نور على الدرب برنامج يومي يجيب فيه اصحاب الفضيلة العلماء عن اسئلة المستمعين البرنامج من تقديم يوسف ابن صالح العقيل تنفيز عبد الكريم ابن احمد المجحد بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله محمد بن عبد الله
وعلى اله وصحبه ومن والاه. اما بعد فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته واهلا ومرحبا بكم مستمعي الكرام الى هذا اللقاء في برنامجكم نور على الدرب ارحب بكم كما ارحب بضيفنا في هذا اللقاء معالي الشيخ الدكتور عبدالكريم بن عبدالله الخضير وفقه الله
عضو هيئة كبار العلماء وعضو اللجنة الدائمة للافتاء حياكم الله معالي الشيخ واهلا وسهلا. حياكم الله وبارك فيكم وفي الاخوة المستمعين آآ اول وسيلة هذا اللقاء سائل يقول هل يجوز جمع النية في الصيام بين القضاء وصيام الست من شوال على سبيل المثال
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد تبييت النية  صوم الفرض شرط بصحته وهي ايضا مطلوبة بالنسبة للنفل
لا سيما المقصود لذاته كالست ولا يمكن ان تدخل الست من شوال في رمضان لان الست مقصودة لذاتها وهي مكملة صيام رمضان ليتم تتم العدة لان صيام رمظان عن عشرة اشهر لان الحسنة بعشر امثالها
والست من ستين يوما ستكون عن شهرين وبهذا يكون من صام رمظان واتبعه ستة من شوال لابد ان تكون منفصلة عن صيام رمضان كان كمن صام الدهر يحصل له من الاجر
كاجر من صام الدهر كاملا وعرفنا ان صيام رمظان عشرة اشهر صيام الست عن شهرين وهذه اثنى عشر شهرا وهي السنة الكاملة وعلى هذا فلا تدخل الست  رمظان ولا ولا في قضائه
وان كانت القاعدة عند اهل العلم انه اذا اجتمع عبادتان من جنس واحد اجتمع عبادتان اجتمع عبادتان من جنس واحد ويشترطون فيها ان لا تكون احداهما مقضية والاخرى مؤداة كما هنا
فلا يحصر التداخل حينئذ وهذا وجه اخر للمنع وهذا وجه اخر للمنام وعلى هذا فعل المكلف ان يقضي  فاته من رمظان ما افطره فيه لعذر او لغير عذر على القول الراجح مع الاثم الكبير في ترك
صوم يوم من رمضان بغير عذر نسأل الله العافية لكن يجب عليه القضاء ثم بعد ذلك يصوم الست من شوال نعم احسن الله اليكم ونفع بما قلتم مما يتبع هذا السؤال ايضا يقول نويت صيام القضاء
وكنت اشرب الماء والمؤذن يؤذن للفجر فهل اكمل صيامي ام اقطعه في مثل هذه الحالة ها المؤذن هذا المؤذن ان كان يؤذن على الوقت بدقة فيجب الامتناع عن الاكل والشرب بمجرد بدأه بالاذان
مع انه اذا جاء ان طلع الفجر وفي يدكم وفي يد احدكم الى  يكمل نعمته منه في الشرب لانه لا يأخذ وقت واذا عرف من حال المؤذن انه يؤذن قبل دخول الوقت فلا مانع
من الشرب والاكل حتى يدخل الوقت لان العبرة بطلوع الفجر ولكن في الجملة اذا اذن المؤذن فالغالب على الظن لا سيما في وقتنا هذا انهم يؤذنون على الوقت يجب الكف عن الاكل والشرب
وفي السؤال عليه ان يكمل صيامه ولا يقطعه لان وقت الشرب يسير جدا  احسن الله اليكم اه سائل يقول مات احد افراد القرية قمنا بتجريد ملابسه وصببنا عليه الماء حتى هممنا جميع بدنه
ثم لفينا عليه الاكفان هل طريقتنا في غسله صحيحة حيث ذكر لنا احد الشباب بعد ذلك انه لا بد من الطريقة التي ذكرها لو ذكرت عن الرسول صلى الله عليه وسلم
كيفية تغسيل الميت جاءت في الصحيح وغيره حينما ماتت ابنة النبي عليه الصلاة والسلام زينب وايضا ابنته ام كلثوم الصحيح من حديث ام عطية رضي الله عنها دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم
نحن نغسل ابنته فقال اغسلنها ثلاثا او خمسا او سبعا في بعض الروايات او سبعا وفي بعضها او اكثر من ذلك اطلق وفي بعضها ان رأيتن ذلك بماء وسدر واجعلنا في الاخرة كافورا
فاذا فرغتن فاذنني فلما فرغنا اذنناه فاعطانا حقوه قال اشعرنا اياه  وفي الحديث ابدأنا بميامنها ومواضع الوضوء منها اغسلنها ثلاثا او خمسا او اكثر من ذلك ان رأيتن ذلك وهذه الرؤية مردها الى الحاجة
القدر الزائد الى الحاجة ان رأيتن الحاجة داعية الى ذلك لا الى التشهي رد الرؤية هذه ليس الى التشهد وانما الى الحاجة مثل ماذا يا شيخ؟ حاجة يعني في اجزاء ما نظفت تحتاج الى تنظيف او خرج شي
المقصود اذا دعت الحاجة الى اكثر من ذلك  الاذن حاصل او اكثر من ذلك وبعض الروايات اقتصرت على السبع ولذا قال بعض اهل العلم لا تجوز زيادة على السبع ولو دعت الحاجة الى ذلك
لكن الاطلاق في قوله او اكثر من ذلك تدل على انه تتبع الا على ان انها تتبع الحاجة في ذلك لذلك قال ان رأيتن ذلك مرد هذه الرؤية الى التشهي كما ذكرنا
واجعلنا في الاخرة يعني في الغسلة الاخرة كافورا طيب الرائحة في الاخرة كافورا او شيئا من كافور الراوي شك هل قال النبي عليه الصلاة والسلام كافور او قال شيئا من كافور
فاذا فرغتن فاذننني يعني اعلمنني فلما فرغنا اذنناه فاعطانا حقوه الازار. نعم فقال اشعرنها اياه الإزار لأن الحق هو معقد الإزار. نعم ومعقد في الاصل الحقوا معقد الازار واطلق على الازار من باب اطلاق
المحل وارادة الحال البلاغ فقال اشعرنها اياه ان اجعلنه شعارا عليها والشعار ما يلي شعر البدن هذا  يلي شعر بدنها يعني ليس بينه وبين بدنها شيء اشعرنا اياه وفي الحديث
في كيفية الغسل ابدأنا بميامنها ومواضع الوضوء منها ابدأنا بميامنها ان الميت اولا يوظأ الغسل الحي توصى المواضع الوضوء الحي ثم يغسل بقية البدن البداءة بالميامن ابدأنا بما يمنها يقتضي
ان تغسل اليد اليمنى ثم الرجل اليمنى يعني بالشق الايمن ثم ينتقل الى الجهة اليسرى وقوله ابدأن بمواضع الوضوء منها نستلزم ان تغسل اليد اليسرى قبل الرجل اليمنى فالعبرتان ابدأن بميامنها
ومواضع الوضوء منهما في ظاهر منها في ظاهر اللفظ نوع اختلاف لان الجملة الاولى ابدأنا بميامنها يقتضي ان تغسل الرجل اليمنى قبل اليد اليسرى انها يمنع ميامن نعم والجملة الاخرى ومواضع الوضوء
والعطف على نية تكرار العامل كأنه قال ابدأن بمواضع الوضوء منها بدأنا بما يامنها وبدأنا بمواضع الوضوء منها يقتضي ان تغسل اليد اليسرى كالوضوء نعم؟ قبل الرجل اليمنى سيكون هناك نوع
والعلماء يقولون ان البداءة الميامن هو الاصل واما البداءة بمواضع الوضوء سيكون في الغفلة التي فيها الوضوء اما بقية الغسلات فيضطرد البداءة باليمين وليس بما في ذلك اليد والرجل  احسن الله اليكم ونفع بما آآ قلتم ورحم اموات المسلمين اجمعين
يقول هذا السائل انا اه موزع ذهب واذهب الى مدينة جدة ومعي شنطة الذهب لبيعها هناك واحيانا اذهب وانا ناو العمرة ولا استطيع البدء بالعمرة لخوفي على الشنطة فهل يجوز لي في مثل هذه الحال
ان احرم من جدة بعد بيع ما معي من الذهب المعتمد والاصح من قوله العلماء ان الجد ليست ميقات واذا انشأ العمرة من بلده عليه ان يحرم اذا مر بميقات بلده
ولا ينتظر الى ان يصل الى جدة فيحرم منها مهما كان الظرف الا اذا كان يريد من يمكث وجود لينهي عمله وشغله ثم يعود الى ميقاته الذي مر به فله ذلك
اما اذا ذهب الى جدة من غير نية الاحرام وانشأ العمرة من جدة فليحرم من جدة وفي هذه الحالة يقول انه موزع ذهب ومعه شنطة الذهب ليبيعها هناك يعني لا يستطيع ان يترك هذه الشنطة
خوفا عليها لان فيها مادة نفيسة وغالية وهي الذهب فعليه حينئذ اما ان يحرم قبل ويؤدي العمرة ويرجع لبيع هذه الشنطة وانه يبيع هذه الشنطة ويتصرف فيها واذا انتهى من عمله رجع الى الميقات
فان احرم من جدة على القول المعتمد ان عليه دم وقد انشأ العمرة من بلده انه تجاوز الميقات من غير احرام وهذا هو المفتى به الان نعم احسن الله اليكم. السائل يقول هل يصلى على الشهيد صلاة الجنازة
جاء في صحيح البخاري ان النبي عليه الصلاة والسلام لم يصلي على الشهداء كان النبي صلى الله عليه وسلم يجمع بين الرجلين من قتلى احد في ثوب واحد ثم يقول ايهم اكثر اخذا للقرآن
فان اشير الى احدهما قدمه  وقال انا شهيد على هؤلاء يوم القيامة وامر بدفنهم في دمائهم ولم يغسلوا ولم يصلى عليهم لم يصلى عليهم لان الصلاة على الميت شفاعة من اجل
تقفير الذنوب والشهيد يغفر له كل ذنب الا الدين  كما جاء في الحديث انه قدم الميت الصحابي رضي الله عنه  قال النبي عليه الصلاة والسلام صلوا على صاحبكم حتى ضمن الدين فصلى عليه
الشهيد اذا لم يكن عليه دين لا يحتاج الى مثل هذه الصلاة لانها شفاعة وجاء عنه عليه الصلاة والسلام انه صلى على قتل احد بعد ثماني سنين كالمودع لهم وجمع من اهل العلم يقول المراد بالصلاة هنا الدعاء
الدعاء وليست الصلاة المعروفة التكبيرات الاربع المرجح انه لا يصلى على الشهيد  احسن الله اليكم. يقول اعطيت صديقا لي مبلغ عشرين الف ريال يتاجر بها في تجارته ويكون اثر ذلك نسبة من الارباح
آآ يقول لم احدد المشروع الذي اريدها او اريدها فيه حيث ان عنده عددا من المشاريع وبعد سنتين تقريبا ذكر لي ان مشروعه الذي وضع فيه مالي قد خسر فهل لي ان اطالبه برأس ما لي؟ علما بانني استلمت ارباح السنتين الماضيتين
هذا ما يعرف عند اهل العلم بالمضاربة يأتي صاحب المال الى عامل في التجارة يعطيه مبلغ من المال على ان يكون الربح بينهما بالنسبة التي يتفقان عليها فيكون رأس المال
اصل المال لصاحبه ومنه هذا المال والمضارب عليه عمل البدن وفي مقابل عمل بدنه يأخذ نصيبه من الربح وفي مقابل المال الذي دفعه صاحب المال يأخز نصيبه من الربح وعلى هذا
اذا ربح المضارب في هذه التجارة تقسم يقسم الربح بينهما على النسبة التي اتفقا عليها واذا خسر اذا لم يربح لم يكن لواحد منهما شيء واذا خسر ونقص رأس المال كان
على صاحبه وليس على المظاهر بشيء كان يطالبه بشيء الا اذا فرط اذا فرط وتعدى فانه يطالب اما هو في الاصل امين لا يظمن الا اذا فرط او تعدى والله اعلم
هذا لا يطالبه يا شيخ. لا يطالبه الا اذا كان اذا ثبت انه مفرط اه سائل يقول ما هو الثابت في دعاء دخول المسجد وكذلك في دعاء الخروج منه جاء في صحيح مسلم ان النبي عليه الصلاة والسلام قال
اذا دخل احدكم المسجد فليقل اللهم افتح لي ابواب رحمتك اللهم افتح لي ابواب رحمتك واذا خرج فليقل اللهم اني اسألك من فضلك اللهم افتح لي ابواب رحمتك واذا خرج
فليقل اني اسألك من فضلك جاء في بعض الروايات البسملة والصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام. لكن هذا هو الصحيح الثابت  احسن الله اليكم اه هذا السائل يقول الاجتماع لقراءة صحيح البخاري وختمه رجاء بركة كلام النبي صلى الله عليه وسلم
من غير قراءة للغريب وشرح معاني الحديث هل في ذلك فضل؟ هل هو مشروع هذا وجد العصور المتقدمة يجتمع لقراءة كتب الحديث سردا من غير بيان معان ولا تفقه ثم اما لمجرد الاجازة
بمجرد انه حضر عند فلان او سمع الكتاب الفلاني عند فلان هذه فائدتها واثرها ضعيف قليل لا سيما لمن كانت حافظته ضعيفة اما من كانت حافظته قوية يستفيد كثيرا من
مثل هذا الحضور واهل الحديث يفعلون مثل هذا من اجل ضبط الالفاظ اذا سمعوا اللفظ افضل من كونه يقرأ من الكتاب نفسه سمع الكتاب من من محدث لو لم يستفد الا ظبط اللفظ
ومع ذلك يستفيد الصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام في كل حديث وهذا فيه فظل عظيم لكن الاصل الاحاديث وما جاء عنه عليه الصلاة والسلام من بيان كلام الله جل وعلا وبيان شرعه
الاصل تفقه فيه من اجل العمل واما مجرد القراءة للبركة ليس فيها  الا بالنسبة للصلاة عليه الصلاة عليه الصلاة والسلام ولا يوجد كلام يتعبد بمجرد تلاوته دون النظر في معانيه
كلام الله جل وعلا هو المتعبد بتلاوته واما الحديث وما دونه من كلام الناس فليس فيه التعبد الا بقدر ما يترتب عليه من صلاة على النبي عليه الصلاة والسلام ومن ذكر لله اذا مر
وما اشبه ذلك  ايضا ما يترتب عليه من حفظ لكلام النبي عليه الصلاة والسلام  والعمل به اما مجرد قراءته للبركة هذه وجدت في بعض العصور وجدت في بعض الامصار بين المسلمين لكن اثرها ضعيف
من حيث المشروعية اذا كانت لمجرد الجرد وظبط الالفاظ   اعجب ممن يقول سمعنا صحيح البخاري في اربع ليالي وصحيح مسلم ثلاث ليالي والمسند في نصف شهر وكذا وكذا ويتعبون في الليل والنهار ولو تفقهوا في عشرة احاديث بدل هذه القراءة لكان افضل
بلا شك احسن الله اليكم يقول اه هذا السائل هل تخليل اللحية واجب في الوضوء آآ وهل ورد في ذلك حديث صحيح جاء في ابن ماجة وفي كلام لاهل العلم عن عمار ابن ياسر
رضي الله عنه قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخلل لحيته عن عثمان رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم خلى للحيته آآ قال الترمذي
العلل قال محمد ويعني بذلك البخاري البخاري اصح شيء عندي في التخليل حديث عثمان قلت انهم يتكلمون في هذا الحديث فقال هو حديث حسن الترمذي  صرح بعض الكبار انه لم يثبت في التخليل شيء
انه لم يثبت فيه شيء لكن اذا كانت اللحية كثيفة تقليلها من باب الاحتياط وبعملا بما جاء في هذه الاحاديث لا سيما ما حسنه البخاري وان كانت خفيفة وترى البشرة فلابد من غسل البشرة
احسن الله اليكم ونفع بما قلتم وبهذه الاجابة نختم حلقة هذا اليوم مستمعي الكرام اتوجه في ختامها بالشكر الجزيل لمعالي الشيخ الدكتور عبد الكريم ابن عبد الله الخضير وفقه الله عضو هيئة كبار العلماء وعضو اللجنة الداعمة للافتاء
على ما تفضل به من اجابة نسأل الله عز وجل ان ينفعنا جميعا بما سمعنا وبما قلنا وصلى الله على محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. نور على الدرب برنامج يومي
يجيب فيه اصحاب الفضيلة العلماء عن اسئلة المستمعين البرنامج من تقديم يوسف ابن صالح العقيل تنفيز عبد الكريم ابن احمد المجحد
