بعد هذا تقول اختنا قرأت حديثا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال او مر بقبرين فقال انهما يعذب مباني وما يعذبان في كبير بلى انه كبير. اما احدهما فكان يمشي بالنميمة بين الناس. واما الاخر فكان لا
ايستتروا من البول؟ اشرحوا لي هذا الحديث جزاكم الله خيرا. الجواب هذا الحديث فيه وعيد على امرين الامر الاول في عذاب لمن يمشي بالنميمة فيما بين الناس والنميمة هي القالة
بين الناس ومعنى ذلك انك اذا سمعت شخصا يتكلم في شخص كلاما يكون فيه اذى للمتكلم فيه بمعنى انه يسبه تحفظ انت هذا الكلام وتذهب الى الشخص  الذي قيل فيه هذا الكلام
وتنقل اليه ما قاله ذلك الشخص  قد تنقله باللفظ وقد تنقله بالمعنى وتتبرع بالاضافة من نفسك وبخاصة اذا كان في نفسك على المنقول اليه اول ما نقول عنه اذا كان في نفسك
على اي واحد منهما او عليهما جميعا هذه نميمة نقلتها من الاول. هذا الشخص عندما يسمع الكلام الذي نقلته قد يتكلم لكلام  في ذلك الشخص يقول هو قال في هذا الكلام وهو من افعاله كذا وكذا وكذا في ذكر شيئا من مساوئه
انت ايضا تتبرع وتذهب الى ذلك الشخص هو لا يدري انك نقلت كلامه تذهب اليه وتقول ان فلانا يقول فيك كذا وكذا وكذا فتنم الكلام الاول الى الثاني وتنم كلام الثاني الى الاول
ويحدث بذلك فتنة بين هذين الشخصين وقد تتطور هذه الفتنة فبين الرسول صلى الله عليه وسلم ان الشخص اذا اذا  عمل هذا العمل ومات ولم يتب منه التوبة النصوح فانه يعذب عليه
في قبره ومما يؤسف له ان هذه الصفة توجد فيما بين كثير من الناس ولكن لا يتنبهون لها وانها ذنب كبير فعلى من يمتهن هذه المهنة ان يرجع الى الله جل وعلا
وان يتوب وان يتوب اليه وان يستبيح  الاشخاص الذين فالذين توسط فيما بينهم فكان نماما  اما الامر الثاني فهو ان  بعض الناس   عندما ينقب  يهريق الماء او يهرق الماء من قبله سواء كان رجلا
او امرأة فانه يقوموا على عجل قبل استكمال استبرائه من البول وذلك بحصول نشازن في المحل في محل الخارج بحيث انه لا يخرج شيء بعد استبرائه  وقد يكون نقضه للوضوء
في وقت قريب من ادائه للصلاة فيخرج قبل استمرائه من البول ويتوضأ ويذهب الى المسجد ويخرج بول من قبله بالنظر الى انه لم يستبرأ فحينئذ لا تصح صلاته ويتنجس بدنه بما اصابه من قطرات البول
ويتنجس ثوبه بما اصابه من قطرات البول وقد يصلي في هذا الثوب صلاة العصر مثلا اذا كان هذا وقع منه الظهر ولا يوطهروا المكان الذي اصابته النجاسة من بدنه فيصلي صلاة العصر
وثوبه نجس وبدنه نجس وهو السبب في ذلك لانه لم يستبرئ. وهكذا قد يصلي المغرب وقد يصلي العشاء  وهذا تنبيه من الرسول صلى الله عليه وسلم على ان هذا الامر الذي ليس بكبير
في نفوس الناس ولكنه كبير بالنظر الى التشريع لما يترتب عليه من المفاسد وما يترتب عليه من فوات المصالح. فالواجب هو اجتناب النميمة. والواجب هو الاستبراء التام من البول وبالله التوفيق. جزاكم الله خيرا واحسن اليكم
