اذا كان الزواج وطلب الذرية مباحا. فلماذا يكون منع الحمل مطلقا محرما؟ حيث انه امتناع من جائز الجواب قاعدة الشريعة ان الادلة النتيجة جاءت فيها لها نظران النظر الاول من جهة
الجانب النظري لها وهو انها جاءت مطلقة والجانب الثاني هو الجانب التطبيقي والجانب التطبيقي هذا يختلف باختلاف الاحوال والازمنة والامكنة والاشخاص ومن اجل ذلك جاءت مشروعية الرخص مشروعية الرخص جاءت على خلاف الاصل
وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم لا ظرر ولا ضرار ومن قواعد هذه الشريعة انه لا حرام مع ظرورة ولا واجب مع عجز. لكن كلمة لا حرام مع ضرورة هذا ليس على اطلاقه
الشرك الاكبر لا يستباح باي وجه من الوجوه. وقتل النفس بغير حق لا يستباح باي وجه من الوجوه وكذلك اقدام الرجل على الزنا لا يستباح لانه بحجة انه يكون مكرها لانه اذا اقدم على
على هذا فيكون عنده اختيار. فالغرض هو ان النظر الى الشريعة من ناحية التطبيق يختلف عن النظر اليها من ناحية اطلاق الادلة. فاذا نظرنا الى هذه المسألة التي سألت عنها
السائلة ونظرنا اليها من جهة اه من الجانب النظري وجدنا ان النسل ضرورة من الضروريات الخمس لان الضروريات الخمس التي هي حفظ الدين وحفظ المال وحفظ النفس وحفظ العقل وحفظ النسل
وحفظ النسل هذا جاء في مشروعيته آآ النكاح والطلاق وآآ ابواب من الفقه معروفة فاذا نظرنا الى هذا المبدأ وهو حفظ النسل حفظه من ناحية اه استخدام الوسائل لايجاده  استخدام الوسائل لايجاده مثل النكاح
واستخدام الوسائل لبقائه بعد الوجود لكن في مجال التطبيق قد يعرض للمرأة عارض بمعنى انها لا انها تتضرر من الحمل بحيث ان لو استمر معها الحمل فيكون على حياتها خطر من هذا الحمل
فيسقى فاذا تقرر مثلا من ثلاثة من الاطباء ان بقاء الحمل خطر على حياة الامي فانه لا مانع من اسقاطه فالغرض من هذا الكلام هو التنبه الى ان الجانب التطبيقي يحتاج الى دقة من ناحية ايقاع الحكم على الواقعة
وبالله التوفيق
