نور على الدرب برنامج يومي يجيب فيه اصحاب الفضيلة العلماء عن اسئلة المستمعين البرنامج من تقديم يوسف ابن صالح العقيل تنفيز فهد ابن محمد المعثم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
محمد بن عبد الله وعلى اله وصحبه ومن والاه. اما بعد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته واهلا ومرحبا بكم ايها الاخوة المستمعون الكرام الى هذا اللقاء في برنامجكم نور على الدرب
احييكم وارحب بكم كما ارحب ايضا بضيفنا في هذا اللقاء معالي الشيخ الدكتور عبد الكريم ابن عبد الله الخضير وفقه الله عضو هيئة كبار العلماء وعضو اللجنة الدائمة للافتاء حياكم الله معالي الشيخ واهلا وسهلا
حياكم الله وبارك فيكم وفي المستمعين فاتحة اسئلة هذا اللقاء ايها الاحبة المستمعون اه سائل يقول ما هي الوسائل التي تعين المسلم على المحافظة على الصلاة في وقتها؟ الحمد لله رب العالمين وصلى
الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين الصلاة ركن الاسلام الاعظم بعد الشهادتين وشأنها عظيم في الاسلام  قال التابعي الجليل عبد الله بن شقيق كانوا لا يرون عملا تركه كفر للصلاة
قال النبي عليه الصلاة والسلام العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة من تركها فقد كفر اشراقي بين العبد وبين  ترك الصلاة شأنها عظيم فاذا استشعر المسلم هذا الامر عظمة الصلاة ان من اهل العلم من يقول بكفره الكفر المخرج عن الملة
فانه لا شك انه يتعاظم ترك الصلاة وتبعا لذلك يحرص ولا ان اؤديها في وقتها مع جماعة المسلمين اذا سمع ترغيب التبكير اليها المسابقة والمسارعة  المبادرة الى الصف الاول وتكبيرة الاحرام
لا شك انه اذا استحضر ذلك قل له فانه سوف يحرص ويتخلص من الشوائب والشواغل والعوائق التي تعوقه عن التبكير الى الصلاة فهذه من المعينات ولا شك انه قد يطرأ للانسان
ما يشغله في وقت من الاوقات تأخر تبعا لذلك لا مانع لأن الإنسان يطرأ عليه ما يطرأ مما يعوقه ويؤخره لكن لا يكون ذلك ديدن الاصل فيه انه يتقدم الى الصلاة ولا يتأخر عنها
حافظ علي في وقتها ولا يؤخرها عن وقتها والوقت لا شك انه شرط من شروط الصلاة ان الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا وتجب المحافظة على الصلاة في وقتها مع الجماعة اذا كان من الرجال
الذكور  ايضا الصغار يمرنون عليها فيؤمرون بها سبع ويضربون عليها لعشر ولا يجوز للانسان ان يتخلى عن صلاة الجماعة الا لعذر النبي عليه الصلاة والسلام لما جاءه الاعمى يستأذنه في ان يصلي في بيته
مع ان له بعض الاعذار التي عذره النبي عليه الصلاة والسلام بسببها في اول الامر فلما ادبر دعاه تسمع النداء؟ قال نعم. قال اجب. لا اجد لك رخصة فعلى الانسان يفرغ نفسه للصلاة
ويفرغ قلبه من الشواغل ليأتي الى الصلاة وهو مرتاح البال طيب النفس يقبل اليها بخشوع ويكمل اليها بكليته حيث لا ينصرف عنها ولا ينشغل عنها لانه ليس له منها الا ما عقل
ليس له منها الا ما عقل ويحرص الانسان  يأتي الى الصلاة وليس في باله شيء حيث يقبل عليها وفرق بين من يصلي ويحصل على العشر من الاجر او اقل وبين من يحصل على اكثر من ذلك
الثلث والنصف الى قريب الكمال  الانسان يعني لو الخسارة في امور دنياه اثرت فيه اثرا بالغا كيف يقنع من صلاته بهذا الاجر اليسير وبامكانه ان يحصل واكثر من والله المستعان
احسن الله اليكم ونفع بما قلتم سائل يقول ورثنا من احد اقاربنا عقارا واريد ان اتنازل عن نصيبي لاحد اخوتي قبل توزيعه فهل يجوز ذلك وماذا يجب علي ان اعمل
اذا تنازلت عن نصيبك لاحد اخوتك وان لم يكن معلوما فانه يؤول الى العلم انه يؤول الى العلم فلا مانع من التنازل والامر لا يعدوك لكن يبقى انك اذا تصورت نصيبك
قليلا وبان اضعاف مضاعفة عما توقعته واردت الرجوع قبل قبضه ان لك ذلك لك ذلك وتطيب خاطره بما شئت لكن اذا كان يسيرا ويؤول الى العلم استمر واستمرت هبتك لاخيك
ولو لم تقبض آآ هذا الامر لا يعدوك لكن اذا بان اضعاف مضاعفة كنت اتوقعه يسيرا وتنازلت عنه  اكبر بكثير عما توقعت وكان الرجوع قبل القبض فلا مانع من ذلك
لا سيما وانك لا تعرف مقداره  كان لك مقداره اه رجعت عن هبتك لانها قبل القبض الوحيدة لا تثبت الا بالقبض ثم بعد ذلك تطيب خاطره بما كنت تنوي له من المبلغ الذي كنت اتوقعه
الله اعلم احسن الله اليكم سائلة تقول ان عندها مبلغ من المال تجمعه من سنوات للحج به في كل سنة لا تستطيع الحج بسبب ارتفاع اسعار الحملات اقول انها تأخذ هذا المبلغ فتقرضه احدى المعلمات ثم ترجعه لها بعد مدة
سؤالها هل تجب في هذا المال زكاة علما انها تقول عن نفسها بانها ليست موظفة ولا تملك شيئا سوى هذا المبلغ الذي جمعته مما ينزل لها اه من الاعانة اذا اجتمع النصاب
وحال عليه الحول ولم يصرف قبل تمام الحول فانه تجب فيه الزكاة يصح انه مال اكتملت فيه شروط الزكاة ملكها وملكها تام مستقر قد بلغ النصاب وحال عليه الحول زكي كل ما حال عليه الحول
نعم اذا اقرضته من بان معسرا من بان معسرا فانها لا تزكيه الا اذا قبضته وان اقرضته مليا فانها تزكيه كل ما حال عليه الحول كأنه في قبضتها الله اعلم
احسن الله اليكم يقول السائل العبد عند الابتلاءات هل يقدم الصبر والاحتساب على اقدار الله الكونية لم يدعوا الله ان يرفع عنه البلاء وينال اجر التقرب الى الله بالدعاء والالحاح وزيادة الايمان. ايهما اعظم اجرا
الصبر شأنه عظيم واجره عند الله كبير. انما يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب لكن هذا الصبر لا ينافي الدعاء والدعاء عبادة دعاء هو العبادة او مخ العبادة فلا ينافيه الصبر والاحتساب
يصبر ويحتسب الاجر عند الله جل وعلا ولا يتضجر ولا يتشكى الى الناس شكوى تشعر بانه يشكو ربه جل وعلا ومع ذلك يدعو ان يرفع الله عنه البلاء والالم الذي يصيبه
تألم منه ومع ذلك اذا عوفي من هذا البلاء تمكن من عبادة الله جل وعلا على الوجه المطلوب هل زاد منها  قد تكون حاله مع وجود البلاء مع الصبر والاحتساب انه يترخص
عباداته ويفعل ما لا يجوز له فعله لو كان سليما معافى وعلى هذا فلا مانع من ان يلح الى الله بالدعاء بان يشفيه مما اصابه ويكون له اجر الصبر في وقته واجر العبادة
تمامها بعد ان يعافى واجر الدعاء والالحاح على الله في الدعاء كل هذا خير قد يحصل له من الاجور ما هو اضعاف  اكثر من صبره مع نوع اه ذكر لهذا المرض في المجالس ولو لم يصحبه
واصحابه اه تضجر وتذمر على كل حال كل انسان يعرف من نفسه ما بعض الناس اهل عزائم صبر واحتساب ومما ضرب به المثل في الصبر في القرآن ايوب ومع ذلك قال
ان مسني الضر وانت ارحم الراحمين يعني ما ينافي ما نافى صبره هذا الدعاء الانسان ان يجمع بين الصبر في وقته والاحتساب ويدعو بكشف ضره ومن الله جل وعلا ويلح في الدعاء
والله المستعان احسن الله اليكم. يقول السائل هل اسلمت زوجة فرعون رضي الله عنها بسبب دعوة موسى عليه السلام ام قبل دعوته لا هي اسلمت بسبب دعوته وكونها تقول لفرعون
كونها تدعو بان يكون قرة عين لها ولهو  الناتو عن قتله ليكون قرة عين لها ولا هو ان ينفعنا او نتخذه ولدا نعم كل هذا لا يعني انها امنت في ذلك الوقت
انما عرف انهم اه لا يرزقون باولاد وهذا الولد رأته واعجبها ودعت ان يكون ولدا لها وقرة عين لها المقصود ان اسلامها تأخر  هذا الوقت الى ان بعث موسى ودعا الناس وامنت به
الله اعلم واليكم سائل يقول ذهبت للعمرة في رمضان وبعد ما انتهيت من العمرة كنت متعبا من الزحام وطول الوقت ولم استطع الحلق لكوني مكان الحلاقة بعيدا. فذهبنا مباشرة الى المواقف
ركبنا سياراتنا وانا لم احل احرامي بعد. ولما وصلنا الى الطائف قصرت شعري وحللت الاحرام ما حكم عملي هذا؟ وهل يلزمني شيء على ذلك العلماء يقولون ما كان من هدي او اطعام
ولمساكين الحرم واما الحلق فلا بأس به كان من حج او عمرة في اي مكان سواء كان المكان داخل الحرم او خارجه لانه لا ينتفع به المساكين. بخلاف الهدي والاطعام
خاص بمساكين الحرم والله اعلم احسن الله اليكم حصل بيني وبينه او تقول حصل بين آآ بيني وبين زوجي نقاش واستفزني وقلت له جنبي من جنبك حرام حتى تعطيني رضوى
اه ولكنه لم يعطني شيء فهل يلزمني شيء هذا تحريم هذا التحريم بالنسبة للمرأة كما نص اهل العلم انه ليس بظهار ولا تكون مظاهرة عند اهل العلم وهذه رواية واحدة في مذهب الحنابلة
وهو قول اكثر اهل العلم والشافعي واسحاق وابو ثور واصحاب الرأي وقال الزهري والاوزاعي هو ظهار على كل حال اذا ظهرت المرأة من زوجها والظهار كالطلاق كما ان الطلاق بيد الرجل بيد الزوج
ذلك الظهار بيد الزوج ولا بيد المرأة ولكن لو قلنا في مثل هذا الاسلوب جنبي من جنبك حرام تكون حرمت ما حل الله لها حرمت ما احل الله لها يشملها ما جاء في صدري
سورة التحريم يا ايها النبي لما تحرم ما احل الله لك ابتغي مرضات ازواجك الانقاض قد فرظ الله لكم تحلة ايمانكم مثل هذه لو كفرت كفارة يمين ذلك والله اعلم
الله اليكم سائل ايضا يسأل يقول اه هل يجوز حرق المصحف او بعض اه وبعض اوراقه اذا وجد مهملا او قد تلف جزء منه افيدونا مأجورين المصحف ويجمع بين دفتيه كلام الله جل وعلا
يجب احترام ويجب تعظيمه ولا يجوز امتهانه بحال لكن اذا وجد ما لا يستفاد منه من اوراق المصحف المتمزقة الصحابة لما استغنوا عن بعض الصحف احرقوها فلا مانع من ذلك
او اذهب به الى مكان نظيف طاهر لا تطرقه الاقدام البراري والقفار ويدفن قال بهذا بعض اهل العلم الصحابة احرقوا ما زاد على قدر ما في مصحف عثمان والله اعلم
احسن الله اليكم يقول صمت يوم الجمعة قضاء من رمضان. واريد ان ارتاح يوم السبت واصوم الاحد وسمعت انه لابد من صيام يوم مع يوم الجمعة اما قبله واما بعده
فما الصواب في هذا اه جاء في الصحيح من حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا يصومن احدكم يوم الجمعة
الا ويوما قبله او بعده النبي عليه الصلاة والسلام سأل ام المؤمنين لما وجدها صائمة قال صمت امس قالت لا تصومين غدا؟ قالت لا قال فافطري معلوم ان هذا النفل
اما اذا صامه احد قضاء من رمضان فانه لا بأس بذلك فيجوز للمسلم ان يصوم يوم الجمعة قضاء عن يوم من رمضان ولو منفردا ان هذا لا يدخل باتخاذ يوم الجمعة وهو عيد من اعياد المسلمين
لكن المسألة مسألة فرض والقضاء فرض ولا يرد عليه ما جاء في خبر ام المؤمنين ولا ما جاء في النهي في قوله عليه الصلاة والسلام لا يصومن احدكم يوم الجمعة الا يوما قبله
وبعضه وعلى كل حال  الانسان ان لا يصوم يوم الجمعة مفردا الا يقع في عموم النهي وان كان الفرظ مستثنى من ذلك ومخصوصا منه لكن مع ذلك الاحتياط والبعد عن
موارد النصوص اولى واحوط لكن يبقى انه لا مانع في الجملة  ما وجد ما يصوم فيه الا يوم الجمعة صامه من دون حرج ان شاء الله احسن الله اليكم. يقول اخذت جدتي من جدة واتجهنا الى مكة المكرمة لاداء العمرة
وعند وصولنا الى مكة تذكرت باننا لم نتلفظ بقول لبيك اللهم عمرة وان حبسني حابس فمحلي حيث حبستني فتلفظنا بها حين تذكرناها في مكة ثم اتممنا عمرتنا هل علينا شيء في عدم التلفظ بالدعاء قبل تحركنا
اولا التلبية سنة واوجبها الحنفية لكن هي سنة عند عامة اهل العلم والاشتراط جاء في حديث بنت الزبير الحجي واشترطي فان لك على ربك ما استثنيت ولكن الاشتراط انما ينفع
قبل الدخول في النسك او مع نية الدخول في النسك لا بعد ذلك لو دخل في النسك وصل الى مكة ما ينفع الاشتراط الان عموما الاشتراط منهم من يراه نافعا مطلقا
فاذا اشترط فله ان يحل متى شاء ومنهم من يرى انه لا ينفع الا فيمن كان حاله وظرفه مثل مثل في ضباعة بنت الزبير بان تبدو عليه اثار التعب او
عدم القدرة على تكميل النسك مثل هذا له ان يشترط كما وجه النبي عليه الصلاة والسلام ضباعة بنت الزبير بنت عمه الزبير بن عبد المطلب فهذا ينفع باذن الله ومنهم من يقول ان الاشتراط خاص بها
ولا ينفع غيرها لكن الاصل ان ما ثبت في حق واحد من المسلمين ثبت في غيره لكن هل الظرف الوصف الذي تلبست به ضباعة يستصحب في غيرها او انه يقبل الاشتراط مطلقا كما قال وجم من اهل العلم
وشيخ الاسلام كأنه يميل الى انه لا ينفع الا اذا وجدت الامارات والعلامات التي قد تعوق من امام النسك والله اعلم. اما وقد وصلوا الى مكة ثم اشترطوا فهذا لا ينفع باتفاق
العمرة الصحيحة ان شاء الله صحيح لانهم تموا عمرتنا ما فيها احسن الله اليكم ونفع بما قلتم. امرأة تأخذ من عيالها اموالا من غير معرفتهم وهي محتاجة اليها فهل يجوز لها هذا
بالنسبة للاب له ان يتملك من مال ولده ما شاء بحاجة الاب وعدم مضرة الابن من غير مضرة عليه ولا مضارة له بان يأخذ ويتعمد ان يقصد هذا الولد ويترك غيره مضارة له
اه الظرر يزعل او مضرة له بان يأخذ ما يضر به او بولده ولكن اذا اخذ من القدر الزائد ولو لم يكن من علمه مع علمه سواء كان الولد كبيرا او صغيرا
ويأخز مع رضاه وسخطه  بعلمه وبغير علمه لانه في الحديث انت ومالك لابيك وهل الام المسؤول عنها السائلة في السؤال تلحق بالاب اختلف اهل العلم  قال اسحاق كل محتاجة اخذت كسوتها ونفقتها بالمعروف
وهي مثل الاب واحسن حالا ومنهم من يقول ان هذا خاص بالاب لانه هو الذي ورد فيه النص وسئل الامام احمد قال سئل احمد عن المرأة تتصدق من مال ابنها
قال لا تتصدق الا باذنه وعن الاب قال كل شيء يأخذ من مال ولده فيقبضه فله ان يأكل ويعتق على كل حال المسألة خلافية في الحاق الام بالاب وعدم منهم من يقول هي اولى لان حقها اعظم
وهذا متجه في قول اسحاق وغيره من اهل العلم من يرى  الاخ خاص بالاب لانه هو الذي ورد فيه النص. وعلى كل حال اه تطييب الخاطر والاستئذان ومراعاة الاحوال والظروف
ينبغي مما يتداول بين الابن وابيه وبين الابن وامه وان لا يبخل عليهما بشيء لانهما جنته الجنة تحت اقدام الامهات والاب كذلك الله المستعان والله اعلم احسن الله اليكم ونفع بما قلتم وبهذه الاجابة مستمعي الكرام نصل الى ختام هذه الحلقة
في ختامها بالشكر الجزيل لمعالي الشيخ الدكتور عبدالكريم بن عبدالله الخضير وفقه الله عضو هيئة كبار العلماء وعضو اللجنة الدائمة للافتاء الله له ولكم ونلقاكم باذن الله تعالى في لقاء مقبل
