وكلامي ها هنا ايها الاحبة الكرام عن كثير من الصالحين والذين ساروا على طريق الحق من صلاة وصيام واستقامة ظاهر وباطن. الا انهم ظن الواحد منهم ان مستوى الايماني الذي وصل اليه قبل عشرين سنة سيظل كما هو ابدا
الفتن قبل عشرين سنة ليست كالفتن اليوم. حال قلبك قبل سنوات ليس كحال قلبك اليوم. لذلك ما الحل؟ وما المخرج الحل والمخرج ايها الاحبة الكرام ان نتفقد قلوبنا. هذي القلوب تصدأ كما بين النبي عليه الصلاة والسلام
تعرض عليها الفتن فتختمها وتطبعها وتلوثها فيسود القلب حتى يصير القلب واسود مربادا كالكوز مجخيا. هذا هو الران الذي ذكره الله سبحانه وتعالى. كلا بل ران على قلوبهم انا اسأل نفسي واياك ما هو حجم الران الذي يعلو قلوبنا؟ بسبب هذه الفتن التي نراها نقرأ كلاما محرم
نشاهد مقاطع محرمة ونجلس مجالس محرمة نرى البدع بل لعلنا نواقعها والواحد منا المسكين فقد قلبه. ضيع قلبه ايها الاحبة الكرام. هو الان لا يتقدم هو الان يتراجع هو الآن يتأخر والله المستعان
المخرج والحل ايها الاحبة الكرام تفقد مستوى الايمان في القلب. فان رأيت ضعفا في الايمان فبادر الى زيادة منسوب الايمان في قلبك. ولا يكون ذلك ايها الاحبة الكرام الا بالعودة الى منبع الايمان
ومنبع الايمان هو الوحي. قلوبنا ارض تسقى بماء السماء. وهو الوحي. وتنبت زرعا وهو الايمان فمن تعاهد قلبه واسقاه بماء السماء فظل قلبه يصدر عن نفع الكتاب والسنة الصافي. ظل قلبه
اشرب من كتاب الله وسنة النبي صلوات ربي وسلامه عليه. سيظل الزرع مشرقا يانعا. حتى يقطف الثمار في الجنة لكن الانسان ايها الاحبة الكرام الذي اهمل ارض قلبه ماذا تتوقعون؟ سيحصل لهذه الارض ستصبح ارضا بوارة
قاحلة لا شجر فيها لا ايمان فيها. والله المستعان. والمسكين قد يظل سمته سمت الصالحين. لكن  قلوب المنافقين ده اخلاص لا توكل لا حسن ظن وهذا كله يظهر على اللسان. فلان الصائم القائم فلان الذي كان يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر
اليوم يمارس الغيبة بابشع صورها دون ان يتحرك قلبه فلان الذي كان لا يرضى البتة بان يرى قدر انملة من امرأة لا يحل له النظر الى قدر منها صار يشاهد سافرات كاسيات عاريات ملئنا الشاشات دون ان يتحرك قلبه
مصيبة ايها الاحبة الكرام
