احسن الله اليكم واخر اسئلة المستمع يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم خيركم من تعلم القرآن وعلمه ما معنى هذا الحديث الجواب الانسان يقرأ القرآن للتعبد يعني انه يتلوه
وهكذا يعلمه يعلمه من جهة اقامة حروفه بحيث ان الشخص الذي يتعلم يأخذ من معلمه قراءة صحيحة ولهذا كان جبريل عليه السلام يعارض الرسول صلى الله عليه وسلم القرآن في رمضان
وفي السنة التي توفي فيها عرضه القرآن مرتين وعلى هذا الاساس فيقرأ المعلم والطالب يسمع ويقرأ الطالب بقراءة المعلم والمعلم يسمع حيث تنضبط قراءة الم تعلم على وفق قراءة المعلم اذا كانت قراءة المعلم صحيحة
هذا وجه من وجوه التعليم وفيه وجه اخر وهو تعلم القرآن من ناحية فهم معانيه سهم معانيه يعني اشتغال الانسان في فهم القرآن وكذلك اشتغاله في افهام الناس بهذا القرآن سواء
فكان هؤلاء الناس على مستوى تعليمي يعني نظامي او كان على مستوى تعليمي في المساجد او كان من باب الدعوة الى الله جل وعلا ومما ينبغي التنبيه عليه هنا هو
ان الشخص عندما يريد ان يتعلم تفسير القرآن فلا بد من ان تكون له عناية في اللغة من جهة فهم مفردات فهم المفردات وكذلك تصريف الكلمات وكذلك من جهة الاشتقاق
وذلك من اجل ان يكون على علم من معرفة دلالة الالفاظ الموجودة في القرآن جلالتها من حيث اللغة وكذلك من جهة علم النحو وكذلك من جهة علم البلاغة وكما انه مأمور
ومطلوب منه في فهم جلالة الالفاظ لغة افرادا وتركيبا فهو ايضا مأمور بفهم الدلالة من جهة مراد الله جل وعلا ومن جهة مراد الله جل وعلا ولهذا قال ابن عباس رضي الله عنه التفسير على اربعة اوجه
وجه تعرفه العرب من لغتها ووجه لا يعلمه الا الله جل وعلا ووجه لا يعذر احد بالجهل به كقوله تعالى ولا تقربوا الزنا ولا تقربوا مال اليتيم ولا تقتلوا النفس التي حرم الله الا بالحق
ووجه يعرفه العلماء على هذا الاساس الشخص يحتاج الى فهم الدلالات التي يمكنه الوصول اليها وهو مما لم يستأثر الله جل وعلا بعلمه المتعلق بذاته واسمائه وصفاته فان الانسان يؤمن بها
يؤمن بها ولكن لا يستطيع ان يحدد مدلولها ولهذا يقول الشافعي رضي الله يقول الشافعي رحمه الله تعالى يقول امنت بالله وبما جاء عن الله على مراد الله وامنت برسل الله وما جاء عن رسل الله على مراد رسل الله
ويقول الامام مالك حينما سأله رجل عن الاستواء قال الاستواء معلوم والكيف مجهول والايمان به واجب والسؤال عنه بدعة ولا اراك الا رجلا مبتدعا فامر باخراجه عنه لما سأله سائل عن الاستواء
فرحم الله امرأ عرف قدر نفسه فلا يدخل في تفسير في تأويل ما استأثر الله جل وعلا بعلمه لا يدخل في هذا الباب. ولكن عليه العناية بمعرفة دلالة القرآن من الناحية اللغوية من جهة وكذلك من جهة الاحكام
التي اشتمل عليها القرآن. فان ايات الاحكام الموجودة في القرآن خمسمائة اية وزيادة قليلة. فعلى الانسان ان يشغل نفسه يعني بمعنى انه يجعل له وقتا يتعلم فيه تفسير القرآن واذا اراد
ان يتوسع وان يعلم الناس فهذا خير ومن ذلك معرفة اسباب النزول ومعرفة الناسخ والمنسوخ ومعرفة المشكل المشكل من القرآن الايات المتعارضة وما الى ذلك فعلى الانسان ان يشغل نفسه بتعلم القرآن ويشغل نفسه ايضا بتعليم الناس ويكون داخلا في
في عموم هذا الحديث ويضيف الى ذلك ما امكنه ان يضيفه اليه من تفسير الرسول صلى الله عليه وسلم ان السنة مبينة للقرآن كما ان القرآن يبين بعضه بعضا وقد بين ذلك الشيخ محمد الامين الشنقيطي رحمه الله في كتابه اضواء البيان في فانه خدم
هذا الجانب وهو تفسير القرآن بالقرآن وهكذا تفسير القرآن بالسنة ومن احسن الكتب في هذا الباب تفسير ابن كثير رحمه الله فانه اعتنى ببيان الاحاديث التي تكون عونا للانسان على معرفة معنى الاية. واضاف الى ذلك كثيرا من اثار
دار الصحابة واثار التابعين وكذلك تفسير ابن جرير رحمه الله فانه اعتنى ببيان تفسير الصحابة وتفسير التابعين وتفسير اتباع التابعين وبالله التوفيق
