نور على الدرب برنامج يومي يجيب فيه اصحاب الفضيلة العلماء عن اسئلة المستمعين البرنامج من تقديم يوسف ابن صالح العقيل تنفيز فهد ابن محمد المعثم بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله محمد بن عبد الله وعلى اله وصحبه ومن والاه
اما بعد فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته واهلا ومرحبا بكم ايها الاخوة المستمعون الكرام الى هذا اللقاء في برنامج نور على الدرب ارحب بكم واحييكم كما ارحب ايضا بضيفنا في هذا اللقاء معالي الشيخ الدكتور
عبد الكريم بن عبد الله الخضير وفقه الله عضو هيئة كبار العلماء وعضو اللجنة الدائمة للافتاء فمرحبا معالي الشيخ واهلا وسهلا حياكم الله وبارك فيكم وفي المستمعين اول اسئلة هذا اللقاء سائل يقول ما توجيهكم للمستمعين
بحيث يكون رمضان فرصة للتقوى وزيادة الايمان الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين. اما بعد  حكمة من الخلق لعبادة الله جل وعلا
وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون الهدف والحكمة من خلق الجن والانس انما هي لعبادة الله جل وعلا وعمارة الارض بهذا وهذه العبادات التي منها الصيام اذا لم تحقق الهدف
الذي من اجله شرعت صارت عبادات جوفاء لا اثر لها في واقع المسلم فمثلا الصيام في قول الله جل وعلا يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون
الصيام الذي لا يحقق هذا الهدف وهو التقوى ويبعد الانسان عما حرمه الله عليه ويحسه ويبعثه على ما فعل ما اوجب الله عليه فهذا في الحقيقة صيام لا لم تترتب عليه اثاره
فهذه العبادات التي منها الصيام انما شرعت بتقوى الله جل وعلا الرابطة بين العبد وبين ربه اذا لم تحقق هذا الهدف الصيام فيه خلل وبحسب المخالفة لاوامر الله جل وعلا ونواهيه يكون هذا الخلل
في هذه العبادة العظيمة فالذي يصوم بالنهار وينام عن الصلوات المفروضة واذا حان وقت الفطور  وافطر واخذ يزاول في الليل ما كان يزاوله قبل رمظان من المنكرات والفواحش هذا صيامه
لا اثر له في حياته ومن ثم اجره عليه ان كان له اجر فيه فهو قليل ضئيل بخلاف من كان صيامه على مراد الله جل وعلا وعلى هدي نبيه عليه الصلاة والسلام
الذي قال فيه الله جل وعلا في الحديث القدسي الصيام لي وانا اجزي به صيام لي وانا اجزي به وقال النبي عليه الصلاة والسلام من صام يوما في سبيل الله
اعد الله وجهه عن النار سبعين خريفا المراد بذلك الصيام الذي تترتب عليه الاثار الشرعية الذي ينهى صاحبه عن فعل المنكرات والمحرمات ويأمره ويحثه ويحدوه الى فعل الطاعات وجميع ما امره الله به
وقل مثل هذا في الصلاة ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر بعض الناس يصلي ولكنه على ما ما كان عليه وما عاش عليه من فعل المحرمات وترك الواجبات هذه الصلاة
لا تزيدوا من الله قربا  تكون وبالا عليه وقد تكون مردودة عليه مثل هذا الذي صام هذا الصيام وهذا الذي صلى هذه الصلاة التي ما نفعته في حياته العملية ولا دعته الى فعل المأمورات ولا الى ترك المحظورات
مثل هذي مثل ما قلنا الاثر ضعيف وقد يكون فعله في هذه المنكرات سببا في رد هذه العبادة  وقل مثل هذا في الحج حج فلم يرفث ولم يفسق رجع من ذنوبه كيوم ولدته امه
وقال الله جل وعلا في حق من تعجل او تأخر لمن اتقى المعول على التقوى والاثر الذي يعقب هذه العبادات فاذا ازداد ايمانه وزادت تقواه لله جل وعلا وخشيته له عرفنا ان هذه العبادات
ثمارها وترتبت عليها اثارها وانتفع بها صاحبها والله اعلم احسن الله اليكم ونفعنا واياكم مستمعينا الكرام بما نسمع وبما نقول تقبل الله منا ومنكم. هذا سائل شيخ يسأل يقول تعلمون وفقكم الله
ان كثيرا من المشاريع الخيرية والدعوية تقام في رمضان وكثير منها يحتاج الى بذل وانفاق ولكن في اه السنوات الاخيرة كثير من مكاتب الدعوة والجمعيات تعاني من قلة مصادر الدخل
وقلة حصيلة الانفاق والصدقات يقول نود منكم ان تذكروا الناس بفضل الصدقة لا سيما في الاوقات الفاضلة وتحثوهم عليها وجزاكم الله خيرا يقول الله جل وعلا وما انفقتم من شيء فهو يخلفه
وهو خير الرازقين يقول جل وعلا يا ايها الذين امنوا انفقوا ما رزقناكم من قبل ان يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة والكافرون هم الظالمون يقول الله عز وجل لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون
وما تنفقوا من شيء فان الله به عليم يعني ولو قل فلا يحقر الانسان النفقة في سبيل الله ولو قلت ولو بشق تمرة كما جاء في الحديث الصحيح قال تعالى
ان الذين يتلون كتاب الله واقاموا الصلاة وانفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية يرجون تجارة لن تبور لا تقصد ولا تخسر مضمونة مضمونة عند الله جل وعلا هذه التجارة التي لا يعتريها ما يعتري تجارات الدنيا
من خسارة او سرقة او غشة وخداع وما اشبه ذلك يأخذها الله جل وعلا بيمينه فيربيها كما يربي احدكم فلوه ليوفيهم اجورهم ويزيدهم من فضله انه غفور شكور قال جل وعلا واقيموا الصلاة واتوا الزكاة واقرضوا الله قرضا حسنا
ما تقدموا لانفسكم من خير تجدوه عند الله وخيرا واعظم اجرا البخاري حديث ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم وسبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل الا ظله
وذكر من السبعة رجل تصدق بصدقة فاخفاها فاخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه وفي رواية لمسلم لا تعلم يمينه ما تنفق شماله وبالمناسبة حكم كثير من اهل العلم على هذه الرواية بانها مقلوبة
ولدي توجيه يرفع عنها القلب ولا سيما من انها من رواية الثقات العلماء الاثبات فالانسان قد يكون مكثرا من الصدقة وفي اوقات واماكن قد يحتاج الى الاخفاء اكثر منه في وقت الساعة
تجده يجلس عنده الفقير من جهة اليمين فيعطيه باليمين ويجلس عنده الفقير يعطيه بيده الشمال لئلا يعلم من عن يمينه فهذا كله وارد والحكم بالقلب يحتاج الى انغلاق في التوجيه
اذا امكن التوجيه وتصحيح الروايات كلها عمل بها والا فالاصل ان الانفاق باليمين وفي صحيح البخاري عن ابي هريرة رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم صلي من تصدق بعدل تمرة من كسب
طيب ولا يقبل الله الا الطيب ان الله يتقبلها بيمينه ثم يربيها لصاحبها كما يربي احدكم فلوه حتى تكون مثل الجبل صحيح مسلم حديث ابي هريرة ما نقص ما نقصت صدقة من مال وما زاد الله عبدا بعفو الا عزا
ما تواضع احد لله الا رفعه وفي صحيح مسلم عن ابي مسعود الانصاري قال جاء رجل بناقة مختومة وقال هذه في سبيل الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لك بها يوم القيامة
سبع مئة ناقة كلها مختومة والانفاق  الدعوة لا شك انه  غاية الاهمية والحاجة اليه ماسة قد صح عنه عليه الصلاة والسلام في البخاري وغيره من حديث سهل ابن سعد رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
فوالله لان يهدي الله بك رجل واحدا خير لك من ان يكون لك حمر النعم الله اكبر فظل الله واسع والاجور عظيمة والحسنة بعشر امثالها الى سبعمائة ضعف الله يضاعف لمن يشاء
واكثر من ذلك وفضل الله لا يحد ووقفت على حديث في المسند قديما وفي كلام لاهل العلم ان الله ليضاعف لبعض عباده الحسنة بالفي الف حسنة فعلى الانسان ان يبذل ويتصدق
ولا يكلف نفسه يبذل ما يستطيعه ويطيقه حسب قدرته وطاقته والله اعلم الله اليكم. يقول هذا السائل اصيدوا الطيور في الليل وهي نائمة في الاشجار. فهل يجوز ذلك لا بأس بذلك
كان يصيد الطيور انها او في الليل على شجرة او نائمة او في وكرها او تطير او ما اشبه ذلك كل هذا لا اشكال فيه الصعيد مما اباحه الله جل وعلا
جاء في حديث لا تأتوا الطيور في اوكارها ليلا ولكن هذا الحديث ليس بصحيح هذا الحديث ليس بصحيح لم يصح عن النبي عليه الصلاة والسلام والصيد جائز ليلا ونهارا الا انه في الليل قد يتعرض الانسان للخطر
يقع في شيء من حفرة او يصطدم بشجرة او ما اشبه ذلك  يتعرض حية او عقرب وهو لا يراها عليه ان يحتاط لنفسه والا فالاصل الجواز والله اعلم احسن الله اليكم. يقول عندي عمتي تذهب لعمل غسيل الكلى مرتين في الاسبوع شفاها الله
وفي شهر رمضان قد يكون موعدها في بعض الايام نهارا فيوافق صيامها فهل امل الغسيل لها يؤثر على صيامها واذا كان مفسدا لصيامها فهل نخبرها بوقت الموعد من اول اليوم بحيث تفطر من اوله
لان الصيام يسبب لها بعض التعب وهو لن آآ يحسب لها بسبب افساده بالغسيل ولو كان بعد العصر الغسيل لمرظى الكلى شفاهم الله جل وعلا لا شك انه  مفطر نعم. لانه
يحصل به اخراج الدم من الجسم وادخاله مرة اخرى للجسم مع ما يضاف له من بعض المواد الكيميائية والغذائية غذائية يضاف اليه اشياء هو يخرج ثم يعاد ويضاف اليه بعض هذه الاشياء التي يحتاجها المريض
لا شك انه مفطر واذا احتيج اليه في النهار في اثناء الصيام ان امكن تأجيله الى الليل كان هذا هو الاولى امكن كان هذا اللولو الاحوط للصيام بل قد يتعين اذا لم يكن فيه ظرر
التأخير الى الليل ضرر لكن اذا لم يمكن فلا مانع من اجراء الغسيل في النهار وحينئذ تفطر وتصوم يوما مكانه والله اعلم احسن الله اليكم. يقول اه ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال اذا امن الامام فامنوا فانه من
تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه كيف احصل على هذا الثواب؟ ومتى ينبغي ان اؤمن حديث في صحيح البخاري عن ابي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم
قال اذا امن الامام فامنوا انه من وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه وفي مسلم اذا قال غير المغضوب عليهم ولا الضالين. فقال من خلفه امين فوافق قوله قول اهل السماء غفر له ما تقدم من ذنبه
غير المغضوب عليهم ولا الضالين قال من خلفه من المأمومين امين فوافق قوله قول اهل السماء غفر له ما تقدم من ذنبه وهذه الرواية مفسرة في رواية البخاري اذا امن الامام فامنه
مفهوم اذا امن فامنوا انه اذا فرغ من تأمينه فامنوا بعده مباشرة ما تقتضي لما يقتضيه العطف بالفاء ولكن قوله اذا قال غير المغضوب عليهم ولا الضالين فقولوا امين معناه ان تأمين الامام
مع تأمين المأموم تأمين المأموم مع تأمين امامه وحينئذ يتوافق مع تأمين الملائكة تأمين الامام والمأموم والملائكة التأمين متوافقا في تفسير القرطبي رحمه الله يقول قال علماؤنا رحمة الله عليهم
وترتبت المغفرة للذنب على مقدمات اربع تضمنها هذا الحديث الاولى تأمين الامام ثانية تأمين من خلفه ثالث تأمين الملائكة رابعة موافقة التأمين موافقة التأمين قيل الاجابة وقيل في الزمن وقيل في الصفة
وقيل بالصفة من اخلاص الدعاء لقوله عليه الصلاة والسلام ادعوا الله وانتم موقنون بالاجابة يعني معنا الموافقة. اي نعم ادعوا الله وانتم موقنون بالاجابة. واعلموا ان الله لا يستجيب دعاء
دعاء من قلب غافل لاهي وفي المجموع للنووي يستحب ان يقع تأمين المأموم مع تأمين الامام لا قبله ولا بعده لقوله عليه الصلاة والسلام فمن وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه
فينبغي ان يقع تأمين الامام والمأموم والملائكة دفعة واحدة على كل حال العطف بالفاء في في رواية البخاري العطف انما هو للتعقيب لكن بدون تأخير. الفاء لكن مقتضى الموافقة مقتضى اذا امن الامام فامنوا
ان يكون تأمين المأموم بعد تأمين امامه مباشرة ومقتضى الموافقة ان تأمين الامام والمأموم والملائكة ان تكون دفعة واحدة تحصل في وقت واحد ويؤيد هذا رواية مسلم اذا قال خير المغضوب عليهم ولا الضالين
فقال من خلفه امين فوافق قوله قول اهل السماء غفر له ما تقدم من ذنبه. الله. والامام والامام حكمه حكم المأمومين في هذا الوعد بالمغفرة لا يقال ان ان تأمين المأمومين اذا وافق تأمين الملائكة
غفر لهم ما تقدم من ذنوبهم فماذا عن الامام حينئذ تكون رواية مسلم مفسرة ويقع تأمين الامام مع تأمين تأمين المأموم مع تأمين الامام وبذلك يتوافق مع تأمين الملائكة والله اعلم
الله اليكم. يقول عندما كنت صائما سقطت مرة وخرج رعاف من انف وحيث انني لم اتعمد اه اكملت صيامي. فهل يلزمني القضاء؟ وهل للتعمد هنا اثر خروج الدم الرعاف او من اي
آآ مكان من الجسم الحيض والنفاس لا يفطر الصائم ذلكم لانه بغير اختيار خرج الدم سبب الرعاف حينئذ لا يفطر لانه بغير اختياره كما لو خرج منه المني رفقا بلذة
وهو نائم احتلاما فانه حينئذ لا يفطر في لا في لو فعل ذلك نهارا فانه يفطر ما خرج بغير اختيار لا يفطر الصائم والله اعلم الله اليكم ونفع بما قلتم وبهذه الاجابة مستمعي الكرام نصل الى ختام هذه الحلقة
اتقدم في ختامها بالشكر الجزيل لمعالي الشيخ الدكتور عبد الكريم بن عبد الله الخضير وفقه الله عضو هيئة كبار العلماء وعضو اللجنة الداعمة للافتاء شكر الله عليه ولكم مستمعي الكرام
تقبل الله منا ومنكم وصلى الله على محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. نور على الدرب برنامج يومي يجيب فيه اصحاب الفضيلة العلماء عن اسئلة المستمعين البرنامج من تقديم يوسف ابن صالح العقيل
تنفيذ فهد ابن محمد المعثم
