ما المقصود بقول الرسول عليه الصلاة والسلام لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن. الى اخر الحديث هل يرفع عنه الايمان كاملا ام يكون غير مستكمل للايمان؟ وهل هناك معارضة بين هذا الحديث
في في ابي ذر رضي الله عنه وهو قول الرسول عليه الصلاة والسلام من قال لا اله الا الله خالصا بها قلبه دخل الجنة فقال ابو ذر وان زنا وان سرق الى اخر الحديث
اه الجواب هذه المسألة مهمة بالنظر الى ان بعض الناس قد يغرق في ارتكاب المحرمات ويتساهل في اداء الواجبات بناء على حسن الظن وبيانا لذلك فان الشخص اذا ارتكب كبيرة
من كبائر الذنوب التي لا تخرجه عن الاسلام اذا ارتكب ذلك فانه يكون مؤمنا بايمانه فاسقا بكبيرته فلا يرتفع عنه الايمان بمعنى انه يكون كافرا وخارجا عن الاسلام في وقت ارتكابه للزنا مثلا
بالنسبة لانه ورد في السؤال ولهذا يقول الله جل وعلا وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فاصلحوا بينهما فان بغت احداهما على الاخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء الى امر الله
فان فائت فاصلحوا بينهما بالعدل واقسطوا ان الله يحب المقسطين فوصفت طائفتين بالايمان مع وجود الاقتتال بينهما ويقول في الحديث ويقول الرسول صلوات الله وسلامه عليه اذا التقى المؤمنان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار
قالوا هذا القاتل يا رسول الله. قال فما بال المقتول؟ قال لانه كان حريصا على قتل اخيه  وهذا الحديث من احاديث الوعيد. والشاهد منه ان الرسول صلوات الله وسلامه عليه وصفهما
الايمان مع وجود القتال. فالمقصود ان ارتكاب الشخص للكبيرة لا يكون مناقضا لاصل الايمان بحيث يكون الشخص كافرا بارتكابه الكبيرة كما هو مذهب الخوارج لكنه يكون مؤمنا ويكون ايمانه ناقصا لا يكون كاملا
فعلى الشخص ان يتنبه لهذه الناحية وان يحرص يلا ان يكون سالكا مسلك الايمان الكامل. والا يبني على حسن ظنه بالله يغرق في ارتكاب المحرمات لانه قد يصل الى درجة من
التهور ويأتيه الموت وهو على هذه الحالة. وهذا لا يمنع ايضا من جهة اخرى ان عندما يقع في هذا الامر فانه يتوب الى الله جل وعلا ويستغفره هذا من جهة
الحديث واما من جهة ما ذكره السائل من ناحية ان الانسان اه اذا مات وهو يقول لا اله الا الله خالصا من قلبه دخل الجنة فهذا الكلام لابد له من تحقيق
وتحقيقه ان الشخص لابد ان يكون متصفا بصفة تجعله آآ يعني تجعله مات على الاسلام. يعني انه لا يكون متصفا بشرك اكبر ولا بكفر اكبر ولا بنفاق اكبر وهذا لا يعني
ان الشخص يقول لا اله الا الله ولكن لا يصلي ولا يصوم ولا يزكي ولا يحج فكلمة لا اله الا الله لابد لها من اركان باطنة ولابد لها من اركان ظاهرة
واركانها الباطنة هي اركان الايمان واركانها الظاهرة هي اركان الاسلام فاذا جاء بها مجردة عن اركانها فكيف مثلا يكون مسلما؟ كيف يكون مسلما جبريل جاء الى الرسول صلى الله عليه وسلم فسأله عن الايمان فبين له اركانه سأله عن الاسلام فبين له اركان
كان فالمقصود ان الشخص لا بد ان يتنبه لنفسه من جهة تحقيق اركان الايمان ومن جهة تحقيق اركان الاسلام حتى يتحقق له بذلك انه حقق شهادة الا اله الا الله وشهادة ان
محمدا رسول الله
