بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على سيدنا محمد. وعلى اله واصحابه اجمعين. اهلا وسهلا بكم. ايها الاخوة والاخوات الكرام في شرح الاجرومية هذا المتن المبارك وصلنا الى باب المفعول معه. قال ابن اجرون
رحمه الله باب المفعول معه. باب المفعول معه وهو الاسم المنصوب الذي يذكر لبيان من فعل معه الفعل نحو قولك جاء الامير والجيش واستوى الماء والخشبة. الان اذا قال لك
انسان كنت تريد مكانا معينا ولم تعرف الطريق فسألت انسانا فقال لك تسير وطريقك هذا  ثم تلتفت يمينا ثم يسارا ثم كذا وكذا. عندما قال لك تسير وطريقك هذا. هل المعنى انك تسير
ويسير الطريق معك لا شك انك تقول لا لان الطريق لا يسير. اذا ما معنى تسير وطريقك هذا؟ معناه انك تسير مع الطريق فالواو هنا تفيد المعية. فهذا هو المفعول معها. المفعول معه هو الذي يذكر لبيان من فعل معه الفعل
سواء فعله او لم يفعل. اذا من فعل معه الفعل تسير مع طريقك هذا. تعريف المفهوم قولي معه هو اسم مفرد. لا يكون جملة هو اسم مفرد فضلة قبله واو بمعنى مع. اسم مفرد
فضلة قبله واو بمعنى مع مسبوقة بجملة فيها فعل او مشتق. وهذه الواو تدل على اقتراب الاسم الذي بعدها بالاسم الاخر الذي قبلها. اذا هو اسم فضلة اه طبعا لابد ان يكون منصوبا
واسم منصوب فضلة قبله واو بمعنى مع تفيد ان ما بعدها مقارن لما اه قبلها هذه الواو مسبوقة بجملة بفعل او اسم فاعل. نعم. وهذا المفعول معه احيانا يفعل معك واحيانا لا يفعل فمثلا السرت والطريقة الطريق لم تسر لكن جاء الامير والجيش
جيش جاء مع الامير لكن ماذا افادتنا الواو؟ الواو تفيدنا انك قارنت هذا الفعل لما بعد الواو جاء الامير مع الجيش. وسرت مع الطريق. ففي المعية المهم ان توجد معية. بغض النظر
ان هذا الذي بعد الواو فعل او لم يفعل. نعم. الان لنأخذ محترازات التعريف هو اسم مفرد اذا قولنا اسم مفرد فلا يكون المفعول لاجله جملة فعلية ولا جملة اسمية ولا حرفا
وهذا ما يلتبس على بعض الطلبة يجعلون واو الحال ما بعد واو الحال مفعولا معه. مثلا دخل وهو ظالم لنفسه. هنا الواو لا نقول عنها واو المعية نسميها واو الحال هذه. والجملة بعدها حال
اذا قلنا اقبل القطار والناس منتظرون هذه نسميها واو الحال. لماذا؟ لان المفعول معه لابد ان يكون مفردة. اذا اسم مفرد فضلة تقدم معنا في باب الحال اذا تذكرون ان الفضلة لا يراد بها ما يمكن الاستغناء عنه
انما المراد بها ما ليس بمسند ولا مسند اليه. فالجملة الاساسية تتكون الجملة الاساسية تتكون من فعل وفاعل وفعل ونائب فاعل. او من مبتدأ وخبر. ما زاد عن ذلك نسميه فضله. فلذلك زيد قائم مثلا
قائم هذا عمدة جاء زيد هذا عمدة اه اكرم زيد هذا عمدة فكل واحد منها لا يمكن ان يكون مفعولا معه لكن مثلا سهرت والمصباح لاحظ سهرت اخذت هذه الجملة مسندا ومسندا اليه سهر مع الفاعل
المصباح هذي فضلة لانها زادت على المسند والمسند اليه. طيب اذا قلنا اشترك زيد وعمر. تصافح زيد زيد وعمرو هل لي ان اقول تصافح زيد وعمرا؟ نقول لا لماذا؟ لان فعل التصافح وفعل
يحتاج الى فاعلين. يحتاج الى اثنين اشتركا في الفعل. كلاهما في الحقيقة فاعل. وان قلنا نعرب الاول فاعلا وما بعده معطوف. فالاشتراك يحتاج الى اثنين فلا يجوز ان نقول اشترك زيد وعمرا. لانني اذا قلت وعمرا
كأنني قلت اشترك زيد وتوقفت. اذا لابد ان نقول اشترك زيد وعمرو لان فعل الاشتراك يحتاج الى اثنين. تصافح زيد وعمرو تسابق زيد وعمرو فلا بد ان يكون اذا ان يكون فضلة لا عمدة. المفعول معه لابد ان يكون فضلة لا عمدة. فاشترك زيد
عمرو كلاهما عمدة فلا ينصب على انه مفعول معه. اذا اسم مفرد خرج الجملة الفعلية والاسمية فضل خرج به العمدة فالعمد اشترك زيد وعمرو لا يكون لا يجوز ان يكون مفعولا معه. قبله واو بمعنى مع
فاذا اذا لم تأتي واو لا يكون مفعولا معه ولو كانت كان الحرف او الاسم بمعنى مع مثلا اشتريت المكتبة بكتبها بمعنى مع كتبها. هذا لا نعربها مفعولا معه. لان المفعول معه يشترط ان يسبق
بواو. وايضا عندما اقول جاء زيد مع عمرو. جاءت كلمة مع هل عمرو مفعول معه؟ نقول لا لابد ان تكون واوا بمعنى مع. فاذا جاءت مع بنفسها لا لا يجوز. لا يكون مفعولا معها. اذا جاءت
بمعنى مع لا لابد ان تكون الواو بمعنى مع. ولابد ايضا في الكلام ان يكون بمعنى مع. فلا ينصب على انه مفعول معه قولنا جاء زيد وعمرا قبله. لا يجوز. جاء زيد وعمرا بعده لا يجوز
لانك تقول قبله او بعده فكيف تنصبه على انه مفعول معه؟ المفعول معه لابد ان يشارك في وقت واحد. اذا نقول اسم مفرد فضلة قبله واو بمعنى مع مسبوقة بجملة فيها فعل او ما يشبه
غالبا هذه الواو او دائما هذه الواو لابد ان تسبق بفعل او مشتق. مثلا اه نقول سهرت مصباح فالمصباح او الواو واو المعية المصباح مفعول معه منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة سبقت بفعل وهو سهر
انا سائر والطريقة الواو واو المعية الطريقة مفعول معه. وهنا سبقت الواو باسم الفاعل الناقة متروكة وفصيلها اي ابنها. والواو حرف عطف وفصيلها مفعول معه. وهنا سبقت الواو باسم مفعول. اعجبني سيرك والطريقة الواو واو المعية والطريق مفعول معه. وهنا سبق
بمصدر الواو سبقت بمصدر. فان لم تسبق بواحد من ذلك لا ينصب على انه مفعول معه. فلا يقال هذا المال لك واباك. لا يقال هذا المال لك واباك لانها الواو لم تسبق بفعل او مشتق
باسم فاعل باسم مفعول بمصدر مثلا لم تسبق. اذا اسم مفرد قلناه وفضلة اخذناه ولابد ان يكون مسبوقا بواو بمعنى مع وان يسبق بفعل او ما يشبه الفعل. وبهذا نفهم معنى
هذا التعريف في قوله آآ هو اسم فضلة قبله واو بمعنى مع مسبوقة بجملة فيها فعل او ما الفعل وهذا ما اختصره ابن الروما رحمه الله في قوله الاسم المنصوب الذي يذكر لبيان من فعل معه
فعل من فعل معه الفعل. وهنا نقطة مهمة جدا قد ذكرناها لكن نعيدها مرة اخرى. اننا اذا قلنا زهرت والمصباح فالمصباح هنا مفعول معه وهو لا يسهر لكن المهم انه قد فعل معه السهر
جاء زيد وعمرا هنا الفعل وهو المجيء حصل مع عمرو. لكن عمرو ايضا جاء. فاذا مفعوله احيانا يفعل واحيانا لا يفعل. المهم انه فعل معه الفعل. هذا هو المهم. وبعد ان فهمنا
تعريف المفعول معه نأخذ احكام المفعول معه. المفعول معه له حالتان. وفي كل حالة صورتان الحالة الاولى وهو ما يجب العطف ولا يجوز النصب على انه مفعول معه. الحالة الاولى يعني
امتناع النصب ووجوب العطف. والحالة الثانية وجوب النصب. الحالة الاولى وهي وجوب العطف وامتناع النصب على انه مفعول معها له صورتان. الصورة الاولى ما ذكرناه قبل قليل جاء زيد وعمرو قبله. هنا يجب ان تقول وعمرو ولا يجوز ان تقول وعمرا. لماذا؟ لانك قلت قبله
جاء زيد وعمرو بعده. هنا يجب الرفع والعطف. ولا يجوز النصب على المعية. لانك ذكرت كلمة بعده. اذا الحالة الاولى في المفعول معه وجوب العطف والحالة الثانية وجوب النصب. الحالة الاولى ووجوب العطف لها
صورتان الصورة الاولى ان تأتي كلمة تنافي المعية مثل قبله وبعده. الصورة الثانية اذا قلت جاء زيد وعمرو ولم ترد ان تنص للسامع من الذي جاء. تريد ان تترك الابهام وتبهم على السامع تريد ان تبهم على السامع
من الذي جاء اولا؟ ممكن هذا جاء اول او هذا جاء او هكذا؟ ماذا عليك ان تفعل؟ يجب العطف هنا. لانك اذا عطفت لا يعرف السامع من الذي جاء اولا؟ اذا عندنا حالتان وجوب العطف وجوب النصب وجوب العطف له صورتان اذا
الصورة الاولى اذا وردت كلمة تنافي المعية مثل قبله وبعده. الصورة الثانية اذا اه اردت بقاء الاحتمال مع اجتماع الشروط في نحو جاء زيد وعمرو. الحالة الثانية وجوب النصب على المعية. لها صورتان
الصورة الاولى اذا لم يجز العطف بان كانت لا يمكن لما بعد الواو ان يفعل. مثل سهرت والمصباح مشيت والطريق مشيت سهرت والغرفة سرت والبيت فهنا لا يجوز العطف لان البيت والطريق ونحو ذلك لا يمكن ان
اسير اذا الحالة الاولى الصورة الاولى في وجوب النصب اذا امتنع العطف لمانع معنوي. الحالة الثانية اذا اردت التنصيص على المعية واجتمعت الشروط. نحن جاء زيد وعمرا انت اردت ان تنص انه جاء معه ففي هذه الحالة
يجب النصب. اذا لنا صورتان صورة يجب العطف والصورة يجب النصب. لنا حالتان حالة يجب العطف وحالة يجب النصب. الحالة التي يجب العطف لها صورة الصورة الاولى اذا سبقت بقبل او بعد. الصورة الثانية اذا اردت بقاء الابهام. والحالة التي يجب النصب لها صورتان
الاولى اذا امتنع العطف لعامل معنوي. الصورة الثانية اذا اردت التنصيص على المعية. وبهذا نفهم كلام ابن رحمه الله تعالى باب المفعول معه وهو الاسم المنصوب الذي يذكر لبيان من فعل معه الفعل
نحو قولك جاء الامير والجيش فالجيش حصل معه المجيء ووقع معه المجيء. والجيش هنا قام بالفعل ايضا ونحو استوى الماء والخشبة هنا استوى الماء والخشبة ماذا نعني بها؟ تعرفون الانهار الكبيرة
يضع العلماء او يضع الناس لها يضع الناس لها مقياسا يقيس ارتفاع الماء. كالنيل مثلا فله مقياس ومعيار هذا المقياس يعني يبين ارتفاع الماء ويبين انخفاضه. فالان من الذي يرتفع؟ الذي يرتفع الماء لان الخشب
ثابتة فعندما نقول استوى هنا الاستواء نعني به الارتفاع لا المساواة استوى الماء اي كاننا قلنا ارتفع الماء حتى وصل وساوى ايش؟ الخشبة. ارتفع الماء حتى ساوى الخشبة هنا يجب النصب ولا يجوز العطف لانه لا نعني به استوى الماء واستوت الخشبة استويا مع بعضهما بل نعني به ارتفع الماء حتى وصل
وساوى الخشبة فالمؤلف اعطانا مثالين المثال الاول قد فعل الفعل والمثال الثاني مثال لما لم يفعل الفعل واوضح منه ان نقول سهرت والمصباح  لنأخذ مثالا للاعراض. قال نحن جاء الامير والجيش. جاء فعل ماض مبني على الفتح. الامير فاعل مرفوع
وعلامة رفعه الضمة الظاهرة الواو حرف عطف. الجيش مفعول معه منصوب وعلامة نصبه الفتحة وبهذا نكون قد اخذنا هذا الباب ولكن اه ذكر المؤلف بقية المنصوبات لنأخذها في هذا الدرس سريعا ان
شاء الله تعالى قال ابنا رحمه الله واما خبر كان واخواتها واسم ان واخواتها فقد تقدم ذكرهما في المرفوع وكذلك التوابع فقط تقدمت هناك. نحن في هذا نشرح النواصب. وقد اخذنا المفعول به والمفعول
معه والمستثنى والحالة والتمييز الى ما اخر ما اخذنا. وبقي من المنصوبات هذه المنصوبات التي ذكرها المؤلف في هذا الباب. والمؤلف لم يعد شرحها لانه قد شرحها في باب المرفوعات. فقال اما خبر كان الخبر كان منصوب. تقول
قل كان الله غفورا فغفورا خبر كان منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة. واسم ان اسم ان منصوب تقول ان زيد قائم فزيدا اسمه ان منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة. هذا قال قد تقدم ذكره قد اخذناه في اول
الاج الرومي فلا داعي لاعادته وايضا التوابع اخذناها في التوابع لمرفوع. وقلنا التوابع اربعة النعت والتوكيد والعطف والبدل ولنأخذ امثلة لها واما شرحها فقد تقدم في التوابع المرفوع. فمثلا مثال
النعت رأيت زيدا العاقلة. رأيت زيدا الطويلة. رأيت زيدا المجتهدة. مثال التوكيد رأيت زيد النفل عينه جاء رأيت الجيش كله. نعم. مثال المعطوف رأيت زيدا وعمرا. مثال البدل رأيت اخاك زيدا. وهذا قد تقدم شرحه فلا حاجة لاعادته. فلذلك قال ابن ابي الروم رحمه الله
واما خبر كان واخواتها واسم ان واخواتها فقد تقدم ذكرهما في المرفوعات. وكذلك التوابع فقط تقدمت هناك وبهذا نكون بحمد الله وتوفيقه وفضله ومعونته قد قضينا وانتهينا وفرغنا من شرح باب
منصوبات وبقي علينا باب المجرورات وهذا ما سنأخذه في الدرس القادم ان شاء الله تعالى سبحانك اللهم وبحمدك نشهد ان لا اله الا فانت استغفرك ونتوب اليك. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
