ان المسافر يجوز له ان يصوم عن رمضان وعن غير رمضان وصيامه صحيح خلافا لبعض السلف الذين قالوا لا يجوز للمسافر ان يصوم في رمضان. وهذا القول ضعيف وهو خلاف قول عامة العلماء رحمنا الله واياهم
وفيه ايضا من الفوائد ان المسافر له ان يصوم صوم نفل الذي يصوم يوم ورا يوم له ان يصوم في السفر يوم ورا يوم والذي يمر عليه ايام البيض في السفر فانه يصومها لانها تفوت. والذي يمر عليه يوم عاشوراء في السفر فانه يصوم
وبخاصة كل ما يفوت فينبغي الصائم الا يتركه الا ان شق عليه. انشق عليه ان يصومه فانه يفطر ويكتب له كما لو صامه. لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم اذا مرض العبد او سافر كتب له ما كان يعمل صحيحا
مقيما. وهذا بالنسبة للصيام اذا شق عليه فانه يتركه. اما اذا كان ما يشق عليه وهو محدد ويتأكد له ان يصومه كما يصومه في الحضر مثل عاشوراء ويوم عرفة وما اشبه ذلك
