يلم به مرة وهذا يلم به في مرة فاذا الم بي الملك واذا تأملت حال القلب مع الملك والشيطان رأيت اعجب العجائب فهذا يلم به مرة وهذا يلم به مرة فاذا الم به الملك وحدث من لمته
نساء هو الانشراح والنور والرحمة والاخلاص والانابة ومحبة الله. وايثاره على ما سواه قصر الامل والتجافي عن دار البلاء والامتحان والغرور. فلو دامت له تلك الحالة لكان في اهنأ عيش والذه واطيبه. ولكن تأتيه لمة الشيطان فتحدث
له من الضيق والظلمة والهم والغم والخوف والسخط على المقدور والشك بالحق والحرص على الدنيا وعاجلها والغفلة عن الله ما هو من اعظم عذاب القلب ثم للناس في هذه المحنة مراتب
مراتب لا يحصيها الا الله عز وجل فمنهم من تكون لمة الملاك اغلب عليه من لمة الشيطان واقوى. فاذا الم به الشيطان وجد من الالم والضيق والحصر سوء الحال بحسب ما عنده من حياة القلب فيبادر الى محو تلك اللمة ولا يدعها ولا يدعها تستحكم
فيصعب تداركها. هو دائم بين اللمتين تدال له مرة ويدال عليه مرة اخرى والعاقبة للتقوى. ومنهم من تكون لمة الشيطان اغلب عليه من لمة الملك فلا تزال غلبت فلا تزال تغلب لمة الملك حتى تستحكم وتقوى
نعم فلا فلا تزال تغلب لمة الملك حتى تستحكمها حتى تستحكم ويصير الحكم لها فيموت القلب فلا يحس بما الشيطان مع انه في غاية العذاب والالم والضيق والحصر ولكن ولكن شكر الشهوة والغفلة حجب عنه الاحساس بذلك
المؤلم فاذا كشف عنه بعض بعض غطائه ادرك سوء حاله وعلم ما هو فيه. فاذا اذا استمر له فاذا استمر له كشف الغطاء امكنه تدارك هذا الداء وحسمه وان هذا الغطاء عاد الامر كما كان حتى يكشف عنه
وقت المفارقة ستظهر حينئذ تلك الالام والهموم والغموم والاحزان وهي لم تتجدد له وانما كانت كاملة فيه تواريها فلما زالت الشواغل ظهر ما كان كاملا. وتجدد له اضعاف. اسلم الشيطان يلم بالقلب لما له
هناك من جواذب من جواذب تجلبه وهي نوعان صفات وايرادات اذا كانت الجوانب صفاء فاذا كانت الجوارب صفات قوي سلطانها هناك استفحل امره وجد موطنا الاذكار والدعوات والتعبدات التي يأتي بها الانسان حديث نفسه
لا تدفع سلطان الشيطان بان مركبه صفة لازمة. فاذا قلع العبد تلك الصفة تلك الصفات من قلبه وعمل على التطهر منها والاغتسال بقي للشيطان بالقلب خطرات ووساوس ولماتوا من غير استقرار. وذلك يبعثه
ويقوي لمة الملك فتأتي الاذكار والدعوات والتعوذات فتدفعه باسهل شيء. فاذا اردت بذلك مثالا مطابقا فمثل مثل كلب جائع شديد الجوع بين شديد الجوع وبينك وبينه لحم او خبز وهو يتأملك فيراك
لا تقاومه وهو قد اقترب منك فانت تزجره وتصيح عليه وهو يأبى الى وهو يأبى الا الهجوم عليه والغارة تعلم بين يديك. الاذكار بمنزلة الصياح عليه والزجر له ولكن معلومة هو مراده عندك وقد وقد قويته عليك فاذا لم يكن بين يديك شيء يصلح له وقد تأملك فرآك
فانك تزجره فينزجر وتصيح عليه فيذهب وكذلك القلب الخالي عن قوت الشيطان ينزجر بمجرد الذكر. واما القلب الذي فيه تلك واما القلب الذي فيه تلك الصفات التي هي مركبه وموطنه فيقع الذكر في حواشيها وجوانبها
ولا يقوى على اخراج العدو ومصداق ذلك تجده في الصلاة فتأمل الحال وانظر هل تخرج الصلاة واذكارها وقراءتها الشيطان من قلبك وتفرغه كله الله تعالى وتقيمه بين يديه مقبلا بكليته عليه يصلي لله تعالى كأنه يراه قد اجتمع همه كله على الله وصار ذكره
ومراقبته ومحبته والانس به في محل الخواطر والوساوس ام لا؟ الله المستعان. وها هنا نكتة ينبغي التفطن لها وهي ان القلوب ممتلئة بالاخلاق الرديئة والعبادات والاذكار والتعوذات الوية لتلك الاخلاق كما يثير الدواء اخلاق البدن فان كان قبل الدواء وبعده حمية دفع ذلك الدواء. وقال عداء او
وان لم يكن قبله ولا بعده حمية لم يزد الدواء على اثارته وان ازال منه شيئا ما وان ازال منه شيئا. فمدار الامر على شيئين الحمية واستعمال الادوية فصل واول ما يطرق القلب الخطرة
فان دفعها استراح مما بعدها وان لم يدفعها قويت فصارت وسوسة. فكان دفعها اصعب فان بادر ودفعها والا قويت فصارت شهوة فان عالجها والا صارت ارادة فان عالجها والا صارت عزيمة. ومتى وصلت الى هذه الحال لم يمكن لم يمكنه دفعها واقترن بها
ولابد وما يقدر عليه من وما عليه من مقدماته وحينئذ ننتقل الى ينتقل العلاج من مقدماته الى اقوى الادوية وهو الاستفراغ التام بالتوبة النصوح. ولا ريب ان دفع مبادئ هذا
اولا اسهل بكثير من طلب الدواء. واذا وازن العبد بين دفع هذا الداء من اوله وبين استفراغه بعد حصوله وساء وبين استفراغه بعد حصوله وساعد القدر واعان التوفيق ورأى ان الدفع
اولى به. وان تأم وان تألمت النفس بمفارقة المحبوب فليوازن بين فوات هذا المحبوب الاخس المنقطع النكد المشوب بالالام والهموم وبين فوات المحبوب الاعظم الدائم الذي لا نسبة لهذا المحبوب اليه البتة لا في قدره ولا في دوامه وبقائه
بين الم فوته وبين الم فوت المحبوب الاخز. وليوازن بين لذة الانابة والاقبال على الله تعالى والتنعم بحبه وذكره وطاعته ولذة الاقبال على الرعب. وذكره وطاعته ولذة الاقبال على الرذائل والانتان والقبائل. وليوازن بين بين لذة
بالذنب ولذة الظفر بالعدو وبين لذة الذنب ولذة العفة ولذة ولذة الذنب ولذة القوة وقهر الهوى وبين لذة الذنب ولذة ارغام عدوه خاسئا ذليلا وبين لذة الذنب ولذة الطاعة التي تحول بينه وبينه وبين مرارة فوته ومرارة فوت ثناء الله تعالى وملائكته عليه
وفوت حسن جزاءه وجزيل ثوابه وبين فرحة ادراكه وفرحة تركه لله تعالى عاجلا وفرحة ما يثيبه عليه في دنياه واخرته والله المستعان وهذا فصل جره الكلام في قول وهذا فصل جره الكلام في قوله تعالى وفي انفسكم افلا تبصرون. اشرنا اليه اشارة لو استقصيناه لاستدعى عدة اسفار ولكن
فيما ذكرناه تنبيه على ما تركناه وبالله التوفيق. طيب. بارك الله فيك. يعني هو الان انتهى من الكلام حول اية وفي انفسكم افلا تبصرون وجعل ختام الحديث عنها فيما يتعلق بالقلب
وان القلب قد ورد في القرآن في مواضع كثيرة ووصفه الله سبحانه وتعالى باوصاف متعددة ووصفه بالقسوة قاسيا والقاسية قلوبهم ووصفه الله سبحانه بالمطمئنة الا بذكر الله تطمئن القلوب وصف الله سبحانه وتعالى
لانه يخبت فتخبت له قلوبهم وورد ان القلوب توجل وجلت قلوبهم وغيرها من الاوصاف التي يعني انت لما تتأمل هذه الاوصاف وتتفكر فيها تجد ان القلب فعلا كما قال النبي صلى الله عليه وسلم
يتطلب يا مقلب القلوب قد يكون قاسيا قد يكون لينا قد يكون فيه هذه الاوصاف المتعددة المغذي للقلب في الحقيقة المغذي له الذي يعني الذي يؤثر على القلب هذه الطرق
والقنوات قناة السمع البصر وقناة القلب السمع والبصر واللسان احيانا بعض الكلام اللسان احيانا حتى الواعظ الواعظ الذي يعظ الناس يتأثر قلبه ويبكي الذي ابكى كلامه واحيانا المستمع واحيانا الناظر الذي يبصر الناس فهذه القنوات
التوجه للقلب وكذلك العكس لو كان كلامه سيئا يقسو قلبه يقسو قلبه وكذلك لو كان نظره الى المحرمات فان سبب في قسوة القلب وكذلك الاستماع للمحرمات وهكذا ابن القيم رحمه الله توسع في هذه الاية
وذكر كل ما يتعلق اعضاء الانسان واجزاءه واجهزة هذا الانسان وما ترك شيء الا ودخل فيه رحمه الله رحمة واسعة في الحديث عن عن التفكر والتأمل في خلق هذا الانسان
الان سيعود الى ثم ينتقل ايات اخرى تفضل اقرأ السلام عليكم. قال رحمه الله تعالى فصل ولنرجع الى المقصود ثم ونرجع الى المقصود. ثم قال الله تعالى وفي السماء رزقكم وما
اما الرزق ففسر بالمطر وفسر بالجنة ففسر برزق الدنيا والاخرة ولا ريب ان المطر من الرحمة ان الجنة مستقر الرحمة فرزق الدارين في السماء التي هي في العلو وقوله تعالى وما توعدون
قال عطاء من الثواب والعطاء. وقال الكلبي من الخير والشر وقال مجاهد الجنة والنار. وقال المسيرين من امر الساعة قلت كون الجنة والخير في السماء لا اشتفاء. كون الجنة والخير في السماء
لا اشكال فيه. وكون النار في السماء وما يوعدون به وما يوعدون به اهلها يحتاج الى تبيين فاذا نظرت الى اسباب الخير والشر واسباب دخول الجنة والنار وافتراق الناس وانقسامهم لا شقي وسعيد. وجدت ذلك كله بقضاء الله
وقدره النازل من السماء وذلك كل وذلك كله مثبت في السماء في صحف الملائكة وفي اللوح المحفوظ قبل العمل وبعده. فالامر كله من السماء وقول من قال من امر الساعة يكشف عن هذا المعنى
فان امر الساعة ياتي من السماء وهو الموعود به وهو الموعود بها والجنة والنار الغاية التي من اجلها قالت الساعة. فصاح كل ما قال السلف في ذلك والله اعلم. فصل ما
اقسم سبحانه نعم شيخنا. تفضل. نعم. قال رحمه الله تعالى فصلوا ثم اقسم سبحانه اعظم قسم باعظم مقسم به على اجل مقسم عليه. واكد واكد الاخبار به بهذا القسم. ثم اكده سبحانه بشبهه
بشبهه الامر المحقق الذي لا لا يشك فيه ذو حاسة سليمة. قال تعالى فورب السماء والارض انه لحق مثل ما  قال ابن عباس رضي الله عنهما يريد به لحق واقع كما انكم تنطقون. وقال الفراء انه كما ان الادمي ناطق. وقال الزجاج
هذا كما تقول في الكلام ان هذا لحق كما انك ها هنا. قلت وفي الحديث انه لحق كما انك ها هنا تشبه سبحانه تحقيق ما اخبر به بتحقيق نطق الادمي ووجوده. والواحد منا يعرف انه ناطق ضرورة ولا يحتاج
الى استدلال على وجوده ولا يخالجه شك في انه ناطق فكذلك ما اخبر الله سبحانه عنه من امر التوحيد والنبوة والمعاري واسمائه وصفاته حق ثابت في نفس الامر يشبه ثبوت نطقكم ووجوده
وهذا باب يعرفه الناس بهم يقول احدهم هذا حق مثل الشمس وافصح وافصح الشاعر عن هذا بقوله وليس ليس يصح في الاذهان شيء اذا احتاج النهار الى دليل وها هنا امر ينبغي التفطن له وهو ان الرب تعالى شهد بصحة ما اخبر به وهو اصدق الصادقين وهو اصدق الصادقين واقسم عليه
وهو ابر المفسدين. واكده بتشبيهه بالواقع الذي لا يقبل الشك بوجه واقام عليه من الادلة العيانية العيانية والبرهاني ما جعله معاينا مشاهدا بالبصائر وان لم يعاين بالابصار. ومع ذلك فاكثر النفوس بغفلة عنهم لا تستعد له ولا تأخذ له
والمستعد له الاخذ له اهبته لا يعطيه حقه منه الا الفرد ان الفرض بعد الفرض  فاكثر هذا فاكثر هذا الخلق لا ينظرون في لا ينظرون في المراد من انجاده واخراجهم الى هذه الدار ولا يتفكرون في قلة مقامهم في
دار المرور ولا في رحيلهم وانتقالهم عنها ولا الى اين يرحلون واين يستقرون قد ملكهم الحس وقل نصيبهم من العقل وشملتهم الغفلة الاماني التي هي كالسراب بو خدع الامل فكأن المقيم لا يرحل وكأن احدهم لا يبعث ولا يسأل وكأن وكأن مع كل مقيم
توقيع من الله لفلان ابن فلان بالامان من عذابه والفوز بجزيل ثوابه. فاما همتهم ففي الملذات الحسيات  كيف ما حصلت حصلوها ومن اي وجه لاحق اخذوها قافلين عن المطالبة امنين من المعاقبة يسعون لما لا يدركون
ويتركون ما هم به مطالبون ويعمرون ما هم عنه منتقلون ويخربون ما هم اليه صائرون. يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا وهم عن الاخرة هم غافلون. السنتهم لا تنطق الا بشهوات نفوسهم فلا ينظرون في مصالحها ولا يأخذون في جمع زادها في سفرها. نسوا الله
فانساهم انفسهم اولئك هم الفاسقون. والعجب كل العجب من غفلة من تعد من تعد لحظاته وتحصى عليه ومطايا الليل والنهار تسرع ولا يتفكر الى اين الى اين يحمل ولا الى
الى اي منزل من قلب. وكيف تنام العين وهي قريرة ولم تدري في اي المحلين تنزل. واذا نزل باحدهم الموت خراب ذاته وذهاب لي ذاته لا لما سبق من جناياته ولا لسوء منقلبه بعد مماته. فاذا خطرت على قلب احدهم خطرة
ذلك اعتمد على العفو والرحمة كأنه يتيقن ان ذلك نصيب ان ذلك نصيبه ولابد فلو ان العاقل احضر ذهنه واستحضر عقله وسار بفكره وانعم النظر وتأمل الايات ففهم المراد من ايجاده ولنظرت عين الراحلة
الى الطريق ولاخذ المسافر في التزود والمريض في التداوي. والحازم يعد لما يجوز ان ان يأتي اما الظن بامر متيقن كما انه لصدق ايمانهم وقوة ايقانهم وكانهم يعاينون الامر فاضحت ربوع
الايمان من اهلها خالية ومعالمه على عروشها خاوية. قال ابن وهب اخبرني مسلمة بن علي عن الاوزاعي قال كان السلف الى الفجر او قبله كأنما على رؤوسهم الطير مقبلين على انفسهم حتى لو ان حبيبا لاحدهم غاب عني حينا ثم قدم لما التفت اليه
فلا يزالون كذلك الى طلوع الشمس ثم يقوم بعضهم الى بعض فيتحلقون فاول ما يفيضون فيه امر معادهم وما هم سائرون اليه ثم يأخذون في الفقه بارك الله فيك هذا الان آآ يعني عاد الى آآ اسلوب القسم في القرآن الكريم
ومواضع القسم وعاد الى حديثي عن سورة الذاريات. سورة الذاريات اقسم الله فيها في ثلاثة مواضع الموضع الاول اول السورة وافتتاحية السوريا والسورة في قوله تعالى والذاريات ذروا وما عطف عليها او ما كان قسما بعدها
ثم اقسم مرة اخرى فقال والسماء ذات الحبك ثم اقسم ثالثة وقال فورب السماء والارض انه لحق اي هذا الذي تسمعونه وهذا الوحي وهذه الرسالة حق مثل ما انكم تنطقون
ينتقل بعد ذلك الى سورة قاف التي هي يعني يعني اه قريبة من الذاريات او هي قبل الذاريات وملاصقة لصورة فيتكلم عن القسم في سورة قاف وتلاحظ ان سورة قاف اقسم الله بها في اي اقسم الله
في سورة قاف بالقرآن وهو اصل من اصول الايمان وهو القسم بالكتب وسيتكلم عن قسم بالقرآن ويتبع هذا بايات اخر مثل صاد والقرآن والكتاب ثم ايضا يشير الى قسم اخر وهو نوع من انواع من انواع او اصل من اصول الايمان وهو القسم للملائكة
ثم بعد ذلك القسم بالرسل وهو قسم بالنبي صلى الله عليه وسلم لعمرك وكأنه يأتي على الاصول التي اقسم الله بها او اقسم لاجلها وغيرها من الايات هذا ما سيختم به
هذا الكتاب فلعل ان شاء الله يعني في اللقاء القادم باذن الله نختم الكتاب بالحديث فيما تبقى من هذه المواضع الله اعلم صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
