نور على الدرب برنامج يومي يجيب فيه اصحاب الفضيلة العلماء عن اسئلة المستمعين البرنامج من تقديم يوسف ابن صالح العقيل تنفيز فهد ابن محمد المعثم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
محمد بن عبد الله وعلى اله وصحبه ومن والاه. اما بعد فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته واهلا ومرحبا بكم مستمعي الكرام الى هذا اللقاء في برنامج نورنا عن الدرب ارحب بكم كما ارحب ايضا بضيفنا في هذا اللقاء معالي الشيخ الدكتور عبد الكريم ابن عبد الله الخضير وفقه الله
عضو هيئة كبار العلماء وعضو اللجنة الدائمة للافتاء فحياكم الله معالي الشيخ واهلا وسهلا حياكم الله وبارك فيكم وفي المستمعين اه سؤال هذه الحلقة يقول ما المقصود بقول الله تعالى ربكم اعلم بما في نفوسكم ان تكونوا صالحين فانه
كان للاوابين غفورا الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد وفي قوله جل وعلا ربكم اعلم بما في نفوسكم
ان تكونوا صالحين فانه كان للاوابين غفورا ذكر ابن كثير عن سعيد ابن جبير قال هو الرجل تكون منه البادرة الى ابويه وفي نيته وقلبه انه لا يؤاخذ بها وفي رواية لا يريد الا الخير بذلك
وقال ربكم اعلم بما في نفوسكم ولا شك انه في تصرفات الابن والولد عموما بالنسبة لابويه انه قد يظهر له من الطاعة والمودة الرحمة والرأفة ما يكون بعضه خلاف ذلك او اقل مما اظهره
وقد يظهر له تقديمه على غيره من زوجة او ابن او نحوهما وفي نفسه ما هو اقل من المستوى الذي يظهره وقد يكون اعلى من ذلك هذا بالنسبة للوالدين ولا شك ان التعامل معهما
في الظاهر هو الذي يترتب عليه الاحكام وتبنى عليه الامور وما في القلوب يعلمه الله جل وعلا ولا يخفى عليه ولذلك قال ربكم اعلم بما في نفوسكم يوجد من الاباء
من يفضل في داخل نفسه وفي قرارة نفسه الزوجة مثلا او الاولاد على الوالدين ولكن المقصود الا يظهر ذلك لهما والتعامل كله على الظاهر ان تكونوا صالحين صادقين في هذا الشعور الذي تبدونه لكم
لهما فان الله جل وعلا كان للاوابين غفورا  ذكر ايضا ابن كثير عن يحيى ابن سعيد ابن سعيد ابن المسيب في قوله فانه كان الاوابين غفورا قال الذي يصيب الذنب
الاواب الذي يصيب الذنب ثم يتوب منه ثم يصيب الذنب ويتوب منه  يعني رجاع الى الله جل وعلا وهذه صيغة مبالغة تدل على الكثرة وعلى كل حال الذي يتوب من الذنب كمن لا ذنب له اذا كانت التوبة
بشروطها بشروطها فان التوبة تهدم ما كان قبلها وجاء في الاوابين انهم الذين يصلون الظحى وفيه خبر صلاة الاوابين اذا رمظت الفصال لصلاة الظحى بالنسبة للاوابين اذا رمظت الفصال يعني اشتد الحر
حرارة الشمس. نعم ليست في اول الوقت وانما يؤخرون حتى تشتد حرارة الشمس وعلى كل حال الاواب مشتاق من الاوبة وهي الرجوع وهي الرجوع الى الله جل وعلا فكلما اذنب تاب
كلما غفل رجع الى ربه وتذكر والله اعلم وهذا لا شك دليل على فضل التوبة والمسارعة فيها عن كل ذنب. بلا شك بل التوبة واجبة توبوا الى الله جميعا ايها المؤمنون توبة واجبة. الله. من الذنب ترك التوبة واجبة ومن لم يتب يعرض نفسه للعقوبة
المرتبة على الذنب ان الله يحب التوابين. الله اكبر  في هذا السؤال يا شيخ يقول اه يقول السائل الغرف الملحقة بالمسجد التي تبنى في سور المسجد لكن بابها الى الخارج يعني على الشارع
هل تعد هذه الغرف من اه المسجد نفسه اه وبالتالي تأخذ احكام المسجد من حيث اه تحية المسجد والاعتكاف وغيرها من الاحكام المتعلقة بالمسجد اذا كانت في داخل السور سور المسجد. نعم
فلا حكم المسجد اما اذا كانت خارج السور ولو كانت ابوابها تفتح الى المسجد فانها ليس لها حكم المسجد لان بيت النبي صلى الله عليه وسلم الذي تسكنه عائشة رضي الله عنها كان بابه في المسجد
ولم يكن له حكم المسجد لان النبي عليه الصلاة والسلام كان يزاول فيه من اموره الخاصة ما لا يجوز في المسجد وبابه على المسجد. وباب ابي بكر على المسجد وهكذا
والعلماء من الحنابلة وغيرهم يجوزون الاعتكاف فيما يفتح على المسجد كالمنارة مثلا وانها داخلة في مسمى المسجد او تابعة للمسجد جوزونا الاعتكاف في المنارة التي تفتح على المسجد وعلى كل حال الظابط سور المسجد
ان كانت في داخل السور من المسجد وان كانت خارج السور فليست من المسجد ولو كان بابها الى المسجد والله اعلم. ولو كان بابها الى الخارج يعني. او الى المسجد. الى المسجد. مهم
واذا كانت خارج السور نعم بابها الى المسجد ما تأخذ حكم المسجد مثل بيت النبي عليه الصلاة والسلام لكن عائشة نعم الان يعني مما يعهد ان المساجد يكون لها سور يحيط بها. نعم. ثم فيه سرحة
ارض لم تبنى داخل هذا السور تابعة للمسجد. داخل السور تابعة للمسجد. نعم. وفي اطراف هذه السرحات يوجد غرف. لا لا بأس اذا كان داخل سور المسجد اذا كانت خارج السور
والسرحة اذا كانت خارج السور لا لا ترى المسجد اذا لم تصور بسور المسجد. نعم الله اليكم يقول ما هو الافضل في صلاة الرواتب للمسافر حيث اننا مسافرون الى مكة لاداء العمرة
فهل اه نأتي بها في الحرم يكون لنا آآ اجر مئة الف صلاة ام نتركها لفعله عليه الصلاة والسلام المسافر لا يأتي بالرواتب اقتداء بالنبي عليه الصلاة والسلام. اللهم صلي وسلم
لا مانع من الاتيان بالرواتب النوافل المطلقة اما الرواتب يأتي بها فلم يحفظ عنه عليه الصلاة والسلام انه صلى الرواتب في السفر اه سوى راتبة الصبح والوتر لم يتركها سفرا ولا حظر
واما ما عدا فلا تصلى في السفر يذكر عن ابن عمر رضي الله عنهما انه قال لو كنت مسبحا لاتممت لو كنت مسبحا يعني متنفلا. نعم لاتممت الصلاة وبالتالي آآ يكتب له ان شاء الله اجرها يكتب للمسافر والمريض ما كان يعمله صحيحا مقيما
قوله ان يأتي بها في الحرم وله اجر مئة الف صلاة كما الاصل في النوافل اذا اراد ان يتنفل صلاته في بيته افضل من صلاته في المسجد والحديث قاله النبي صلى الله عليه وسلم في مسجده
الصلاة بمسجده بالف صلاة لكن الصلاة النوافل في البيت افضل. صلاة المرء في بيته افضل الا المكتوبة والله اعلم ويدخل في هذا العام اه المسجد الحرام لان الحديث قيل في مسجده عليه الصلاة
اللهم صلي وسلم واذا كان في مسجده والمدينة ليست حرم مثل مكة. نعم لا تظاعف فيها الاعمال نعم هي افضل من غيرها لكن المضاعفة خاصة في المسجد واما بالنسبة لمكة فالمضاعفة في المسجد وغيره من
حدود الحرم  احسن الله اليكم يقول السائل احيانا اه اشعر بانني احب النوافل من صلاة وذكر وقراءة للقرآن وتسبيح اكثر من محبتي للفرائض ولذا احيانا استعجل انقضاء الفريضة من اجل ان اتفرغ للنافلة
لكي اطيل فيها اه اتلذذ بها. وذلك بسبب انني اجد من اللذة في النافلة ولله الحمد الشيء الكثير وغالب وقتي قم بمفردي اتنفل في البيت او مكان العمل اه هل في ذلك اثم
اذا ادى الفريضة اركانها وشروطها وسننها على وجه مجزئ  خفف فان صلاته صحيحة مجزئة والغالب ان الفريضة لا سيم الصلوات مع الامام ان لم يكن هو امام ومحكوم بغيره فاذا كان اماما
مأمور بالتخفيف فاذا اتى بالفريضة على الوجه المأمور به واشتملت على الاركان والشرائط والواجبات والسنن ولو كان اخف مما ينوي فعله في النافلة النبي عليه الصلاة والسلام حفظت صلاته في الفريضة
ليس فيها طول يشق عليه او على غيره عليه الصلاة والسلام ولكن في صلاته النافلة عليه الصلاة والسلام حتى تفطرت قدمه وقام ليلة في ركعة خمسة اجزاء البقرة ثم النسا ثم ال عمران
ولا يفعل ذلك في الفريضة لانه في النافلة آآ غير محكوم بغيره ممن تجب مراعاته فاذا كان السبب هذا ولا مانع من ذلك وفي فعله عليه الصلاة والسلام ما يدل على ذلك
الصلاة والفريضة اخف مما حفظ عنه في بعض ما يذكر في نوافله عليه الصلاة والسلام لانه في الفريضة محكوم بغيره لكن كونه يستعجل ويحب انقضاء الصلاة فعليه ان يراجع نفسه
لانه جاء في الحديث ما تقرب الي عبدي بشيء احب الي مما افترظت عليه لا يزال يتقرب الي بالنوافل حتى احبه الحديث المشهور المعروف الصحيح البخاري وغيره كونه يصلي الفريضة ويحرص عليها
اكثر من حرصه على النوافل يحرص على ابراء ذمته منها واكثر مما يحرص على النوافل هذا هو الاصل لكن يبقى بالنسبة للطول والقصر حسب مقتضيات الاحوال الفرائض في الغالب انها تصلى على الوجه المأثور عنه عليه الصلاة والسلام لانه مرتبط بغيره
واما النوافل باعتباره منفردا الغالب يطول لنفسه ما شاء كما جاء في الحديث الصحيح والله اعلم احسن الله اليكم ونفع بما آآ قلتم في هذا السؤال يقول او تقول السائلة ان
اختها اعتمرت واثناء الطواف نزل عليها الحيض ولم تتأكد من كونها اشترطت اثناء التلبية للعمرة ثم يقول رجعنا من مكة لصعوبة الجلوس فيها. ومن ثم عدنا بعد سنة لمكة وادت اختي عمرة كاملة
وكررناها بعد سنة ايضا للمرة الثانية كل ذلك دون التحلل من العمرة الاولى او الذبح وذلك كله جهلا منا بالحكم فماذا علينا وآآ قد تقدم لها الان خاطب فهل يجوز لها آآ
ان يعقد عليها القران ام لا هذه التي اعتمرت ونزل عليها الحيض اثناء الطواف وذهبت الى بلدها من غير ان صحيح تنتظر الطهر وتطوف ثم تسعى ثم تحل تقصير هذه لا تزال محرمة
واداؤها للعمرة الثانية بدل من العمرة الاولى الثانية بدل من العمرة الاولى وفي هذا اذا حلت منها تكون حلت من احرامها وعلى كل حال هل تنوي بعمرتها الثانية انها قضاء للعمرة الاولى
او يكفي مجرد وقوعها بعد الاولى ستحل محلها محل خلاف بين اهل العلم وفي مثل هذه الصورة لا مانع ان يعقد عليها لان الثانية حلت محل الاولى  هذا قول جمع من اهل العلم
وهذا ايسر واسهل والله اعلم احسن الله اليكم يقول اه سائل من خارج المملكة يقول ان ابو زوجته توفي على كفره ملحدا وترك مالا. فرجع المال الى اولاده المسلمين بدون وصية
هل يجوز لزوجتي ان تأخذ من هذا المال اذا مات على كفره وهي مسلمة فلا يجوز ان تأخذ من ماله شيئا فيما ثبت عنه عليه الصلاة والسلام في البخاري وغيره
من حديث اسامة بن زيد رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم وحينئذ لا يحل لها شيء من ذلك والله اعلم
احسن الله اليكم في هذا السؤال اه سائلة تقول انها اجهضت قبل ثمانية واربعين يوما من رمضان وكان عمر الجنين حينها شهرين ودخل رمضان وما زال قليل من الدم والافرازات مستمرة معها
هل صيامها وصلاتها صحيحة عليها قضاء الايام التي كانت فيها هذه الافرازات اذا كان عمر السقط شهرين بمعنى انه لم يخلق لم يصور لانه صور بعد الثمانين وحينئذ لا يلزمها من الاحكام شيئا
ويكون الدم النازل دم وفساد تصوم وتصلي وهو ينزل كالاستحاضة. نعم. يكون حكمها حكم مستحاضة اذا كانت صلت وصامت صلاتها صحيحة وصيامه صحيح وليس عليها قضاء متى الا اذا وافق
في هذه الايام التي صامتها وصلتها وقت نزول العادة ونزل عليها دم هو دم الحيض وحينئذ تتوقف لانها حايض وما عدا ذلك حكمه حكم الاستحاضة دم فساد نعم احسن الله اليكم. يقول اه شخص لديه مكتب تجاري يتعامل مع مصانع
ويقوم بشراء البضائع للتجار من هذه المصانع فيشتري السلعة مثلا بثلاثين ريالا ثم يبيعها للتاجر بواحد وثلاثين ريالا ولكن ذلك يتم بدون علم التاجر بالزيادة ولو علم التاجر لم يشتري من المكتب
فهل هذا البيع جائز ام هو ربا اذا كان يشتري للتجار لا يشتري لنفسه ويزيد عليهم بدون علمهم فهذه الزيادة لا تحل له والله حرام عليه ولابد من ان يخبرهم بها
لتكون اجرة له واذا كان يشتري لنفسه وهم يعلمون ذلك ويبيع عليهم لا يشتري لهم انما يشتري نفسه ويبيع عليهم فليزد ما شاء اجرة له ولو علموا بذلك لكان اولى لكن مع ذلك فرق بين ان يشتري لهم
السائل يقول يقوم بشراء البضائع للتجار لا يشتري نفسه ثم يزيد عليهم بدلا من الثلاثين يكون المبلغ واحدا وثلاثين بدون علمهم بهذه الزيادة هذه الزيادة حرام عليه لا تحل له الا بعلمهم
واذا اتفق معهم على اجرة اشتري لهم باجرة كذا بينه وبينهم المسلمون على شروطهم لكن هذه الصورة الواردة في السؤال انه يشتري له ما يزيد عليه من غير علمهم هذا حرام عليه
الله اعلم احسن الله اليكم ونفع بما قلتم وبهذه الاجابة مستمعي الكرام نصل الى ختام هذه الحلقة تقدموا في ختامها بالشكر الجزيل لمعالي الشيخ الدكتور عبد الكريم ابن عبد الله
الخضير وفقه الله عضو هيئة كبار العلماء وعضو اللجنة الدائمة للافتاء على ما تفضل به من اجابات نفعنا الله جميعا بها شكر الله له ولكم ونلقاكم باذن الله تعالى وانتم بخير وعلى خير. وصلى الله على محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. نور على الدرب
برنامج يومي يجيب فيه اصحاب الفضيلة العلماء عن اسئلة المستمعين البرنامج من تقديم يوسف ابن صالح العقيل تنفيز فهد ابن محمد المعثم
