قال الرسول صلى الله عليه وسلم ان الايمان لا يأرز الى المدينة كما تأرز الحية الى جحرها. ما معنى ذلك الجواب يقول الرسول صلى الله عليه وسلم بدأ الاسلام غريبا
وسيعود غريبا كما بدأ فطوبى للغرباء الذين يصلحون اذا فسد الناس وهذا فيه دليل على ان الانسان الا ان الاسلام بدأ غريبا ولهذا الرسول صلى الله عليه وسلم اول من امن به ابو بكر
اول من امن به ابو بكر وكانت دعوته في مكة كانت دعوته سرا فلما اسلم عمر رضي الله عنه قال يا رسول الله هل انت على حق ام على باطل؟ قال على حق
قال اخرج للناس وادعهم. فانتقلت الدعوة من كونها سرا الى كونها جهرا. ولكن من اعتدى عليهم فانهم لا يأخذون حقهم منه. ولا شك ان هذه غربة ففيه غربة للدرجة الاولى. وهذه غربة
اه ثانية لكنها ليست كالاولى ثم بعد ذلك جاءت مرحلة ثالثة وهي وحالة ان من اعتدى عليهم فانهم يأخذون حقهم من اعتدى عليكم فاعتدوا عليه مثل ما اعتدى عليكم. وجزاء سيئة
سيئة مثلها. ثم لما هاجر الرسول صلى الله عليه وسلم الى المدينة واعلن الجهاد جاهد صلى الله عليه وسلم في سبيل الله جل وعلا حتى اعلى الله الكلمة وبلغ وبلغ هذا الاسلام ما شاء الله جل وعلا
من بقاع الارض وتطور. وقال صلى الله عليه وسلم الخلافة بعدي ثلاثون سنة. ثم تكون ملكا عظوضا. فبعد كما ازدهر الاسلام يبدأ من بعد هذا الازدهار يبدأ في آآ تقصير
الناس في العمل به سواء كان هذا التقصير على مستوى الافراد او على مستوى الجماعات او على مستوى الدول. ولهذا جاء في الحديث لا تقوم الساعة وفي الارض من يقول الله
لا تقوم الساعة وفي الارض من يقول على الله كما ان الاسلام انتشر من المدينة من ناحية الجهاد في سبيل الله جل وعلا وهذا منطلق قوة. فان فانه سيظمر العمل
به من الناس حتى يصل الى درجة انه يرجع الى المدينة كما خرج منها. وهذا دليل على سعتي ظعف العمل بالاسلام في جميع اصقاع وقال صلى الله عليه وسلم لا تزال
طائفة من امتي منصورة على الحق لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم. ولكن هذا لا يعني ان ان هذه القوة منتشرة في جميع اصقاع الارض وانما هي في فئة من الناس وبالله التوفيق
