نور على الدرب برنامج يومي يجيب فيه اصحاب الفضيلة العلماء عن اسئلة المستمعين البرنامج من تقديم يوسف ابن صالح العقيل تنفيز فهد ابن محمد المعسم بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله محمد بن عبد الله وعلى اله وصحبه ومن والاه
اما بعد فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته واهلا ومرحبا بكم مستمعي الكرام الى هذا اللقاء في برنامج نورنا على الدرب ارحب بكم كما ارحب ايضا بضيفنا في هذا اللقاء معالي الشيخ الدكتور عبد الكريم ابن عبد الله الخضير وفقه الله
عضو هيئة كبار العلماء وعضو اللجنة الدائمة للافتاء. حياكم الله معالي الشيخ واهلا وسهلا. حياكم الله وبارك فيكم وفي المستمعين اول وسيلة هذا اللقاء سائل يقول من جراء التفكير آآ وانا صائم
نزلت مني قطرات لزجة فهل مثل هذا يبطل الصيام الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد الواجب على الصائم
ان يحفظ صيامه كثير من السلف اذا صاموا يمكثون في المسجد لحفظ صيامهم وعلى هذا الصائم ان يشغل ذهنه فكره بما ينفعهم التفكر والتأمل في مخلوقات الله ولا ينشغل بمثل هذه
المثيرات  يجلس امامها ليحفظ صيامه وعلى كل حال اذا نزل منه شيء كما جاء في السؤال انه ينزل من القطرات اللزجة الذي يغلب على الظن انها مثي  لا يفسد الصوم
في اصح قولي العلماء ان كان نزول هذه القطرات مع الشهوة والدفق فهذا يكون وليس وحينئذ يفطر اما اذا كان مجرد نزول من غير شهوة وهو المجد  غسل عليه وصيامه صحيح
ولكن يجب غسله لان المذي نجس وينقز الوضوء ولا يوجب الغسل والله اعلم اه هذا السائل ايضا يقول ان له ابن عم مفرط في صيام رمضان لكنه يصلي الصلوات الخمس في بيته فهل يجب علي
علما بانني نصحته مرارا وهو لا يريد ان يصوم صيام ركن من اركان الاسلام كما جاء في حديث عبدالله ابن عمر وغيره وامره عظيم وشأنه خطير تركه من عظائم الامور
حتى قال بعض اهل العلم بكفر تاركه وسائر الاركان عملية ولكن المرجح في قول جماهير اهل العلم انه لا يكفر الا اذا ترك الصلاة لكن مع ذلك وعلى خطر وحينئذ
ما دام في دائرة الاسلام صلته مطلوبة اذا ترتب عليها مصلحة نرتب عليها مصلح كانت مصلحة دعوته تترتب على صلته وتكرار زيارتهم مع نصيحته اما اذا اويس منه فانه حينئذ يهجر
لانه اذا لم الصلة اذا لم تجد الصلة انفع في دعوته الهجر ايضا علاج الحجر ايضا علاج عله ان ينفع يردعه عن كلمته التي ارتكبها وهي ترك ركن من اركان الاسلام والصيام
الله المستعان احسن الله اليكم. يقول آآ مسائل احكام القرآن للشافعي ما اهمية هذا الكتاب يا فضيلة الشيخ القرآن للامام الشافعي هو من جمع الامام الكبير الحافظ البيهقي صاحب السنن الكبرى
من الكتب النافعة عظيمة صاحب الاسماء والصفات وان كان عليه بعض المؤاخذات في هذا الكتاب لكن يبقى انه امام كبير خدم مذهب الشافعي نجمة لا نظير لها عند غيره وجمع من كلام الامام الشافعي باسانيده
ما يتعلق باحكام القرآن طبع في مجلد واحد على صغر حجمه نفعه عظيم نافع لان الامام الشافعي صاحب صلة عظيمة وثيقة بالقرآن الكريم وهو امام من ائمة اللغة قوله معتبر
في هذا الشأن وفيه فوائد لا توجد في غيره كتاب مطبوع ومحقق في جزئين صغيرين في الغالب في مجلد واحد  الدكتور عبد الغني عبد الخالق وبارع في تحقيقه تعقيبه متميز
والكتاب لا اعرف له طبعا غير هذه الطبعة وهي طبعة نفيسة حقق معتنى بها والكتاب كما ذكرت من عمل الامام الكبير المطلع على مذهب الامام الشافعي ودقائق اقواله من خلال كتبه ويرويها بالسند
الغالب ان بينه يروي عن الاصم عن الحاكم عن الربيع  احسن الله اليكم ورفع بما قلتم. يقول رجل يصاب بنوبات من الصرع يفقده الوعي لمدة عشر دقائق او قريبا منها
هل يفسد صومه اذا جاءته هذه الحالة في فترة الصيام اذا نوى الصيام من الليل وامسك عن الطعام والشراب في اولا قبل طلوع الفجر ثم اصابه ما اصابه في اثناء النهار وافاق
قبل غروب الشمس فان صيامه صحيح بان مثل هذا الصراع والاغماء عند اهل العلم حكمه حكم النوم الى ما اذا امتدت مدة طال زمنه اه بلغ الثلاثة الايام قالوا ان حكمه حكم الجنون
لكن اذا ادرك شيئا من نهار رمضان وهو صائم حصل له ما حصل وافاق قبل الفطر فانه حينئذ يصح صيامه  ما شاء الله بالنسبة للقضاء يا شيخ لمن اغمي عليه ثم افاق لمدة ثلاثة ايام او اكثر
اذا كان اقل من ثلاث ايام فحكمه حكم النوم يلزمه القضاء قضاء الصيام والصلاة واما اذا زاد على ذلك فحكمه حكم الجنون لا يقضي يقول النووي في المجموع المسألة الرابعة اذا نوى من الليل واغمي عليه
بعض النهار دون بعض اصح الاقوال اصح الاقوال يشترط الافاقة بجزء منه لابد ان يفيق جزء من النهار خلاف ما لو اغمي عليهم من قبل طلوع الفجر الى غروب الشمس هذا لا يجزئ
هذا ايش هذا المغمى عليه لو اغمى عليه جميع النهار كلامه لا يفسد. لكن اذا اغمي عليه بعض النهار دون بعض افشأه ذلك ويقول ابن قدامة المغني ومتى افاق المغمى عليه
في جزء من النهار صح صومه سواء كان في اوله او اخره المقصود انه لا اذا ادرك شيء من النهار من اوله ومن اخره وافاق فيه لا مانع والصيام صحيح وحينئذ يكون كالنائم
احسن الله اليكم سائل يسأل عن اية من كتاب الله يقول ما معنى قول الله عز وجل والله غالب على امره يقول اه الحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى الله غالب على امره
اي اذا اراد شيئا فلا يرد ولا يمانع اراد شيئا فلا يرد ولا يمانع ولا يخالف بل هو الغالب لها والغالب لما سواه سعيد بن جبير في قوله والله غالب على امره
فعال لما يشاء وهذا بناء على ان الضمير في امره يرجع الى الله جل وعلا قيل الظمير يرجع الى يوسف اي الله غالب على امر يوسف يدبره ويحوطه ولا يكله الى غيره حتى لا يصل اليه كيد كائد
كما قال القرطبي في تفسيره ما اشار الى ان الظمير يعود الى يوسف جزم بان الظمير يعود الى الله جل وعلا القرطبي ذكر القولين الهاء راجعة الى الله تعالى اي لا يغلب الله شيء بل هو الغالب على امر
نفسه فيما يريده ان يقول له كن فيكون يرجع الى يوسف اي الله غالب على امره يدبره ويحوطه ولا يكله الى غيره حتى لا يصل اليه كيد كائد نعم الله اليكم
اه ايضا هنا سؤال الاخوة هي سائلة ومثله ايضا سؤالان اخران يرتبطان المسألة نفسها يقول السائلة صمت خمسة ايام من ست شوال ولكن في اليوم السادس نزلت عليها الدورة الشهرية وانتهى
شهر شوال فهل لها ان تقضي اليوم السادس حتى لا تحرم فضل الست وسؤال اخر يقول كان علي قضاء اربعة ايام من رمضان فصمت اه اربعة وصمت زيادة عليها يومين فهل يحصل لي بهذا اجر الست من شوال
وثالث اخر يقول نظرا لظروف عملي فاني احب ان اصوم الست من شوال في ايام متفرقة حيث يشق علي تواصلها فهل يفوتني الاجر اذا فرقتها بالنسبة للسؤال الاول التي صامت خمسة ايام
ثم افطرت بسبب انتهاء الشهر شباب نزول العادة على كل حال لها اجر خمسة ايام الست لابد ان تكون كاملة ليحصل المرتب عليها مع صيام شهر رمضان من صام رمضان واتبعه ستا من شوال
من صام الدهر لان شهر على عشرة اشهر والستة عن شهرين ستين يوما لهذا الحساب فسر العلماء ما ورد الحديث من صام رمظان واتبعه ستا من شوال كانما صام الدهر كله
الحسنة بعشر امثالها الشهر عن عشرة اشهر  والست من شهرين فكأنما صام الدهر كله اما اذا صام خمسة ايام كما جاء في السؤال من شوال والسادس من شهر ذي القعدة
لا يحصل له الاجر المرتب على المرتب في هذا الحديث لان هذه الست الملحقة برمضان يحصل له في الحساب المذكور عند اهل العلم مثل ما مثل صيام رمضان اذا وقع الصيام
في شهر اخر السائلة السائلة انما تركت الصيام لعذر شرعي والعلماء يختلفون  ترك العبادة والمرأة اذا تركت الصلاة مثلا بسبب الحيض يجب على ان تترك الصلاة ولا تقضي فهل يكتب لها ما كانت تعمله
قبل نزول العادة كالمريض والمسافر مسألة خلافية بين اهل العلم منهم من يقول انه يكتب لها ذلك والمانع لها عذر شرعي وكانت نيتها ان تعمل هذه العبادة لولا هذا العذر
ومنهم من يقول لا ولو كانت تكتب لها ما سمي ما ذكر انه نقص المرأة ناقصة عقل ودين نقص عقلها لان شهادتها على النصف من شهادة الرجل. ونقص دينها انها تمكث الايام لا تصوم ولا تصلي
لو كان يكتب لها كالمريض ما كانت تعمله قبل ذلك ما صار نقصا ولذلك الرجل يمرظ ويترك والمسافر يسافر ويترك شطر الصلاة وقد يفطر في رمضان ولسمي هذا ناقص في دينه
انه يكتب له بخلاف المرأة اذا حاضت وفضل الله واسع وهو ارحم الراحمين. وهذا شيء كتبه الله على بنات ادم هو الحكيم الخبير اللطيف بعباده والله اعلم السؤال الثاني الذي جاء بعد ذلك
من كان عليه قضاء اربعة ايام من رمضان صامها او هي امرأة كان عليها قضاء اربعة ايام من رمضان وصامت الاربعة وضمت زيادة عليها يومين فهل يحصل بهذا اجر الصدق؟ لا
لانه في الحديث من صام رمضان واتبعه ستة من شوال من صام رمضان واتبعه فهذه الست من غير رمضان وهذه لا يصح انها اتبعتها رمظان بست وانما اتبعت رمظان بيومين
نعم. نعم. اطبعت رمضان بيومين ويبقى عليها ارباح الست غير القضاء السؤال الذي يكون نظرا لظروف عمله فانه يحب ان يصوم الست من شوال في ايام متفرقة حيث يشق عليه تواصلها
يحصل له الاجر ولا يلزم التتابع فيها اذا وقعت الستة الايام في شوال سواء كانت في اوله او في اثنائه او في اخره او متفرقة حصل له الاجر ان شاء الله تعالى
الله اليكم يقول السائل ما هي الاشهر او ما الاشهر الحرم وما الاحكام التي تختص بها الاشهر الحرم اربعة قال الله فيها ان عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله
يوم خلق السماوات والارض منها اربعة حرم ذلك الدين القيم فلا تظلموا فيهن انفسكم اربعة ثلاث شرط  ذو الحجة والمحرم  الرابع فرد وهو رجب الثلاثة متواصلة رجب منفرد عنها فهي القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب
هذه الاشهر لا شك انها اشهر عظيمة عظمه ومما يمنع فيها ما نص عليه في الاية فلا تظلموا فيهن انفسكم والمعاصي ظلم للنفس اذا منع ظلم النفس فظلم الغير من باب اولى
لا يجوز الظلم بجميع انواعه والمعاصي ظلم للنفس فتمنع يقول الطبري واما قوله فلا تظلموا فيهن انفسكم فان معناه فلا تعصوا الله فيها ولا تحلوا فيهن ما حرم الله عليكم
وتكسبوا انفسكم ما لا قبل لها من سخط الله وعقابه على كل حال الاربعة الحرم التي ذكرناها ذو القعدة وذو الحجة وهو محرم ورجب هو الرابع والمحرم فيها المنصوص عليه في الاية ظلم النفس
المعاصي سواء كانت بارتكاب المحرمات او بالتفريط بالواجبات وظلم العباد لا شك انه مبني على المشاحة وهو اولى بالترك والله اعلم احسن الله اليكم يقول اه السائل هل يجوز ان قضاء ايام رمضان الى ايام الشتاء
لا مانع من ذلك لا مانع من ذلك لا سيما اذا كان الصيام في الصيف يشق عليه مشقة شديدة فانه حينئذ يؤخر لا مانع والقضاء وقته موسع الى شعبان كما كانت عائشة رضي الله عنها تفعل ذلك. كان يكون علي القضاء من رمضان فلا اقضيه الا في شعبان
بمكانة رسول الله صلى الله عليه وسلم منها فلا مانع من التأخير ينظر الارفق بنفسه ويفعله والاسراع والمبادرة في ابراء الذمة لا شك انه اولى لكن مع ذلك يجوز يؤخر القضاء الى اي وقت ما لم يدخل رمظان الثاني
والله اعلم احسن الله اليكم. هذا سائل ايضا يقول بسبب الزحام ليلة عيد الفطر وضيق الشوارع في الاحياء الفقيرة لم نتمكن من توزيع اكياس الارز على الاسر المحتاجة قبل صلاة العيد علما باننا بدأنا التوزيع من بعد صلاة الظهر
ادركتنا صلاة العيد وبقي في القائمة لدينا مجموعة من الاسر كذلك بقي لدينا مجموعة من اكياس الارز ومع ذلك استمرينا في التوزيع ولم نصلي العيد لكن لم نتمكن من اتمام الاكياس الا بعد الصلاة
فهل نعد اثمين في هذه الحال وكأن السائل اه من جمعية تجمع زكاة الفطر او امام مسجد مثلا كما يفعله بعض الائمة يجمعون الزكوات من جماعة المسجد ويكونون اهل المسجد
ويوزعونها في وقتها هذا الاصل وهؤلاء بمثابة الوكيل عن المزكي انا مزكي وحينئذ اذا كانوا بمثابة الوكيل على المزكي يتوكلون الا بما يمكنهم فعله في وقته يأخذون فوق طاقتهم بحيث لا يتمكنون من توزيعه بعد خروج الوقت
ويأثمون بذلك اذا كانوا ثقات تبرأ ذمته اذا عرف ان زكاته لن توزع الا بعد خروج وقتها لا تبرأ ذمته بذلك ويأثم بذلك لكن مع ذلك اذا دفعها الى من يثق به وهو محله للثقة برئت ذمته هذا الاصل لكن الوكيل
سواء كان امام مسجد او جمعية خيرية لا يجوز لهم ان يأخذوا من هذه الصدقات الا ما يمكنهم توزيعه في وقته الله اعلم احسن الله اليكم ونفع بما قلتم بهذه الاجابة مستمعي الكرام نصل الى ختام هذه الحلقة تقدم في ختامها بالشكر الجزيل لمعالي
الدكتور عبد الكريم بن عبد الله الخضير وفقه الله عضو هيئة كبار العلماء وعضو اللجنة الدائمة للافتاء الله له ولكم ونسأل الله تبارك وتعالى ان يعلمنا ما ينفعنا وينفعنا بما علمنا انه جواد كريم
وصلى الله على محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. نور على الدرب برنامج يومي يجيب فيه اصحاب الفضيلة العلماء عن اسئلة المستمعين البرنامج من تقديم يوسف ابن صالح العقيل تنفيز فهد ابن محمد المعسم
