ان ينظرون الا ان يأتيهم الله في ظلل. يعني هل ينتظرون الا ان يأتيهم الله عز وجل في ظلل من الغمام والاتيان من صفات ربنا الفعلية والتي نثبتها اذ اثبتها عز وجل لنفسه
ولا نأولها كما يفعل المعطرات الذين يقولون يراد بالاتيان او بالمجيء الامر ومجيء ومجيء الامر وتعالى اثبت الاتيان لنفسه وهو اعلم بصفاته سبحانه وبحمده ونقول في هذه الصفة ما قال امام دار الهجرة ما لك في الاستواء. وماذا قال في الاستواء
هذي سوا غير مجهول وكيف غير معقول والايمان به واجب. ثم يأتي اناس ويقول بمعنى استولى ما ابشع هذه الكلمة عياذا بالله وحتى لو القول ظهر نوره على العرش او هيمنة او ما اشبه ذلك
من الكلمات التي بعضها ربما بعضهم يلطف هذا المعنى الفاسد الذي اولوا اليه هذه الصفة للرب عز وجل معلوم في اللغة العربية. والكيف لا نعلمه ونقول الاتيان معلوم والكيف لا نعلم غير معقول
ونقف عند هذا حيث وقف القوم فانه مع العلم وقفوا لكن الانسان اذا اطلق للسانه ولفكره العنان في مثل هذه الامور لا ينتهي فيها الى خير ابدا من ينتهي الى الشكوك والقلق والاضطراب
ربنا عز وجل اضاف الاتيان لنفسه هنا  المجيء في قوله وجاء ربك والملك واضاف الاتيان الى امره فقال اتى امر الله وقال هل ينظرون الى ان تأتيهم ملائكة او يأتي
امر ربك وقال هل ينظرون الا ان تأتيهم الملائكة او يأتي ربك او يأتي بعض اياتي ربك فاذا ظاف الاتيان الى نفسه نثبته واذا ضافه الى اتيان امره نثبته. ونقول نثبت الكل والكيف ماذا
الى الله عز وجل فان الانسان لا يمكنه ان يعرف كيفية صفات الرب عز وجل لان الشيء انما تدرك كيفيته في احد امور ثلاثة ما هي؟ مشاهدة الشيء مشاهدة نظيره
او الخبر الصادق عنه وما شاهدنا صفات ربنا وحاشا وليس له نظير يرى سبحانه وبحمده ولم يأتي خبر في كتاب الله او عن المعصوم صلوات ربي وسلامه عليه في هذا الامر
حتى نتكلم في الكيفيات ولهذا لما سأل هذا الرجل مالك قال ما اراك الا مبتدعا فامر به فطرد اخرج انت صاحب بدعة عندما تقحم عقلك في امر لا الدكتور الشوكاني رحمه الله
في كتابه التحف في مذهب السلف ذكر كلام لابي علي الجبائي المعتزلي كلام تعجب كيف لبشر يقول ذكر مقولة نسبها اليه  زعما ان الله تعالى يعلم ما في نفسه ما يعلمه هو
قال شكرا رحمه الله والى ام ابي علي انهيق مثل هذا النهيق حتى يقحم نفسه في هذا المضيق يقول يعني لا يعلم الله من نفسه الا ما يعلم هو الله اكبر
وعيسى ماذا يقول يا اخوة؟ الله اكبر هؤلاء الذين يعرفون ربهم يا اخوان تعلم ما في نفسي ولا اعلم ولا اعلم ما في نفسك لكن القوم لما نفوا صفات الرب عز وجل
نعم ضعوف تقديرهم وتعظيمهم الله عز وجل فان الله قال وما قدروا الله حق قدره. ثم قال بعدها والارض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات فمن عرف الله باسمائه وصفاته
عرف ربه وبالتالي قدر ربه سبحانه وبحمده ومن جهل وتجاهل وانكر صفات الرب عز وجل لم يعرف ربه وبالتالي لم يقدره ولم
