آآ اول شيء ذكره معاوية رضي الله عنه قال يا رسول الله ان منا رجالا يأتون الكهان قال فلا تأتهم هذا هو النهي الصريح الجازم الواضح ليه لان الكاهن هو الذي يدعي معرفة الغيبيات
وما يكون في المستقبل وهذا من جملة علم الغيب فكأن هذا الكاهن ينازع الله سبحانه وتعالى معرفة الغيب ولان الكهان يتلقفون ما يلقيه الجني من بعض كلام الحق فيقع تغرير شديد عند الخلق بهذه الكلمة
التي يخطفها الجني وقد علمنا من النبي صلى الله عليه واله وسلم كيف يعرف الكهان بعض الغيبيات التي هي من جملة الحق كما في حديث ابن عباس عن رجل من اصحاب رسول الله صلى الله عليه واله وسلم
قال هذا الرجل وكان رجلا من الانصار اه كنا جلوسا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما اذ استنار نجم في السماء فقال عليه الصلاة والسلام لهؤلاء الجلوس ماذا كنتم تقولون
اذا رأيتم نجما هكذا في السماء قال كنا نقول ولد الليلة عظيم او مات عظيم وقال عليه الصلاة والسلام انه لا يرمى بها احد لموت عظيم ولا لحياته ولكن ربنا تبارك وتعالى
اذا قضى امرا في السماء سبح حملة العرش الذين يلون العرش فيسبح الذين يلون حملة العرش ولا يزال هذا التسبيح يسري حتى يصل الى اهل هذه السماء الى اهل هذه السماء
الدنيا ثم يقولون اي الذين يلون حملة العرش يقولون ماذا قال الله عز وجل فيقولون قضى كذا وكذا فينتشر الخبر من عند حملة العرش الى الذين يلونهم الى الذين يلونهم
حتى يصل قضاء الله عز وجل الى الذين في السماء الدنيا في حديث ابي هريرة رضي الله عنه عند الامام البخاري رحمه الله بين رسول الله صلى الله عليه وسلم
كيف يخطف الجني الكلمة من الحق فاخبرنا عليه الصلاة والسلام ان الجن يركب بعضها بعضا ولا يزال يركب بعضها بعضا حتى يصل الى السماء الدنيا باب من ابواب السماء الدنيا
حتى اذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم؟ قالوا الحق وهو العلي الكبير فيقضي الله عز وجل قضاءه بالحق ان فلانا يموت  ويموت بصفة كذا بصفة معينة اما ان يموت تحت سيارة
او ان يموت مترديا من على جبل او ان يموت بحجر طائش او رصاصة طائشة يموت باي وسيلة من الوسائل فالجني اعلى جن في هذه السلسلة يلتقط هذا الخبر ان فلانا
يتردى من على جبل او يموت تحت عجلات القطار او عجلات سيارة. مثلا سيخطف هذا الخبر الحق ويلقيه لمن تحته ومن تحته يلقيه لمن تحته ولا يزال الجن يلقي بعضهم الى بعض
حتى يصل الخبر الى اول واحد او هو الذي يحمل كل هذا الجن آآ اللي هو المتطاول الى السماء فيرسل الله عز وجل الشهاب الثاقب الا من خطف الخطفة فاتبعه
شهاب شهاب ثاقب الشهاد الثاقب يثقب هذا الجن وهذا وهذا لكن الجني الاخير الذي اخذ الخبر يهرب بهذا الخبر فيلقيه على افواه الكهنة والسحرة فيرسل هذا الكاهن او هذا الساحر
الى فلان يقول له لا تخرج اليوم ليه انك ان خرجت داهمتك سيارة الطريق الفلاني وممكن يكون السيارة لونها كذا وماركتها كزا طبعا اغلب الناس يقول هذا تخريف ده كلام فارغ
لا يعلم الغيب الا الله وينطلق  واذا بهذا الرجل تدهمه سيارة بنفس اللون وفي نفس الطريق الذي حدده الكاهن فيقع في روع الناس انه صادق يقول عليه الصلاة والسلام كما في حديث عائشة رضي الله عنها
لما قالت يا رسول الله والحديث في الصحيحين قالت يا رسول الله ان الكهان يخبروننا بالشيء يكون حقا وقال عليه الصلاة والسلام تلك الكلمة من الحق وفي رواية لمسلم تلك الكلمة من الجن
يخطفها يعني الجني ثم يخلطونها بمائة كذبة وفي حديث رجل من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كما في صحيح مسلم قال ولكنهم يقرفون فيها ويزيدون وهذا في حديث ابي هريرة رضي الله عنه ايضا كما في صحيح البخاري
فهو لسه بيقول للرجل لا تخرج فانك ان خرجت تموت عاند فخرج هذه هي الكلمة من الحق. يعمل ايه الكاهن يخلطها بمائة كذبة يأتي في المرة القادمة وهو كذاب. ليس عنده شيء من الحق
يقول له لا تخرج ليه انك ان خرجت اصبت بكذا وكذا فاذا اراد ان يخرج قالوا له او لا تذكر؟ يوم قال لفلان لا تخرج فخرج فمات فما يؤمنك ان يكون محقا في هذه المرة كما كان محقا في المرة التي
كانت قبل ذلك فيتهيب الخروج ولذلك كثير من الناس في هذه الامة يعطون اذانهم للكهنة واكثر من يتعاطى ذلك اصحاب الاموال واصحاب المناصب اصحاب الاموال رأس المال جبان وكثير من اصحاب الاموال
علاقته بالدين واهية فهو يلجأ الى امثال هؤلاء له علاقة بالسحرة والكهنة ويصدقهم بلا مثنوية وبلا معارضة وكذلك اصحاب المناصب الكبيرة والحديث المعروف حديث صهيب الرومي في صحيح مسلم وهو حديث الساحر والراهب
سنن الامام الترمذي في مطلع هذا الحديث قال كان ملك ممن كان قبلكم كان له كاهن يكهن له والكاهن هو الساحر كما في حديث مسلم في حديث حماد بن سلمة
اما في سنن الترمذي فالحديث حديث معمر ابن راشد عن ثابت ابن اسلم البوناني هذا الملك كان له كاهن يكهن له اي كان له ساحر يسحر له  هؤلاء الكهنة الذين يدعون معرفة
الكوائن المستقبلية يأخذون كما قال النبي صلى الله عليه وسلم الكلمة من الحق ثم يخلطونها بمائة كذبة فليه تدخلهم في علم الغيب وطبعا الغيب اما ان يكون غيبا مطلقا او ان يكون غيبا نسبيا
الغيب المطلق لا يعلمه الا الله قل لا يعلم من في السماوات والارض الغيب الا الله وما يشعرون ايام يبعثون اما الغيب النسبي كهذا الغيب الذي يخطفه الجني. كهذه الكلمة من الغيب التي يخطفها الجني
يعني قضى الله عز وجل ان فلانا سيموت هذا القضاء ابتداء لا يعرفه ملك مقرب لا يعرفه الا الله فاذا جاء اجل فلان اعلم الله عز وجل الملك الموكل بهذا
ان فلانا سيموت يبقى لم يعد غيبا مطلقا انما صار غيبا نسبيا غيبا نسبيا بالنسبة لبعض الملائكة غير الموكلين بمثل هذا الامر وهو غيب بالنسبة لبني ادم الذين لا يعرفون شيئا منه ايضا
يبقى الخبر اذا نزل الى السماء الدنيا تمهيدا لنزوله الى الارض حتى يقضى امر الله تبارك وتعالى صار غيبا نسبيا هنا الجن لما بيخطف الكلمة من هذا الغيب النسبي فهو غيب كامل بالنسبة لبني ادم
وبالنسبة للذي سينزل به البلاء او ينجي سواء كان موتا او كان مصيبة او نحو ذلك فاذا اخبر الكاهن بشيء من هذا فيقع في روع الناس انه يعلم الغيب فكلما اراد ان يسافر
اتى الكاهن مسافر ام لا فيبتزه هذا الكاهن ويدعي معرفة علم الغيب وهو لا يعرفه على الحقيقة اللي هو الغيب النسبي لا يعرفه عن الحقيقة ولكن يوهم هذا السائل انه يعرف. يقول له افعل كذا ولا تفعل كذا
واذا وقع به كأن يقول مثلا لا لا لا سافر الطريق امان فاذا سافر فوقعت مصيبة لهذا المسافر يقول نعم انك خالفت انا قلت لك كذا وكذا لكنك لم تسمع
ثم يبدأ يفتري ويبدأ يزيد اذا وقع في صدور الناس مثل هذا اشركوا بالله تبارك وتعالى ولزلك حسم النبي صلى الله عليه وسلم هذا الامر فقال فلا تأتهم بعدين الكهنة
لهم طرق في تثبيت ما يقولون ويرتكبون ما يسمى بالسجع والسجع هو النسر المقفى عندنا الكلام اما ان يكون شعرا واما ان يكون نثرا الشعر معروف ان له وزن وله قافية
النسر اذا كان النثر موزونا اذا كان النثر مقفن فيقال عنه سجا يبقى نهاية كل فقرة اه على نفسي آآ حرف الفقرة التي تليها الكهنة كانوا يسجعون يفعلون ذلك كما
في حديث ابي هريرة رضي الله عنه وهو في الصحيحين ان امرأتين من هذيل اقتتلتا اتخانقوا مع بعض فرمت احداهن الاخرى بحجر فقتلتها وما في بطنها فقضى النبي صلى الله عليه وسلم في الجنين غرة
غرة او وليدة وقضى بدية المرأة على عاقلتها فقال حمل ابن النابغة يا رسول الله كيف اغرموا وهو يعترض على الجنين كيف اغرم من لا شرب ولا اكل ولا نطق ولا استهل
فمثل ذلك يطل هو ده السجع بقى كل فقرة بتنتهي بحرف اللام كيف اغرم من لا شرب ولا اكل ولا نطق ولا استهل استهل يعني استهل صارخا يعني حتى لم يصرخ لانه مات في بطن امه
فمثل ذلك يطل يطل يقال اطل دمه اي اهدره بيقول ايه اللي هو لا لا شرب ولا اكل ولا نطق ولا صرخ اللي زي ده المفروض نهدر دمه ولا دية له
وقال عليه الصلاة والسلام انما هذا من اخوان الكهان لاي ذما لسجعه الذي سجعه وفي حديث المغيرة ابن شعبة رضي الله عنه في صحيح مسلم في هذه القضية قال عليه الصلاة والسلام
فسجع كشجع الاعراب وفي بعض الروايات قال اسجع كسجع الكهان هو الكاهن بيستخدم السجع في هذه المسألة برضو زي ما روى الامام البخاري رحمه الله في كتاب مناقب الانصار من حديث عبدالله بن عمر
ابن الخطاب رضي الله عنه قال ما كان عمر يقول لشيء اظنه كذا الا كان كما ظن وانه مر به يوما رجل جميل فقال عمر ان ظني لخطأ ان لم يكن هذا الرجل على دين قومه
او كان كاهنا لهم في الجاهلية لا هذا من فراسة عمر رضي الله عنه مر به رجل فقال هذا الرجل واحد من اتنين اما انه على دين قومه او انه كان كاهنا لقومه في الجاهلية
فلما مر به الرجل وهذا الرجل هو سواد بن قارب رضي الله عنه فقال له عمر ما دار بظنه قال له انت رجل من اثنين اما ان تكون على دين قومك
يعني كافرا او ان تكون كاهنا لهم في الجاهلية فقال الرجل ما رأيت كاليوم استقبل به اي بهذا القول رجل مسلم فقال له عمر ناشدتك الله لما اخبرتني هيقول الحقيقة يعني
قال كنت كاهنا لهم في الجاهلية. يعني صدق ظن عمر رضي الله عنه قال حدثني باغرب شيء جاءتك به جنيتك فقال جائتني جنيتي يوما وهي مذعورة يعني كانت مذعورة زعرا
آآ لم اره عليها قبل ذلك فقالت المتر الى الجن وابلاسها  ويأسها من بعد انكاسها ولقوحها ولحوقها بالقلاص واحلاسها اهو ده كله سجع اهو  الم تر الى الجن وابلاسها وافلاسها
بعد انكاسها ولحوقها بالقلاص واحلى سهام القناص اللي هي الابل والاحلاس اللي هي الحلس اللي هو المكان الذي تبرق فيه الابل فقال عمر صدقت ثم ذكر عبد الله ابن عمر كلاما نسبه الى عمر
ولكن حقق العلماء وان هذا الكلام من تتمة كلام سواد بن قارب رضي الله عنه قال كنت يوما عندهم فاتى رجل بعجل فذبحه فسمعت صوتا من داخل هذا العجل كاعلى ما انت سامع
يقول يا نجيح قال يا جليح امر نجيح رجل فصيح يقول لا اله الا الله يا جليح امر نجيح رجل فصيح كل ده سجع اهو يقول لا اله الا الله
قال فقلت والله لا اقوم حتى اعلم الخبر قال فردد الصوت مرة اخرى وقال يا جليح امر نجيح رجل فصيح يقول لا اله الا الله فلم ننشب حتى قيل هذا نبي
يعني كان هذا في بدو مبعث رسول الله صلى الله عليه واله وسلم فالسجع هذا من علامات الكهان يعني ايه صفة من صفات الكهان. ولذلك كان الكهنة قديما يفصلون بين الشعراء
الكاهن ما احنا قلنا ان الكاهن بيستخدم السجع والشعر له روي وآآ له وزن وروي وقافية ويعني هذا ايضا آآ اتى في حديث ابي ذر رضي الله عنه الذي رواه مسلم في صحيحه في قصة اسلامه رضي الله عنه
آآ لما آآ نزل ابو ذر مع اخيه انيس وامه ونزلوا جميعا مكة قال ابو ذر فنافر انيس رجلا اخر على صرمتنا ومثلها الصرمة اللي هي الناقة انيس اخو ابي ذر
لما دخل مكة وجد رجلا شاعرا كأن هذا الشعر يتحدى يقول من يباريني في الشعر وكان انيس رجلا شاعرا مجيدا  فتح كما الى كاهن من الكهان وعملوا بقى ايه زي ما تقول آآ جائزة
اللي يكسب ياخد ناقة الاخر ادي معنى ايه تناثر انيس عنصر متنة ومثلها اي تراهن مع الرجل الاخر اللي يكسب ياخد ايه ناقة الرجل الاخر قال فحكم الكاهن لانيس انه اشعر الرجلين
اخذ انيس صرمة هذا الرجل الاخر وجاء بصرمته ومثلها اي بصرمة الرجل الاخر فالكهنة كانوا كما قلت يعني ايضا يحكمون بين الشعراء لخبرتهم بالالفاظ فهذا من صفات الكهنة. ولذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يكره السجع في الدعاء
الانسان اذا دعا لا يتكلف في الكلام تلاقي مسلا في آآ دعاء الائمة في المساجد بالذات في رمضان في الليلة الختامية لا سيما في الحرم او في غيره يتكلفون السجع في الدعاء وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عنه
خير الدعاء ما خرج من القلب واكثر الناس لا يستطيعون تكلف السجع لانه يحتاج الى ملكة ويحتاج الى معجم لغوي فالذي يتأنق في دعائه يشغله اختيار الالفاظ عن استجماع القلب في الدعاء
لكن الكلام اذا خرج هكذا بلا تكلف يكون سجعا يعني غير متكلف فهذا لا بأس به وقد خرج كثير من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم مسجوعا ليس هو سجع التكلف
عشان كده اي انسان يريد ان يدعو فليتخير من دعاء النبي صلى الله عليه واله وسلم لانه افضل الكلم على الاطلاق انت مهما تأنقت واخترت اجود الكلام فانك لن تبلغ لفظ النبي صلى الله عليه واله وسلم
وحتى لو سلمنا جدلا انك بلغت ذلك فهناك مزية لدعاء النبي عليه الصلاة والسلام وانه لا يدعو الله عز وجل الا باحب الكلام اليه. تبارك وتعالى فانت اذا التزمت دعاءه عليه الصلاة والسلام
فقد التزمت احب الكلام الى الله تبارك وتعالى الكهان لانهم يرتكبون كل هذا فحرم النبي صلى الله عليه وسلم حلوان الكاهن وحرم اجر الكهانة حديث ابي مسعود البدري في الصحيحين نهى رسول الله صلى الله عليه واله وسلم عن حلوان الكاهن
وهذا فيه اجماع من العلماء ان حلوان الكاهن حرام وابو بكر رضي الله عنه فعل شيئا هو معفو عنه اذا لم يكن للمرء به علم ولكن ابو بكر ابو بكر
ليس له نظير في ورعه ومتين ديانته فقد روى البخاري في صحيحه في مناقب الانصار في كتاب مناقب الانصار من حديث عائشة رضي الله عنها قالت كان غلام لابي بكر
وكان ابو بكر يأكل من خراجه يعني اه كان ابو بكر رضي الله عنه يفرض مبلغا معلوما على هذا العبد زي ما انت آآ يكون مثلا في كفالتك انسان فبتقول له اشتغل
في اي مكان وباي اجرة لكن انا لي في اليوم مبلغ كزا تأتيني به فهذا الغلام كان يأتي لابي بكر بخراجه اي المبلغ المعلوم الذي كان يأخذه ابو بكر منه
في اليوم وفي يوم من الايام جاء هذا الغلام الى ابي بكر بطعام فاكله ابو بكر على عادته فقال له الغلام اوتدري هذا الذي اكلته من اين هو قال له لا
فقال كنت تكهنت لانسان في الجاهلية وخدعته يعني ضحك عليه زي ما آآ تكلمنا قبل ذلك الكاهن يقول له آآ انت هتذهب للمشوار الفلاني لأ امشي السكة سالكة وما فيش مشاكل والكلام ده
فيقوم الرجل ده اغتباطا بهذه البشرى من الكاهن يطلع مبلغ كده ويديه لمين لهذا الرجل على كهانته ده اللي حصل مع هذا الغلام آآ انه وتكهن الانسان في الجاهلية قال له يحصل كزا وكزا ومش عارف ايه والكلام ده
هذا الغلام لقي هذا الرجل في هذا اليوم قال له انت فاكر زمان لما كنت آآ تكهنت لي بكذا وكذا وكذا قال له نعم. قال له خد الاجرة بتاعتك اهي
فقال لابي بكر فهذا الذي اكلته من هذه الكهانة التي كانت في الجاهلية قالت فوضع ابو بكر اصبعه في فمه حتى استقاء كل ما اكله حتى قال محمد ابن سيرين
رحمه الله تعالى لا اعلم احدا استقاء من طعام حرام غير ابي بكر رضي الله عنه وقد وقع هذا لابي بكر ايضا في غير ما مناسبة منها ما رواه عبدالرزاق
في مصنفه بسند صحيح ان النعيمان بن عمرو وكان احد اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وكانت فيه دعابة نزلوا عند قوم فكان يقول يكون كذا وكذا فكانوا يعطونه على ما يقول. كان
النعيمان يمزح كان كثير المزاح فلما رأى ابو بكر ذلك قال الا اراني اليوم الا اراني اكل من كهانة النعيمان منذ اليوم او قال سائر اليوم فوضع اصبعه في حلقه واستقاء ما اكل
وكذلك حدث في مرة اخرى كما في حديث ابي سعيد رضي الله عنه وهو حديث او هي واقعة صحيحة ان آآ النعيمان ايضا او رجل او او هو رجل آآ اخر بخلاف النعيمان
نزل على امرأة من العرب وقال لها تلدين ذكرا كانت المرأة حاملا قال لها تريدين ذكرا ثم سجعلها اسجاعا برضو ايه استخدم السجع الذي كنا نتكلم عنه منذ قليل فاعطته المرأة شيئا في مقابل هذا السجع. فاكل منه ابو بكر رضي الله عنه. فلما علم
آآ ما آآ قاله النعيمان او غيره استقاء كل ما اكل طبعا يعني اذا آآ اكل المرء طعاما حراما وهو لا يدري او اكل طعاما فيه شبهة وهو لا يدري
فليس عليه ان يستقيء من هذا بل مضى ذلك وهو معفو عنه ولكن قانون الورع يختلف عن قانون الجواز قانون الجواز اللي هو اساسه الحلال والحرام لأ قانون الورع هذا يكون فوق قانون الجواز
وما يكون جائزا عند الذين يقفون عند الجواز ولا حرج عليهم في ذلك لا يكون كذلك عند اهل الورع باختصار الكهانة حرام والكاهن مرتكب لحرام كبير باتفاق العلماء واذا علم ان هذا رجل يتكهن
فينبغي لمن له سلطان عليه ان يمنعه من ذلك فان لم ينتهي انزل به العقوبة الموجعة عشان كده الرسول عليه الصلاة والسلام لما قال له معاوية رضي الله عنه وان منا رجالا
يأتون الكهان قال فلا تأتهم خلاص حسم المادة بهذا النهي الجازم للمسألة
