والمقصد الاعظم من عقد مثل هذه الدروس. واختيار امثال هذه الكتب ليس فقط ان نمر مرور الكرام على احاديث الشمائل النبوية وانما يا كرام ونحن نقرأ ونحن نتابع ونحن نطالع نستحضر قول الله جل في علاه لقد كان لكم في رسول الله
اسوة حسنة فتأمل يا مسلم كيف كان النبي صلوات ربي وسلامه عليه؟ حريصا اشد الحرص على تعبيد قلبه ولسانه وجوارحه. لله جل في علاه في محراب بالذكر والدعاء فلا تكاد تجد امرا من اموره صلوات ربي وسلامه عليه الا وله ذكر او دعاء. يحافظ عليه ويلزمه. وكم
نحن يا كرام في غفلة شديدة عن مثل هذه الاداب ومثل هذه الادعية والاذكار. فكم واحد منا؟ كم واحدا منا يا كرام يقول مثل هذا الدعاء حينما يلبس ثوبا جديدا. مستحضرا منة الله عليه. معلقا قلبه بالله. في ظني القاصر
ان ذكر هذه الاوردة والاذكار الاوراد والاذكار في هذه المواضع ما هو الا تبرأ من الحول والقوة. واظهار للافتقار وشدة الحاجة للعزيز الغفار. بل فيها يا كرام تعليق للقلوب بالله جل في علاه. فالمؤمن حق الايمان هو الذي يعلق قلبه في الله في دخوله وفي خروجه. في لباس
في مأكله في مشربه في نومه في كل شيء. فالقلب لا يغفل طرفة عين. عن ان يكون معلقا بالله جل في علاه فيطرق باب الاوراد والاذكار. فحافظ على هذا الذكر والدعاء
العظيم الذي فيه خير لك في هذه الدنيا حينما تقول اللهم لك الحمد تجردت وتبرأت من قوتك ووحدت الله جل في علاه بانه المنعم سبحانه وتعالى فصرفت له حمدك ودعاءك ومسألتك. قال الحمد اللهم لك الحمد كما كسوتني
وخير ما صنع له واعوذ بك من شره وشر ما صنع له. وكذلك فيه سلامة لك في دينك. من اذى قد يلحقك بسبب في هذا اللباس او غيره والله تعالى اعلم
