الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين يقول الحافظ رحمه الله تعالى في باب الرهب من مساوئ الاخلاق وعنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تحاسدوا
ولا تناجسوا ولا تباغضوا ولا تدابروا ولا يدع بعضكم على بيع بعض وكونوا عباد الله اخوانا المسلم اخو المسلم. لا يظلمه ولا يخذله ولا احقروا التقوى ها هنا ويشير الى صدره ثلاث مرار
بحسب امرئ من الشر ان يحقر اخاه المسلم كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه. اخرجه مسلم هذا الحديث موضوعه ما جاء في جملة من مساوئ الاخلاق هذا الحديث رواه مسلم
في كتاب البر الصلة والاداب اذا بتحريم ظلم المسلم خذله واحتقاره ودمه وعرضه من طريق ابي سعيد مولى عامر ابن قريظ عن ابي هريرة رضي الله عنه مرفوعا الوجه الثاني في شرح الفاظه
قوله لا تحاسدوا  لا يحسد بعظكم والاصل تتحاسدوا وحذفت احدى التعين تخفيفا. وهكذا في افعال الباقية جنازة لاحظوا الى اخره وتقدم تعريف الحسد وقوله ولا تناجسوا تقدم تعريف النجز للبيع
وانه الزيادة في زمن السلعة لمن لا يريد قراءها وانما لي ينفع البائع او يضر المفتري قول غير هذا من الاغراظ وقوله ولا تباغضوا اي لا يبغض بعضكم بعضا والبغض
بالضم هو ضد الحب وهو النصرة  بمعنى مستقبلا فيك هذا معنى البغض النصرة من الشيء لمعنى مستقبح او لمعنى فيه مستقبل مستقبح   يرادفه الكراهة اما البغضاء فهي شدة البغض البغضاء هي شدة
البغض والنهي عن التباغض معناه النهي عن تعاطي اسباب التباغض لان الحب والبغضاء من المعاني القلبية التي لا لا قدرة للانسان على حسابها ولا على التصرف فيها لها اسباب. الحب يوجد له له اسباب والبغض يوجد له اسباب
هذا معنى ولا تباغضوا اذا النهي عن التباغض نهي عن الاسباب الجالبة للتباغض وقوله ولا تدابروا التدابر هو الاعراب وترك الكلام والسلام هذا معنى التدابر والاعراض وترك وترك الكلام والسلام
وانما قيل للاعراب تدابر لان من ابغضته توليت عنه واعطيته دبره بخلاف من احببته فانك تقابله ويقابلك  يراد به الاعراض وترك الكلام والسلام الغالب ان التدابر لا يحصل الا بسبب الهجر الا بسبب الهجر وقد يكون له اسباب
اخرى ولا تدابروا وكونوا عباد الله اخوانا وكونوا عباد الله اخوانا عبادة يجوز فيها وجهان  الاول وهو الاحسن انه منادى بحرف نداء  والتقدير وكونوا يا عباد الله اخوانا واخواننا خبر
الكون يعني خبركم الاعراب الثاني ان يكون الخبر عباد الله ويقول اخواننا خبرا ثانيا اخوانا خبرا يعني لان القاعدة عند النحويين في تعدد الاخبار ان يكون كل واحد منهما صالحا لان يكون خبرا صالحا لان يكون
نظر وكونوا عباد الله اخوانا ومعنى هذه الجملة تصفوا بما به اخوانا وهذه الجملة يشبه التعليم بما تقدم كأنه قال اذا تركتم اذا تركتم هذه المنهيات كنتم اخوانا ان التحاسد والتفاهم
تدابر   والبيع البعض على بيع بعضكم على بيع بعض كل هذه الاشياء نفرق بين الاخوة وتسبب البغظ والعداوة. لكن اذا تركت هذه الاشياء وخلى من هالمجتمع  صار اهل المجتمع اخوانا
متحابين ومفهومه انكم ان لم تتركوها لا تصيروا اخوانه لا تصيروا اخوان قوله صلى الله عليه وسلم المسلم اخو المسلم لا يظلمه لا يخذله هو بضم الدال لا يظلمه ولا يخذله
يخذله بضم الدال من خذله يخذله من باب قتلة من باب قتلة ومعنى خذله اي ترك نصرته. اي ترك نصرته واعانته متأخرة عنه. اذا معنى الخذلان هو ترك النصرة المعاونة
والتأخر عن النجدة وقت الحاجة ولا يحقرك هذا بالكسر  وهذا بالكسر ولا يحقره بكسر القاف من خطره يحقره من باب اذا اهانه واستصغره ولم يعبأ به هذا معنى الاحتقار ان يستصغره
ويهينه ولا  قوله صلى الله عليه وسلم التقوى ها هنا التقوى فعل المأمور اجتناب المحظور وقد بين المراد باسم الاشارة لقوله ويشير الى قبره ثلاث مرار هذا معنى التقوى ها هنا
ان الرسول صلى الله عليه وسلم لو قال التقوى ها هنا وسكت هل التقوى نعم  القلب وان التقوى في في الرأس او نحو هذا فلما قال واشار الى صدره ثلاث غرار دل على ان
القلب دل على ان المراد القلب والمعنى ان اصل التقوى وحقيقتها في القلب الذي هو  وما يظهر على الجوارح من طاعة الله تعالى فهو من اثار التقوى يدل على هذا قول الله تعالى ذلك ومن يعظم شعائر الله فانها من تقوى القلوب
آآ دلت الاية على ان تعظيم شعائر الله تعالى ناتج من التقوى التي هي في القلوب من تقوى القلوب  هنا قال التقوى ها هنا ويشير الى صدره ثلاثة ذراع كان الاصل ان يقول
واشار الى قبره ثلاث مرار لكنه عبر بالمضارع لغرض بلاغ وهو استحضار اسطورة العزيزة للحال والاستقبال اذا فيه فرق بينما ما لو قال واشار الى صدره لان المسألة انتهت لانها لكن لما قال وان سيروا الى صدره
لان المقصود بهذا ان يستحضر الانسان هذه الصورة وهذه الحالة وهي حالة الاشارة الى القلب وقوله ثلاث مرار هكذا في معظم نسخ البلوغ وفي بعضها ثلاث مرات هذا هو الموافق لما في صحيح مسلم
هذا هو الموافق لما في صحيح مسلم. لكن معظم نسخ البلوغ نعم ثلاث غرار ثلاثة  اما المثبت في مسلم فهو ثلاث مرات وهو موجود في بعض نسخ البلوغ قوله بحسب امرئ من الشر
سكون السين المهملة والدى زائدة وحسب مبتدع مبتلى والمعنى فيه من خلال الشر ورذائل الاخلاق  يكون قوله ان يفطر  خبر المبتدأ يصير المعنى فيه من خلال السر وسيء الاخلاق احتقار اخيه المسلم
يعني لو لم يكن عنده من الرباين الاخلاق الا الاحتقار هذا معنى الجملة ان يحقر اخاه المسلم وذكر هذا الوصف نعم مع انه تقدم المسلم اخو المسلم امرئ من الشر ان يحقر اخاه المسلم
تعيد الوقف مرة اخرى مع تقدمه لتأكيد حرمة المسلم والتحذير من احتقاره تحذير من احتقاره لان في الاحتقار اهمال حق لاخيه والاعراض عنه ورضاه عن نفسه بهذا الخلق الذميم والغالب
انه لا يحصل الاحتقار الا الا ممن بلي بالتكبر على الاخرين كل المسلم كل المسلم على المسلم حرام دمه هذا بدل من كل بدل منكن وماله وعرضه الوجه الثالث حديث دليل
على تحريم التحاسد بين المسلمين التحاسد غير الحسد لان التحاسد ان ان يحسد كل واحد الاخر والحسد مذموم لما فيه من الاعتراض الله تعالى في قسمته ولما فيه من انطواء القلب على كراهة الخير
للاخرين واذا نهي عن التحاسد الذي فيه معنى المكافأة والمجازاة ينهى عن التحاسد من عن الحسد من طرف اخر كل هذا اولى ان الحديث قال لا تحاسدوا يعني فايهما اعظم زيد يحسد عمرا
وعمرو يحصد زيدا عاوز ايه يحسد عمر وعمر ما ما قدر انه حسد الثاني اولى فاذا نهي عن التحاسد الذي فيه معنى المجازاة يعني بين الطرفين فلا ان ينهى عن الحسد من طرف واحد
هذا اولى  الوجه الرابع دليل على تحريم التناجس عند البيع والشراء قد تقدم الخامس فيه دليل على تحريم التباغض بين المسلمين المحبة التي اوجبها الله تعالى بين المسلم واخيه   او التباغض المنهي عنه
وما كان في غير ذات الله تعالى بل هو صابر من اهواء النفوس امور الدنيا اما البغض اذا في الله تعالى فهذا من اوثق الايمان وليس داخلا في النهي كبغض العصاة
لان الانسان كما هو معلوم يجتمع فيه الخير والشر الطاعة والفجور يستحق المحبة والبغض ومن الثواب والعقاب بحسب ما يقوم فيه من الخير ومن ظده السادس في الحديث دليل على تحريم تعاطي
اسباب البغض ووسائله لان ما نهي عنه ينهى عن وسائله الغيبة والنميمة والافراط اذا  لعب لعب الميسر والجلوس على المنكرات قال الله تعالى يا ايها الذين امنوا انما الخمر والميسر والالقاب والازلام رد من عمل الشيطان
اجتنبوه لعلكم تفلحون. انما يريد الشيطان ان يوقع بينكم العداوة والبغضاء. في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر وعن الصلاة فهل انتم منتهون؟ السابع في الحديث دليل على تحريم التقاطع والتهاجر
بين المسلمين من فوائد الحديث خطورة احتقار المسلم يا اخي وان هذا كافل للمحتقر من الشر وان لم يكن عنده شر  من الفوائد الحديث دليل على ان التقوى محلها القلب
واذا تحقق تقوى القلب ظهرت الاثار على الجوارح ولابد اذا تحقق تقوى القلب ظهرت الاثار على الجوارح ولابد لان الجوارح كما تقدمت تابعة للقلب ومنقادة له كما يظهر على الجوارح من قلاح
واستقامة قولي والعمل فهو دليل على تقوى القلب. وما يظهر للفتاة وانخراط في القول والعمل فهو دليل على ضعف تقوى القلب الحديث الثاني وعن قطبة ابن مالك رضي الله عنه
قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول اللهم جنبني منكرات الاخلاق والاعمال والاهواء والادواء. اخرجه الترمذي وصححه الحاكم واللفظ له هذا الحديث موضوعه ما جاء من الاستعاذة من بعض المنكرات
ما جاء من الاستعاذة من بعض المنكرات السلام عليه من وجوه اولها ترجمة الراوي وهو قطبة  واسكان الطاء ابن ما لك الثعلب من بني ثعلبة او من بني ثعلبة ابن ذبيان
ولهذا يقال له الثعلبي ويقال له الذبياني عم زيد ابن علاقة قال البخاري وابو حاتم له صحبة سكن الكوفة وروى عنه الحجاج ابن ايوب مولى ابي ثعلبة وابن اخيه زياد
عن زيد زيادة العلاقة زياد ابن علاقة الملك ابن عمير في الاسناد زياد لاعب دلوعة   روى له مسلم دون البخاري روى له مسلم في صحيحه من طريق زياد ابن علاقة
عن خطبة ابن مالك قال صليت وصلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقرأ  والقرآن المجيد حتى قرأ والنخلة باعتقاد والنقل باسقاط قال فجعلت ارددها ولا ادري ما قال
جعلت ارددها ولا ادري ما قال ليس له في الكتب الستة الا هذين الحديثين حديث مسلم هذا وحديث الترمذي الذي معنا. حديث الترمذي الذي معنا الوجه الثاني في تخريجه. هذا الحديث رواه الترمذي
ابواب الدعوات عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال حدثنا سفيان ابن وكيع قال حدثنا احمد ابن بشير وابو اسامة احمد ابن بشير وابو اسامة ورواه الحاكم وابن حدان
من طريقي اسامة طريق هذه اسامة كلاهما من كلاهما احمد ابن بشير وابو اسامة عم مصعر عن زياد ابني علاقة عن عمه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول
وذكر الحديث وهذا كما قال الحافظ هو لفظ الحاكم ولفظ الحاكم قال الترمذي هذا حديث حسن غريب وعم زياد ابن علاقة هو قطبة ابن مالك صاحب النبي صلى الله عليه وسلم
انما قال الترمذي هذا لان الاسناد ما فيه التصريح بذكر خطبة ابن مالك انما زياد يحدث عن  احتاج الترمذي الى ان يفسر المراد بالعم وانه قطبة ابن مالك وقال الحاكم
هذا حديث صحيح الاسناد على شرط مسلم ولم يخرب وسكت عنه الذهبي هذا الاسناد فيه شيخ الترمذي  سفيان  الجراح الرؤاسي وهو متكلم فيه وقد قال البخاري يتكلمون فيه لاشياء تلقنوا
ابو زرعة النسائي وقال الدري امتنع ابو داوود الى التحديث عنه وقال ابن حبان كان شيخا فاضلا  الا انه ابتلي بوراق كان يدخل عليه الحديث يعني خلط عليه الاحاديث قال الحافظ في التقريب
كان صدوقا انه ابتلي بوراقه فادخل عليه ما ليس من حديثه فنصح فلم يقبل فسقط حديثه سقط حديثه لانه ما ما في محاباة ولا مجاملة شرح الالفاظ قوله جنبني دعاء
من التجنيد يداعبني منكرات الاخلاق من اضافة الصفة  يعني الاخلاق المنكرة لان من الاخلاق ما هو حسن ومنها ما هو منكر والاخلاق المنكرة هي ما ينكر من الاخلاق شرعا وعادة
ينكر من الاخلاق شرعا  والاعمال عط على الاخلاق اي ومنكرات الاعمال وهو ايضا من اضافة الصفة الى الوقوف الاعمال المنكرة والمراد بها ما ينكر من الاعمال شرعا وعادة والمراد منكرات الاخلاق
سوء المعاملة مع الخلق ومنكرات الاعمال المعاصي انه قد يحصل اشكال هنا نعم وقال ايش منكرات الاخلاق وايش منكرات الاعمال فسر العلماء منكرات الاخلاق ما يتعلق بالتعامل مع الاخرين طعام الماء الاخرين
ومنكرات الاعمال تتعلق يعني عموما يتعلق بالمعاصي عموما هذا قول وقيل انهم كراسي الاخلاق الاعمال الباطنة الحقد والحسد  والفخر والكبر ونحو هذا ومنكرات الاعمال الافعال الظاهرة الزنا وشرب الخمر ونحو هذا مما
يظهر والاهواء  ايضا على الاخلاق التقدير الاهواء المنكرة الاهواء المنكرة  هذا بمختلف فيها منكرات القهوة هل هي اظافة بيانية  اضافة الصفة الى الموصوف ايش الفرق اذا قلنا اضافة مهنية كلها من كرة
اذا قلنا من اضافة الصفة الى الموثوق مثل اللي قبله فيها ما هو منكر وما هو غير منكر هذا ما يتعلق بكلمة الاهواء اذا قلنا ان الاظافة بيانية فمعنى هذا ان الاهواء كلها
من كرة والاهوى جمع هوى وهو ما تشتهيه الناس من غير نظر الى يحمد عليه شرعا هذا تعريف الهوى ما تشتهيه من غير مضر الى مقصد يحمد عليه يرعى فان قلنا ان
من باب اضافة الصفة الى الموصوف وطردنا الحديث كله على وتيرة واحدة يكون المعنى ان الانسان له اهواء من الناس من يكون هواه طبعا لما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم
ومنهم من يكون هواه تبعا لنفسه وما تشتهي وما وعلى هذا كما وافق الشرع فهو معروف وما خالف الشرع فهو منكر والادواء جمع داء واعوذ بك من الادواء المنكرة  الادوة المنكرة
الامراض المزمنة المستعصية او الامراض المنفرة  والجذام ومن الامراض المستعصية مرض السرطان عافانا الله واياكم هذه هي الامراض وهذه هي الادواء المنكرة الوجه الاخير ذكر الحافظ هذا الحديث في بيان فضل هذا الدعاء
استحباب دعاء المؤمن في هذه الالفاظ وهي ان الله تعالى يباعد بينه وبين منكرات الاخلاق والاعمال والاهواء والادواء وهذا يفيد ان المؤمن على اجتناب الاخلاق الذميمة والاعمال المنكرة يحذر من اتباع
الهوى وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه كان يدعو ربه ان يهديه لاحسن الاخلاق وان يصرف عنه سيء الاخلاق قد ورد هذا في حديث علي في ذكر في ذكر دعاء الاستفتاح الذي كان النبي صلى الله عليه وسلم يستفتح به في صلاته
وفي قال واهد اذا احسن الاخلاق لا يهدي لاحسنها الا انت. واصرف عني سيئها لا يصرف عني سيئها الا والحديث حديث طويل وقد تقدم لنا هذا الحديث في كتاب الصلاة اذا بادعية
افتتاح الحديث الثالث عن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تماري اخاك ولا تمازحوا ولا تعده موعدا فتخلفه اخرجه الترمذي بسند فيه
هذا الحديث موضوعه ما جاء في النهي عن المرائي والمزاح واخلاف الوعد ما جاء في النهي عن المرائي والمزاح واخلاف الوعد. هذا الحديث رواه الترمذي ابواب البر والصلة باب ما جاء في المراء
من طريق الليث وهو ابن ابي سليم عن عبد الملك عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال فذكر الحديث قال الترمذي هذا حديث غريب الا من هذا الوجه
وعبد الملك عندي هو ابن بشير وهذا سند ضعيف كما قال الحافظ هنا في البلوغ وافته ليث ابن ابي سليم وقد ضعفه الامام احمد وابو حاتم وابن معين واخرون قوله
لا تماري اخاك  اوله وهو التاء من المماراة يقول ما رأيته    ومباراة  معناه الجدال وحقيقة المرء عند العلماء طعنك في كلام غيرك لاظهار خلل فيه لغير غرض سوى تحقير قائله
واظهار مزيتك عليه. هذا هو الباعث على المراء طعنك في كلام غيرك لاظهار خلل فيه لغير غرض سوى تحقير قائله واظهار مزيتك عليه ولهذا فرق العلماء بين المراء والجدال وقالوا المرا
لا يكون الا اعتراضا فيكون الا اعتراضا اما الجدران وقد يكون ابتداء وقد يكون  قد يكون اعتراضا وعلى هذا الجدال اعم من الذراء اعم  ولا تمازحوا من المزاح بضم الميم
وهو اسم مصدر من مزح من باب نفع مزحا ومزاحة الفتح اما المزاح كثر فهو مصدر نازحه نمازجه مزاحا اذا الفرق بين المزاح والمزاح المباحث ما هو مصلح بمجيء الميم مضمومة
اما المزاح فهو مصدر هذا فرق الفرق الثاني ان المزاح هذا من مدح ثلاثي  هذا من نازحة الرباعي والمزاح هو المداعبة والهزل والمعنى لا تمازح اخاك المسلم مزاحا يقضي الى ايذائه يقضي الى ايذائه
من هت العرض ونحوه ولا تعده موعدا فتخلفه لتخلف لفظ المضارع لانه وقع بعد السببية في جواب  ستخلفه والمراد بالموعد والوعد الموعد ما يشمل الزمان والمكان يعني اذا حدثت زمانا لا تخلف الله
اذا حدثت مكانا لا تخلف المكان الوجه الثالث في الحديث دليل على عناية الاسلام بما يقوي الالفة والمحبة بين المسلمين كما جاء بالنهي عما يسيء الى هذه المحبة ومن هذا
النهي عن المراء الجدال الذي يفعله الانسان مع مما ليظهر له الخلل في كلامه او يظهر له العيب في رأيه وفكرته فهذا خلق ذميم يورث العداوة والبغضاء وهذا الحديث وان كان ضعيفا
لكن تعانيه ورد ما يدل عليها ومن ذلكم قول الله تعالى ولا تجادلوا اهل الكتاب الا بالتي هي احسن وقال تعالى فلا رفث ولا فسوقا ولا جدال في الحج وهذا كله في الجدال المذموم
وهو الذي يشغل عن ظهور الحق بوضوح الصواب يكون المراد به مجرد المجادلة والمغالبة وحب العلو هذا جدال مذموم فان كان المراد منه اظهار الحق وهداية الخلق فهذا محمود الرابع في الحديث دليل
على ان المسلم منهي عن المزاح والمراد به ما فيه افراط حيث يداوم عليه صاحبه دائما المزاح الفكاهة وهذا يورث الضحك وقسوة القلب واضاعة الانقاض ويؤدي الى الايذاء ويورث الاحقاد
ويسقط المهابة والوقار منثور الحكم المزاح يأكل الهيبة كما تأكل النار الحطب ما تأكل النار الحطب وقال بعض الحكماء من كثر مزاحه  من كثر مزاحه زالت  وقال ابن عبد البر
في كتابه بهجة المجالس وقد كره جماعة من العلماء الخوض في المزاح لما فيه من ذميم العاقبة ومن التوسل الى الاعراض واستجلاب الضغائن الايقاع  الاخاء اما اذا كان مزاحا خفيفا
لطيفا بادب واحترام وفي مؤانسة  وفيه تطيب  المخاطب  فهذا لا بأس به هذا لا بأس به اذا لم يقم اذا لم يقم  اذا الذي يباح من من النكاح ما كان مقيدا بهذين القيدين
الاول ان يكون زمانه قليلا وان يكون لطيفا بادب واحترام مقصود به اناث واذهاب  اما النهي عن اتلاف الوعد هذا تقدم الكلام عليه ما فيه كفاية عند كلامنا على خصال
النفاق الحديث الرابع سعيد الخدري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم خصلتان لا يجتمعان في مؤمن البخل وسوء الخلق اخرجه الترمذي وفي سنده ضعف هذا الحديث
موضوع ما جاء في ذم البخل وسوء الخلق الحديث رواه الترمذي في ابواب البر والصلة البخاري الادب المفرد من طريق صدقة ابن موسى عن ما لك ابني دينار عن عبد الله ابن غالب
عبدالله بن غالب  عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه ضم الحاء تشطيب الدال بالنسبة الى حدان بطن من القلب وعامتهم بصريون هؤلاء هم حدان قال الترمذي هذا حديث غريب
لا نعرفه الا من حديث صدقة ابن موسى وصدق ابن موسى هذا ضعفه العلماء قال ابن ابي خيثمة عن ابن معين ليس حديثه بشيء وقال ابو حاتم لين الحبيب يكتب حديثه
ولا يحتج به وقال ابن معين ايضا قول اخر وابو داوود والنسائي  وقال ابن عدي ما اقرب  وسورة حديثه من حديث صدقة ابن عبد الله الذي امليته قبله الحالة هذي الذي امليته قبله
وبعض احاديثه مما يتابع عليه وبعضه لا يتابع عليه وقالت دار قطني  قال الحافظ في التقريب صدوق له اوهام الفاظه قوله خصلتان اي صفتان والخصلة هي خلق الانسان الذي يكون فضيلة
او رذيلة الثلاثان مبتدأ اين الخبر البخل وسوء الخلق وجملة لا تجتمعان  وهذه الصفة هي التي سوغت الابتداء النكرة هي التي شوهت الابتداء بالنكرة وقال بعضهم خصلتان خبر مقدم والبخل وسوء الخلق
والتقدير البخل وسوء الخلق  لا تجتمعان في مؤمن ومعنى لا تجتمعان في مؤمن المراد بالاجتماع هنا بلوغ النهاية وليس المراد وجودهما في احوال نادرة لو وجد البخل في حالة نادرة لا يؤثر
سوء الخلق في حالة نادرة لا يؤثر ولا سيما ما يحصل للانسان احيانا ثم يلوم نفسه ويندم. فهذا لا ينطبق عليه الحديث انما الحديث ينطبق على من على من بلغ
الغاية وجد منه الرضا يعني رضي بنفسه بالبخل رضي لنفسه بسوء الخلق هذا هو في الحديث والبخل تقدم السلام عليه البخل في الشرع منع الواجب صدقة الزكاة النفقة وعند العرب
البخل منع السائل مما يفضل عنده اللي ما يعطي السائل الشيء الفاضل الزائد هذا  والبخل درجات اشد درجات البخل ان يبخل الانسان على نفسه مع الحاجة اليه   لكن يبخل على نفسه
يروح للطبيب او يشتري العلاج او يكون جائعا ها؟ لكنه يدخل على نفسه بهذا الطعام هذا اسد   ذكر هذا ابن قدامة في مختصر من هذا القاصدين ذكر اسد درجات البخل
واخذ درجات الجود درجات الجود الايثار ان الانسان يبذل الشيء مع ايش مع الحاجة اليه شتان بين هذا وهذا سكان بين هذا وهذا كان بين مشرق ومغردين وسوء الخلق المراد قبح السلوك
التعامل مع الاخرين الوجه الثالث الحديث دليل على ان المؤمن الحق لا يتصل بهاتين الخصلتين الذميمتين وهما البخل وسوء الخلق وقبح التعامل مع الاخرين  يدل بالمفهوم على ان من بهما
وقد نقص من ايمانه بقدر ما  الحديث الخامس وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم المستبان ما قال فعل البادئ ما لم يعتدي المظلوم
رواه  هذا الحديث موضوعه ما جاء في ان اسم المتشابين على البادئ منهما ما جاء ان المتشابين على البادئ منهما هذا الحديث رواه مسلم في كتاب البر والسنة والاداب باب النهي عن السباب
من طريق العلا عن ابيه عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر الحديث شرح الفاظه قوله المستبان تشديد الباء تثنية اسم الفاعل
والمراد لقوله المستبان اي المتشاتمان وهما اللذان يسب كل واحد منهما الاخر  فيقول مثلا قبحك الله ويقول الثاني انت قبحك الله ويقول لعنة الله فيقول انت لعنك الله او يقول اخزاك الله فيقول انت اخزاك الله
هذان هما المستدان طيب ايش اعراض الحديث هذا ما قال جعل البادئ من هنا  مبتدأ اول ما مبتدأ  وقال صلة  وفعل البادر هذا خبر المبتدأ الثاني والمبتدأ الثاني وخبره خبر المبتدأ
الاول واضح هذا   ما قال يعني جملة ما قال فعلى البادي هذي جملة مستقلة مكونة من مبتدأ وخبر خبر عن المبتدأ الاول والمعنى ان المتسابين اذا تشاب وتشاتما في كلام سيء
فان الاثم على البادئ منهما فان الاثم على البادئ منهما ما لم يعتد المظلوم هنا مفترية ظرفية والمعنى ان الاثم على الباقي مدة عدم اعتداء المظلوم مدتاه عدم اعتداء المظلوم
فاذا اعتدى المظلوم  عليه الاثم وما المراد باعتداءه تجاوزه الحبة في الانتصار في الانتصار فلو قال البادي حياك الله المظلوم الطرف الثاني بل انت اخزاك الله ولعنك الله ايش يكون الان
المظلوم تجاوز لانه رد عليه بكلام ما قاله له الوجه الثالث الحديث دليل على انه اذا وقع بين شخصين باب ومشاتمة فان الاثم يكون على البادئ  سيتحملون  واثم اخيه يتحمل اثمه واثم اخيه
وكلما جرى وكل ما جرى بسببه هو عليه كل ما جرى بسببه فهو عليه وليس على المجيب المنتصر شيء من الاثم ليس على المجيب المنتصر شيء من الاثم. لانه مظلوم
الله تعالى قد اذن له في الانتصار. قد اذن له الانتصار ممن ظلمه مجازاة الشاب  ما شبهوا به من غير زيادة قال الله تعالى والذين اذا اصابهم البغل هم ينتصرون. وجزاء سيئة سيئة مثلها
وقال تعالى فمن اعتدى عليكم اعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم لكن الافضل والاحسن من هذا الصبر   قال تعالى فمن عفا واصلح فاجره على الله وقال تعالى لما قال وان عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به قال ولئن صبرتم لهو خير للصابرين. وقال تعالى
والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس فاذا زاد المذيب في مجازاته واذى الظالم باكثر مما قاله وتحمل اثم زيادته. وتحمل اثم زيادته الحديث الاخير  الليلة وعن ابي سلمة رضي الله عنه
قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم منظار مسلما ضاره الله. ومن شاق مسلما شق الله عليه اخرجه اخرجه ابو داوود والترمذي وحسنه هذا الحديث موضوعه التحذير من الحاق المشقة بالمسلم
ادخال الظرر عليه  المشقة بالمسلم او ادخال الضرر عليه اولا ترجمة الراوي وهو ابو سرمة بكسر الصاد سكون الراء ابن  الانصاري المازني من بني مازن ابن ابن النجار مشهور بكنيته
ومختلف في اسمه على اقوال كثيرة فقيل قيس بن مالك وقيل ذبابة ابن قيس وقيل مالك ابن اسعد وقيل غير ذلك. شهد بدرا وما بعدها من المشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. روى عنه
زياد ابن نعيم الحضرمي ومحمد ابن قيس المدني ولؤلؤة مولاك الانصار ولؤلؤة مولاة الامطار وغيرهم وكان ابو صرمة هذا شاعرا محسنا تخريج الحديث هذا الحديث رواه ابو داوود في كتاب الاقظية
الترمذي وابن ماجة واحمد كلهم من طريق الليث ابن سعد عن يحيى ابن سعيد عن محمد ابن يحيى ابن حبان ابني  اللؤلؤة عن ابي صرمة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
منظر الله به ومن شاقة الله عليه هذا لفظ الترمذي. هذا لفظ الترمذي وليس المقابر المذكورة  ليس في المصادر المذكورة لفظة مسلما في الترمذي ولا في ابي داوود ولا عندي ابن ماجة ولا عند احمد. وقد ذكر صاحب عون المعبود انه جاء في بعض الروايات
تبين هذه الرواية عند من قال الترمذي هذا حديث حسن غريب وفي سنده لؤلؤة وهي مجهولة فكرة الحافظ الذهبي المجهولات وتحسين الترمذي اما اما اما لما لهذا الحديث من شواهد
او انه يرى توفيق لؤلؤة هذه لانها من كبار التابعيات وقد روى عنها محمد ابن حبان كما يقول الحافظ للتقرير ثقة فقيه لكن ابن القطان ضعف هذا الحديث لانه يرى
ظعف لؤلؤة لانه ما روى عنه ان محمد  قال والمستور الذي يقبل خبره هو الذي روى عنه غير واحد والذي روى عنه غير واحد اما من لم يروي عنه الا واحد
فهو لا لا يقضى الوضع اراهم يختلفون في ذلك يعني ان من يقبل رواية المثور يقبلها اذا كان روى عنه اكثر من واحد اما اذا كان لم يروي عنه الا واحد فهو في عداد المجاهيل
الوجه الاخير الوجه الثاني الثالث هذا الحديث فيه دليل على تحريم الايذاء خالد ضرر والمشقة على المسلم في بدنه او اهله او ماله او ولده وان من ادخل الظرر على المسلم
فان الله تعالى يجازيه من جنسي عمله سواء كان هذا الضرر لتفويت مصلحة من المصالح او بادخال مضرة باي وجه من الوجوه ومن ادخال المضار التدليس والغش المعاملات وكتم العيوب
والخطبة على خطبة اخي ومن ادخال المضرة على المسلم خطبة الوظيفة التي فيها شخص اهل لها قائم بها التي فيها كبتن اهل لها قائم بها  يتسبب بان تكون له هذه الوظيفة. هذا من
ادخال المضرة ومن المضرة مبارة الشريك بشريكه والجار لجاره لقوله او فعله ومن المضارة الاضرار بالزوجة عندي يعني اكثر من زوجي وذلك بالميل الى الزوجة الاخرى بما يضر احداهما ويجعلها كالمعلقة
او تكون مطلقة طلاقا رجعيا ويراجعها لا لارادة الاصلاح وانما الارادة المضارة بها ولهذا قال تعالى وبعولتهن احق بردهن في ذلك ان ارادوا اصلاحا وهذا الحديث وان كان ضعيفا لكن
وجد او ورد ما يدل على معناه اما من عمومات الادلة قواعد الشريعة قال الله تعالى ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا وقال تعالى من بعد وصية يوصى بها او دين غير مبارك
والضرر نوع من الظلم الذي حرمه الله تعالى على عباده او حرمه على نفسه وجعله بين العباد محرما الله تعالى اعلم
