واتعس بعبد حمل القرآن فلم ينر القرآن قلبه. ولم ينر القرآن لسانه ولا جوارحه مصيبة ايها الاحبة الكرام. لذلك وقفتنا الاولى في هذا المجلس لما ذكر الله سبحانه وتعالى حال المنافقين
لما قال مثلهم كمثل الذي استوقد نارا. فلما اضاءت ما حوله ذهب الله بنورهم. لما اضاءت ما حولهم اضاءت البشرية ذهب الله بنورهم وتركهم في ظلمات لا يبصرون. صم بكم عمي. وقفتنا الاولى ايها الاحبة
الكرام عن سماع بلا انتفاع. سماع بلا انتفاع. ان قلنا ان القرآن وسيلة ثبات تعلم وسيلة ثبات. والسنة وسيلة ثبات. لكن بشرط ان يكون سماعك للقرآن. ان يكون اقبالك للقرآن. ويكون ابصارك
للنور ابصار انتفاع وسماع انتفاع والا فانك لن ترجع عن غيك ولا عن ضلالك. كما قال الله انا في نأتي النفاق واهله. قال صم بكم عمي. فهم لا يرجعون. لا يرجعون عن ماذا؟ عن نفاقهم. عن كفرهم عن
وطغيانهم. لما يا كرام؟ لان سماعهم سماع غير قائم على الانتفاع. وها هنا اهمس في اذني واذنيك ايها المسلم ان كان سماعك للعلم سماع غير المنتفع من العلم فقد شابهت المنافقين. كثير من
يسمع الخطباء والدروس والمواعظ التي تنهى عن الكبائر والاثام والمحرمات والعصيان لكن سماعه هو هذا ليس سماع انتفاع. والدليل على ذلك انه يا كرام لم يرعوي. فوقع في الاثام. يقرأ
ويسمع الايات التي تتكلم عن الربا وعن الغيبة بل عن الشرك وغيره ثم يظل حاله كحال اهل النفاق الذين كان محمد صلى عليه الله يقول سمع الله لمن حمده. ويقول المنافق خلفه
ربنا ولك الحمد لكنه لم ينتفع. تخيل المشهد ليس كل من يقول الحق انتفع. وليس كل بكم وليس كل من يرى الحق انتفع عمي وليس كل من يسمع الحق انتفع. هذا المجلس فيه حق فالكل سمع سمع والكل ابصر
والمتكلم تكلم. لكن من الذي انتفع؟ ومن الذي لم ينتفع؟ ان الذي انتفع هو الذي تكلم حقا وهو الذي سمع حقا وابصر حق الابصار. بمعنى كان سمعه وبصره وكلامه كلام
وسمع وبصر انتفاع يا كرام. فما احوجنا اليوم للكلام عن الانتفاع بما نسمع. انا اقول ولا زلت اقول الامة تحتاج الى محطات ذكرت هذا في المجلس الماظي. محطات تزود ترفع منسوب الايمان. لكني اقول ان قنوات الخير موجودة والناس
لكن الاشكال ليس في السماع ولا في الابصار ولا في القراءة ولا في الكلام هو نفسه من يرسل لك رسالة فيها تذكير وامر ونهي هو نفسه من يقع في الامر في من يقع في النهي ولا يفعل الامر. اذا نحتاج اليوم الى اعادة نظر
فيما نسمع وفيما نقول وفيما نبصر. يا كرام ان من سلف كان هم الواحد منهم ان يعمل في هذا العلم لذلك تأمل وقد لا يصدق الواحد منا ان الصحابة كانوا لا يتجاوزون عشر ايات حتى يعمل الواحد
منهم بهن يحفظها ويعمل بها. نحن اليوم نحفظ نحفظ ايات تلعننا نسأل الله العافية اسأل الله العافية. نحفظ ايات تبشرنا بالسعير. اولسنا نحفظ الايات التي تقول عن قاطعي الارحام اولئك الذين لعنهم الله فما بالنا نقطع ارحامهم؟ اولسنا نسمع الايات التي تنهانا عن الغيبة؟ فما بالنا نغتاب؟ سماء
ليس سماع انتفاع. مثلهم كمثل الذي استوقد ناره. لذلك ايها الاحبة الكرام احتاج وتحتاجون. الى وقفة عجلة مع اثار عدم العمل بالعلم. اذا سمعنا سماع من لم ينتفع. وقرأنا قراءة من لم ينتفع. وشاهدنا مشاهدة من لم ينتفع
ماذا لنا
