اسألوا عن قول النبي صلى الله عليه وسلم استحيوا من الله حق الحياء قالوا انا لنستحي يا رسول الله. قال ليس ذاك الاستحياء من الله حق الحياء ان تحفظ الفرج وما حوى والبطن وما وعى. فما معنى هذا الحديث
وهل هناك حياء محمود وحياء مذموم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله واصحابه اجمعين الجواب هذا الحديث اشتمل
على جملتين اما الامر الاول فهو حفظ الفرج  وحفظ الفرج  جاء فيه ادلة كثيرة وهذه الادلة  منها ما يدل على استعمال الفرج الامر المشروع يعني بين الرجل وبين زوجته او بينه وبين امسه
نساؤكم حرث لكم فاتوا حرثكم  واذا نظرنا الى مكانة الفرج وحفظه وجدنا انها من الضروريات الخمس وهي حفظ النسل واذا نظرنا الى هذه الضرورية وجدنا ان الله جل وعلا قد حصنها
بامور وهذه الامور منها النهي عن سفر المرأة بدون محرم فاذا سافرت بدون محرم وقد هتتك ستر الحياء فيما بينها وبين الله  اي انها لا تستحي من الله في حين
ما استحلت هذا الامر من محرم سافرت بدون محرم لان سفرها بدون محرم عرضة الانتهاك عرضها ومن ذلك ان الرسول صلى الله عليه وسلم نهى عن الخلوة بالمرأة فقال ما خلا رجل
امرأة الا كان الشيطان ثالثهما فاذا خلا فقالوا له يا رسول الله ارأيت الحمو؟ قال الحمو الموت والحمه هو اخو الزوج فاذا خلا رجل بامرأة وهو ليس بمحرم لها فمن جهته هو
لقد كشف او قد هتك ستر الحياة فيما بينه وبين الله اي انه لا يستحي من الله وهكذا بالنظر للمرأة اذا اجتمعت مع رجل ليس بمحرم لها فان هذا يكون
فيه هتكون لهذا الستر وعلى هذا الاساس نأتي الى ما هو واقع الان وهو مسألة اختلاط النساء الرجال في مقاعد الدراسة وتدريس الرجل للنساء وهن كاشفات الى غير ذلك من الامور
التي يكون فيها اختلاط ونأتي ايضا الى كشف الوجه. لان الوجه المرأة يجب عليها ان تستر وجهها عن الرجال الاجانب ولهذا وجب عليها ان تكشف وجهها اذا كانت في الصلاة
او كانت محرمة بحج او عمرة الا اذا كانت ترى الرجال الاجانب او يرونها فانه يجب عليها تدعو وجهها فاذا كشفت وجهها للرجال غير المحارم فانها لا تستحي من الله
جل وعلا يعني هتكت الستر الذي بينها وبين الله جل وعلا فاصبحت لا تستحي من الله جل وعلا الذي امرها بالحجاب وهكذا بالنظر لغض البصر الله امر الرجال بغض البصر. قل للمؤمنين يغضوا من ابصارهم. وامر النساء بغض البصر وقل للمؤمنات يغضضن من ابصارهن
وقال ايضا ولا يضربن بارجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن فلا يبدين زينتهن الا ما ظهر منها المقصود هو ان الله سبحانه وتعالى حصن هذا المبدأ الصنع في هذه الذرائع بمعنى انه منع
من آآ ارتكابها بمعنى ان الشخص لا يخلو بامرأة ليس بمحرم لها لا تسافر مسيرة يوم وليلة الا ومعها دون محرم وهكذا الامر بغض البصر وهكذا النهي عن الضرب ولا يضربن بارجلهن الى ولا يبدين زينتهن الا لبعولتهن وابائهن الى اخره
المقصود ان الله سبحانه وتعالى حصن المرأة  ومنع الرجل ايضا من استعمال الوسائل التي من شأنها ان اه تكون وسيلة لوقوع آآ ما لا تحمد عقباه بين الرجل وبين المرأة
عندما تأتي المخالفة عندما تأتي المخالفة من الرجل او تأتي المخالفة من المرأة يكون في ذلك هتكون للستر الذي بينهم وبين الله وهو الحياء سيكون هذا الرجل لا يستحي من الله وتكون هذه المرأة لا تستحي من من الله جل وعلا
وهكذا بالنظر للانسان اذا مد يده ومس امرأة يعني يعني وضع يده كما قال صلى الله عليه وسلم اليد تزني وزناها اللمس والرجل تزني وزناها المشي والعين تزني وزناها النظر
والاذن تزني ودناها وزناها يعني الاستماع وهكذا وهكذا اللسان الى ان قال والفرج يصدق ذلك او يكذبه اي انه قد يقع الانسان في الزنا ولهذا تجد بعض الناس انه يعظم
الناس اكثر من تعظيم الله فلا يريد ان يراه الناس على معصية ولكن يخلو ولكن يخلو عن الناس ويستعمل المعصية كما قال تعالى يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم. اي انهم يستحون من الناس
فيكونون في امكنة الناس لا يرونهم ويعصون الله في هذه الامكنة ولكن الله سبحانه وتعالى معهم يراهم ويسمع ما يقولونه. وبوجه عام اي شخص يتركوا واجبا بغير عذر شرعي او يفعل
محرما بغير عذر شرعي يعذره الله فيه فان هذا الشخص لا يستحي من الله جل وعلا والله جل وعلا احق ان تحيا منه الامر الثاني في هذه بالنسبة البطن يعني بطن الانسان
الله سبحانه وتعالى جعل للانسان غذاء روحيا. وهو الدين وجعل له غذاء بدنيا وهذا الغذاء الروحي اذا اتى به على الوجه الاكمل صار غذاء سليما بمعنى انه اتبع الاوامر واجتنب النواهي
فهذا يكون قد غذى نفسه تغذية دينية سليمة اما اذا خالف وقد يعني اذا خالف فترك شيئا من الواجب او شيئا مثلا او شيئا او فعل شيئا محرما فان هذا الغذاء لا يكون صحيحا وانما
غذاء ضارا للروح والبدن له غذاء وغذاءه هو الاكل والشرب الاكل والشرب والاحتفاظ مثلا من الحر ومن البرد وكذلك اللباس الاحتفاء من الحر والبرد يكون مثلا بوسائله مثل تهيئة المساكن وتهيئة وسائل التبريد ووسائل التدفئة
كما في وقتنا الان الله سبحانه وتعالى شرع اسباب الرزق وبين اسبابا يعني من ناحية المكاسب ولكنه حرمها فالانسان عندما يعني يرتكب او يسلك سببا من اسباب  المال وهذا السبب محرما
ويكون عالما لذلك فحينئذ يكون قد هتك ذكر الحياء فيما بينه وبين الله جل وعلا وصار لا يستحي من الله كالمتعاملين الان بالرباء الذين يتعاملون بالربا ومثل الاشخاص الذين مثلا يستولون على على الاموال بالظلم
استعملونها مثلا بالغاية يستولون عليها بالغصب يستولون عليها بالسرقة استولوني عليها بالرشوة وما الى ذلك فجميع هذه المكاسب كلها محرمة او مثلا يحصلون عليها ببيع امور محرمة مثل ثمن الخمر وما الى ذلك
فجميع هذه المكاسب تجدون انها آآ محرمة عندما يكون تكون هذه الاموال عند الشخص يشتري بها لباسا اشتري بها سكنا يسكن فيه اشتري بها شيئا من المأكولات شيئا من المشروبات هذا الشخص يكون قد آآ يعني غذى نفسه
في مأكل حرام ومشرب حرام وملبس حرام ومسكن حرام. فاذا كان يعلم ان هذه محرمة فحينئذ يكون قد هتك ستر الحياء فيما بينه وبين الله جل وعلا فاصبح لا في المكاسب التي يكسبها هل هي من وجه حلال او من وجه حرام؟ لان الله سبحانه وتعالى طبع
قلبه بسبب هذه المعاصي التي فعلها. فالواجب على الانسان ان يحفظ فرجه من جهة ويتجنب جميع الوسائل التي من شأنها ان تغريه في انتهاك فرض حرام ولا فرق في ذلك بين مثلا آآ اللواط
او الزنا وهكذا بالنظر لاستعمال العادة السرية سواء كان ذلك من الرجل او كان ذلك من المرأة وهكذا بالنظري الى اكتساب الامور المباحة. عليه ان يحرص على اكتساب الامور المباحة. ويتجنب
الجميع المكاسب المحرمة وبهذا يكون قد استحى من الله جل وعلا وبالله التوفيق
