اسألوا عن معنى حديث لو لم تذنبوا لذهب الله بكم وجاء بقوم يذنبون ويستغفرون فيغفر لهم. نرجو الافادة حول معنى هذا الحديث السلام عليكم بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين
نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين. اللهم صلي وسلم الجواب خلق الله جل وعلا الملائكة من نور لا يعصون الله ما امرهم ويفعلون ما يؤمرون وخلق الشياطين من مارج من نار
لا يطيعون الله طرفة عين عكس الملائكة وخلق بني ادم وبين اصل خلقهم لقوله تعالى ولقد خلقنا الانسان من سلالة من طين وقال جل وعلا ان مثل عيسى عند الله كمثل ادم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون
وركبه من بدن وروح وجعل غذاء البدن مما خلقه الله في هذه الارض كما قال تعالى هو الذي خلق لكم ما في الارض جميعا والمقصود من هذا ما يكون فيه منفعة لهم
اما ما كان فيه مضرة عليهم فلا يجوز لهم ان يتناولوه ان فيما في الاحوال التي يجيزها الشرع وجعل غذاء الروح الوحي والبدن  يخدم الروح انا خادمة بالروح فغذاء الروح هو الوحي الالهي
ومن حكمة الله جل وعلا انه لم يجعل هذا المخلوق معصوما فان الله جل وعلا عصم الرسل فيما يبلغونه عن الله جل وعلا وعظم الملائكة ايضا عن المعاصي لا يعصون الله ما امرهم
ولكن بالنظر الى انه لم يعصم بني ادم لم يعصمهم فان الواحد منهم عرظة بترك واجب او لفعل محرم وقوله في الحديث لو لم تذنبوه هذا فيه بيان بطبيعتهم لان من طبيعتهم انهم
لا يستطيعون ان يحبسوا انفسهم على طاعة الله طول حياتهم فمن طبيعتهم ان الانسان يطيع هو يعصي هذا من طبيعتهم ومن اجل ذلك فتح الله جل وعلا باب التوبة وفيه اسباب
عندما فيه اسباب تجعل الانسان يرتكب المعصية  شياطين الجن وتسلط الشياطين الانس على الانسان وتسلط النفس الامارة بالسوء وتسلط الهوى المذموم واغراق الانسان في ملاز الدنيا كل هذه اسباب تجعل الانسان
يرتكب المعصية ومن رحمة الله جل وعلا انه شرع امورا تكون معالجة بهذه الامور فمن ذلك انه فتح باب التوبة وفتح باب الدعاء وكذلك الاكثار من الحسنات سواء الحسنات القولية
او الفعلية او المالية آآ حينئذ حينما يكثر من الحسنات فالحسنات يذهبن السيئات وقد قال صلى الله عليه وسلم اني لاستغفر الله في اليوم مئة مرة ومن فضل الله جل وعلا
على عباده ان يوفق الواحد منهم حينما يقع في معصية لترك واجب او بفعل محرم ان يوفقه للتوبة وان يوفقه للدعاء. يوفقه لطلب المغفرة من هذا  وبناء على ذلك فعلى الشخص
ان يتنبه لنفسه وهذا التنبه هو من ناحية انه يحرص على اداء الواجبات وعلى ترك المحرمات وعندما يقع في ترك واجب او في فعل محرم فعليه ان يرجع الى الله جل وعلا وان يتوب اليه
فالله ارحم بالعبد من نفسه وبالله التوفيق
