يسأل ايظا ويقول هل يجوز تأخير صلاة العشاء الى الساعة الثانية عشر ليلا اذا فات وقتها مع الجماعة الجواب ان الشخص عندما يكون متمكنا من اداء الصلاة في وقتها يؤديها في وقتها
ولا يجوز له تأخيرها عن وقتها وفيه ظاهرة ومع الاسف فيه ظاهرة عند رجال الاعمال واصحاب الدكاكين وبخاصة في بعض المواسم مثل رمظان موسم رمظان في بعظ الجهات كذلك موسم الحج
في بعض الجهات ايضا وكذلك في بعض المحلات التي يكون فيها ازدحام من ناحية كثرة طلب الزبائن للبضائع فالشخص اذا كان هو صاحب المحل يؤخر الصلاة حتى يفرغ من العمل
واذا كان الشخص مستأجرا يشترط عليه صاحب العمل انه ما يخرج الى الصلاة ما دام فيه زبائن وكونه يصلي الصلاة في وقتها او في خارج وقتها هذا كله عنده على سبيل السواء
وعلى كل حال لا يجوز للانسان ان يؤخر الصلاة عن وقتها من اجل يعني انه يشتغل  امر اخر في بعض الاشخاص ايضا من غير هذا النوع يشتغلون يجلسون يتكلمون او يلعبون او يستمعون الى اغاني او ما الى ذلك
ولا يصلون الصلاة الا بعد خروج وقتها ولا شك ايضا ان هذا فيه اثم من ناحية التأخير وفيه اثم ايضا من ناحية ما قضوا به هذا الوقت وانا انبه الان على بدء
كل وقت واخره وبعد ذلك يتبين للسائل ولغيره انه اذا اراد الصلاة فانه يصليها في وقتها فصلاة الفجر يبدأ وقتها من طلوع الفجر وينتهي بطلوع الشمس والمقصود بطلوع الفجر طلوع الفجر الثاني الى الاول
ووقت الظهر يبدأ من زوال الشمس وينتهي اذا كان ظل كل شيء مثله مع فيء الزوال ثم يدخل وقت العصر ويستمر حتى يكون ظل كل شيء مثليه مع فيء الزوال
وهذا هو وقت الاختيار ثم يدخل وقت الاضطرار ويمتد الى غروب الشمس لقوله صلى الله عليه وسلم من ادرك ركعة من العصر قبل ان تغرب الشمس فقد ادرك ناصر ثم يدخل وقت المغرب بغروب الشمس
ويمتد الى غروب الشفق ثم يدخل وقت العشاء بخروج وقت المغرب ويستمر الى منتصف الليل هذا هو الوقت المختار ثم يبدأ وقت الظرورة الى طلوع الفجر ولا شك ان ما ذكره السائل من ناحية الساعة الثانية عشر هذا ليس بضابط
لان الليل يختلف  وقصرا باختلاف فصول السنة ولكن على العبد ان يسارع الى اداء الصلاة في وقتها من جهة ومع الجماعة في جهة من جهة اخرى والا يغتر بما يمنحه الله من الصحة
ومن الزوجات ومن الاموال ومن الاولاد لا يغتر بهذا لان هذا قد يكون من باب الاستدراج له ولهذا يقول بعض السلف اذا رأيت اذا رأيت الله يعطي العبد وهو مقيم على معاصيه فاعلم ان ما هو استدراج
وجاءت ايات كثيرة واحاديث تدل على ان الانسان قد يستدرج كما في قوله تعالى سنستدرجهم من حيث لا يعلمون وكذلك قوله تعالى ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين وقوله ومكر ومكرا ومكنا مكرا وهم لا يشعرون فضلوا كيف كان عاقبة
انا دمرناهم وقومهم اجمعين. فالمقصود ان الشخص يتنبه لنفسه ويؤدي الاعمال المطلوبة منه على الوجه الذي يرضي الله الله جل وعلا. فكما انه هو يطالب الاشخاص الذين يكلفهم باعمال تخصه يطالبهم بادائها على الوجه المطلوب فلماذا هو لا يؤدي حق الله عليه على
الوجه المطلوب فيجب عليه ان يحاسب نفسه كما انه يحاسب الناس الاخرين على اعمالهم التي طلب منهم القيام وبالله التوفيق
