بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين. اللهم والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اللهم لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما ينفعنا في الدنيا والاخرة واجعل اللهم
علمنا حجة لنا ولا تجعله حجة علينا برحمتك يا ارحم الراحمين اهلا وسهلا بكم ايها الاخوة والاخوات الكرام في هذا الدرس الجديد في المنصوبات وهو باب الحال قال ابن الروم رحمه الله تعالى هو هو الاسم المنصوب المفسر لمن بهم من الهيئات
والاسم المنصوب المفسر لمن بهم من الهيئات نحو قولك جاء زيد راكبا. وركبت الفرس مسرجا ولقيت عبدالله راكبا وما اشبه ذلك ولا يكون الحال الا نكرة. ولا يكون الا بعد تمام الكلام. ولا يكون صاحبها الا معرفة
اذا الحال هو اسم يبين من بهم من الهيئات انا عندما اكون على هيئة تقول مثلا كيف جاء زيد اقول لك جاء زيد راكبا ماشيا مبتسما عبوسا ضاحكا اذا هذه ضاحكا عبوسا
اه مبتسما ماشيا مسرعا هذه احوال فالحال يبين من بهم من الهيئات يبين هيئة وهو الذي يكون في جواب كيف يعني الحال سهل يكون في جواب كيف كيف جاء زيت ضاحكا؟ كيف جاء زيد؟ ماشيا وهكذا
ولكن ممكن ان نأخذ تعريفا ادق ادق من هذا التعريف وهو ان نقول الحال وصف منصوب فضلة يبين هيئة ما قبله من فاعل او مفعول او منهما معا او من غيرهما. وقت وقوع الفعل
اذا الحال وصف منصوب آآ فضلة يبين هيئة ما قبله من فاعل او مفعول او منهما معا او من غيرهما وقت وقوع الفعل لنشرح هذا التعريف الحال وصف نعني بالوصف هنا المشتق
ونحن كنا قد درسنا المشتقات في باب النعت ولنأخذ امثلة لذلك فالاصل في الحال ان يكون مشتقا هذا الذي يميزه عن التمييز الذي سنأخذه في الدرس الاتي ان شاء الله تعالى. فعليك ان تتنبه الى ان الاصل في الحال ان يكون مشتقا. ان
يعني المشتق قلنا ما دل على معنى وصاحبه. هو الذي يشتق من المصدر. كاسم الفاعل تقول مثلا جاء زيد راكبا راكبا حال لانها وقعت في جواب كيف جاء زيد وراكبا اسم مشتق لانها اسم فاعل
ومثال اسم المفعول ركبت الفرس مسرجا فمسرجا حال لانها واقعة في جواب كيف؟ كيف ركبت الفرس؟ تقول مسرجا ومسرجا اسمه المفعول فهي من المشتقات وكذلك في مثال الصفة المشبهة فرجع موسى الى قومه غضبان اسفا. فغضبان آآ اسم
منصوب وهو صفة مشبهة. واسفا ايضا اسم منصوب وهو صفة مشبهة فكل من غضبان او اسفا احوال لانها وقعت في جواب كيف؟ وهي صفات مشبهة. وقد يكون على صيغة غادي المبالغة تقول دعوت الله سميعا. هنا سميعا حال ولكنها حال نسميها حال حالا لازمة
انها لا تفارق يعني. نعم. فحال منصوب وهي اه صيغة مبالغة. وقد يكون الحال جملة او شبه جملة تقول جاء الرجل يمشي فالجمل بعد المعارف المحضة احوال فيمشي حال نقدره بماشيا وقد يكون جارا ومجرورا
او ظرفا قال تعالى لهم اجرهم عند ربهم. فعند هنا ظرف منصوب متعلق بحال محذوف. تقديره كائنا عند ربهم. لماذا؟ لان اجرهم معرفة. اجرهم معرفة لهم اجرهم كيف هذا الاجر؟ اين هذا الاجر؟ فقال كائنا عند ربهم. فعند ربهم عند متعلق بمحذوف حال. اذا
وصف لا بد ان يكون مشتقا او مؤولا بمشتق هذا ما سنأخذه في كتب اخرى. المهم ان نعرف هنا انه لابد ان يكون مشتقا كاسم الفاعل واسم المفعول. والصفة المشبهة والصيغة
بالغ وافعل التفضيل. الحال وصف منصوب. الحال دائما منصوب جاء زيد ضاحكا ماشيا راكبا مسرعا ثم قال فضلة الفضل ليس معنى الفضل انه يمكن ان يستغنى عنها الحال ليس معنى الفضل انه يمكن ان يستغنى عنها بل فضل ما زاد على ركن الجملة ركني الجملة
الجملة العربية تتركب من مسند ومسند اليه وهذا المسند والمسند اليه فعلا وفاعلا او فعلا ونائب فاعل او مبتدأ وخبرا تقول فجاء مسند وزيد مسند اليه لانك اسندت المجيء الى زيد
وتقول اكرم زيد فزيد مسند اليه لانك نسبت الاكرام اليه. وتقول زيد قائم فزيد مسند اليه وقائم لانك اسندت القيامة اليه. فما زاد على الفعل والفاعل والمبتدأ والخبر والفعل ونائب الفاعل نسميه فضله
فهذا معنى الفضل وليس معنى الفضل انه يمكن ان يستغنى عنها. ففي قوله تعالى وما خلقنا السماء السماء وما بينهما لاعبين فلاعبين لا يمكن ان نستغني عنها لانه يصير المعنى ما خلقنا السماء والارض وهذا معنى غير صحيح اذا اخذناه بدون لاعبين
وكذلك اذا بطشتم بطشتم جبارين فجبارين لو حذفناها لا يصير الكلام معنى واذا بطشتم بطشتم فاذا ليس معنى الحال انها فضلة ليس معنى فضلة في الحال انه يمكن ان يستغنى عنها. بل الفضل ما زاد على
ركني الجملة ما زاد على المسند والمسند اليه ولايضاح ذلك نقول اذا قلت لك زيد ضاحك هل هذا فضل ام عمدة؟ هل هذا فضل؟ هل يمكن ان يكون حالا؟ ضاحك
نقول لا ضاحك هنا خبر مسند هنا ضاحك مسند. لا يمكن ان ينصب على الحال الحال اذا نصب لابد ان يكون فضلة اذا قلت لك زيد قائم هل لك ان تقول زيد قائما؟ لا يجوز لك ان تقول زيد قائما لان الجملة تحتاج الى خبر
تحتاج الى مسند لكن لو قلت جاء زيد ضاحكا رأيت زيدا واقفا او نحو ذلك. هنا يجوز ان ينتصب على الحال. لانه الجملة قد اخذت المسند والمسند اليه. فالحاصل انه لا يمكن ان ينتصب على الحال الا اذا اخذت الجملة حقها. من مسند
من فعل وفاعل من فعل ونائب فاعل من مبتدأ وخبر اذا هذا بهذا نفهم تعريف الحال هو وصف منصوب فضلة يبين هيئة ما قبله من فعل او مفعول به او من غيرهما او وقت
توقع الفعل. يبقى علينا ان نبين ما معنى من من فاعل او مفعول به. انا اذا قلت لك جاء زيد راكبا فراكبا بينت بينت هيئة الفاعل. من صاحب الحال هو زيت وهو فاعل. فالحال بين هيئة الفاعل. وركبت الفرس مسرجا
مسرجا حال بينت هيئة المفعول سلمت على زيد واقفين هنا بينت حال الفاعل والمفعولين معا وهكذا. فاذا الحال اس وصف منصوب فضلة يبين هيئة ما قبله من فاعل او مفعول او منهما معا او
ومن غيرهما وقت وقوع الفعل فاذا جاء زيد راكبا الركوب والمجيء في وقت واحد الركوب والمجيء في وقت واحد جاء زيد مسرورا السرور والمجيء في وقت واحد. فهو يبين هيئة الفعل في زمن حدوث الفعل
ما معنى قول ابن الحال لا يكون الا نكرة. الحال لا يكون الا نكرة. الحال عند جمهور البصريين لا بد ان يكون نكرة ولا يجوز ان يكون معرفة. فمثلا نقول جاء زيد ضاحكا. ضاحكا حال منصوب وهو نكرة. ولا يجوز ان
اقول جاء زيد الضاحك على انها حال بل هي صفة وجاء زيد راكبا فراكبا حال. وهو نكرة ولا يجوز ان نقول جاء زيد الراكب على انه حال بل هذا صفة
والفرق بين الصفة والحال ان الصفة تبين الهيئة الدائمة للشيء جاء زيد الراكب دائما هو راكب لكن جاء زيد راكبا هو في وقت المجيء راكب جاء زيد آآ الصدوق الصدوق هنا نعت لانه يبين
صفته دائما. اما جاء زيد ضاحكا ليست هي صفته الدائمة بل هو في وقت المجيء هو ضاحك فاذا لا يكون الحال الا نكرة. ولا يكون معرفة ابدا نعم ورد في بعض الامثلة عن عرب ما ظاهره انها معرفة لكنها في الحقيقة نكرة. مثلا جاء زيد وحده
وحده اضيفت للضمير. في الظاهر هي معرفة وهي حال هنا لكن جمهور البصيرين قالوا لا هذه نكرة هي في الظاهر معرفة لكنها نكرة. اصل كلام جاء زيد منفردا جاء زيد منفردا يعني نؤولها بنكرة
ادخلوا الاول فالاول هنا ظاهرها انها معرفة نقول لا الزائدة هنا. اصله مترتبين. فما عندنا حال معرفة الحال دائما نكرة وما ظاهره انها معرفة مؤول بنكرة الان صاحب الحال قلنا في صاحب الحال صاحب الحال هو من يبين الحال هيئته
وصاحب الحال قد يكون فاعلا مثل جاء زيد راكبا اين الحال راكبا اين صاحب الحال؟ زيد عندما تسمع كلام العلماء عندما يقولون هذا حال من من الفاعل. ما معنى قولهم حال من الفاعل
هذه عبارة مختصرة معناها هي هذا حال وصاحب الحال هو الفاعل ركبت الفرس مسرجا نقول مسرجا حال من المفعول. ما معنى هذه الجملة؟ هو حال معناها هو حال وصاحب الحال هو المفعول به
نقول استقبل زيد عمرا مسرورين استقبل زيد عمرا مسرورين نقول مسرورين حال من والمفعول ما معنى هذه العبارة؟ معناها انها حال وصاحب الحال هو الفاعل والمفعول. زيد وعمرو كلاهما كان مسرورا
وقد يكون الحال من المبتدأ عند سيبويه وهو الاصح فنقول مثلا الشمس طالعة جميلة فطالعة حال وصاحب الحال هو المبتدأ. وهذا هو الاصح خلافا للجمهور الذين يمنعون مجيء الحال من المبتدأ
وقد يكون حالا من المجرور تقول مررت بهند مسرعة فمسرعة حال من هند وهي اسم نعم. قال ابن الروم رحمه الله تعالى ولا يكون صاحبها الا معرفة. اذا صاحب الحال
لا يكون الا معرفة ولا يكون نكرة الا في حالات قليلة. فمثلا جاء زيد ضاحكا لاحظنا ان زيد معرفة رأيت الرجل سرورا الرجل معرفة واستقبل زيد عمرا مسرورين صاحب الحال وهو زيد وعمرو معرفة
نعم قد يأتي الحال من النكرة في بعض الامثلة. نأخذ منها حالتين. الحالة الاولى اذا تقدمت على صاحبها اذا تقدمت الحال على صاحبها يجوز ان يكون نكرة. صاحب الحال فمثلا لا يجوز ان اقول جاء رجل راكبا نكرة
جاء رجل راكبا عند الجمهور لا يجوز كيف يمكن ان اجوز هذا المثال منعنا ان نقول جاء رجل راكبا لان صاحب الحال نكرة. والاصل في صاحب الحال ان يكون معرفة
نقول اذا قدمنا الحال على صاحبه يجوز ان يكون نكرا فاذا قلنا جاء راكبا رجل يجوز. اما جاء رجل راكبا لا يجوز ها؟ فاذا ما الذي سوغ مجيء صاحب الحال نكرة هو تقديم الحال عليها
ايضا يجوز مجيء الحال من النكرة اذا سبقت بنفي او نهي. اه ما خاب عامل مخلصا ما خاب عاملا مخلصا مخلصا عامل هنا صاحب الحال نكرة مخلصا حال. وصاحب الحال هو عامل
وعامل هنا نكرة ما الذي جوز مجيء الحال من النكرة؟ انها سبقت بنفي لا تشرب في كوب مكسورا مكسورا حال وصاحب الحال كوب وهو نكرة. ما الذي جوز مجيء الحال من النكرة الذي جوزه انها
سبقت بنهيه. اذا الاصل في صاحب الحال ان يكون معرفة ولا يجوز ان يكون نكرة الا اذا تقدمت الحال على صاحب الحال والا اذا سبقت بنفي او استفهام. وبهذا نكون قد فهمنا معنى قول ابن الروم رحمه الله
الو هو الاسم المنصوب المفسر لمن بهم من الهيئات نحو قولك جاء زيد راكبا فراكب الحال وهو فضل ومنصوب ومشتق مصاحب الحال معرفة وهو الفاعل زيد. وركبت الفرس مسرجا فالفرس واسم منصوب فضلة
يبين هيئة المفعول وهو مشتق وهو حصل مع وقت الفعل ركبت الفرسة مسرجا ولقيت عبدالله راكبا وما اشبه ذلك قال ولا يكون الحال الا نكرة ولا يكون الا بعد تمام الكلام. ولا يكون صاحبها الا معرفة فلا يكون الحال الا نكرة فهمناها
ولا يكون صاحبها الا معرفة فهمناها. ولا يكون الا بعد تمام الكلام. هنا نعني بلا يكون الا بعد تمام الكلام ان الحال لا يأتي الا بعد ان تستوفي الجملة حقها. من فعل وفاعل او فعل ونائب فاعل
وليس معناه انه لا يجوز تقديم الحال. بل المعنى ان الجملة لابد ان تستوفي حقها من الفاعل ونائب الفاعل او من المبتدأ والخبر اما اذا لم تستوفي حقها لم تستوفي حقها فلا يجوز فلا يجوز ان اقول زيد ضاحك وزيد قائم لا يجوز فيها ان اقول
زيد ضاحكا وزيد قائما. فهذا معنى ولا يكون الا بعد تمام الكلام. وليس معناه انه لا يجوز تقديم الحال ان اقدم الحال بان اقول ضاحكا جاء زيد هذا فهذا معنى قوله اذا ولا يكون الا بعد تمام الكلام. لنأخذ
آآ بعض الامثلة في جاء زيد راكبا نقول جاء فعل ماض مبني على الفتح زيد فاعل مرفوع وعلامة علامة رفع الضمة ظاهرة وراكبا حال منصوب وعلامة نصبه الفتحة ظاهرة ركبت الفرس مسرجا ركبت فعل ماض مبني على السكون والتاء ضمير متصل مبني على الضم في محل رفع الفاعل
اه الفرسة مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة مسرجا حال من الفرس. فصاحب الحال هو الفرس. ونلاحظ ان مسرجا نكرة فضلة منصوبة تبين الهيئة وهي في جواب كيف ركبت تا الفرس
نعم لقيت عبدالله راكبا. لقيت فعل وفاعل لقي فعل ماض مبني على السكون. والتاء ضمير متصل مبني الضم في محل رفع اه فاعل. وعبد الله مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة عبده وهو مضاف ولفظ الجلالة مضاف
اليه مجرور وعلامة جره كسر الهاء وراكبا حال منصوب وعلامة نصبه الفتحة. ولكن من صاحب الحال في هذا المثال؟ لقيت عبدالله راكب يحتمل ان يكون الفاعل انا حال من الفاعل وهو لقيته. انا كنت راكب
ليس عبدالله انا كنت راكبا ويحتمل ان عبد الله هو الراكب يعني هذا المثال يحتمل ان يكون حالا من الفاعل او حالا من المفعول. القرينة هي التي تحدد اذا لم توجد قرينة لابد ان نجعله حالا من المفعول. اقرب هنا
وبهذا نكون قد فهمنا باب الحال بحمد الله تعالى وفهمنا انه هو الذي من بهم من الهيئات في جوابي كيف هو اسم فضلة منصوب يبين هيئة ما قبله من فاعل او مفعول او نحوهما
وقت وقوع الفعل. واخذنا انه لابد للاغلب ان يكون مشتقا. وان لابد ان يكون منصوبا دائما. ولابد ان يكون فضلة اي ما زاد على ركني الجملة ولابد ان يكون نكرة فما جاء في ظاهره معرفة يؤول بنكرة
ولابد ان يكون صاحبه معرفة ولا يكون نكرة الا اذا سبق بنفي او نهي او تقدم الحال وبهذا نفهم هالباب بحمد الله وتوفيقه سبحانك اللهم وبحمدك نشهد ان لا اله الا انت نستغفرك ونتوب
