تذكر بانها تصلي بانتظام ولله الحمد ولكنها تشكو من عدم الخشوع في صلاتها وتتحدث في صلاتها رغم انها تجاهد نفسها وتخرج من صلاتها لانها لم تصلي شيئا. هي في قلق شديد حيال ذلك كما تقول. هل انا
ممن لم يصلي اصلا ارجو من فضيلتكم بيان الطريق السليم لي الجواب  الله جل وعلا  اثنى على الخاشعين في صلاتهم فقال جل وعلا قد افلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم
خاشعون واثنى على المقيمين لها وقال جل وعلا في افتتاح سورة البقرة الذين الف لام ميم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين. الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم
ينفقون وهكذا في سورة قد افلح المؤمنون. قال والذين هم على صلواتهم يحافظون فاذا جمع الانسان بين الخشوع وبين المحافظة والمداومة عليها واتى باركانها وشروطها وواجباتها وتجنب موانعها موانع يعني الموانع التي يعني الامور التي تبطلها فهذه لا شك انها صلاة
صحيحة لكن ما ينبغي التنبيه عليه ان الشخص قد يكون عنده عوارض لا يتنبه لها بانها مؤثرة على صلاته فمن ذلك الكسب الكسب الحرام هذا له تأثير سيء فاذا فرضنا ان المرأة
التي في عند والدها او عند اخيها او في عصمة زوجها هذا الرجل يكون كسبه حراما فينفقه على نفسه وعلى اهل بيته لا شك ان الكسب الحرام له تأثير على القلب
ويكون هذا من المؤثرات التي تؤثر على الانسان فيكون خشوعه معدوما في الصلاة او يكون خشوعه قليلا وهكذا لو كان الشخص عنده مشاكل تشغل باله فيدخل في الصلاة وهو منشغل بالمشاكل سواء كانت هذه المشاكل مشاكل زوجية يعني بين الزوج وزوجته
او كانت مشاكل بين الاب وولده او بين الاخ واخيه او الاخت واختها او الاخ واخته وهكذا او بين شخص وبين شخص اجنبي منه المهم هو انه يوجد في قلبه ما يشغله او تكون عنده ايضا مضايقات
مثلا مضايقات مالية. بحيث انه ينشغل بالتفكير في هذه الامور وبناء على ذلك فان الشخص ينبغي ان يتحسس نفسه وان ينظر الى ما يصدر منه والى ما يرد عليه فاذا كان ما يصدر منه قد يصدر منه شيء يعني شيء من المعاصي ايضا. المعاصي الاخرى لا علاقة لها بالصلاة لكن
معاصي مثلا يزني يشرب الخمر يأكل الربا الى غير ذلك من الامور المؤثرة. فينظر ما يرد عليه وما يصدر منه فاذا كان ما يرد عليه سليما وما يصدر منه سليما وكانت الايظا وليس عنده شيء من المؤثرات فارجو
ان يكون ان يكون هذا الشخص ممن ان يكون هذا الشخص اه ممتثلا لامر الله جل وعلا من جميع الوجوه وبالله التوفيق
