كان سائرا مع اصحابه وهذا الحديث في صحيح مسلم في طريق مكة فمروا بجبل يقال له جمدان جمدان. فالنبي صلى الله عليه وسلم اراد ان يستغل موقف الجبل وكذا فماذا قال عليه الصلاة والسلام
قال هذا جمدان ثم قال سبق المفردون هذا جمدان سبق المفردون هو استغلال للمواقف واستغلال للمناسبات وهو يمشي نحتاج الى ان يكون في خطبة ولا في موعظة. ولهذا سأنبه الى نقطة مهمة في هذا الباب. بل لعلي انبه لها الان حتى لا انساها
يعني ينبغي على طالب العلم وعلى كل مسلم وعلى كل من عنده نوع من الفهم والمعرفة ان يستغل وجوده في المجالس اي مجلس كان لكن فيه ناس لا يستغلون المجلس مطلقا. وفيه ناس يستغلونه بما قد يتضايق منه الجلوس والحضور
اجعل المجلس كأنه خطبة جمعة فيخرج الناس ويتضايقون هم يريدون ان يتحدثون يريدون ان يأخذوا ويعطوا ويتناقشوا فتجده مثلا آآ يحمد الله ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ويخطب الخطبة العصماء
ثم يطيل ايضا بالناس. تجده المجلس مجلس زواج ولا عقد نكاح. ولا عزيمة مناسبة من المناسبات ولا حتى عزا ثم يمسك الناس ساعة يتحدث ولا يسكت ولا يرظى بالمقاطعة وهذا كله خلاف
في السنة. انظروا الى النبي صلى الله عليه وسلم في هذه التوجيهات تجده يأتي التوجيه ايش؟ مباشرة من غير تكلف ولذلك انا انصح الدعاة وطلاب العلم اذا كنتم في مجلس مثل هذه المجالس التي ذكرت لا حاجة لك ان تقول الحمد لله
ولا الصلاة على رسول الله ولا ان تخطب خطبة يملها الناس. انما خذ باطراف الحديث مباشرة من غير استفتاح. فالاستفتاح في هذا الموضع الى البدعة اقرب منه الى السنة. فالاخبار المتواترة
عن النبي صلى الله عليه وسلم وهي لا تحصى انه لم يكن يستفتح في مثل هذه اللقاءات والمجالس العابرة انما كان يحدثهم مباشرة
