من الذي يجوز له ان يتقدم في الصلاة افيدونا افادكم الله. فالجواب اه الذي يتقدم للصلاة يحتاج بيانه الى شيء من التفصيل وذلك ان الشخص الذي يتقدم الى الصلاة قد يكون تقدمه من جهة تعيينه من الجهة
التي يرتبط بها المسجد كوزارة الاوقاف وفي الشؤون الاسلامية في بعض البلدان او وزارة الحج والاوقاف في بعض البلدان الاخرى. وحينئذ هذه الجهة هي معنية بتعيين الائمة ومعنية ايضا من صلاحيتهم ابتداء ومن مراقبة ومن مراقبتهم استمرارا. وحينئذ ليس للشخص علاقة في الامام
الذي يكون من هذا النوع الا من ناحية ما اذا كان قد انتقد اماما قد عين من جهة رسمية فبامكانه ان يرجع الى الجهة الرسمية ليرشدها بما لاحظه على الامام وهي تتولى اجراء ما تراه لازما من علاج في الموضوع. واما الامام الذي
يكون عارضا لا راتبا. الامام الذي يكون عارضا يعني يجتمع جماعة فيقدمون واحدا منهم. ففي هذه الحال يختار افضل الموجودين من ناحية اه من ناحية دينه وحسن قراءته ومعرفته لاحكام الصلاة
ايضا من البدع ومن الامور الشركية. يختار واحد من هذا النوع ويقدم يصلي بالجماعة الموجودين قد يعرض للانسان ان يدخل مسجدا ما من المساجد فيجد جماعة يصلون ويصلي معهم وفي هذه الحال
اذا كان لا يعرف حال الامام ليس عليه ان يتأكد من سلامة هذا الامام لان ما دام انه آآ يصلي حينئذ محكوم قم باسلامه ظاهرا. والتفتيش عن عيوب الناس هذا لا يعني لا ينبغي. وليس عليه ان ينفرد
منفردا بحجة انه لا يعرف هذا الامام. لكن اذا كان للامام الذي يصلي يعرفه بانه يعمل اعمال شركية يتوسل بغير وما الى ذلك فحينئذ هذا لا مانع من آآ عدم الصلاة معه. واذا كان هذا الشخص قد
يرتكب شيئا من المفسقات مثل الانسان الذي يشرب دخان او يحلق لحيته او ما الى ذلك. فاذا صلى خلفه فان صلاته صحيحة المقصود ان كل حالة من الحالات لها ظروفها وملابساتها. وعلى العبد ان يتقي الله في نفسه بقدر استطاعته
وبالله التوفيق. بارك الله فيكم
