بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على سيدنا محمد. وعلى اله واصحابه اجمعين. اهلا وسهلا بكم. ايها الاخوة والاخوات الكرام وصلنا الى باب المخفوضات قال ابن الروم رحمه الله المخفوضات ثلاثة انواع مخفوض بالحرف ومخفوض بالاضافة وتابع للمخفوض
اذا المخفوضات اما ان تكون مخفوضة بالحرف اي بحرف الجر. تقول بسم الله الرحمن الرحيم فبسم الاسم مجرورة بالحرف. لفظ الجلالة مجرور بالمضاف اي بالاضافة يقولون لكن الاصح انه مجرور بالمضاف. فاسم الذي جره حرف الجر. لفظ
بسم الله جره الاضافة او المضاف. والرحمن الرحيم هذا تابع للمخفوض. الرحمن الرحيم كلاهما نعت للفظ الجلالة فالمجرورات ثلاثة اقسام اما ان تكون مجرورة بحرف الجر واما ان تكون مجرورة بالاضافة او المضاف واما ان تكون تابعة
للمجرور وقلنا من قبل ان التوابع اربعة هي النعت والتوكيد والعطف والبدء. نأخذ امثلة اخرى مررت بزيد زيد اسم مجرور بحرف الجر. ذهبت الى زيد. زيد اسم مجرور بحرف الجر
هذا كتاب زيد مضاف اليه مجرور بالمضاف. ومثال التابع مررت بزيد العاقل هذا مثال للنعت المخفوض فالعاقل هنا نعت مخفوض وهو تابع لمجرور. فزيد مجرور والعاقل المجرور ومثال التوكيد المجرور مررت بزيد نفسه زيد مجرورة بالحرف ونفسه توكيد للمجرور
ومثال المجرور مررت بزيد وعمر فزيد اسم مجرور وعمرو معطوف على المخفوض اي المجرور فهو كذلك ومثال البدل المزور مررت باخيك زيد فزيد بدل من اخيك ومثال للمجرور هذا معنى قول ابن الرومي رحمه الله المخفوضات ثلاثة انواع مخفوض بالحرف ومخفوض بالاضافة وتابع
المخفوض. ولكن ننبه هنا الى ان قوله مخفوض بالاضافة ليس اه الادق ان نقول مخفوض بالمضاف. لان الاضافة هي نسبة بين شيئين. والنسبة هذا عامل معنوي. وليس عندنا عوامل معنوية في النحو اه الا الابتداء
والتجرد من الناصب والجازم في المضارع. يعني جميع العوامل اللفظية عندنا في النحو كان زيد قائما ما الذي رفع زيد؟ كان ما الذي نصب دائما كان ما اكرم زيد عمرا ما الذي رفع زيد؟ اكرم ما الذي نصب عمرا؟ اكرم ايضا. فالعوامل في النحو كلها لفظية الا اثنين وهو
ما الذي رفع المبتدأ؟ وقوعه في اول الكلام؟ هذا ابتداء معنوي. ما الذي رفع المضارع؟ تجرده من الناصب والجازم هذا ليس شيئا محوسا هذا شيء معنوي. فالاصح اذا ان الاضافة امر معنوي فهي لا تعمل بنفسها بل الذي يخفض هو
فمثلا عندما نقول كتاب زيد الذي جر زيد هو كتاب وعندما هذا قلم عمرو الذي خفض عمرو هو قلم وباسم الذي جعل اسم الجلالة مجرورا هو ايش؟ كلمة اسم. اما الاضافة فلا تخفض
بدليل ان الشيء يتصل بعامله. فنحن ايش نقول كتابه؟ الهاء لم تتصل بالاضافة بل اتصلت بالمضاف وشيء يتصل بعامله. فالاصح ان نقول مجرور بالمضاف لا بالاضافة مخفوض بالمضاف. لا بالاضافة لكن العلماء
يتسامحون فيقولون مخفوض بالاضافة. نعم. الان نشرع في القسم الاول من المخفوضات وهو حروف الجر. قال ابن الروم رحمه الله تعالى فاما المخفوض بالحرف فهما يخفض بمن والى وعن وعلى وفي ورب والباء والكاف
واسف ما يخفض بمن والى وعن وعلا وفي وربا والباقي والكاف واللام وبحروف القسم وهي واو والباء والتاء وبواو ربة وبمذ ومنذ. عندنا حروف الجر عشرون حرفا ذكر المصنف اكثرها. وقد جمعها ابن مالك رحمه الله بقوله هاك حروف الجر وهي من الى
حتى خلا حاشا عدا في عن على منذ ربا لا مكيواو وتاء والكاف ولعل ومتى جمعها بهذا لكن المؤلف اعطانا معظم هذه الحروف. هذه الحروف ما هو عملها عملها الجر اي انها تجر ما بعدها. ولذلك سميت حروف الجر. وتسمى ايضا حروف الاضافة لانها تضيف معنى
افعال الاسماء فعندما اقول مررت بزيد الباء هي التي اوصلت المرور الى زيد. وعملها الجر اما ان يكون جرا قاهرا كما نقول مررت بزيد واما ان يكون جرا مقدرا كما تقول مررت بالفتى وبالقاضي وبغلام
فالفتى مجرور بكسرة مقدرة منع من ظهورها التعذر. والقاضي مجرم بكسرة مقدرة منع من ظهورها الثقل وغلام مجرور بكسرة مقدرة منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة المناسبة. اذا الجر اما ان يكون ظاهرا مثل
بزيد واما ان يكون اه مقدرا للتعذر او الاضافة او اشتغال للتعذر او الثقل او اشتغال محلي بحركة المناسبة واما ان يكون الجر تقديريا محليا واما ان يكون الجر محليا في المبنيات
نقول مررت بهذا الباء حرف جر وذا اسم مجرور اسم مبني على السكون في محل جر ونقول مررت بهؤلاء الباء حرف جر وهؤلاء اسم مبني على الكسر في محل جر
وتقول عجبت من ان يقوم زيد انحرف مصدرية ونصب يقوم فعل مضارع منصوب والفاعل هو والمصدر المؤول من ان ويقوم في محل جر بحرف الجر. نعم. الان طريقة الاعراب نقول مررت بزيد الباء
حرف جر مبني على الكسر زيد اسم مجرور وعلامة جره الكسرة الظاهرة والجار والمجرور متعلقان بمررت مررت بالفتى كذلك تقول الباء حرف جر مبني على الكسر والفتى اسم مجرور وعلامة جره الكسرة
مقدرة منع من ظهورها التعذر والجار والمجرور متعلقان بمررت مررت بهذا الباء حرف جر مبني على الكسر ها حرف تنبيه ذا اسم اشارة مبني على السكون في محل جر بالباء والجار والمجرور متعلقان بما
قررت بعد ان اخذنا عمل هذه الحروف نأخذ معانيها ذكر المصنف هذه الحروف ونحن سنذكر اهم معان لهذه الحروف. فمن اهم معنى لها وهو المعنى الاساسي الذي لا تفارقها الابتداء
والابتداء يكون نحو سبحان الذي اسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى. فمن اين ابتدأ الاسراء ابتدأ الاسراء من المسجد الحرام. وسرت من البيت الى من هنا تفيد ابتداء الغاية. اي ان
ان ابتداء سيرك كان من البيت وتفيد ايضا من التبعيض نحو اخذت من الدراهم كانك قلت اخذت بعض الدراهم انك ابتدأت الاخذ من الدراهم ولم تستوف جميع الدراهم. فلم يشمل الاخذ جميع الدراهم. ففيها معنى الابتداء
وفيها معنى التبعيض اي انك ابتدأت الاخذ من آآ الدراهم لكنك لم تستوف تأكل الطير من رأسه اي ان ابتداء الاكل يكون من الرأس ولكن لا تأكل كل الرأس فنقول
هي للتبعيض. وقد تكون لبيان الجنس. نقول هذا باب من خشب. باب من حديد من ذهب وقد تكون زائدة اذا دخلت على نكرة وسبقت باستفهام او نفي نحو ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت
ارجع البصر هل ترى من فطور؟ وليس معنى كونها زائدة انها يستغنى عنها بل هي لافادة الاستغراق فما ترى من تفاوت ومن فتور اي لا يوجد اي تفاوت واي فطور ولو قل. ما من
الا الله اي لا يوجد اي اله الا الله. ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث الا استمعوه وهم يلعبون. لا اي ذكر الا كانوا لاعبين. ما لنا من شافعين اي لا يوجد اي شافع لنا
اذا معاني من الابتداء مثل جئت من البيت من المسجد التبعيض اخذته من الدراهم انفق مما رزقك الله بيان الجنس اساور من ذهب باب من خشب وزائدة او نسميها افادة الاستغراق نحو ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت
وتفرجي البصر هل ترى من فطور؟ لاحظوا انها دخلت على نكرة وسبقت مرة باستفهام ومرة بنفيه. نعم الى الى مقابلة لمن؟ فهي تفيد انتهاء الغاية. انتهاء الغاية سبحان الذي اسرى
ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى. اي انتهى السير الى المسجد الاقصى. والابتداء والانتهاء كما يكونان في الاماكن يكونان في الازمان تقول صم من الفجر الى المغرب. هذا ابتداء الغاية في الزمان والى انتهاء
في الزمان. وتكون في الاشخاص من محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم الى هرقل فاذا ابتداء الغاية قد يكون في الاماكن او الازمان او الاشقاء. عن معناها المجاوزة. معناها المجاوزة او
او الابعاد معناها المجاوزة او الابعاد. ما معنى المجاوزة او الابعاد؟ ان الشيء تبعد شيئا عن شيء فتقول رميت السهم عن القوس اي ابعدت السهم عن القوس. وتقول وضعت عنه الدين
اي انك ابعدت الدين عنه وتقول وضعت الكتاب عن الطاولة فهذا يدل على انك ازلته عنها. واطعمه عن الجوع اي انه ابعد عنه الجوع وكساه عن العري اي ابعد عنه العري. تقول صد عنه اعرض عن
رغب عنه ما لا عنه فتفيد الابتعاد تفيد الابتعاد في القرآن لم يقل اطعمهم عن الجوع لانه ابلغ. قال اطعمهم من جوع. لانها تفيد فائدتين انهم كانوا في جوع وكانوا في خوف او ان حالهم في احاطة الاعداء بهم كان متهيأ لذلك فانقذهم وابعدهم
فهي تفيد فائدتين. واما على فتفيد الاستعلاء والاستعلاء هو ان يكون شيء فوق شيء. والاستعلاء نوعان استعلاء حقيقي واستعلاء مجازي. تقول الكتاب على طاولة هذا استعلاء حقيقي حمله على ظهره هذا استعلاء حقيقي زيد على السطح استعلاء حقيقي زيد على الجبل
استعلاء حقيقي. واما الاستعلاء المجازي فنحو اولئك على هدى من ربهم. فهي تفيد انهم متمكنون من الهدى ثابتون على الهدى كانهم فوق الهدى كانهم على منارة او على حصان ينطلقون في كل مكان يرون كل
شيء ولذلك قال وانا او اياكم لعلى هدى او في ضلال. الكافر ما قال على ضلال هو فيه منغمس في الضلال لا يعرف حياته لا ماذا خلق؟ ولا لاين يسير ولا لسبب وجوده. فلذلك قال وانا اوياكم لعلى هدى او في
ضلال مبين. انك لعلى خلق عظيم تفيد تمكن النبي صلى الله عليه وسلم من الهدى وتستخدم على كثيرا في الامور التي فيها تكليف وشاقة او في عذاب فكان تقول علي دين. كأن الدين قد ركبك
وتقول علي واجب كأن الواجب فوق ظهرك لابد ان تؤديه. واما في فهي للظرفية هو ان يكون شيء في داخل شيء والظرفية قسمان كذلك ظرفية حقيقية نحو الماء في الوعاء. والطبيخ في الوعاء
ويدي في جيبي والكتاب في الخزانة. فتقول اذا في شيء يحوي شيئا. اما حقيقة نحو نحو في الغرفة المال في جيبه آآ ونحو ذلك. واما مجازا اي ظرفية مجازية. ان الانسان لفي خسر
تفيد ان الخسارة احاطت بالانسان من كل جوانبه فهو حتى لو جلست بدون عمل انت خاسر لانك اضعت عمرك نعم. حتى لو لم يعصي لو فعل طاعة كان هناك طاعة احسن منها وهو خاسر
نعم. فالانسان في خسر الا الذين امنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر. وقال تعالى اولئك ضلال مبين. في ضلال تفيد تمكنهم من الضلال وانهم ملابسون للضلال. وان الضلال محيط بهم من كل جوانبهم
وانه يصعب اخراجهم من ذلك الضلال لشدة تمكنهم منه. واما رب فتستعمل للتقليل كثير على حسب السياق وكثيرا ما تستعمل للتكثير رب قال النبي حافا لزوجاته على الاستيقاظ من يوقظ
واصحاب صواحب الحجرات رب كاسية كاسية في الدنيا عارية يوم القيامة اي كثير من التي تكون في نعيم في الدنيا وتلبس اللباس وفي نعيم تكون عارية من النعيم ومن حسنات ومن الاجر ومن الثواب ومما هي فيه من خفض العيش يوم القيامة. هذا للتكثير. ربما او ربما قراءة
اخرى يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين اي كثيرا ما سيتمنى الكفار يوم القيامة انسى ان يكونوا مسلمين. ورب مبلغ اوعى من سامع. كثيرا ما يكون المبلغ اوعى من السامع. وقد تكون للتقليل
رب رجل كريم لقيته يعني هذا للتقليل وقد تستعمل للتكثير. اه معنى الباء الباء معناها الاصل الذي لا يفارقها الالصاق. تقول مثلا به داء اي ان الداء التصق به لا يفارقه
وتقول وقد احسن بي اذ اخرجني من السجن. ما قال احسن اليك. اي الصق احسانه اليه في جميع حياته وتقول بالوالدين احسانا. فالاحسان لا بد ان يدوم مع الوالدين الى اخر لحظة
لا في عيد الام فقط نعم. فاذا الالصاق اه في الصاق حقيقي والصاق اه مجازي من الالصاق المجازي مررت بزيد يعني الصقت مروري بزيد. قد تستعمل طبعا هذا معنى الالصاق لا يفارقها. قد تستعمل للاستعانة
بالقلم كتبت بالقلم تفيد الاصاق مع الاستعانة وقد تستخدم المصاحبة بمعنى مع اهبط بسلام اي مع سلام مصاحب لسلام متلبس بسلام. خرج بعشيرته اي خرج ملتبس ومع عشيرته. نعم. وقد تكون زائدة اي لتأكيد الكلام. ليس معنى زائدة انه يمكن حذفها. لكن هنا الزيادة
اعطاء قوة في الكلام كفى بالله شهيدا اي كفى الله كفاية تامة من جهة الشهادة كفى بجهنم سعيرا اي كفت جهنم كفاية تامة من جهة السعير. طبعا قد تبين لنا عندما
الالصاق ان الالصاق نوعان الصاق حقيقي مثل امسكت به. امسكت آآ امسكت بزيد هاي اقوى من امسكت زيدا امسكت بزيد تفيد لصوق الامساك به وانك منعته منعا تاما قبضت شيئا من جسمه او ثوبه فمنعته
من الحركة منعا تاما. وهناك الصاق مجازي مثل احسن بي وبخل به ورأفت به ابا الوالدين احسانا. واما الكاف فهي للتشبيه زيد هند كالبدر وزيد كالاسد. فهي تفيد التشبيه. واما
اصله معناها اختصاص شيء بشيء. هذا اصله معناها الذي لا يفارقه ان شيئا مختص بشيء. لكن العلماء نظروا اليها من جا جانب الملك وعدم الملك ومعانيها تدور الى اختصاص شيء بشيء. فقالوا قد تسمى هناك لام للملك ولام لشبه
الملك ولام للاختصاص. لام للملك ولام لشبه الملك ولام للاختصاص او الاستحقاق بعضهم سماها التي للملك اذا وقعت بين ذاتين احداهما تملك. الذات هو ما تدرك بالحواس يعني. فاذا وقعت بين ذاتين
احداهما تملك فهذه نسميها لا ماء الملك. المال لزيد السيارة لعمرو الكتاب لله ما في السماوات وما في الارض هذه لام الملك. واما شبه الملك اذا وقعت بين ذاتين احداهما لا تملك كما نقول السجادة للبيت والحصير للمس
والسرج للفرس ليس معناه ان البيت والمسجد والفرس يملكان هذه الاشياء لكن هي شبه اختصاص واما اه لا الاستحقاق اذا وقعت بين ذات ومعنى نحو الحمد لله يعني الحمد هنا امر والله سبحانه وتعالى ذاته
سبحانه وتعالى فنقول اذا الحمد مستحق لله. الشكر لله اي الشكر مستحق لله ونحن اذا عبرنا بلام الاختصاص تغني عن كل هذه التقسيمات يعني شيء مختص بشيء واما الباء والواو والتاء فهي تستعمل للقسم. تقول والله وبالله وتالله نستعمل
والله في مواقع التعجب تالله لقد علمتم ما جئنا لنفسد في الارض وما كنا سارقين. تالله ان كدت لتردين استخدموا تالله في التعجب. الفروق بينها ان الباء تستطيع ان تصرح بفعل القسم وان تحذفه فتقول
اقسم بالله او بالله اما الواو والتاء لابد ان تحذف فعل القسم. لا يجوز اقسم والله والله واقسم تالله هذا الفرق الاول. الواو تدخل على اشياء كثيرة. والله والرحمن والضحى والليل اذا سجى اه
اما التاء لا تدخل الا على لفظ الجلالة او تربي او ترب الباء تدخل على الظاهر والضمير بخلاف الواو لا تدخلوا على الضمير تقول بك يا الله او بالله تقسم بالله بالاسم الظاهر او بالضمير. نعم
اما منذ ومنذ فهما يعني على حسب يفيدان الزمان. فاذا قلت ما رأيته منذ يوم الخميس كان من يوم الخميس ما رأيته منذ يومنا اي في يومنا. ما رأيته منذ يومين اي
من بدايتهما الى نهايتهما ومنذ ومنذ لها لهما ثلاثة احوال. الحال الاول ان يكون ما بعدهما مجرورا. فيكونان حرف فجر الحال الثاني كونان ان يكون ما بعدهما مرفوعا ما رأيته منذ يوم الخميس. منذ يومنا
فهنا تكون منذ اسمان مبتدأ. وما بعدهما خبر اذا اذا جاء بعدهما اسم مجرور فهما حرفا جر وان جاء بعدهما اسم مرفوع فيكونان مبتدأ وما بعدهما خبر منذ يوم الخميس منذ مبتدأ ويوم الخميس خبر
كأنني قلت بداية عدم الرؤية يوم الخميس. نعم واذا جاء ما بعدهما جملة فهما ظرف زمان ما رأيته منذ جاء من السفر فمنذ اسم مبني عضام في محل جاء في محل نصب ظرف زمان وهو مضاف وجملة جاء من السفر مضاف اليه. فالحاصل
انه اذا جاء بعدهما اسم مجرور فهما حرفا جر. وان جاء بعدهما اسم مرفوع فهما اسم محض مبتدأ. وان جاء ما بعد جملة يكونان ظرفي زمان. وبهذا نفهم كلام ابن الروم في قوله رحمه الله
تعالى فاما المخفوض بالحرف فهو ما يخفض بمن تفيد الابتداء اهم معناها والى الانتهاء وعن المجاوزة وعلى الاستعلاء وفي ظرفية ورب التقليل والتكثير والباء الالصاق والكاف والتشبيه واللام الاختصاص وحروف القسم وهي الواو والباء والتاء
الله والرحمن وتالله وبواو رب اه وبمذ ومنذ وبمذ ومنذ وبقي علينا واو ربا اذا قلنا وليل كموج البحر ارخى سدوله علي. هنا ما الذي جر وليل؟ الكفر يقولون واو ربا هي التي جرت لان اصل الكلام ورب ليل
والبصريون يقولون الذي جرها هو رب المحذوفة فاذا رأيت اسما مجرورا واوا ثم اسما مجرورا عندنا احتمالان. اما ان تكون الواو للقسم واما ان تكون الواو واو ربه فاذا قلت لك والله هذا قسم والضحى هذا قسم لكن اذا قلت وليل كموج البحر هنا ليس هو لا
اقسم بالله انما يقول ورب ليل كموج البحر وبهذا نكون قد فهمنا بحمد الله تعالى باب اه حروف الجر. سبحانك اللهم وبحمدك نشهد ان لا اله الا انت نستغفرك ونتوب اليك
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
