نور على الدرب برنامج يومي يجيب فيه اصحاب الفضيلة العلماء عن اسئلة المستمعين البرنامج من تقديم يوسف ابن صالح العقيل تنفيذ فهد ابن محمد المعثم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
محمد ابن عبد الله وعلى اله وصحبه ومن والاه السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اهلا ومرحبا بكم مستمعي الكرام الى هذا اللقاء في برنامج نور الدرب ارحب بكم كما ارحب ايضا بضيفنا في هذا اللقاء
معالي الشيخ الدكتور عبد الكريم ابن عبد الله الخضير وفقه الله. عضو هيئة كبار العلماء وعضو اللجنة الدائمة للافتاء حياكم الله معالي الشيخ واهلا وسهلا حياكم الله وبارك فيكم وفي المستمعين
فاتحة اسئلة هذا اللقاء سائل يقول نرجو من فضيلة الشيخ توضيح الحكم الشرعي في هذه المسألة عمارة سكنية معروضة للبيع واود شراءها ولكن ليس في استطاعتي دفع المبلغ كاملا طلبت من احد الاشخاص شراءها نيابة عني
على ان اقوم بتقسيط المبلغ له ولكن اجمالي ما ادفعه له اكثر من السعر الذي اشترى به العمارة فهل هذه المعاملة جائزة الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد
وعلى اله واصحابه اجمعين هذا الذي طلب من احد الاشخاص ان يشري العمارة نيابة عنه فكأنه هو الذي اشتراها اشترى لنفسه هذا الطالب شراء العمارة هو الذي اشتراها لنفسه تصور المسألة حينئذ
اذا شخص اشترى عمارة وطلب من من احد ان يدفع قيمتها تدافع المطلوب منه قيمتها وزاد في قيمتها عليه ليسددها على طريقة التقسيط فكانت المعاملة دراهم بدراهم مع الزيادة والاجل
فحينئذ يجتمع فيها الفضل وربا النسيئة وهذا من المحرم المتفق على تحريمه والمجمع عليه لكن لو ان طالب الشراء طلب من احد الاشخاص ان يشتري العمارة لنفسه المطلوب منه اشتراها المطلوب منه
لنفسه وملكها ملكا تاما مستقرا ثم باعها على الطالب لشرائها بالثمن الذي يتفق عليه والاجل الذي يحدد من قبلهما يتفقان عليه فلا مانع من ذلك بعد ان يشتريها الاول ويملكها ملكا تاما مستقرا ثم يبيعها على
الطالب العمارة المحتاج اليها لا مانع من ذلك ولو زاد في السعر في مقابل الاجل لا بأس بذلك وحينئذ يكون هذا هو الدين الذي قال الله فيه يا ايها الذين امنوا اذا تداينتم بدين
الى اجل مسمى فاكتبوه فالمحظور في سورة السؤال ان الذي رأى العمارة وارادها طلب من غيره ان يشتريها نيابة عنه فكأنه هو الذي اشتراها وطلب من الثاني ان يسدد القيمة
اشتراها نيابة عنه فكأنه اشتراها بنفسه شراء النائب يقوم مقام المنوب عنه وحينئذ تكون دراهم بدراهم الحل تصحيح الصورة ان يشتريها المطلوب منه لنفسه ويملكها ملكا تاما مستقرا ثم يبيعها على من طلب منه شراءها
مع تحديد الثمن ولو زاد في مقابل الاجل والله اعلم الله اليكم. يقول اه رضعت من خالتي مع ابن خالتي ولا نعلم عدد الرضعات فهل يصبح اخي وهل يحرم علي الزواج
وهل يحرم علي الزواج باخته ويحرم عليه الزواج باختي لابد ان يكون الرضاع الذي يحصل به التحريم لابد ان يكون خمس رضعات معلومات او اكثر ويكون في الحولين ويكون في الحولين
وما دام السائل لا يعلم عدد الرضعات ولا يمكن يعلمه احد ممن حوله ممن ارظعته مثلا ويجزمون بذلك يرفعون هذا الاحتمال الذي عنده ويكون بالعدد المطلوب شرعا فان مثل هذا
لا يحرم فاذا شك العدد فانه حينئذ لا يحرم تحريما جازما بل يورث شبهة يورث شبهة وحينئذ الواجب الاحتياط في هذا النوع من الرضاعة وهو عدم اعتباره رضاعا محرما الاحتمال
عدم اكتمال شروطه الشرعية تعتبر المذكورات في السؤال اختي هذا او اختي ذاك اجنبيات والاحتمال اكتمال شروطه يجتنب الزواج منهن لان مثل هذا الرظاع مشكوك فيه مورث للشبهة شبهة حينئذ
الاحتياط فيها ان لا تنتشر المحرمية ولا  يحصل التزاوج لينشر المحرمية لعدم اكتمال شروطه بيقين ولا يحصل الزواج تزاوج لاحتمال ان تكون شروطه قد اكتملت ومثل هذا ما جاء عبد ابن زمعة
لو تداعى  غلام حكم النبي عليه الصلاة والسلام  له به لعبد بن زمعة وانه اخ له لانه ولد على فراش ابيه وشبهه الطرف الثاني هو عتبة وقال هو لك اخ
يا عبده بن زمعة الحكم الشرعي الظاهر الفراش واحتجبي منه يا سودة لما فيه من الشبه البين بعتبة من حيث الحكم الظاهر  وعلى هذا يكون اخا لعبد بن زمعة هو اللي سودة بنت زمعة
لكن لما وجد من الشبه البين بعتبة قال احتجبي منه يا سودة لان هذا الشبه يورث شبه واذا وجدت الشبهة فانه حينئذ يحتاط الامر من الجهتين والله اعلم الله اليكم. فيما له علاقة بهذا السؤال يا شيخ
عدد الرضعات المحرمة هي خمس. نعم الواحدة يعني ما حدها كيف نعرف ان هذه رضعة ثم نعد ثالثة ورابعة ضابط الرضعة من يمسك الطفل الثدي ويمس منه اللبن الذي يصل الى جوفه
ثم يتركه  هو كان في الجلسة الواحدة  وقد قد يترك الثدي ان عاد انعاد وارتظع مثلها فرضعة ثانية وهكذا حتى يكمل الخمس لكن لو لو اكثر لو اطال في الرضعة الواحدة
يعتبر واحدة. واحدة نعم حتى يكمل الخمس او اكثر ومن كان ذلك بمجلس واحد او مجالس الله اليكم هذا سائل آآ يقول عندما اكون على جنابة واريد النوم اتوضأ كما اتوضأ للصلاة
ولكن يراودني سؤال ويتردد علي كثيرا وهو هل يجب علي اعادة الوضوء خرج مني الريح اعزكم الله قبل ان انام ثبت عائشة رضي الله عنها في البخاري وغيره كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا اراد ان ينام وهو جنب
فرجه وتوضأ وضوءه للصلاة توضأ وضوءه للصلاة من اجل ان يخفف الجنابة وهذا ليس على سبيل الوجوب ولا على سبيل اللزوم لكن هذا هو الاكمل والاولى وجاء عنه عليه الصلاة والسلام انه كان لا يمس ماء ولكن هذا فيه كلام لاهل العلم
المقصود انه اذا توضأ وضوءه للصلاة المقرر عند اهل العلم ان هذا الوضوء لا يبطله شيء من مبطلات الوضوء لا يبطله شيء من مبطلات الوضوء لانه لا يرفع حدثا نعم. وانما يخفف الجنابة والجنابة ما زالت باقية
وقد خفت لا يبطله شيء من مبطلات الوضوء الا الجماع او جامع ثانية يتوضأ ليخفف الجماع الثاني   الغاز  من قبل بعض اهل العلم طيب نظمت قول الناظم قل للفقيه وللمفيد
ولكل ذي باع مديد ما قلت في متوضئ قد جاء بالامر السديد لا ينقضون وضوءه مهما تغوط او يزيد اه ووضوءه لم ينتقض. ووظوؤه لم ينتقظ الا بالاج جديد قال بعضهم
وان سألت وضوءا ليس يبطله الا الجماع وضوء النوم للجنبين فاذا انتقض وضوءه بعد  من توضأ وضوءه كوضوئه للصلاة خفف الجنابة بهذا الوضوء فانه لا ينقض هذا الوضوء الا الجماع ليخففه
ليخفف الجماع الثاني بوضوء جديد والله اعلم احسن الله اليكم يقول ما حكم اللقطة التي لا قيمة لها في الحرم مثل صابون او ريال او قارورة ماء وهكذا اهل العلم يقررون ان ما لا
نلتفت اليه همة اوساط الناس فانه لا يعرف  في آآ صحيح البخاري عن انس رضي الله تعالى عنه قال مر النبي صلى الله عليه وسلم بتمرة في الطريق قال لولا اني اخاف ان تكون من الصدقة لاكلتها
ان الصدقة حرام عليه عليه الصلاة والسلام وعلى اهل بيته سواء كان قلت او كثرت  وهي في حقيقتها نقطة المانع له من اكلها عليه الصلاة والسلام ليس الالتقاط وانما هو كونها من الصدقة
وعند ابي داوود من حديث جابر بن عبدالله الرخص لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعصا والصوت والحبل واشباهه يلتقطه الرجل ينتفع به وعلى كل حال هذه الامور اليسيرة
نحتاج الى تعريف وفي المغني قال لا نعلم خلافا بين اهل العلم لاباحة اخذ اليسير والانتفاع به قد روي ذلك عن عمر وعلي وابن عمر وعائشة قال مالك والشافعي واصحاب الرأي
فمثل هذا لا يحتاج الى تعريف وان عرفه وهو احوط واولى لانه لا سيما انه الحرم لا سيما انه في الحرم يعرف على كل حال قليلا وكثيرا لانه في الحرب من باب الاحتياط
من باب الاحتياط  احسن الله اليكم. سائل يقول ابو الاحرى سائلة تقول انها ذهبت قبل عدة اسابيع الى مكة واحرمت هي وبنت لها عمرها عشر سنين اه وانا نويت نويت العمرة اما زوجي فما احرم
وجلست في مكة ثلاثة ايام لكنني لم اؤدي عمرة بسبب انشغال زوجي ورفضه ايصالي الحرم ثم رجعت الى اه بلدتنا عاشرني زوجي فماذا علي وماذا افعل؟ من دخل في النسك
سواء كان حجا او عمرة لزمه الاتمام لان الله جل وعلا يقول واتموا الحج والعمرة لله يقول الحافظ ابن كثير ولهذا اتفق العلماء على ان الشروع في الحج والعمرة ملزم
سواء كان قيل بوجوب العمرة او باستحبابها فيجب على من دخل في النسك ان يتمه يعني ما لم يشترط اختلاف في الشرط النافع عند اهل العلم هل ينفع مطلقا او ينفع لمن كانت حاله
مثل حال قباعة بنت الزبير  مقدمات المرض ونحوه المقصود ان من شرع في النسك يلزمه اتمامه وهذه المرأة التي دخلت في النسك ورجعت الى بلدها وحصل منها جماع هذه يجب عليها المضي في العمرة
العمرة التي افسدتها بالجماع الى ان تكملها تعود الى احرامها ان كانت خلعته تكمل العمرة التي افسدتها ثم تعود الى الميقات الذي احرمت منه وتحرم بعمرة جديدة قضاء للعمرة التي افسدتها
يا جماعة وعليهم ذبح  في الاضحية وتكونوا اه في مكة وتوزع على فقراء الحرم والله اعلم الله اليكم يقول السائل هنا في سؤاله او تقول ان بعض الناس يقول اغتسلت المرأة
بعد انتهاء مدة الحيض انها تصلي بعض الصلوات او بعض صلوات ذلك اليوم فمثلا اذا اغتسلت بعد صلاة العصر عليها ان تصلي الفجر والظهر والعصر واذا اغتسلت بعد العشاء عليها ان تصلي المغرب والعشاء
اذا تطهرت بعد صلاة الظهر او المغرب تصلي فقط صلاة الوقت الذي هو الظهر او المغرب ما صحة هذا  وما الواجب علينا بعد الاغتسال من الصلوات قولها في السؤال اغتسلت بعد صلاة العصر فعليها ان تصلي الفجر والظهر والعصر هذا الكلام ليس بصحيح
ولم يقل به احد من اهل العلم وانما الذي عليه جمهور اهل العلم انها اذا اغتسلت قبل غروب الشمس عليها ان تصلي العصر وما يجمع اليها الظهر واذا اغتسلت قبل الفجر
ان عليها ان تصلي العشاء وما يجمع اليها وهي صلاة المغرب وهذا القول قال به في الحائض مثلا عبد الرحمن بن عوف بن عباس طاووس ومالك والشافعي قال الامام احمد عامة التابعين يقولون بهذا القول الا الحسن وحده
قال لا تجب الا الصلاة التي طهرت في وقتها وحدها ولكن قول الجمهور ان تصلي الصلاة وما يجمع اليها وبعضهم يرجح ما ذهب اليه الحسن يرجح ما ذهب اليه الحسن
آآ قوله لان الاصل ان لا تقضي الصلاة حديث عائشة اذا خرج وقتها خرج وقتها  الحديث الصحيح عليه الصلاة والسلام انه قال من ادرك ركعة من صلاة العصر قبل ان تغرب الشمس فقد ادرك العصر
ولم يقل ادرك الظهر والعصر ومن ادرك ركعة من صلاة  آآ الصبح قبل ان تطلع الشمس وقد ادرك الصبح على كل حال الشاهد في الاول من ادرك ركعة قبل ان تغرب الشمس فقد ادرك العصر
ما قال ادرك الظهر والعصر هذا مما يرجح به قول الحسن والا فالجمهور ولا شك انه الاحوط لان وقت الصلاتين يكون واحدا عند الحاجة وعند الضرورة في بعض الاحيان اذا ساغ الجمع
ووقت الظهر والعصر واحد وقت الظهر ان كان الجمع تقديما ووقت العصر ان كان الجمع ووقتهما واحد في بعض الاحوال فلتكن هذه منها والله اعلم ولا شك ان هذا احوط
الله اليكم يقول السائل من به سلس البول هل يجب عليه الاستنجاء لكل صلاة؟ مع العلم انه يكون خارج المنزل ولا يجد مكانا يتطهر به جاء في البخاري هشام ابن عروة عن ابيه
عائشة  قالت جاءت فاطمة بنت ابي حبيش الى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله اني امرأة استحاض فلا اطهر  ادع الصلاة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا انما ذلك عرق
وليس بحيض فاذا اقبلت حيضتك بداعي الصلاة واذا ادبرت واغسلي عنك الدم ثم صلي قال وقال ابي ثم توضئي عروة قال ابي ثم توضأ لكل صلاة حتى يجيء ذلك الوقت
وحكم من به سلس البول حكمه حكم مستحاضة ومن حدثه دائم من اصيب بسلس البول الدائم فانه اذا دخل وقت الصلاة يستنجي ويضع على ذكره شيئا يمنع البول وانتشاره وتلويث
بدنه وثيابه ثم يتوضأ ويصلي وهكذا عند كل صلاة  قول الله جل وعلا فاتقوا الله ما استطعتم والا فالاصل ان خروج البول ناقض للوضوء وموجب لوضوء جديد لكن اذا كان هذا ديدنه وهذا
طبعه يتقي الله ما استطاع ويفعل ما ذكر والنبي عليه الصلاة والسلام امر المستحاضة تلتجم وتتوظأ لكل صلاة والله اعلم الله اليكم ونفع بما قلتم وبهذه الاجابة مستمعي الكرام صلوا الى ختام هذه الحلقة
تقدموا في ختامها بالشكر الجزيل لمعالي الشيخ الدكتور عبد الكريم ابن عبد الله الخضير وفقه  عضو هيئة كبار العلماء وعضو اللجنة الدائمة للافتاء شكر الله له ولكم ونفعنا الله جميعا
نسمع وبما نقول وصلى الله على محمد وعلى اله وصحبه اجمعين نور على الدرب برنامج يومي يجيب فيه اصحاب الفضيلة العلماء عن اسئلة المستمعين البرنامج من تقديم يوسف ابن صالح العقيل
تنفيز فهد ابن محمد المعثم
