يسأل ويقول حدثونا عن صلاة الليل وعن فضلها. جزاكم الله خيرا الجواب صلاة الليل لا شك انها  قول عظيم ولهذا الرسول صلوات الله وسلامه عليه داوم عليها حتى مات  ويقول
صلى الله عليه وسلم في بيان الصلاة في الليل وفي كذلك الصيام قال افضل الصيام يا ابو داوود كان يصوم يوما ويفطر يوما وافضل الصلاة صلاة داوود كان ينام نصف الليل
ويقوم ثلثه وينام سدسه الشخص يختلف او تختلف حاله باختلاف قوته واختلاف رغبته واختلاف ظروفه التي يعيشها ومن الناس من يقوى على القيام اخر الليل ومنهم من لا يقوى واذا كان لا يقوى على الصلاة اخر الليل
وانه يصلي ويصلي ما تيسر له ويوتر بعد ذلك والرسول صلى الله عليه وسلم كان يصلي احدى عشرة ركعة يصلي احدى عشرة ركعة اي انه كان يفتتح صلاة الليل بركعتين خفيفتين
ثم يصلي بعد ذلك ثمان ركعات ولكنه كان يطيل القراءة ويطيل الركوع ويطيل السجود ولهذا قام حتى تفطرت قدماه فلما قيل له في ذلك قال افلا اكون عبدا شكورا ونهج
اصحابه نهج خلفاؤه واصحابه هذا المنهج من ناحية المحافظة على قيام الليل ولما سأله ابو بكر من جهة انه من جهة الوتر في اول الليل او اخر الليل افتاه بان يوتر في اول الليل
فهو يصلي صلاته في اول الليل ويوتر بعد ذلك ولما استفتاه عمر افتاه بان يصليان وتر اخر الليل لانه نظر الى قوة عمر رضي الله عنه فافتى كل واحد منهما على حسب حاله
فالمقصود هو ان الشخص لا ينبغي له ان يترك وصلاة الليل فيصلي على قدر هذه من ناحية اول الليل او اخره وكذلك من ناحية كثرة الركعات او قلتها ولكن اذا صلى
احدى عشرة ركعة او ثلاث عشرة ركعة ويقيل في الشمال ثمان الركعات او عشر الركعات يطيل فيها القراءة والركوع والسجود وما الى ذلك فهذا خير. واذا كان لا واذا كان يشق عليه. اطالة القراءة والركوع والسجود
فانه يصلي على قدر استطاعته لعموم قوله تعالى لا يكلف الله نفسا الا وسعها وبالله التوفيق. جزاكم الله خيرا واحسن اليكم وهذا الفضل العظيم شيخ عبد الله لصلاة الليل. غفل عنه الكثير
من الناس كيف تعتقد ان السبيل الى تنبيههم الى ذلك الجواب الاعمال التي يزاولها الشخص هي اسباب وهذه الاسباب يترتب عليها مسبباتها وترتيب هذه المسببات الشرعية على الاسباب الشرعية هذا ليس الى المكلف
وانما هو الى الى الله جل وعلا وليس على العبد الا ان يباشر الاسباب ليس على العبد الا مباشرة الاسباب اما النظر بما يترتب على هذه الاسباب من نتائج فلا ينبغي ان ينظر اليه لان هذا راجع الى الله
جل وعلا ولكن ولكن القيام في هذه الاسباب قد يكون واجبا وقد يكون مسنونا وقد يكون محرما لان فيه اسباب مشروعة وفيه اسباب ممنوعة والاسباب المشروعة منها ما هو واجب
ومنها ما هو مستحب وقيام الليل هذا من الاسباب المشروعة المستحبة ومباشرة الانسان بهذه الاسباب قد يكون قد يحول بينه وبينها بعض الموانع ولكن ينبغي ان يتنبه الشخص لتجنب جميع
الموانع التي يمكن ان تثبطه عن قيام الليل وتأخر النوم او الاشتغال ما حرم الله جل وعلا الاغاني او الجلوس مع جلساء السوء او مزاولة عمل يكون فيه ارهاق له
او تقصير  الواجبات او  شيئا من المحرمات لان الحسنة تقول اختي اختي والسيئة تقول اختي اختي. مهم. فالمهم هو تجنب جميع الموانع التي تمنع من تسهيل مباشرة الشخص بهذه الاسباب
هذا مع  مع حرص الانسان على سؤال الله جل وعلا ان ييسر له هذه الاسباب وان يحرف عنه موانئها وبالله التوفيق جزاكم الله خيرا واحسن اليكم
