نور على الدرب برنامج يومي يجيب فيه اصحاب الفضيلة العلماء عن اسئلة المستمعين البرنامج من تقديم يوسف ابن صالح العقيل تنفيز عبد الكريم ابن احمد المجحد بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله محمد بن عبد الله وعلى اله وصحبه ومن والاه. اما بعد فالسلام عليكم
ورحمة الله وبركاته واهلا ومرحبا بكم مستمعي الكرام الى هذا اللقاء في برنامج نور على الدرب. ارحب بكم كما ارحب ايضا بضيفنا في هذا اللقاء معالي الشيخ الدكتور عبدالكريم بن عبدالله الخبير وفقه الله
عضو هيئة كبار العلماء وعضو اللجنة الدائمة للافتاء فحياكم الله معالي الشيخ واهلا وسهلا حياكم الله وبارك فيكم وفي المستمعين اول اسئلة هذا اللقاء سائل يقول مع ازدحام الاعمال وضيق الوقت
هل تكفي قراءة الكتب المختصرة لبعض الكتب المطولة اذا كان الذي اختصر الكتاب من الموثوقين المحققين. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد
طلب العلم له طرقه ومسالكه وترتيباته عند اهل العلم فاذا كان سائل ينوي ان يكون طالب علم على جادة المعروفة عند اهل العلم فعليه ان يحفظ المتون المختصرة ويراجع عليه الشروح
ويعتني بالاصول ويراجع الشروح ويحظر الدروس ويسأل عما يشكل عليه اما اذا كان مثقفا يريد ان يتعلم ويرفع عن نفسه الجهل بالطرق المناسبة لوضعه باعتباره غير متفرغ لطلب العلم فليقرأ في هذه المختصرات الكتب المطولة
والا في الاصل طالب العلم يحفظ المتون ويقرأ الشروح ويحظر الدروس ويجرد المطولات ولا يكتفي بمختصرات هذه المطولات الا اذا ظاق عليه الوقت ذكرنا مرارا ان طالب العلم الذي يصعب عليه الالمام باطراف هذه الكتب المطولة
انه بنفسه يختصر هذه المطولات ليكون علمه بما حذف منها كعلمه بما اثبت اما ان يقتصر على اختصار غيره  يقرأ في مختصرات غيره هذا فيه نوع خلل لانه قد يكون المختصر
له نظرة تختلف عن نظرتك ويحذف ما انت بامس الحاجة اليه لكن اذا اختصرت بنفسك ولدي ولديك الالية لذلك واثبت ما وابقيت ما ترى الحاجة داعية الى مراجعته وتكراره  اه حذفت
ما كانت اهميته اقل بالنسبة لك صار علمك بالمحذوف كعلمك بالمثبت وثبت الكتاب كاملا وتقررت مسائله في نفسك وهذه الطريقة ينصح بها من يقرأ هذه المطولات ثم في النهاية يجد نفسه
لم آآ يدرك شيئا يذكر من هذا الكتاب واذا سأل نفسه كأنه لم يقر في ذهنه شيء منه يقال له اختصر هذه الكتب بنفسك اذا لم تكن لديه الاهلية لذلك يقتصر على مقتصرات الناس
يقتصر على مختصرات لا سيما اذا كانوا من الموصوفين كما ذكر الثقة والتحقيق احسن الله اليكم سائل يقول لوالدي اموال كثيرة اعطاني الوكالة في استثمارها وتنميتها لكبر سنه فهل يجوز
اخراج زكاتها بدون علمه وهل يجب ان ينوي عند الاخراج اذا كنت وكيلا مطلقا لوالدك انت تقوم مقامه بماله وما عليه انت تقوم بجميع ما له من حقوق وما عليه من حقوق
فانت تنمي هذه الاموال وتستثمرها فيما يصلحها وتخرج منها ما اوجب الله عليه من زكوات ونفقات وغيرها واذا استأذنته اذنا مطلقا عاما في اول الامر الوكالة وقلت وقلت له سوف اخرج عنك الزكاة واخرج عنك النفقات وكانت الوكالة شاملة لذلك لا مانع من ذلك
ما لم ينهك عن ذلك واذا نهاك حينئذ  بالنسبة للزكاة الواجبة لا يقبل آآ نهيه انها معصية وحينئذ يخرجها الحاكم من هو ولو بغير اذنه يأخذها منه قهرا لكن هل يلزم اه على هذا ان ينوي الاب
اخراج الزكاة عند اخراجها ام ان الوكالة كافية؟ الوكالة كافية اذا اخذ منه الاذن المطلق الان في اول الامر احسن الله اليكم. سائل اخر يسأل يقول اه ما حكم ان يطلب الرجل من اخر مبلغا
من المال اه كخمس مئة ريال مثلا نقدا لانه بحاجتها الان ويقول له ساحولها على حسابك في البنك هذا اليوم فور وصولي للصراف او للبيت اذا كان يطلب هذا المبلغ
خمس مئة قرظا اذا كان يطلبها منه قرضا سواء اخذها منه في الحال وبعد زمن يقترضها منه ويردها عليه بعد ذلك ولا مانع من ذلك اذا حولها الى حساب اذا كان قرض
خلاف الصرف الذي لا بد ان يكون يدا بيد لكن اذا كانت قرض كما هو ظاهر السؤال للمقرر ان يحولها على على حساب المقترض على حسابه وللمقترض ان يحولها ويعيدها الى حساب مقرض بعد ذلك. اذا انتهت حاجته منها
احسن الله اليكم سائل يقول هل لمديري المراكز الدعوية آآ ممن تقوم على الدعم الخيري اه ان يفرضوا لمن يسعى في دعم المركزي وجلب الصدقات نسبة من اموال الصدقة باعتبارهم عاملين عليها
لا ليس لهم ذلك بعث السعاة والعاملين على الزكاة وفرض النسب المناسبة والجعل انما يكون  آآ في علم ولي الامر واذنه. فهو الذي يبعث السعاة وهو الذي يفرض لهم ويقرر لهم ما يناسب اعمالهم
ليس لكل احد ان يأمر بجمع زكاة ويفرض لهذا الجامع نسبة حينئذ تكون المسألة فوضى كل انسان يقول لاخر اذهب واجمع لي زكوات اعطيك نسبة خمسة بالمئة عشرة بالمئة لا هذا لا يجوز
انما ذلك لولي الامر الذي يبعث السعاة اذا وكل مدير المركز من ولي الامر فتعاون مع معه احد ورؤي ان المصلحة تقتضي ذلك بالوكالة المطلقة من ولي الامر باعتبار ان ولي الامر يخول مدير المركز
ويفرض له نسبة معينة لمن يقوم بالسعاية والجباية اذا فوظ من ولي الامر لا بأس ان تكون النسبة غير مجحفة الحقوق والفقراء ولا يكون ذلك بالتصرف ابتداء من مدراء المراكز
الدعوية والخيرية احسن الله اليكم. شيخنا يعني في ما له علاقة بهذا السؤال لو تفضلتم بكلمة توجيهية حول اطابة المطعم واثرها على دين المرء وقلبه ودعائه جاء في الحديث مطعمك
تكن مستجاب الدعوة حديث سعد مطعمك فكن مستجاب الدعوة وجاء في الحديث وذكر الاشعث الاشعث الاغبر يطيل السفر نعم يمد يديه الى السماء يا رب يا رب يا رب ومطعمه حرام ومشربه حرام وغذي بالحرام فانى يستجاب له
اشعث اغبر منكسر يطيل السفر والسفر مظنة للاجابة ويمد يديه الى السماء يرفع يديه والله جل وعلا يستحي من عبده اذا رفع يديه ان يردهما صفرا كل هذه اسباب لكن وجد المانع
مطعم وحرام غذي بالحرام انى يستجاب له هذا استبعاد فطيب المطعم لا شك ان له اثر كبير في صلاح القلب وخبول الدعوة واستقامة العمل والله المستعان احسن الله اليكم ونفع بما آآ قلتم
يقول السائل هنا ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم انه كان يسمع الصحابة في الصلوات السرية بعض الايات فهل هذا خاص بالامام ام يجوز للمأموم فعله لا شك انه
ثبت عنه عليه الصلاة والسلام انه كان يسمعهم الاية احيانا اسمعوا الاية احيانا وبالنسبة للمأموم اسمعوا الاية لمن بجواره لا شك انه يشوش عليه وشوشوا عليه ويجعله يرتج عليه في قراءته. وبعض الناس اذا سمع ادنى حركة
كانت قراءة او غير قراءة تشوش وارتج عليه ولم يستطع متابعة القراءة الذي يسعى في الخلل في صلاة الاخرين لا شك انه اثم ولا يجوز له ذلك الامر يقتصر على الامام
احسن الله اليكم يقول السائل في ظل ما يعصف بالامة من الفتن كيف يمكن لنا ان نحفظ الشباب خاصة ان نوجههم ونستفيد من طاقاتهم المدارس ومحاضن التربية وغيرها لا شك ان اه العصمة في مثل هذه الظروف وهذه الاحوال
في كتاب الله تعليمهم كتاب الله جل وعلا تنشئة وتربيتهم على تعظيم اوامر الله واجتناب نواهيه التي هي حقيقة التقوى اذا علم الشاب العلم الشرعي قائم على نصوص الوحيين هي التربية الصالحة ونشأت تنشئة الصالحة
على هدي السلف الصالح وامر بفعل الواجبات وحذر من فعل المنكرات مع النية الصالحة الخالصة  اه لا شك انه سوف يستقيم على المنهج صحيح الصراط المستقيم والمنهج الوسط الذي هو
منهج هذه الامة باكملها لا بد من ان يعلم تعليم الصالح مبني على الكتاب والسنة العلم هو الذي يربي  ومع ذلك يربون على العمل بهذا العلم وذلك بفعل الاوامر واجتناب النواهي. والله المستعان
احسن الله اليكم سائل يقول في الغسل اذا كان لغير الجنابة هل يصح ان انوي الوضوء مع الغسل بدون ان ارتب اعضاء الوضوء عند غسلها الغسل اذا لم يرفع حدث
اذا لم يرفع حدثا فانه لا يجزئ عن الوضوء لابد من الوضوء اذا لم ينوي حدثا وبعضهم يرى انه اذا نوى غسلا مسنونا لم يرفع حدث لكنه مسنون مطلوب في الشرع
فانه يدخل فيه الوضوء لكن الاحوط ان يتوضأ اذا كان الغسل مسنونا لا يرفع حدثا والاولى ان اذا كان عن عن جنابة نرفع الحدث الاكبر فانه يدخل ظمنا الحدث الاصغر
اجتمع عبادتان من جنس واحد القاعدة اجتمع عبادتان من جنس واحد ليست احداهما مقضية والاخرى مؤداة فان الصغرى تدخل في صورة المسؤول عنها الغسل لا يرفع حدثا لا بد من من الوضوء حينئذ لكن لو كان للجنابة الجنابة تدخل يدخل الوضوء في الغسل
احسن الله اليكم يقول هل يجب ان اتقيد بالالفاظ نفسها والكلمات الواردة في اذكار الصباح والمساء والصلاة وغيرها من اذكار اليوم والليلة الاذكار الاصل فيها التوقيف الاصل فيها التوقيف في الحديث
لما ذكر النبي عليه الصلاة والسلام ذكر النوم حديث البراء فاعاده البراء على النبي صلى الله عليه وسلم وقال فيه ورسولك الذي ارسلت؟ قال لا قل ونبيك الذي ارسلت يدل على ان هذه الالفاظ توقيفية
فليحرص المسلم ان يحفظ هذه الاذكار المفيدة منها ومن الاثار المترتبة عليها وليحفظ الاصح فالاصح احفظ الاحاديث الصحيحة في ذلك ويتبعها بالاحاديث المقبولة من الحسنة وما في حكمها سيكون بدايته
مش صحيح ثم ينتقل منه الى ما هو الى ما دونه ما هو اه في حيز القبول بعض الناس يتلقف في اول امر يتلقف احاديث يسمعها من غيره او يقرأها في اي كتاب
ويحفظها فتواجه القلب الخالي وتثبت فيه ثم اذا اراد تغييرها وتصحيحها من الاحاديث الصحيحة لم يستطع الانسان من اول الامر ان يعتني بالصحيح والله المستعان احسن الله اليكم آآ سائل يقول اخي فقير وعليه ديون واحيانا يأتيني بعض المحسنين
سيوكلونني توزيع زكاة اموالهم فهل يجوز ان اصرف منها لاخي الفقير مع العلم اني لم اطلب المال وانما هو الذي جاء اذا كان اخوك فقيرا تحل له الزكاة فلا مانع من انت ان تدفع له من الزكاوات التي لم يعين اصحابها
ما قيل اعط هذه الزكاة فلان ثم تدفعها لاخيك قيل له ادفع هذه الزكاة لمن تراه من الفقراء والمساكين وكلوا وكلوك بهذا فلا مانع من ان تعطي اخيك لان الوصف ينطبق عليه
ما لم توجد المحاباة المحاباة في مثل هذا وبعض الناس يقول ان صدقتي في مثل هذه الصورة صدقة وصلة هذه ليست من صدقتك صدقة واصيلة. هذي زكاة الناس لكنها مجزئة اذا كان اخوك ممن ينطبق عليه الوصف
لا مانع من ذلك من دون محاباة ولا يعطى اكثر من حاجته الله المستعان احسن الله اليكم هل لابد ان اشتري البرتقال والعنب والتفاح والتمر مثلا؟ بالوزن ام بالكيل او انه يصح بالصندوق والكرتون كما يقال ولو لم نعرف الوزن
اذا كان شراء هذه المذكورات من البرتقال والعنب والتفاح والتمر اذا كان شراؤها بالدراهم اذا كان شراؤها بالدراهم يصح تشترى على اي وجه كان ولو جزاف ولو جزاف الجملة نجد آآ تمر موضوع
في صندوق او في زنبيل او تفاح او او غير ذلك لا يلزم شراؤها بالكيلي والوزن الا اذا بمثلها مثلها انا حينئذ  المكيل بالكيل والموزون بالوزن احسن الله اليكم. يقول اقوم بالتربية لبعض الشباب
وفيهم مجموعة من المتوجهين لطلب العلم فهل تنصحون ان احثهم على كثرة القراءة وجمع الكتب واتباع جدول معين للقراءة ام ان يحفظوا متون اصول اهل العلم اصول العلم ثم يهتموا بمعرفة معانيها وضبطها
الشاب الصغير في بداية الطلب ينصح بالحفظ ويحفظ اكبر قدر ممكن مما يحتاج اليه من كتاب الله وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام ومتون العلم ثم بعد ذلك يقرأ بما يعينه على فهمها
اما اذا كان آآ شاب كبير وقرن الحفظ بالفهم  الشروح والتعليقات وسمع الاشرطة مع مع الحفظ في ان واحد يستوعب ذلك بل يعينه الفهم على الحفظ اما اذا كان صغيرا لا يستوعب
المعاني ولا يستطيع مراجعة الشروح وكذا فانه يكتفى بحفظ المتن وبعض الالفاظ التي يستوعبها اذا شرحت له في بداية الطلب يعتنى بالحفظ ثم بعد ذلك يتدرج بعد ذلك في النظر في الشروح حضور الدروس
وبيان معاني العلم والقراءة في الكتب المطولة. واما جمع الكتب في جمع منها ما يحتاج اليه يجمع منها ما يحتاج اليه واتباع الجدول المعين يعين على ترتيب الوقت وتنظيم آآ الدروس والبداية بالاهم
المهم والله اعلم. احسن الله اليكم. اشارة سريعة يا شيخ لمسألة الحفظ واهميته لانه يدور جدل كثير حول اهمية الحفظ في في طلب العلم وان الفهم هو الاصل العلم الشرعي
مبني على النصوص الكتاب والسنة ومعلوما ان القرآن لا يجزي فيه الا الحفظ ولا يجدي فيه الا الحفظ فلا يدرك بالمعنى ولا يروى بالمعنى كما هو الشأن السنة وكذلك السنة من اقواله عليه الصلاة والسلام يحرص فيها على الحفظ بقدر الامكان
ان هذه الاصول والاسس التي يبنى عليها العلم يجوز في ان تروى بالمعنى او يكتفى بفهمها لانك عند الحاجة لا لا تسعفك الذاكرة اذا لم تحفظ ستحتاج الى ان تبين حكما
واصله والمعول عليه من الدليل ليس في ذهنك فكيف تجيب السائل وانت ليس بدينك دليل واهل العلم يقولون ان العلم ان الذي الفقه الغير المبني على الدليل ليس بفقه حينئذ تقيد
والمقلد ليس من اهل العلم كما قرر ذلك ابن عبد البر وغيره فلابد من الحفظ لان علم الشرع علم الشريعة مبني على الكتاب والسنة ولا يدرك هذان الوحيان الا بالحفظ
ثم بعد ذلك يبني عليهما ما يستنبط منهما من علوم احسن الله اليكم ونفع بما قلتم وبهذه الاجابة مستمعي الكرام نصل الى ختام هذه الحلقة تقدموا في ختامها بالشكر الجزيل لمعالي الشيخ الدكتور عبد الكريم ابن عبد الله الخضير وفقه الله عضو هيئة كبار العلماء وعضو اللجنة الدائمة
للافتاء شكر الله له ولكم ونلقاكم باذن الله تعالى وانتم بخير وعلى خير وصلى الله على محمد وعلى اله وصحبه اجمعين نور على الدرب برنامج يومي يجيب فيه اصحاب الفضيلة العلماء
عن اسئلة المستمعين البرنامج من تقديم يوسف ابن صالح العقيل تنفيز عبد الكريم ابن احمد المجحد
