ان مما يبعث الامل في قلب الامل في قلب الالم جملة من العوامل من اعظمها ان نتفيأ ظلال سيرة النبي صلوات ربي وسلامه عليه يا كرام، مختون من يظن ان الاسلام جاءك او جاء الى النبي صلوات ربي وسلامه عليه. على
من ذهب مخطئ من يظن ان النبي صلوات ربي وسلامه عليه عاش العهد المكي والعهد المدني في سرور وغبطة وسعة حال وامن واستقرار. كلا ايها الاحبة في الله. اقول ان النبي صلوات
ربي وسلامه عليه. الذي يتأمل سيرته في مكة وفي المدينة يجد انه صلوات ربي وسلامه عليه. عانى ما عانى بل قال صبرت في الله واوذيت في الله ولا يؤذى احد
وكل ما ترونه من الاذية لاقى خير البرية اشد منها. صلى عليه الله وسلم ودع الاصحاب ودع الاحباب قتلوا مثل بهم. ولم يثنه ذلك يا كرام عن بوابة التفاؤل والالم. بوابة التفاؤل
والامل الذي والله لو لم يوجد الامل والتفاؤل في قلب النبي صلى عليه الله وسلم لمات في زقاق مكة هذا الامل الذي حدى الى العمل لا الى العواطف وردود الفعل. الانية التي لا تقدم الامة بل تؤخرها. اقول ايها الاحبة في الله
العامل الاول عش مع النبي عليه الصلاة والسلام في المراحل الصعبة في المواقف المتأزمة لترى امله وحسن ظنه بالله سبحانه وتعالى الذي وعده بان العاقبة للمتقين وان النصر للمؤمنين وان علو الكلمة
اهل التوحيد هذا الكلام ابثه يا كرام واذكره. لاننا اليوم نسمع كلمات يأس وسوء ظن بالله جل في علاه. والله المستعان لذا ايها الاحبة في الله خذوا مشهدين فقط من مشاهد النبي عليه الصلاة والسلام
في مكة حيث اجتمع الاهلون القرابة والعشيرة والجيران على صده عن دعوة التوحيد. وافراد الله سبحانه وتعالى بالعبادة  تعال ما عانى ولاقى ما لاقى صلوات ربي وسلامه عليه حتى انطلق الى
عبدي يا ليل في الطائف يعرض توحيده على الناس. يعرض دعوة الاسلام. لعلها تجد اذانا صاغية في الطائف فما كان يا كرام من اهلها الا ان اغروا به السفهاء والمجانين. فاستقبلوه بالحجارة صلى عليه الله وسلم. حتى جاء في بعض
ان الدماء سالت من قدميه صلوات ربي وسلامه عليه. بصيص الامل من الطائف ينطفئ فيمضي النبي عليه الصلاة والسلام يقول ولم افق الا وانا بقرن الثعالب يحدد المعاصرون قرن الثعالب عن الطائف بنحو من اربعين كيلو مترا
لم يشعر وهو يقطع هذه المسافة. صلوات ربي وسلامه عليه تأمل بالله عليك هذا الشعور الذي يغلف القلوب اليوم لما ترى لم يعرف الى قلب النبي عليه الصلاة والسلام طريقا وسبيلا. الواثق بوعد الله لانه يسير على منهج الله
