بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما ينفعنا في الدنيا والاخرة
واجعل اللهم علمنا حجة لنا ولا تجعله حجة علينا سنأخذ في هذا الدرس ان شاء الله تعالى الثالثة من النواسخ واخذنا ان القسم الاول من النواسخ هو كان واخواتها وان القسم الثاني من النواسخ هو ان واخواتها
والان سناخذ ظن اخواتها وظن واخواتها تنصب المبتدأ على انه مفعول اول وتنصب الخبر على انه مفعول ثان فاذا قلت مثلا زيد قائم فزيد المبتدأ وقائم الخبر فاذا ادخلت ظن عليها
وقلت ظننت زيدا قائما فزيد بعد ان كانت مبتدأ صارت خبرا. وبعد ان صارت مفعولا اول. اولا. بعد ان كانت مبتدأ صارت اولا وبعد ان كانت قائم كلمة قائم بعد ان كانت خبرا صارت مفعولا ثانيا
فظننت زيدا قائما زيدا مفعول اول وقائما مفعول ثان قال ابن اجرون رحمه الله واما ظننت واخواتها فانها تنصب المبتدأ والخبر على انهما مفعولان لها وهي ظننت وحسبت وخلت وزعمت ورأيت وعلمت ووجدت واتخذت وجعلت وسمعته
تقول ظننت زيدا قائما ورأيت عمرا شاخصا. وما اشبه ذلك اذا هذه هي النواسخ التي تدخل على المفعول على المبتدأ فيصير مفعولا اول. وتدخل على الخبر فيصير مفعولا ثانيا وهذه النواسخ ليست ككانة التي لا تأخذ فاعل بل هذه تأخذ فاعلا
وتأخذ مفعولا اولا ومفعولا ثانيا فاذا قلت علمت فالتاء فاعل وعلم زيد فالتاء فزيد فاعل فاذا علمت زيدا قائما التاء فاعل وزيد مفعول اول وقائما مفعول ثان. وهذه الافعال تعمل متصرفة تعمل في الماضي والمضارع والامر والمصدر
واسم الفاعل تقول ظننت زيدا عالما فزيدا مفعول اول وعالما مفعول ثان يظن خالد زيدا عالما فيظن فعل مضارع وخالد فاعل وزيد مفعول اول وقائما او عالما مفعول ثان وتقول ظن يا زيد عمرا قائما فظن فعل امر
وعمرا مفعول اول وقائما مفعول ثان وتقول ظن زيد او ظن خالد زيدا قائما حسن او صحيح ظن خالد زيدا قائما صحيح فظنه مبتدأ وصحيح الخبر وخالدا مجرور لفظا مرفوع محلا على انه فاعل
وزيدا مفعول اول وقائما مفعول ثان وهكذا. فهذه الافعال اذا تعمل في كل تصرفاتها. ان كانت متصرفة وهذه الافعال بعض العلماء يسميها افعال آآ ظن واخواتها وبعضهم يقول هي افعال آآ القلوب وافعال التصوير. يقسمها الى قسمين
افعال القلوب وافعال التصوير ثم افعال القلوب يقسمها الى ما يفيد اليقين والى ما يفيد الظن اذا هذه الافعال تنقسم الى قسمين القسم الاول افعال القلوب القسم الثاني افعال التصوير
او التحويل والقسم الاول وهو افعال القلوب ينقسم الى قسمين القسم الاول الافعال التي تفيد اليقين والقسم الثاني الافعال التي تفيد الظن فاذا اه عندكم جدول في الكتاب يوضح لكم
هذه الاقسام حتى تتبين لكم. فانظروا في الجدول عندكم اه قسمنا الافعال الى قسمين الى افعال القلوب وافعال التحويل او التصوير وافعال القلوب تنقسم الى ما يفيد اليقين والى ما يفيد الرجحان. اليقين
هو الاعتقاد المطابق للواقع او اليقيني الثابت. اما الرجحان ممكن هكذا وممكن هكذا لكن الاغلب هكذا يعني يكونوا اغلب او اقرب لليقين ها اقرب لليقين منه الى الشك فالفعل الاول رأى القلبية
رأى القلبية كما تقول رأيت الله الاله الحق رأيت الله الاله الحق فرأيت فعل ماض مبني على السكون والتاء ضمير متصل مبني على الضم في محل رفع فاعل الله مفعول اول الاله مفعول ثان
حق نعت المفعول الثاني وهذه رأى القلبية لا تنصب مفعولين الا اذا افادت اليقين او الظن اما ان كانت رأى بصرية فهذه لا تنصب الا مفعولا واحدا فاذا قلت رأيت زيدا واقفا فزيدا مفعولا اول لكن واقفا حال ليست مفعولا ثانيا. لان
شرط عمل هذه الافعال ان تكون بمعنى اليقين او الظن اما رأى البصرية لا تعمل هذا العمل. رأيت الكتاب وهنا او رأيت زيدا واقفا رأيت عمرا جالسا هذه رأى بصرية لا تنصب الا مفعولا واحدة والثاني يعرب حالا
اذا رأى تستخدم لليقين غالبا وقد تستخدم احيانا للظن. علم وهذي ايضا تستخدم لليقين غالبا وقد يستخدم للظن تقول علمت زيدا قائما فعلم فعل ماض مبني على السكون والتاء ضمير متصل مبني على الضم في محل رفع
فاعل وزيدا مفعول اول منصوب وعلامة نصبه الفتحة وقائما مفعول ثان منصوب وعلامة نصبه الفتحة الفعل الثالث من افعال القلوب التي تفيد اليقين وجد وهذه دائما لليقين تقول وجدت زيدا عالما ووجد غالبا تكون بعد بحث وتنقيب
عن الموضوع وجدت زيدا عالما فوجد فعل ماض والتاء فاعل وزيد مفعول اول وعالما مفعول ثان ومنه قوله تعالى وان وجدنا اكثرهم لفاسقين. فوجد فعل ماضي مبني على السكون والناء. ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع الفاعل
اكثر مفعول اول والفاسقين مفعول ثان هذه هذا القسم الاول الذي يفيد اليقين. القسم الثاني الذي يفيد الظن والرجحان ظنة تقول ظننت زيدا عالما فظن فعل ماض والتاء فاعل وزيد المفعول الاول وعالما مفعول ثان
وحسب قال تعالى يحسبهم الجاهل اغنياء من التعفف يحسب تستخدم غالبا للظن فيحسب لكن تختلف عن الظن ان يحسب كانك تغلب جانبا وتضعه في حسابك وتنسى الطرف الاخر ثم يظهر لك بعد فترة خطأ هذا الظن
نعم. يحسبهم الجاهل يحسب فعل مضارع هم ضمير متصل مبني على السكون في محل نصب مفعول اول الجاهل فاعل اي اه اغنياء مفعول ثان منصوب وعلامة نصبه الفتحة الفعل الثاني من افعال الظن خالة وهذا يرد غالبا للظن تقول خلت زيدا صديقا اصلها من التخيل
كأنه تخيلته صديقا ثم صارت تستعمل بمعنى الظن فخالف فعل ماض مبني على السكون والتاء ضمير متصل مبني على الضم في محل رفع الفاعل وزيدا مفعول اول منصوب وعلامة نصبه الفتحة وصديقا مفعول
منصوب وعلامة نصبه الفتحة الفعل الرابع من افعال الظن زعم وهذه تستخدم دائما للظن. تقول زعم زيد عمرا صديقا  وان زعم ما فعل ماض وزيد فاعل وعمر مفعول اول وصديقا مفعول ثان
الفعل الخامس جعل جعل لها استعمالات كثيرة تستعمل بمعنى الظن كما في قوله تعالى وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن اناثا اي اعتقدوهم اناثا فجعلوا فعل ماض والواو فاعل والملائكة مفعول اول واناثا اه مفعول ثان
وتستعمل بمعنى التصوير كما سنأخذ في القسم الاتي وتستعمل لازمة او تستعمل متعدية الى واحد قال تعالى وجعل الظلمات والنور وتستعمل من افعال الشروع كما سنأخذ في المطولات فاذا افعال اليقين رأى وعلم ووجده. وافعال الظن ظن وحسب وزعم وجعل
التي بمعنى اه الظن افعال التحويل والتصغير نأخذ ثلاثة منها الاول صير تقول صيرت زيدا صديقا او صيرت التراب طينا سير فعل ماض والتاء فاعل والتراب مفعول اول وطينا مفعول ثان
قال تعالى او عندنا الفعل الثاني اخذنا سيارة والثاني اتخذ قال تعالى واتخذ الله ابراهيم خليلا. ليس معناه انه يعني صديق او كصداقة يعني الشخص للشخص انما لرفعة منزلة ابراهيم عليه السلام عند الله
فحب ابراهيم تخلل انت حب الله عز وجل تخلل في قلب ابراهيم ها والله عز وجل قربه منزلة عالية سماها سبحانه وتعالى خلة مع تنزيه الله سبحانه وتعالى عن مشابهة خلقه
قال تعالى واتخذ الله ابراهيم خليلا فاتخذ فعل ماض ولفظ الجلالة فاعل وابراهيم مفعول اول وخليلا مفعول ثان وجعل التي بمعنى صير قال تعالى وقدمنا الى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا
رأي سيرناه فجعل فعل ماض والناه فاعل وهباء او مفعول اول والنا مفعول اول وهباء مفعول ثان واما منثورا فهي صفة تتحصل عندنا ان اخواتي ظن تنقسم الى قسمين الى افعال القلوب وافعال التصوير
التحويل وان افعال القلوب تنقسم الى قسمين افعال تفيد اليقين وافعال تفيد الظن والتي تفيد اليقين رأى وعلم ووجد والتي تفيد الظن ظن وزعم وحسب وخال وجعل وان التي تفيد التصوير صير واتخذ وجعل بمعنى صير
ولكن علينا ان نتنبه ان هذه الادوات او هذه الافعال لا تعمل هذا العمل الا اذا كانت افعال كانت افعال القلوب بمعنى اليقين او الظن. وكانت افعال التصوير بهذا المعنى
اما ان خرجت عن هذه المعاني فلا تعمل هذا العمل. واضرب لكم مثالين المثال المثال الاول اخذناه في رأى فرأى ان كانت بمعنى علم تنصب او ظن تنصب هذا تنصب مفعولين رأيت زيدا عالما اما ان كانت رأى البصرية لا تنصب الا مفعولا واحدا
رأيت زيدا واقفا او جالسا وكذلك اذا قلت علم علم ان كانت بمعنى عرفة وتعلقت بالذات فقط علمت القمر علمت الحديد. علمت هذا المعدن. فهذه لا تنصب الا مفعولا واحدا
اما علم التي تتعلق بالذوات بالصفات هذي تنصب مفعولين علمت زيدا واقفا علمت زيدا جالسا فعندما علم بمعنى عرفة اي عرفت حقيقة الشيء فهذه تتعلق بالذوات ولا تنصب الا مفعولا واحدا
واما علم التي تتعلق بالصفات علمت زيدا ماذا؟ واقفا. زيدا جالسا زيدا عالما. هذه تتعلق بالصفات فهذه تنصب مفعولين وبهذا نفهم قول ابن رحمه الله تعالى واما ظننت اخواتها فانها تنصب المبتدأ والخبر على ان
انهما مفعولان لها وهي ظننت وحسبت وخلت وزعمت ورأيت وعلمت ووجدت واتخذت وجعلت وسمعته هنا في قوله رحمه الله تعالى سمعت نظر فيه مشكلة يعني جمهور العلماء لم يعدوا سمع من افعال من اخوات ظنه
قالوا السمع لا تتعدى لمفعولين سمع تتعدى لمفعول واحد وخلاف العلماء هنا في سمع عندنا سمع متفق بين العلماء على اه انها لازمة او متعدية لواحد سمعت القرآن سمعت الشعر سمعت كذا هذا متفق انها متعدية لواحد
الخلاف في نحو اذا جاء بعد سمع ذات ثم يأتي شيء مسموع. هذا بين العلماء خلاف. سمعت زيدا يقرأ القرآن سمعت المغني يغني سمعنا فتى يذكرهم هنا اختلف العلماء هل هي متعدية
لواحد ام متعدي الاثنين؟ ابن روما رحمه الله وابن ما لك والاخفش قالوا بانها متعدية الاثنين ابن ابن مالك والاخفش ابن الروم ولكن الجمهور قالوا لا افعال الجوارح متعدية لواحد فقط
فكيف اذا نعرب قولنا سمعت زيدا يتكلم؟ سمع فعل ماض والتاء فاعل وزيدا مفعول به واما يتكلم على قاعدة ان الجمل بعد المعارف احوال وبعد النكرات صفات. فزيد معرفة فيتكلم حال. ولو قلنا سمعت
رجلا يتكلم نكرة لكانت يتكلم في محل نصب صفة فاذا سمع تتعدى لواحد وما بعد هذه الذات ان كانت معرفة فهي حال وان كانت نكرة فهي صفة فمثلا سمعت زيدا يتكلم
اسألكم هل زيد زيدا معرفة ام نكرة؟ تقولون معرفة. نقول اذا يتكلم حال اذا قلت سمعت رجلا يتكلم اسألكم هل رجلا نكرة ام معرفة تقول هنا نكرة اقول لكم اذا يتكلم صفة
ولكن في هذا التركيب بلاغة عالية سمعنا فتى يذكرهم. ابلغ من ان يقول سمعنا ذكر فتى سمعنا فتى يذكرهم. تشبه البدل يعني هذه الجملة كأنك سمعت الذات ثم تقول يذكرهم ففيه مبالغة في نسبة السماع الى المتكلم
وقبل ان نكمل هذا الدرس اه نلخص الافعال العربية من حيث اللزوم والتعدي الافعال العربية من حيث اللزوم والتعدي اقسام. القسم الاول افعال لازمة. هي لا تنصب مفعولا به. فهذه اما ان ترفع فاعلا
او ان تجر ان يأتي بعدها مجرور فمثلا تقول جاء زيد جاء زيد او ذهب عمرو او صام زيد قام زيد نعم او الافعال التي يتصل بها حرف جر نحو مررت بزيت
مررت بزيت هذه تسمى افعال اللازمة القسم الثاني متعدية الى واحد نحو انضرب زيد عمران القسم الثالث متعدي او اكرم زيد عمرا والقسم الثالث متعدية الى اثنين وهذه قسمان قسم تتعدى الى اثنين اصلهما المبتدأ والخبر وهي ظن واخواته التي شرحناها
والقسم الثاني تتعدى الى اثنين ليس اصلهما المبتدأ والخبر وهذه تسمى باب اعطى وكسى. اعطى منح منع وهب زوج سمى تقول اعطيت الولد درهما. اذا الحاصل افعال لازمة لا تصل تأخذ فاعلا وقد تصل الى المفعول بواسطة حرف جر. القسم الثاني افعال
متعدية لواحد القسم الثالث افعال متعدية الى اثنين وهذه اما ان يكون اصلها مبتدأ والخبر وهي ظن واخواتها واما ان تكون ليس اصلها المبتدأ والخبر وهذه باب اعطى وكسى هناك افعال تنصب ثلاثة مفاعل
وهي اعلى ما اخبر خبر حدث. تقول اعلنت طارقا الشمس طالعة فتاة انا فاعل طارق مفعول اول. الشمس مفعول ثان آآ طالعة مفعول ثالث وبهذا نكون قد فهمنا معنى قول ابن ابي الروم رحمه الله تعالى واما ظننت واخواتها فانها تنصب
والخبر على انهما مفعولان لها وهي ظننت وحسبت وخلت وزعمت ورأيت وعلمت ووجدت واتخذت وجعلت وسمعت تقول ظننت زيدا قائما ظننت فعل ماض مبني على السكون والتاء ضمير متصل مبني على الضم في
محل رفع فاعل زيد المفعول الاول منصون وعلامة نصبه الفتحة قائما مفعول ثان منصوب وعلامة نصبه الفتحة. ورأيت عمرا شاخصا رأيت فعل ماض مبني على السكون والتاء ضمير متصل مبني على الضم في محل رفع فاعل عمرا مفعول اول منصوب
علامة نصب الفتحة وشاخصا مفعول ثان منصوب وعلامة نصبه الفتحة ويبقى علينا اعراب مثال قد يصعب على بعض الطلاب وهو ان هذه الافعال قد يسد عن مفعوليها المصدر تقول زعم زيد ان عمرا قائم. زعم زيد ان عمرا قائم فزعم فعل ماض مبني على الفتح
زيد فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة ان حرف توكيد ونصب ومصدرية زيدا ان عمرا عمرا اسم ان منصوب وعلامة نصبه الفتحة اه قائم خبر ان مرفوع وعلامة رفعه الفتحة ولكن ان سألتكم اين مفعولا الزعامة
زعم زيد ان عمرا قائم ان قلت عمرا اقول لك هذا اسم ان وان قلت قائم اقول لك هذا خبر ان العلماء بمثل هذا وضعوا هذا السؤال اين مفعولها؟ زعم
فقالوا حقيقة يعني زيد وعمص اغنت عن مفعولي زعامة صحيح؟ وسدت ما سدهما من حيث المعنى. فالعلماء قالوا مصدر المؤول من ان وسمها وخبرها سد ما سد مفعولي زعامة اي زعم زيد قيام عمرو زعم زيد قيام عمرو وهكذا تعرب
غيرها من الافعال علمت ان حسبت ان ظننت ان اذا وجدت هذا الاسلوب فتقول مصدر مؤول سد ما سد مفعولي علم او ظن او حسب الى اخره. نفعنا الله واياكم بما سمعنا وجعله حجة لنا ولم يجعله حجة علينا
اللهم انفعنا بما علمتنا ويسره لنا ووفقنا للعمل به برحمتك يا ارحم الراحمين. وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى اله اصحابه اجمعين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
