ومن فوائد هذه الاحاديث انه يختلف الحال بالنسبة للمسافر فقد يكون الصيام له افضل. وقد يكون الصيام ترك الصيام له افضل ويمكن ان تذكر عدة حالات في هذا الباب تصل الى ثلاث او اربع او حتى خمس حالات اخذا من هذه الاحاديث ومن كلام العلماء
رحمنا الله واياهم فنقول الحالة الاولى او الحالة الاولى من كان اذا صام في السفر تضرر بالصيام او شق عليه مشقة شديدة ظاهرة فهذا ذهب بعض العلماء الى تحريم السفر الى تحريم
الصيام بالنسبة له واخرون الى الكراهية الشديدة. الى الكراهية الشديدة وهي دائرة بحسب حال الشخص وعلى هذا يحمل قول النبي صلى الله عليه وسلم لمن صام في السفر قال اولئك العصاة اولئك
العصاة وبعض اهل العلم يقولون انهم وصفوا بالعصاة لانهم بعد ان رخص لهم النبي صلى الله عليه وسلم وافطر عليه الصلاة والسلام تركوا هذا. فكان ذلك واجبا عليهم في ذلك الحين
والاقرب ان يقال هو في بحسب الحال بحسب الحال فان كان يتضرر فقد يكون عاصيا فيصح صومه اذا اتمه لكنه يكون اثما بذلك لانه ترك الرخصة مع اضطراره اليها الحالة الثانية من يشق عليه الصوم لا يتضرر به لكن يشق عليه الصوم
فيه مشقة وقد لا تكون هذه المشقة ظاهرة كان فيه ارهاق فيه مشقة ففي هذه الحالة يكره له الصوم يكره له الصوم وينبغي له ان يترك الصوم وعلى هذا يحمل ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ليس من البر
الصيام في السفر فالصيام في السفر لا يدعى اليه ولا يكون من اعمال البر وبخاصة اذا كان الانسان آآ يشق عليه هذا مشقة ظاهرة كما حصل لهذا الرجل الذي ظلل
عليه الحالة الثالثة ان لا يشق عليه السفر الصيام في السفر لا يوجد عنده مشقة ولكن قد يشق عليه القضاء او يكون له في الحظر اوراد كثيرة من الصيام وغيره او يكون له في الحضر اعمال
مستمرة مثل ان يكون عسكريا دائما تجده في الشارع في سيارات العسكرية او كان عاملا دائما تجده يبني ويعمر ويكون يشتد عليه لو انه ترك الصيام في رمضان وصار يقضي بعد. فهنا يقال اذا كان ما يشق عليه
الصيام في السفر ويشق عليه القضاء لاي سبب فالافضل له ان يصوم او يفطر الافضل له ان يصوم الافضل له في هذه الحالة ان يصوم الحالة الرابعة ان يكون الامر عنده سواء
الفطر والصوم سواء. والقضاء وعدمه سواء هنا يختلف الفقهاء في مثل هذه الحالة هل الافضل ان يصوم او الأفضل ان ذهب الجمهور الى ان الأفضل الصيام قالوا وقد كان غالب احوال النبي صلى الله عليه وسلم انه كان يصوم
وذهب اخرون من العلماء وهو مذهب الامام احمد واكثر اهل الحديث وهو الذي اختاره العلامة شيخ الاسلام احمد ابن تيمية والعلامة ابن القيم وشيخنا الشيخ ابن باز رحمه الله واللجنة الدائمة للافتاء
ان الافضل له من يفطر في عموم قول النبي صلى الله عليه وسلم ان الله يحب ان تؤتى رخصه كما يحب ان تؤتى عزائمه وهذا القول هو الراجح هذا القول هو الراجح فالافضل له في هذه الحالة
ان يفطر وان يتمتع بالرخصة يدل عليه ايضا قول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث عمرو في حديث حمزة بن عمرو الاسلمي رضي الله عنه في صحيح الامام مسلم انها رخصة الله عز وجل
فمن افطر فقد احسن ومن صام فلا حرج. فجعل الاحسان في ايش الصيام اه عفوا في الفطر واما في الصيام قال لا حرج عليه ان يصوم فدل على ان الافضل في مثل هذه الحالة
ان يأخذ برخصة الله عز وجل وقد عزا الامام المقدس هنا هذه الرواية لمسلم وقال وفي لفظ لمسلم قال عليكم برخصة الله التي رخص لكم قد نبه العلماء على ان هذه الرواية ليست مسندة في مسلم
ليست مسندة في مسلم. وانما ذكرها مسلم بلاغا عن شعبة ابن الحجاج رحمه الله قال بلغني عن يحيى انه كان يزيد في هذا الحديث فذكر هذه اللفظة قال فلقيت فسألته عنها فلم يحفظها
ولذلك من الخطأ ان تعزى لمسلم وانما قد رواها النسائي وغيره من طريق يحيى رحمنا الله واياه اه الحالة الخامسة ان يكون  الصائم اذا افطر يستفيد فائدة خاصة بالفطر وهنا يتأكد عليه ان يفطر
مثل ان يكون في حال جهاد الصائم يضعف عن الجهاد ولهذا يتأكد عليه ان يفطر حال الجهاد اما في حال الطريق الى الجهاد او في حال التربص فلا يتأكد عليه هذا بل هذه حالة فاضلة
ان يصوم كما سيأتي في الحديث ولذلك امر النبي صلى الله عليه وسلم اصحابه عندما وصلوا الى مكة في فتح مكة عزم عليهم ان يفطروا لان الفطر اعون لهم على الجهاد
وهكذا اذا اتى الى مكة معتمرا مكة معتمرا والسنة ان الانسان اذا دخل مكة نهارا ان يبادر العمرة ولا يؤخرها الى الليل كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم انه بات بذي طوى ثم دخل مكة
في الصباح فبادر بالعمرة عليه الصلاة والسلام واذا دخل المعتمر وهو صائم في رمظان فإن كان الصيام يشق عليه فالأفضل ان يفطر وان كان الصيام يضطره الى تأخير العمرة الى الليل فالافضل ان يفطر
ويتأكد هذا في حقه لانه يستفيد بالفطر اتباع السنة بالمبادرة الى العمرة وهكذا اذا كان اذا اعتمر شقت عليه العمرة واصبح لا ينشط في دعائه ولا في ذكره ولا في اه اه اه طوافه ولا في سعيه فهنا يقال ايضا الافطر الافظل ان يفطر ويتأكد عليه ايظا ان
افطر ومن صام صيامه لا شك انه صحيح لكن الكلام في الافضلية. هذه تقريبا خمسة احوال بالنسبة للمسافر يعني ذكرناها باستقراء الاحاديث واستقراء كلام الفقهاء على خلاف في جملة من هذه المسائل واشرنا الى بعضه والله اعلم
