كثير من الاخوة الدعاة كثير من طلبة العلم بل كثير من المشائخ الفضلاء لا يعرفون من الدعوة الى الله عز وجل الا جلوسهم عند مكبر الصوت هذا سواء في المسجد او في الدروس او في المحاضرات او في الندوات العامة
فاذا خرج من دائرة مكبر الصوت وجدته شخصا اخر. يمكنه ان يعلم الجاهل فلا يعلم يمكنه ان يرشد التائه الضال فلا يرشد الضال ولا التاء يمكنه ان ينصح وان يعظ وان يذكر فلا يفعل
يجلس في مجلس فيه مئة شخص وهو ساكت لا يبدي حراكا بل لربما قيل له تكلم حدثنا بشيء قال انا لا احسن انا لا اتكلم طيب انت استاذ في الجامعة تتحدث
وانت في المسجد تخطب الجمعة وانت في المحاضرات المنسقة المرتبة ما شاء الله تبارك الله. خطيب مفوه فاذا حضر مجموع من الناس ليس عندهم هذا الشيء المرتب المنظم مسبقا قلت لا احسن
اذا ما هي الدعوة عندك؟ قال الدعوة عندي هذي واحد اثنين ثلاثة بس واحد اثنين ثلاثة يمكن اربعة خمسة ستة لكنه تجده يبقى اسبوع كامل لا يشارك في اي دعوة الى الله عز وجل
يجد هذا مقصر في صلاته لا يبالي به هذا عنده من الذنوب والمعاصي والبعد عن الله لا يبالي به. لربما يجالس اولاده واهل بيته وهم ابعد الناس عنه فهذا في الحقيقة نمط من الدعوة
لا نريده ولا تريده الشريعة. نمط الانفصام الدعوي هذا نوع من الانفصام في الدعوة الى الله عز وجل الحقيقة ان الامة بحاجة الى دعاة يمشون على الارض اينما اتجهوا فهم دعاة الى الله عز وجل
