بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين اللهم لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك سبحانك اللهم وبحمدك نشهد ان لا اله الا انت اللهم لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظم سلطانك
اللهم صلي وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين سنكمل ان شاء الله تعالى في هذا الدرس ما بدأنا به في شرح المنصوبات وقد اخذنا من المنصوبات باب المفعول به
وفي هذا الدرس ان شاء الله تعالى سنأخذ باب المفعول المطلق وهو ما يسمى باب المصدر قال ابن الروم رحمه الله تعالى المصدر هو الاسم المنصوب الذي يجيء ثالثا في تصريف الفعل
نحو ضرب يضرب ضربا قد عرف عرف ابن رحمه الله تعالى المصدر بانه الذي يجيء ثالثا في تصريف الفعل فاذا قال لك شخص صرف تقول ضرب يضرب ضربا. واذا قال لك صرف كتب
تقول كتب يكتب كتابة واذا قال لك صرف اكل تقول اكل يأكل اكلا فكل من ضربا وكتابة واكلا يسمى مصدرا فهذا هو الذي يجيء ثالثا في تصريف الفعل ولفهم المصدر تماما نقول
المصدر هو احد مدلولي الفعل فالفعل يدل على امرين يدل على الحدث والزمن فالحدث هو المصدر. فمثلا ضرب تتكون من امرين من الضرب ومن الزمن الماضي فالضرب هو المصدر واكل تتكون من امرين من الاكل ومن الزمن الماضي. فالاكل هو المصدر
ودرس تتكون من امرين الدراسة والزمن الماضي الدراسة هي المصدر فالمصدر احد مدلولي الفعل وهو الذي قال عنه ابن الروم هو الذي يجيء ثالثا في تصريف الفعل. والمصنف قد سمى الباب باب المصدر. ونحن نختار
ان نسميه باب المفعول المطلق. لماذا؟ لان المصدر قد يكون مفعولا مطلقا وقد لا يكون. فانت تقول مثلا فهمك فهم جيد فهم مصدر وفهم الاخر مصدر. والاولى مبتدأ والثانية خبر وليست مفعولا مطلقا
واذا قلت لك يعجبني ضرب زيد تضارب هنا فاعل فالمصدر اذا يكون مفعولا مطلقا ويكون غير مفعول مطلق. وتقول ضربته كل الضرب كل مفعول مطلق وليست مصدرا فاذا ليس كل مصدر مفعولا مطلقا وليس كل مفعول مطلق مصدرا. فالاحسن ان نسمي هذا الباب باب المفعول
اطلاق فاذا قال المؤلف المصدر هو الاسم المنصوب. اذا ليس لما قال الاسم المنصوب خرج المصدر المرفوع مثل فهمك فهم جيد او يعجبني ضرب زيد والمصدر المجرور اذا اعجبت بضرب زيد مثلا
فنحن نريد المصدر المنصوب نحو اكلت اكلا ودرست دراسة واجلدوهم ثمانين جلدة وفي نحو آآ كتبت كتابة جميلة فكتابة وضربا وثمانين جلدة كل هذا مفعول مطلق المفعول المطلق هو الاسم المنصوب
اذا لم يكن منصوبا فلا يكون مفعولا مطلقا. الذي يجيء ثالثا في تصريف الفعل نحو ضرب يضرب ضربا. فاذا قلت ضربت زيدا ضربا شديدا فضربا الثانية ضربا ليست ضربت ضربا
اه تعرب مفعولا مطلقا او تقول عنها منصوبة على المصدرية. وهذا يكثر في كلام علمائنا رحمهم الله لا يقولون منصوب على انه مفعول المطلق يقولون منصوب على المصدرية يعنون به انه مفعول وعلينا ان نعرف ما هو تعريف المصدر حتى
حدد لنا تحديدا تاما. المفعول المطلق هو الاسم المنتصب. توكيدا لعامله او بيانا لنوعه او بيانا لعدده اذا الاسم المنتصب توكيدا لعامله او بيانا لنوعه او بيانا لعدده فلا بد ان يكون اسما. فالمفعول المطلق دائما هو اسم
ثم الشرط الثاني لابد ان يكون منصوبا. فان كان مجرورا او مرفوعا لا يسمى مفعولا مطلقا ما هي انواع المفعول المطلق؟ هي ثلاثة انواع. قال توكيدا لعامله او بيانا لنوعه او عدده
فيتبين لنا ان المفعول المطلق ثلاثة اقسام. القسم الاول هو المؤكد لعامله القسم الثاني هو المبين لنوعه اي لنوع عامله والقسم الثالث هو المبين للعدد اي لعدد عامله القسم الاول هو المؤكد لعامله نحو قوله تعالى وكلم الله موسى تكليما
فاراد سبحانه وتعالى ان يؤكد كلامه مع موسى عليه السلام فاتى بالمفعول المطلق كلم الله موسى تكليما اه هذا نسميه مفعولا مطلقا مؤكدا فائدته ان يؤكد ان الفعل قد حدث
اذا شك انسان او كان الخبر غريبا تحتاج الى تأكيد المفعول المطلق نحو كلم الله موسى تكليما القسم الثاني وهذا النوع الاول هو المفعول المطلق المؤكد لعامله هو الذي لا يأتي بعده شيء فقط مصدر ولا يقصد به
المبالغة او بيان النوع او بيانه عدد انما يقصد به تأكيد الكلام القسم الثاني هو المبين لنوعه وهذا يكون اما موصوفا او مضافا اليه. تقول ضربت زيدا ضربا كثيرا فلاحظوا ضربا وصفت بانها بانه كثير
فانا بينت نوع الضرب بانه ضرب كثير فهذا نسميه مفعولا مطلقا مبينا للنوع وكذلك اذا قلت صرت سيرا كثيرا. فسيرا كثيرا مفعول مطلق بينت نوع عامل واذا قلت درست دراسة
طويلة فدراسة مفعول مطلق مبين للنوع القسم الثاني من المبين للنوع هو المضاف نحو سرت سير الاسد اصل الكلام صرت سيرا مثل سير الاسد ولكني بالغت في بيان ان سيري كأنه عين سير الاسد
فلم اقل سرت سيرا مثل سير الاسد. صرت سير الاسد ونحو قوله تعالى وهي تمر مر السحاب الله عز وجل يصف في هذه الاية الكرة الارضية في الحياة الدنيا وليس في الاخرة كما ذهب اليه كثير من المفسرين
الله يقول وترى الجبال يصف وترى الجبال والجبال هي على الارض تحسبها جامدة واقفة وهي تمر مرا مثل مر السحاب هذا يشير لنا الى ان الارض تدور وتتحرك لان الجبال اذا كانت تدور فالارض تدور. لكن من حكمة الله انها وانه
سبحانه وتعالى وضعها في ايات قريبة من ايات يوم القيامة حتى الذين كانوا قبل زماننا قبل اكتشاف ان الارض تدور لو صرح لهم مباشرة لعملت لهم ويدلنا على انها في الحياة الدنيا
قول قوله تعالى صنع الله الذي اتقن كل شيء هذا غير مناسب ليوم القيامة هذا مناسب للارض صنع الله الذي اتقنه كل شيء. اذا هذا مفعول مطلق مبين للنوع. وعليك ان تنتبه لدقيقة مهمة
واحيانا لا نصف المصدر ولا نضيفه ولكن يراد به بيان النوع انا اذا قلت مثلا ضربت زيدا ضربا فان كان قصدي ان اؤكد اني ضربت زيت هذا مفعول مطلق مؤكد
لكن اذا قصدت ضربا شديدا التنوين يفيد انه شديد قوي فهذا من المبين للنوع وهذا من دقائق هذا الباب ولكن اصطفاؤه سنأخذه في كتب اخرى ان شاء الله. اذا الاول مؤكد هو في الاغلب لا يوصف ولا يضاف
كلم الله موسى تكليما. والمبين للنوع يكون موصوفا بنعت او يكون مضافا. القسم الثالث هو المبين العدد تقول ضربت زيدا ضربة واحدة يعني او ضربتين او ضربات فهذا المصدر بين آآ
وكذلك اجلدوهم ثمانين جلدة او دارت سفينة الفضاء عشرين دورة فهذا كله مبين للعدد وعليك ان تنتبه ان الاقسام الثلاثة تفيد التوكيد ويضاف اليها في المبين للنوع مع التوكيد بيان النوع
ويضاف اليها مع العدد التوكيد وبيان العدد فاذا كلها تؤكد ولكن في بيان النوع هي تضيء تبين النوع ايضا وفي العدد تبين العدد ايضا اذا ضربت ضربا اذا كان قصد التوكيد نجعله مفعولا مبينا مؤكدا. وكلم الله موسى تكليما
فهنا تكليما تزيل الشك عن هذا التكليم فهي مفعول مؤكد مفعول مطلق ومؤكد اذا ضربت ضرب وكلم الله موسى تكليما هذا مفعول مطلق مؤكد وسرت سيرا سريعا هذا مفعول مطلق مبين للنوع
وصرت سير الاسد هذا مفعول مطلق مبين للنوع. وضربت زيدا ضربة او ضربتين او ضربات هذا مفعول مطلق مبين للعدد. وبهذا نفهم كلام ابن اج الروم رحمه الله المصدر هو الاسم المنصوب الذي يجيء ثالثا في
تصريف الفعل نحو ضرب يضرب ضربا. ثم قال رحمه الله وهو قسمان لفظي ومعنوي فان وافق لفظه لفظ فعله فهو لفظي نحو قتلته قتلى. وان وافق معنى فعله دون لفظه فهو معنوي. نحو جلست قعودا وقمت
وقوف وما اشبه ذلك المفعول المطلق اي المصدر من حيث موافقته للفظ فعله وعدم موافقته قسمان قسم يوافق لفظ فعله ومعناه والقسم الثاني يوافق معنى فعله دون لفظه اذا القسم الاول هو الذي يوافق لفظ فعله ونسميه لفظيا
والقسم الثاني يوافق معنى فعله دون لفظه ونسميه معنويا. فمثلا اكرمت زيدا اكراما لاحظوا الاكرام توافق لفظ اكرمت فهذا مفعول مطلق لفظي وضربت زيدا ضربا هذا مفعول مطلق لفظي. وكلم الله موسى تكليما هذا مفعول مطلق لفظي وهذا القسم هو
اغلب انواع المفعول المطلق القسم الثاني هو المعنوي وهو الذي يؤتى به من معنى لفظه دون اه من معنى فعله دون لفظه. نحن قمت وقوفا  الاصل ان يقال قمت قياما فوضعت وقوفا مكانها. وجلست قعودا
الاصل ان اقول جلست جلوس ولكني وضعت قعودا مكانها فاذا هذا القسم لا يوافق في اللفظ ولكن يوافق في المعنى. وهذا القسم له فوائد جمة في هذا الابدال ولنأخذ بعض الامثلة حتى يتضح هذا. ففي قوله تعالى ها
وهو كل شيء احصيناه كتابا. وكل شيء احصيناه كتابا. الاصل وكل شيء احصيناه احصاء ولكن الله عز وجل لم يقل احصاءا لان الاحصاء في عرف البشر قد يعقبه النسيان فوضع كلمة تتضمن الاحصاء وزيادة
فازال احصاء ووضع مكانها كتابا فكتابا مفعول مطلق معنوي اتي بها لتفيد معنى الاحصاء وزيادة وكذلك في قوله تعالى والنازعات غرقا الاصل والنازعات نزعا ولكن لكنه سبحانه وتعالى ازال كلمة نزعة ووضع مكانها كلمة غرقى. لان الغرق هو
اغراق في الفعل والمبالغة فيه يقال اغرقت في سحب السهم اذا وصلت الغاية فيه فغرقى ابلغ من نزعات تفيد نزعا وزيادة وكثير في القرآن مثل هذا لوليت منهم فرارا لكن يعني بعض الانواع تحتاج تفصيلا. اذا قد نضع هذا هذا النوع وهو المفعول مطلق المعنوي لاجل
فوائد لا نحصلها من وضع اللفظ نفسه وهذا اذا الحاصل ان المفعول المطلق قسمان قسم لفظي وهو الذي يوافق لفظ فعله والقسم الثاني اه معنوي او الذي يوافق معنى فعله. وبهذا نفهم كلام ابن الروم وهو قسمان لفظي ومعنوي
فان وافق لفظه اي لفظ المفعول المطلق لفظ فعلي فهو لفظي. نحو ذهبت ذهابا واكرمته اكراما او نعم نحن قتلته قتلى وان وافق معنى فعله اي المفعول المطلق وافق معنى فعله دون لفظه فهو معنوي نحن جلست
قعودا وقمت وقوفا وضربته لكمة وفرحت جذرها وما اشبه ونأخذ بعض الامثلة ليتضح المفعول المطلق. قال تعالى انهم كانوا لا يرجون حسابا وكذبوا باياتنا كذابة. اين المفعول المطلق هنا كذابا اصلها كذبوا باياتنا تكذيبا لكن القرآن ما وضع تكذيبا وضع كذاب الذي هو اشد
من التكذيب فهذا مفعول مطلق فيه فائدة فيه فائدة المفعول المطلق وزيادة ان للمتقين مفازا حدائق واعناب وكواعب اترابا وكأسا دهاقا لا يسمعون فيها لغوا ولا جزاء من ربك عطاء حسابا
فجزاء هنا مفعول مطلق. والاصل جوزوا بذلك جزاءا وقال تعالى فاخذه الله نكال الاخرة والاولى نكالة هنا مفعول مطلق معنوي. والاصل اخذه الله اخذ الاخرة والاولى. ولكنه وضع مكان اخذ النكال والنكال هو العذاب الشديد الذي اذا رآه احد
ينقل ويمتنع ان يفعل مثله فالله عذبه في الدنيا والاخرة فرعون ولكن الله ما قال اخذه اخذ الاخرة ووضع مكانها نكال الاخرة والاولى. وقال تعالى اذا زلزلت الارض زلزالها فزلزالها هنا مفعول مطلق
لزلزلت ويبين انها زلزلت زلزالا عظيما يليق بعظمة الارض. نفعنا الله بما سمعنا اللهم اجعله حجة لنا ولا تجعله حجة علينا. اللهم ارنا الحق حقا وارزقنا اتباعه. وارنا الباطل باطلا
ارزقنا اجتنابه وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين. سبحانك اللهم وبحمدك نشهد ان لا لا اله الا انت نستغفرك ونتوب اليك. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
