الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين. وللحافظ رحمه الله  بباب الزهد والوراء رضي الله عنه عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
عيسى عبد الدينار الدرهم والقطيفة ان اعطي رضي وان لم يعطى لم يرضى اخرجه البخاري هذا الحديث موضوعه ما جاء في ذم التعلق بالدنيا والسلام عليه من وجوه اولها في تخريج هذا الحديث رواه البخاري
في كتاب الرقاق ما يتقى من فتنة المال اخرجه من طريق ابي بكر ابن عياش عن ابي حفيظ عن ابي صالح عن ابي هريرة رضي الله عنه طريق ابي بكر ابن عياش
عن ابي حصيم  عن ابي صالح عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث عبد الدينار والدرهم القطيفة والخميسة الحديث الوجه الثاني في شرح الفاظه
قوله تعس  الفوقية بكسر العين المهملة من باب تعز  مصدر  فهو  والفعل تعس لغة بالفعل تعك الذي هو من باب نفع والمصدر تأثم  من الاول تعب  والثاني كائت مثل نافع نفع ينفع
يفعل فهو نافع ومعنى تعس على وجهه هذا هو بالفعل في اللغة ان معناه اكب على وجهه اما المعنى هنا معناه  قوله الدينار اي طالب الدينار الحريص على جمعه القائم
على حفظه يرضى  اذا وجد  اذا حكم هذا معنى العبودية هنا وخص العبد الذكر بشارة الى شغف هذا الانسان وحرصه وانغماسه في محبة الدنيا حتى سارك الاسير  الاسير الذي لا يجد
والنبي صلى الله عليه وسلم لم يقل الدنيا او تعس جامع الدنيا لان هذا ليس فيه ذم على الاطلاق ان جمع الدنيا او ملك الدنيا ليس فيه ذنب على الاطلاق
وانما الدم متجه قيل ما زاد عن الحاجة هذا هو السر التعبير النبوي لقوله صلى الله عليه وسلم عبد الدينار والدرهم  على الدينار وهذه احدى روايات البخاري يا عبد الدينار
والدرهمي والقطيفة والخميس جاء عند البخاري رواية الجهاد التصريح المبارك من طريق عبد الله ابن دينار عن ابيه عن ابي صالح في التصريح  مع جميع الالفاظ بعث عبد الدينار وعبد الدرهم وعبد الخميصة
وقوله والقطيفة القاف المهملة بعدها ياء ثم فاء الوزن الصحيفة والقطيفة هي الدثار الذي له خمل  وما يلقيه الانسان عليه او غيره كالغطاء او نحوه هذا معنى القطيفة والخمل هي الهدن
اللي تكون فيه الاطراف في اطراف هذه خبل اللي هي الان في الفرشفية بمعنى الاشياء البيض هذي هذي هي الخمر هذا معنى القطيفة والخميصة تلقاء المعجمة ثم ميم بعدها يا
هي كساء اسود معلم الطرفين ويكون من خز او موقوف او من غيرهما لكن الشرط ان يكون معلما ان كان غير معلم فهو فليس بخميسة اليس  وهذه المذكورات الحديث هي من اقل المال
نعم ومن احقر المال ولكن النبي صلى الله عليه وسلم نبه بها الى ما هو اعلى منها نبه بها الى ما هو اعلى منها يعني انه اذا كان عبدا لهذه الاشياء
عبوديته لما فوقها نعم اجلى واوضح  قوله صلى الله عليه وسلم ان اعطي رضي الى اخره هذان الشرطان ان اعطي ينتخب وجوابهما نسوقان لبيان شدته هذا الانسان على المال شدته
ولبيان شدتي  على المال ان اعطي  وان لم يعطى لم يرضى وهذا المعطاء يحتفل ان يكون اعطاء قدريا والمعطي هو الله سبحانه وتعالى والمعنى ان قدر له وقدر الله له رزقا
رضي وان لم يقدر له رزقا وان لم يقدر له رزق سخط  يكون في هذا سخط على قضاء الله وقدره  على قضاء الله وقدره ويحتمل ان الاعطاء شرعي ليس بقدري
والمعنى ان اعطي من مال يستحقه شرعا صدقة او زكاة رضي وان لم يعطى  وكلا المعنيين حق وهما يدلان على ان هذا الشخص لا يرظى الا للمال ولا يسخط الا من اجل المال
الوجه الثالث والاخير في الحديث ذم التعلق الدنيا وانه لا يليق المسلم ان يجعل الدنيا اكبر همه غاية قصدي يكون همه تحصيل المال وتجميل الحال الى المال وتجميل الحال فهو لا يرضى
الا للمال ولا يسخر الا لبنان قال الله تعالى ومنهم من يلمزك في الصدقات اي نعطوا منها رضوا وان لم يعطوا منها اذا هم يتقون ومن كان في هذه فتح
استعبدت الدنيا قلبه وشغلته عن ذكر الله تعالى وعن عبادته وصار عبدا  ورقيقا له لان الرزق والعبودية في الحقيقة هي رق القلب وعبوديته وكل شيء استرق القلب صار القلب عبدا له كل شيء استرق القلب
واستعبده فهو عبد له وهكذا طالب الدنيا وقد ذكر شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله كلاما جيدا في هذا الموضوع يحصله اما من المال ما يحتاج اليه العبد يحتاج الى طعامه
ومنكحه ومسكنه ونقل هذا فهذا يطلبه من الله هذا يطلبه من الله ويرغب الى الله فيه يرغب الى الله فيه فيقول المال عنده يستعمله في حاجته  ثماره ما الذي يرصده
وفراشه الذي يجلس عليه منزلة حماره يركبوا وفراشه الذي يجلس عليه يعني انه وسيلة ومن المال ما لا يحتاج اليه فهذا ينبغي للعبد الا يتعلق قلبه به والا صار مستعبدا له
بل قد يكون معتمدا على غير الله فيه فهذا على خطر عظيم وجه هذا الخطر لان في قلبه شعبة من العبادة لغير الله تعالى وشعبة من التوكل على غير الله تعالى
ان في قلبه شعبة من العبادة لغير الله تعالى وشعبة من التوكل على لله تعالى الحديث الثاني عن ابن عمر رضي الله عنهما ان النبي صلى الله قال اخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم
بمنكبي وقال لكم في الدنيا كأنك غريب  وكان ابن عمر يقول اذا امسيت فلا تنتظر الصباح واذا اصبحت فلا تنتظر المساء وخذ من صحتك في سقمك ومن حياتك  اخرجه البخاري
هذا الحديث موضوعه الحث على قصر الامل في الدنيا الحث على قصر الامل في الدنيا الكلام عليه من اوجه ثلاثة وفي تخريجه هذا الحديث رواه البخاري في كتاب الرقاق باب قول النبي صلى الله عليه وسلم
في الدنيا كانك غريب او عابر سبيلي اخرجه من طريق سليمان الاعمش قال حدثني نجاهد قال حدثني نجاهد عن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما قال وذكر  شرحها الفاضل
قوله في منكبي  هل هو مفرد  حافظ ابن حجر شرحه الفتح على انه مفرد ثم قال وضبط في بعض الاصول التهنئة ضبط في بعض الاصول في التثنية  نسخ البلوغ اتفقت النسخ على ضبطه
نعم ايش الفرق بين المفرد والمثنى الباء  ان كانت الباء مفتوحة وهو ايش  ان كانت الباء مكسورة  كانت اللفظة بمنكبي   ما عندنا الا يا وحدة اللي هي بس اذا كان مثنى
ايش عندنا يا المثنى؟ عندنا يا المتكلم لا بد ان تكون هي مشددة بمنكبي نعم   انه مفرد يكون الكاف والباء وتخفيف  بمنكبي منكب على وزن نفسك والمنكب معروف وهو مجمع
رأس العضد والكثير يعني التقاء العضد مع  اما على التثنية بفتح الباب  الباء وتشديد الياء لكونها مدغمة يا المثنمة عياء المتكلم وانما فعل النبي صلى الله عليه وسلم هذا مع ابن عمر يستيقظ
ليستيقظ ويقبل في قلبه على ما سيلقيه النبي صلى الله عليه وسلم اليه مع ان هذا الصنيع فيه تأنيث واشعار بمحبة لان مثل هذا لا يفعلن الا مع من يميل
اليه الفاعل في الغالب من يميل اليه الفاعل في الغالب وقوله غريب مأخوذ من الغربة وهي البعد عن الاهل والاوطان او عابر سبيل هو الطريق وعابر السبيل هو المسافر الذي يمر في طريقه
على بعض البلدان وبعض الاماكن وهو لا يقصد الاقامة هذا عابر السبيل ويسمى ابن السبيل سمى ابن السبيل وقد حذف التشبيه اه حذف وجه الشبح المشبة موجود اللي هو مخاطب
ابو عبد الله بن عمر رضي الله عنهما ويشبه به موجود اللي هو غريب اوعى اما ودن السبع فهو محذوف وهو عدم الاستقرار والتفكير بالبقاء هطول الاقامة عدم الاستقرار وعدم التفكير
في البقاء وطول الاقامة اما او فهي مما نستخير يعني كل هذا او هذا او انها للاضراب بمعنى دل يصير المعنى ان الرسول صلى الله عليه وسلم  هذا الثالث للغريب
الذي ليس له مأوى ثم ترقى تشبهه  وايهما ابلغ عابر السبيل ادنى لان الغريب قد يسكن في بلد الغربة حينما عابروا السبيل لا اسكن ان من شأنه ان يهتم بسفره
وقطع الطريق نعم لا ان يهتم السكن على هذا المعنى والله اعلم كن في الدنيا كأنك غريب بل عابر سبيل على ان او بمعنى بل  وكان ابن عمر يقول بعد ما روى كلام الرسول صلى الله عليه وسلم
قال هذه الجمل الثلاث اذا امسيت فلا تنتظر الصباح اذا دخلت في وقت المساء ومن زوال الشمس الى نصف الليل هذا المساء فلا تنتظر الصباح يعني لا تحدث نفسك بالبقاء
الصباح ننتظر الموت كل الاحوال واجعله نصب عينيك  واذا اصبحت دخلت في الصباح وهو من نصف الليل الى الزوال ولا تنتظر المساء اي لا تحدث نفسك بالبقاء من المساء انتظر الموتى
كل  هذا هو المعنى الاقرب والاظهر في هاتين الجملتين وقيل المعنى فلا تنتظر اذا امسيت فلا تنتظر الصباح يعني لا تعتبر لا تنتظر باعمال المساء الى الصباح اعملها في وقتها. فنعملها في وقتها
واذا اصبحت فلا تنتظر المتى يعني لا تنتظر باعمال الصباح الى المساء. الصباح له اعمال وله اوراد وله اذكار والمساء كذلك وخذ لصحتك  البخاري لمرضك البخاري في مرضك وهذا على حذف
يستدعيها السياق والتقدير وخذ من زمن  وخذ من وقتي صحتك لمرضك والمعنى ان الانسان يغتنم الصحة في الاعمال الصالحة لان المرض قد يطرأ ومن الملاحظ ان المطر ان ان المرض يحول دون كثير من الاعمال. الانسان في حال المرض مهما كان المرض
يعجز عن اعمال كان يعملها في حال الصحة ومن حياتك بموتك  ايوه خذ من زمن حياتك بموتك الانسان اذا مات انقطع عمله لكان لكنه اذا كان في زمن الحياة فانه يستطيع
من يعمل ولهذا قال الرسول صلى الله عليه وسلم اذا مات الانسان انقطع عمله انقطع عمله الا من ثلاث الوجه الثالث هذا الحديث دليل على وجوب اغتنام الاوقات  على قصر الامل
وتقديم التوبة والاستعداد للموت وهذا الحديث من ابلغ الكلام التذكير بالاخرة وعدم الاغترار في الدنيا وذلكم ان الدنيا فانية مهما طال عمر الانسان ومهما جمعت فهي دار  لا داروا مقر
وكل نفس ذائقة الموت قد ادرك صحابي الجليل والله ابن عمر رضي الله عنهما موعظة الرسول صلى الله عليه وسلم ادراكا علميا وعمليا واخذ من وصية الرسول صلى الله عليه وسلم له
الوصايا الثلاث التي تقدمت كما انه اخذها رضي الله عنه من كلام الرسول صلى الله عليه وسلم ارشد غيره اليها غيره اليها  اذا كان الانسان لا يدري متى  ويأتيه الموت
عليه الاستعداد للرحيل ان يكون عابر سبيل ولا يتعلق بالدنيا ولا يركن اليها الا بما يتعلق به الغريب في غير  الله المستعان الحديث الثالث والاخير الليلة وعن ابن عمر رضي الله عنهما
قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من تشبه بقوم فهو منهم اخذه ابو داوود وصححه ابن حبان هذا الحديث موضوعه ما جاء في التشبه ما جاء التشبه الكلام عليه من وجوه
الاول في تخريجه هذا الحديث رواه ابو داوود في كتاب اللباس  في لبس الشهرة ابو احمد وغيرهما من طريق عبد الرحمن ابن ثابت حدثنا حسان ابن عطية عن ابي منيب
عن ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر الحديث وهذا لفظ ابي داود اعلن ان ابا داوود ساقه مقتصر اما لفظ احمد فهو
اطول من هذا هذا الحديث في سنده ابو منيب  قال الحافظ في التقرير لا يعرف اسمه وقد وثقه العز وغيره وفي سنده هذا هو المهم عبد الرحمن ابن ثابت ابن ثوبان
هذا متكلم فيه وقد وثقه قوم وظعفه اخرون ممن وفقه علي ابن المديني ابو حاتم وقالها ابو داوود ابو زرعة لا بأس به وقال ابن نعيم في احدى الروايات عنه
صالح الحديث ومرة قال ليس به بأس وقال ابن ابي له احاديث صالحة وكان رجلا صالحا ويكتب حديثه على ضعفه يكتب حديثه على ضعفه ممن ضعفه الامام احمد فقال احاديثه
مناكير قال مرة ليس بالقول قال ابن معين في رواية ثالثة  وكذا قال قال الحافظ ملخصا حاله صدوق يخطئ ورمي بالقدر وتغير الذي استفاد الائمة عبد الرحمن ابن ثوبان لا بأس به
انه صدوق في نفسه وحديثه مستقيم اذا روى عنه  لكن في نظري يشكل على هذا امران الأمر الأول مقولة الامام احمد احاديث مناكير وقد فسر العلماء هذه اذا قيل عن الراوي احاديث مناكير
ان النكارة من جهته  او احتمالا قالوا بخلاف ما اذا قيل عن الراوي يروي مناكير قد لا تكون المنافير من جهته هو انما من جهة الرواة عنه وان كنا لا نجزم
ان العلماء المتقدمين الذين يطلقون مثل هذه العبارات يقصدون هذا الامر الثاني ان مثل عبد الرحمن ابن ثوبان لا يقبل تفردك في مثل هذا الامر العظيم وقول من تشبه بقوم فهو منهم
وقد يقال عبد الله بن عمر نافع  مثل هذا الحديث وقد يكون كلام الائمة المتقدمين ما فيه تعرض قضية التفرق في هذا الحديث لكن متابعات ضعيفة وقد تابعه الاوزاعي روى الحديث عن حسان بن عطية
اخرجه الطحاوي المشكل  شيخه امية قال حدثنا محمد ابن وهب ابن عطية حدثنا الوليد مسلم الاوزاعي عن حسان  وهذا سند  اولا يتبرد الوليد ابن مسلم بهذا الطريق ان شيخ احاوي
له اوهام اذا حدث من حفظه قد حدث احاوي بمصر قالوا ان احاديثه بمصر  ثم ان الحبيب رواه ابن ابي شيبة من طريق عن الاوزاعي عن سعيد بن جبلة طاووس
عن النبي صلى الله عليه وسلم وهذا مرسل ضعيف سعيد ابن جبلة معنا الحاضر رحمه الله اسناده في الفتح المقصود ان الحديث الذي معنا له شواهد له متابعات لكنها كلها
قد جاء عن بعض الائمة متأخرين ما يدل على تقوية هذا الحديث شيخ الاسلام ابن تيمية يقول جيد في موضع اخر قال حديث جيد حديث جيد وبين العباراتين عند العلماء فرق
اسناد جيد المراد المراد نفس الاسناد اذا قيل حديث جيد بغض النظر عن اثنان يعني بالنظر اليه مع ومتابعاته وقال العراقي لتخريج هذه لحية اسناده صحيح وقال الحافظ ابن حجر
حسن قد ذكر ابن تيمية  ان الامام احمد وغيره بهذا الحديث ان الامام احمد وغيره قد احتج في هذا الحديث الوجه الثاني في شرح الفاظه قول من تشبه التشبه اللغة
مصدر تشبه يتشبه تشبها تقدم يتقدم تقدما ومادة التفاعل يدل على معنى زائد على مجرد المماثلة والمشابهة  التعمد والمحاكاة هذا معنى  ايش التشبه يدل على معنى القص التعمد والمحاكاة اما التشبه
الاصطلاح فليس ثم فرق ظاهر من المعنى اللغوي والمعنى الاصطلاحي ولهذا والله اعلم لم يعرف او لم يعرف عن المتقدمين انهم عرفوا التشبه ولعلهم اكتفوا نعم بوضوح معناه من جهة
دلالة اللغوية من جهة اخرى لكن وباستثناء بعض العلماء الذين الفوا في موضوع التشبه وهو محمد الغزي   الشافعية سنة احدى وستين  احدى وستين  له كتاب في التشبه مخطوط كبير جدا
ذكر بعض الباحثين انه في سبعة مجلدات وهو من اكبر كتب في موضوع تشبه يقول في التعريف التشبه عبارة عن محاولة الانسان ان يكون شبه المتشبه به ان يكون شبه المتشبه به
وعلى هيئته وحليته ونأتي  او هو عبارة عن تكلف ذلك وقد تكون وهو عبارة عن تكلف ذلك وتقصده وتعلمه ثم قال وقد يعبر عن التشبه التشكل والتمثل والتزين والتحلي  هذا
هذا التعريف كما يلاحظ تعريف مطول وهو اثنى ما يكون شرح التشبه مع ما ينزل عليه من بعض الاعتراضات لانه ما بين من هو المتشبه والمهم في التشبه ولكن الموضوع الذي
يعطى يعني الحظ من العناية هو ان يكون التشبه التشبه صابرا من من المسلم هذا من المسلم ولم يذكر ايضا  المتشبه به ثم هو ايضا  وايضا عام حتى انه يدخل فيه
التشخيص الحيوانات تشبه بالحيوانات يدخل فيه نعم المقصود بهذا ان العلماء لم يهتموا في تعريف التشبه لكن قد نقول في تعريفه تشبه هو تكلف المسلم مشابهة غيره فيما هو من خصائصه
من قول او فعل او اعتقاد او سلوك وهذا التعريف يشمل ثلاثة انواع من التشبه تشبه الكفار والتسبب المبتدعة وتشبه الرجال بالنساء والنساء بالرجال ولكن الاخير غير مقصود معنا في البحث
الحديث الذي معنا ما يدخل في قضية تشبه الرجال بالنساء والعكس ان الحديث يقول من تشبه بقوم فهو منهم يدخل فيه دخولا اوليا التشبه بالكفار والتشبه المبتدعة وقوله صلى الله عليه وسلم فهو منهم
اي مثلهم في الحال والمعاني  هذا يفيد العموم ان من تشبه بالصالحين كان صالحا ومن تشبه بالفساق  ومن تشبه بالكفار فهو منهم هذا ظاهر الحديث اذا جرينا على والا فقد قال بعض الشراح
ان هذا قد يكون من احاديث الوعيد التي ينفك عن تفسيرها ويقال للناس يكون المقام مقام ردع وتخويف يقال للناس من تشبه بقوم فهو منهم الوجه الثالث ظاهر الحديث دليل
على ان من تكلف مشابهة  فهو مثلك سواء تشبه بصالح او بفاسق مبتدأ كافر وعلى هذا يرى العلماء في فهمهم لهذا الحديث يقول شيخ الاسلام ابن تيمية في كتابه اقتضاء
الصراط المستقيم مخالفة اصحاب الجحيم يقول هذا الحديث اقل احواله ان يقتضي تحريم التشبه بهم الكفار وان كان ظاهره يقتضي كفر المتشبه بهم كما في قوله تعالى ومن يتولهم منكم فانه منهم
وقال في موضع اخر موجب هذا تحريم التشبه بهم مطلقا موجب هذا تحريم التشبه بهم مطلقة وقال الصنعاني السبل الحديث دال على ان من تشبه بالفساق  او بالكفار او بالمبتدعة
في شيء مما يختصون به البوتن او مركوب او هيئة وقد جاء في القرآن ايات كثيرة يتضمن النهي عن طاعة الكفار وتبعيتهم والتحذير  وذكرى بعض خصالهم التي تنفر المؤمنين منهم
قال الله تعالى يا ايها الذين امنوا ان تطيعوا فريقا من الذين اوتوا الكتاب يردوكم بعد ايمانكم كافرين وقال تعالى ثم جعلناك على شريعة من الامر تتبعها ولا تتبع اهواء الذين لا يعلمون
في هذا كثيرة ورد في السنة احاديث في هذا المعنى ومنها حديث ابي سعيد الخدري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لتتبعن سنن من كان قبلكم
بشبر وذراعا بذراع حتى لو دخلوا جحر ضب  قيل يا رسول الله اليهود والنصارى قال  وهذا الحديث وان كان خبرا اما  الا انه جاء في سياق الذنب المفيد للنهي والمنع
ومثله مثل ما ورد في غيره من الاحاديث التي تدل عن التي تدل على افعال يفعله الناس وهي من اساط الساعة فليس الاخبار فليست هذه الاحاديث بمجرد الاخطاء وانما هي ثيقة نفاق
والتحذير او النهي المفيد في هذا وقد نقل شيخ الاسلام ابن تيمية الاجماع على ان التشبه بالكفار منهي  الوجه الرابع الظابط في موضوع التشبه وما ذكره شيخ الاسلام ابن تيمية
من ان كل فعل معقود من الكفار مما هو من خصائص دينهم او عاداتهم فهو تشبه ينهى عنه المسلم  الرسول صلى الله عليه وسلم عبد الله سيدنا عمر اللبس المعصر
من الثياب وقال ان هذه ثياب الكفار  تلبسها اما بالنسبة في امور العقائد العبادات والاعياد وقد ذكر العلماء ان التشبه بهم فيها قد يصل الى درجة الكثر اذا كان مع القصد
لان القصد يجعل هذه الافعال ومثل هذه الافعال قادرة الاعتقاد استحسان لما هم عليه من الباطل وهذا يتضمن المحبة والمودة  ولما هم عليه وهذا من نواقض الاسلام اما ما كان
من قبيل العادات  والازياء فهذا محرم ويقتضي الحكم   ولا يصل الى درجة الكفر قالوا لان النبي صلى الله عليه وسلم قال لعبدالله بن عمر ان هذه  ولم يبين له ما وراء
ذلك  ولا يؤخر البيان وقت الحاجة مع ان بعض العلماء الفقهاء الشافعية الحنفي والمالكية اطلقوا الكفر على من تشبه بار بعاداتهم الخاصة بهم لكن مرادهم بهذا مع وجود القهر النية
لان المتشبه اذا قصد ونوى يكون قد اخل باصل من اصول الايمان وهو المحبة لان المحبة يجب ان تكون لله تعالى ولدينه وهذه تقتضي  كل ما سوى الاسلام من الكفر
واعمال الكفر كل ما سوى الاسلام من الكفر واعمالها ولا ريباء انخراب هذه المحبة  هذا امر ظاهر لكن ما عدم النية الا يكون العمل  اما ما كان من قبيل الامور الدنيوية
التي لا تمس العقيدة ولا الاخلاق العلوم دنيوية والصناعات عموما مكائد الحرب والقتال فمثل هذه لا بأس من الاستفادة تجارب الكفار وخبراتهم اذا لم يوجد البيئات الاسلامية اذا لم يوجد في البيئة الاسلامية الامكانيات
يقوم لتحقيق هذا المطلب وتوفيره. وهذا هو الاصل  ان يستغني المسلمون من غيرهم وان يقوموا بما يحتاجون من تلقاء انفسهم الله المستعان لكن هذه الاستفادة ان كان لابد منها مشروطة
شرطين اساسيين الشرط الاول الا توقع المسلمين الذل  الكفار الامر الثاني الشرط الثاني الا تتعارض النصوص القواعد الشرعية  الكفار مكروها اذا كان في فعل  ثبت عفنه في ديننا  وشرعت لنا المخالفة في وصفه
مثل  يوم عاشوراء فان مشروع في دين اليهود وشرعه النبي صلى الله عليه وسلم لامته. لكن الرسول صلى الله عليه وسلم لما شرعه لامته شرعه مع المخالفة عندما قال صلى الله عليه وسلم
ان بقيت الى قابل لاصومن التاسع وفي حديث ابن عباس وان كان في سنده مقال صوموا قبلهم يوما او بعده يوم هذا مقصود المخالفة فاذا افرد يوم عاشوراء بالصيام وافقهم
ولهذا ذكر الفقهاء انه يكره افراد يوم عاشوراء الصوم يكره الصوم عبادة لكن يبدو ان الفقهاء جعلوا الكراهة منصب على عدم المخالفة على عدم المخالفة وينبغي ان يعلم ان احكام التشبه
كلام طويل  نكتفي او نختصر  ينبغي ان يعلم ان احكام التشبه على جهة التفصيل لا يمكن الاحاطة  لان هذا يختلف اختلاف نوع تشبه وما يتضمن من المفاسد ولا سيما في زماننا هذا
بل لابد من عرض كل مسألة الشريعة وقواعدها مقاصدها لكن القاعدة في هذا ان كل تشبه تضمن مكتبه فان المسلم ممنوع من تكون قوة المنعي بحسب قوة المفسدة ومن الملاحظ
ان الفقهاء  لم يكثروا من التفصيلات الفقهية في موضوع تشبه مع كثرة النصوص في هذا الباب اذا جئت الى كتب الفقه تجد انها اشارات قليلة لان النصوص من الكتاب والسنة
نعم نصوص كثيرة جدا لكن لعلك سبب في هذا والله اعلم انه لن يظهر التشبه في زمانهم ظهورا بينا  في هذا الزمان بهذا التوسع وبهذا الانتشار ولهذا يعتبر شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله
هو اول من كتب كتابه واسعة مستفيضة في هذا الموضوع ان يقال انه افرده مصنف مستقل ثم جاء من بعده من كتبوا في هذا  موضوع التشبه قد عمت به البلوى
في هذه الازمنة حتى التفتت احكامه على كثير من الناس  عموم البلوى تشبه اولا الكيد للاسلام واهله من قبل الكفار او من قبل اتباعهم واذنابهم الذين يعيشون في بلاد المسلمين
وهم حريصون  على تشبه المسلمين بغيرهم ثم هذا الانفتاح الباهر على العالم الخارجي واختلاط المسلمين لغيرهم حتى صارت بلاد المسلمين كغيرها صليت الان ببعض المساجد يوم الجمعة وطلعت  كأنك بايش
كذا ولا بكذا  بلاد المسلمين الان مسلمون مسلمون هؤلاء. لكن قصدي انا يعني تصوير مسألة الانفتاح على العالم الخارجي عموما المسلم منهم والكافر واذا ان هذا له مفاسد عظيمة يضاف الى هذا ما تقوم به وسائل
الاعلام التي بلغت اوجها في هذا الزمان بنقل ما عند الاخرين هذا ضعف المسلمين  الشعور الانهزامية ومن ثم طلبة الكفار عليهم ونذكر كنا ندرس في كلية الشريعة الرياظ التاريخ الشريعة
كان عندنا كتاب الحقيقة جميل اسم فصول مختارة. مقدمة ابن خلدون احد المصريين الذين انتدبوا للتدريس كلية الشريعة فصولا من مقدمة ابن خلدون طبع الكتاب وكانوا يوزعونه علينا. بعثوا في اليوم فمن رئاسة العامة للكليات والمعاهد العلمية
الله المستعان انا اذكر كان من ضمن فصول هذا الكتاب بن خلدون افرد طفلا اقتداء المظلوم في الغالب نداء المغلوب بالغالب منين يجي اقتداء المغلوب بالغالب نعم من الشعور بالضعف والنقص والانهزامية
لان المغلوب يحث الان الضعف بانهزامية فمعنى هذا يكون مولعا تقليد هذا الغالب لاجل ان يرفع من نفسه ويحاول ها اللحاق به. هذا هو الواقع الذي عليه كثير من المسلمين
اذا اضفنا الى هذا سببا اخيرا وهو سوء التربية وفساد توجيه للاجيال القادمة والله المستعان نكتفي بهذا القدر  نترك بقية الكلام يوجد ان شاء الله في الشرح المكتوب والله اعلم وصلى الله على نبينا
