فيها انه اذا توجه للصلاة وكبر تكبيرة الاحرام تنصرف نيته الى صلاة اخرى غير الصلاة الحاضرة يقول مع انني اتيت الى المسجد لهذه الصلاة بعينها لكن حينما اكبر تكبيرة الاحرام تنصرف نيتي الى غيرها
يسأل ما الذي يلزمه؟ ويرجو ان توجهوه الى ما يعمله لمدافعة هذا الوسواس اه الجواب اولا ان الانسان اذا دخل في صلاته وقد نوى هذه الصلاة حينما اراد ان يكبر تكبيرة الاحرام
بعزوب النية في اثناء صلاته او انه يتصور صلاة اخرى في اثناء صلاته ليس لهذا تأثير على هذا هذه العبادة وبيان ذلك ان النية قسمان نية حقيقية ونية حكمية النية الحقيقية هي تكون موجودة من بدء العمل ويصاحبها او او يصاحبها الشخص الى
نهاية العمل يعني انه يكون مستحظرا لها. فهذه يسميها العلماء بالنية الحقيقية  والقسم الثاني النية الحكمية وهي التي تكون موجودة عند بدء العمل لكن لا يلازم فقد يدخل في بعض الامور التي تشغل خاطره وينسى هذه
النية التي حصلت منه فالعبادة صحيحة ولكن هي قد يحصل نقص في اجر صلاته بقدر ما حصل له من الغفلة التي عرض له في اثناء صلاته هذا الكلام من ناحية النية
اما ما يقع من بعض الناس من جهتي انه يصاب بالوساوس في صلاته فهذه الطريقة اذا حصلت عند شخص ما فانه يعالجها بامرين اما الامر الاول فهو قوة الارادة. ومعنى قوة الارادة هنا انه يرفض تكرار الشيء
فاذا جاءه الشيطان مثلا وقال انك لم تكبر تكبيرة الاحرام. او قال له انك لم تقرأ فاتحة الكتاب او لم او لم تركع او ما الى ذلك فعليه ان يستعمل الرفض لذلك. وقد يأتيه ايضا
اذا هذا في الوضوء. وقد حدثني شخص بانه يجلس خمس ساعات يتوضأ لصلاة الفجر يدخل ليتوضأ لصلاة الفجر ويقول اجلس خمس ساعات كلما توضأت قلت ان هذا الوضوء ليس بصحيح
والفرق بين الشك وبين الوسواس. لان بعض الناس قد يقول ان هذا من باب الشك. والفرق بين الشك وبين ان الشك لا يتكرر. واما بالنسبة للوسواس فانه يتكرر. فيعالجه الانسان بقوة الارادة. هذا من
ومن جهة اخرى يعالجه بكثرة الاستعاذة بالله جل وعلا من الشيطان الرجيم لان هذا من نزغ الشيطان وقد قال تعالى واما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله الاية. فعلى المسلم ان يتنبه لنفسه
وان يحافظ على عبادته وبالله التوفيق
