اختنا عرضت لموضوع الوسوسة التي تعاودها باستمرار وتذكر انها تعاني من كثرة الوساوس في قراءة الفاتحة في الصلاة وتكررها عدة مرات وتعاني ايضا في الوسواس في الطهارة. وتشعر ان شيئا اصاب جسدها او ملابسها
اه واحيانا تشعر لانه نزل منها اشياء وهي في الصلاة وتعاني من هذه الوساوس كثيرا كما ذكرت في معاناتها ترجو من فضيلتكم التوجيه بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين
والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين الجواب من المعلوم ان مراتب الادراك امسون المرتبة الاولى العلم والعلم هو عبارة عن ما لا يحتمل ما لا يحتمل النقيض
لا عند المتكلم ولا في واقع الامر. وكذلك عند السامع ما يحتمل النقيض بوجه من الوجوه فاذا حصل عند الانسان ناقض من نواقض الوضوء على وجه العلم فهذا لا اشكال
في انه يجب عليه ان يتوضأ المرتبة الثانية مرتبة الاعتقاد ومرتبة الاعتقاد عبارة عن ان الشأن هذا الامر لا يحتمل النقيض في نفس الشخص ولكنه يحتمل النقيض في واقع الامر
ولهذا الشخص قد يصلي ويعتقد انه على طهارة لكن يتبين له في اخر الامر انه على غير طهارة. فالاعتقاد يكون صحيحا ويكون فاسدا فان طابق الواقع صار صحيحا. وان خالف القائل الواقع صار فاسدا
وبناء على ذلك فان الشخص عندما يحصل عنده اعتقاد في انه طاهر ويصلي ويستمر في ذلك فليس عليه شيء لكن عندما يتبين له انه على غير طهارة يقينا انه على غير طهارة يقينا فحينئذ عليه ان يعيد الصلاة
والمرتبة الثالثة مرتبة الظن مرتبة الظن وذلك ان يترجح عند الشخص انه على طهارة. لانه هو دخل الصلاة في طهارة مثلا توضأ ودخل الصلاة في طهارة فاذا كان كذلك فانه ايضا يبني على هذا الظن
سواء كان هذا الظن غالبا او كان هذا الظن اعلى من درجة الشك فاذا صلى الانسان وقد بنى على هذا الظن فان صلاته تكون صحيحة. لكن لو تبين له فيما بعد
انه على غير طهارة فانه يعيد الصلاة المرتبة الرابعة هي مرتبة الشك والشخص اذا كان عنده شك قبل الدخول في الصلاة فلا يجوز له ان يدخل فيها الا على يقين
فاذا عرض له الشك في اثناء الصلاة فانه يبني على اليقين الذي سبق واذا عرض له الشك بعد الفراغ من الصلاة فانه لا يلتفت اليه المرتبة الخامسة هي مرتبة الوهم
ومرتبة الوهم هذه هي التي يكون منها الوسواس ولهذا تجد ان الموسوس ليس لوسوسته يعني موضع من الواقع بمعنى انها امور تتردد في فكره ولكن ليس لها نصيب من الواقع لا في درجة العلم ولا الاعتقاد
ولا درجة الظاهر ولا درجة ايضا الشك لانها نزلت عن عن درجة الشك فصارت وهم وبناء على ذلك فان الموسوس يجب عليه ان يترك هذه الوساوس ولا يلتفت اليها. فالموسوس محتاج الى امرين. اما الامر الاول فهو
وقوة الارادة وقوة الارادة ينشأ عنها عدم الالتفات الى الوسوسة والامر الثاني كثرة الدعاء وكثرة الاستغفار وكثرة ذكر الله وكثرة الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم فاذا توضأ الشخص مرة واحدة لا يعيد. واذا واذا صلى لا يعيد وهكذا لانه يأتي في الطهارة ويأتي في الصلاة
يأتي في الصيام ويأتي في العمرة ويأتي في الحج يعني يأتي في العبادات عموما وبعض الناس يأتي عنده حتى في الطلاق المقصود ان الشخص يتنبه لهذا ويعلم ان ويعلم ان الوساوس هي في درجة الوهم. وبالله التوفيق
