وكنا قد اردنا ان هذه النسبة نسبة الى السلف نسبة شريفة. لان السلف هذه الامة وهم اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قد كانوا هم الجيل الفريد. الذي قام بهذا الدين
عقيدة وعبادة ومعنى وجاهدوا في الله حق الجهاد. وهم الذين مدحهم الله تبارك وتعالى في القرآن كما قال تبارك وتعالى محمد رسول الله والذين معه اشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركانا تراهم ركاعا وسجلا
فضلا من الله ورضوانا سيماهم في وجوههم من اثر السجود. ذلك مثلهم في التوراة لا وقول الله تبارك وتعالى لقد صلى الله على النبي والمهاجرين والانصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة. من بعد ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم ثم تاب عليهم
انه بهم رؤوف رحيم. وقول الله تبارك وتعالى لقد رضي الله عن المؤمنين اذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فانزل السكينة عليهم واثابهم فتحا قريب الايات. وجاء من يبدل الدين
يقول ان هؤلاء جميعا كانوا كفارا ولم يكن مسلم منهم الا اثنين او ثلاثة. ثلاثة او خمسة فاصحاب النبي صلى الله عليه وسلم هم سلفنا. وهم الجيل الذي جيل الذي يأتسي اعماله واجماعهم حجة. والنسبة اليهم نسبة شريفة. فالنسبة الى
السلفية نسبة الى هؤلاء الصحابة ومن سار على دربهم من التابعين واهل الحديث. وهذه النسبة للاسف كانت دارسة في هذا العصر الاخير واردنا احياء وتسويقة واشعارها. حتى نقصر المسافة. بين المسلم وبين الحق ان يأخذ الحق. رأينا ان هذه النسبة الشريفة
يعني اصولها التي ينبغي ان يتمسك بها اولا توحيد. هذا اصل الدين كتبنا بعض فروع بمعنى هذا التوحيد وانه الاصل الاول الصحابة كلهم كانوا من اهل هذا الاصل من الموحدين لله تبارك وتعالى ولم يكن فيهم مشرك
قد رباهم النبي صلى الله عليه وسلم. وكان كل يعني نوع من الخطأ والانحراف. كان النبي ثم قال له ما شاء الله وشئت قال قل ما شاء الله واحد جاء ليسجد له
قال له لا يسرف بها لله. بعض الناس قالوا اجعلنا ذات انواط كما لهم ذات انواط. قال الله اكبر مع السنن. لقد قلتم والذي نفس محمد بيده كما قالت بنو اسرائيل لموسى. جعلنا الها كما لهم اله
كان حارس صلى الله عليه وسلم في جناب التوحيد وعلم اصحابه كذلك ونشأ هذا الجيل الفريد. يعني على هذا توحيد الله تبارك وتعالى. ثم بعد ذلك الاصل الذي كان عليه هو الاتباع. والاتباع للنبي صلى الله عليه وسلم
فلم يكن هناك يعني في حياة النبي يعني رجل يتبع تؤخذ اقواله كلها الا النبي صلى الله عليه وسلم ثم بعد وفاته صلى الله عليه وسلم كان هو كذلك المتبع ايضا. فالاتباع الا
هذا النبي صلى الله عليه وسلم. كل قوم يخالف قوله مردود. وكل تزيد عليه مردود من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فورا. فالاتباع اصل عظيم. لانه به يجعل النبي هو القدوة والاسوة. وهو المتكلم عن الله تبارك وتعالى. وهو الذي
يوضع كلامه في الايمان والاعتقاد والاتباع ككلام الله تبارك وتعالى. فلا يقول الا حق وكل كلام بعد ذلك غير كلام النبي صلى الله عليه وسلم يؤخذ منه ويرد. ما وفق كلام الله وكلام رسوله
وما يعني خالفه كان هذا اصل عظيم ولا شك ان كثيرا من اهل الاسلام خلفه لا اذكر المخالفين الان. ثم بعد ذلك التزكية وبان انها غاية الدين. غاية الدين وهدفه تزكية النفوس. اخراج ناس
قد افلح من زكاها قد خامن دساها. اقسم الله تبارك وتعالى اكثر اقسام متتابعة في القرآن على هذه الحقيقة شمس وضحاها والقمر ذات لها والنهار اذا جلاها والليل اذا غشاء. في السماء وما بناها والارض وما طها ونفس وما سواها فالهمها فجورها
وتقواها المقسم عليه قد افلح من تركه. فالفلاح هو في تزكية النفس وهي مهمة النبي والتي امتن الله تبارك وتعالى بها علينا هو الذي بعث في الامين رسولا منهم يتلو عليهم اياته ويزكيه
ويعلمهم الكتاب والحكمة. والتزكية غاية. فان تلاوة الايات والتعليم واما التسلية واما التزكية غاية. لقول ابراهيم عليه السلام ربنا وابعث فيهم رسولا منهم يتلو عليهم اياتك ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيه. انك انت العزيز الحكيم. فالنبي صلى الله عليه وسلم
انا معلم وتالي لكلام الله تبارك وتعالى. ومزكي. ازكي لهذه النفوس. مربي. واحد واحد اخطأ كان اسوأ في نفسه علم الصحابة هذه الزكاة سيرته صلى الله عليه وسلم بخلقه. الصحابة طبعا تربوا على اخلاقه كما تربوا كذلك على تعليم
صلوات الله وسلامه عليه
