نور على الدرب برنامج يومي يجيب فيه اصحاب الفضيلة العلماء عن اسئلة المستمعين البرنامج من تقديم يوسف ابن صالح العقيل تنفيز فهد ابن محمد المعثم بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
محمد بن عبدالله وعلى اله وصحبه ومن والاه اما بعد فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته وحياكم الله مستمعي الكرام الى هذا اللقاء في برنامج نور على الدرب ارحب بكم كما ارحب ايضا بضيفنا في هذا اللقاء معالي الشيخ الدكتور عبد الكريم بن عبد الله الخضير وفقه الله
عضو هيئة كبار العلماء وعضو اللجنة الدائمة للافتاء. فحياكم الله معالي الشيخ واهلا حياكم الله وبارك فيكم وفي المستمعين فاتحة اسئلة هذا اللقاء سائل يقول ما فضل اعمال الخفاء وهل الافضل اخفاء اعمال البر ام اظهارها
حيث نرى ان كثيرا من الحسابات في مواقع التواصل تكثر من نشر اعمال اصحابها الخيرة وتحث كذلك على نشرها. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على رسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين
لا شك ان اخفاء العمل الى الاخلاص كون العمل لا يعرف عن صاحبه لا ينتابه ولا يعتريه  الناس ولا استشراف لمدح ولا ثناء ولا شك انه حينئذ اقرب الى الاخلاص
فهو افضل لكن قد يترتب على اظهار العمل فائدة واجهة يقول اهل العلم وقد يعرض للمفوق ما يجعله فائقا وحينئذ اذا وجد من يقتدي به يسن السنة الحسنة ليعمل بها
ويقتدى به فيها فيكون له اجرها واجر من عمل بها الى يوم القيامة لا شك ان هذه فائدة زائدة وراجحة على الاخفاء الذي يقتصر فيه العمل على صاحبه والا فالاصل
ان الاخفاء اقرب الى الاخلاص وادعى الى الاخلاص واظهار العمل قد ينتابه ويعتري شيء من مراة الناس او النظر الى مدحهم وثنائهم  ينقص اجره بقدر ذلك لكن مع ذلك اذا
استشعر انه اذا اظهره يقتدى به فيكون له اجره واجر من عمل به لا شك ان تكون هذه هذا مرجح كما جاء في الحديث الصحيح الذي تصدق بصدقة ثرى في المسجد
بدأ الصدقة بذلك قال النبي عليه الصلاة والسلام من سن في الاسلام سنة حسنة فله اجرها واجر من عمل بها الى يوم القيامة وحين اني اكون الاظهار  افضل من هذه الحيثية
تبدوا الصدقات فنعماه وان تخفوها وتؤتوها الفقراء هو خير لكم الاخفاء خير هذا هو الاصل لكن اذا ابديت فيها خير من اجل الاقتداء وعلى كل حال في كل خير ويبقى ان الاصل الاصرار
واذا اظهرت لفائدة يقتدى به او لكونه ممن يقتدى به اظهر امله لا شك ان هذا مرجح وعلى هذا الاصل على سبيل المثال النوافل انها في البيت افضل صلاة الرجل في بيته افضل الا المكتوبة
لكن اذا كان بحيث يصلي النوافل ويتأخر عن الاتيان الى المسجد حيث لا يأتي يصلي النوافل في بيته ثم اذا جاء على الاقامة وادرك تكبيرة الاحرام لا شك انه ادرك الفضل
لكن مع ذلك اذا نظر اليه غيره من العامة قالوا الشيخ فلان تأخر وما يجي الا الا على الاقامة مثل هذا يندب له احيانا ان يظهر عمله ليقتدى به ليقتدى به والله اعلم. وقس على هذا بقية
الاعمال  احسن الله اليكم اه هذه سائلة تقول انه اتاها العذر الشرعي وفي اليوم السابع خرج منها افرازات بيضاء فلما مساحتها بالمنديل ظهرت صفراء فهل هذا يعتبر طهرا ام تعتبر ان هذا هو القصة البيضاء
اذا كانت اعتادت في نهاية حيضها ان ترى القصة البيضاء ولا شك ان ما اعتراها من السفرة البياض  التي واتى بعد في اليوم السابع ان مثل هذا لا يلتفت اليه
اذا طهرت المرأة من حيضها ورأت بعد الطهر وعلامة الجفاف او القصة البيضاء بعض الافرازات فانها لا تعدها حيضا وفي حديث ام عطية الله عنها قالت كنا لا نعد الصفرة والكدرة بعد الطهر شيئا
هذا الحديث مخرج بسنن ابي داوود بسند صحيح وهو في البخاري لكن دون قولها بعد الطهر وعلى كل حال اذا طهرت المرأة فما تراه بعد الطهر لا يلتفت اليه الله اعلم
احسن الله اليكم اه يقول اه السائل اعلم ان النية شرط لصحة العبادات وان النية ايضا تتبع العلم واذا علمت اني ساصلي العصر مثلا فقد نويت لكن انسى احيانا ان انوي العبادة لله
مع اني هكذا يقول قسما لا اريدها الا لله فهل هذه وسوسة من الشيطان اه ام اه هي ام هل الاصل في العبادات انها لله لا شك فيما ذكره السائل
النية تتبع العلم الا تحصل النية من عقلا  من العمل او قصد العمل  فاذا قصد العمل بعد علمه به وقد نواه وقوله انه قد يقصد العمل ويتجه الى محكان الوضوء ويتوضأ
يتجه الى مكان الصلاة فيصلي قاصدا بذلك حاضرا قلبه انه هذه هي النية الشرعية اما كونه قد تعزب عنه نية الصلاة لله انها لله لا لغيره لا شك انه في الاصل
مسلم وان صلاته لله ويبدو والله اعلم ان مثل هذا الكلام الداعي اليه نوع من الوسواس اليه نوع من الوسواس  الحافظ ابن رجب له كلام ما فيش فيما يتعلق النية
يقول والنية في كلام العلماء تقع بمعنيين احدهما تمييز العبادات بعضها من بعض كتمييز صلاة الظهر من صلاة العصر مثلا وتمييز صيام رمضان من صيام غيره وتمييز العبادات من العادات. تمييز العبادات من العادات
تمييز البوصلي من الجنابة من غسل التبرد والتنظف ونحو ذلك وهذه هي وهذه النية هي التي توجد كثيرا في كلام الفقهاء في كتبهم قالوا المعنى الثاني بمعنى تمييز المقصود بالعمل
تمييز المقصود العمل وهو الله وحده لا شريك له ام غيره  الله جل وعلا وغيره في تشريكي اما ان يكون خالصا لله جل وعلا ويكون خالصا لغيره يكون شرك فيه
مع الله غيره وهذه النية هي التي يتكلم فيها العارفون بكتبهم في كلامهم على الاخلاص وتوابعه وهي التي توجد كثيرا في كلام السلف المتقدمين وكل منهما مطلوب كل من النوعين مطلوب
لابد ان تتميز العبادة عن غيرها ولابد ان تكون خالصة لله جل وعلا لا شريك فيها لاحد سواه والله اعلم احسن الله اليكم. يقول السائل آآ في اية او في قول الله تعالى واوحى ربك الى النحل
اه سؤالي يقول هل هناك طريقة علمية لاثبات الوعي؟ وما المراد به هنا الوحي من الله جل وعلا التشريع الى انبيائه هذا خاص بهم الم يكن ولم يقع لاحد غير الانبياء
الرسول صلوات الله وسلامه عليه هذا وحي التشريع واما وحي الالهام قد وقع لغيرهم كما اوحى الله الى ام موسى والى النحل قال الله تعالى واوحينا الى ام موسى ان ارضعيه
اذا خفت عليه فالقيه في اليم ولا تخافي ولا تحزني هذا الهام وقال تعالى واوحى ربك الى النحل ان اتخذي من الجبال بيوتا من الشجر ومما يعرشون هذا الوحي غير الوحي الى الانبياء والرسل
واخطأ من زعم ان في النساء انبياء لان الله اوحى الى  ام موسى والذي يوحى اليه نبي. قال هذا هذا النحل يوحى اليه الى النحل هل يقال فيهم انبياء تلاقوا عاقل
والقول بان من النساء نبيات  لابن حزم رحمه الله وعفا عنا وعنه لكن الوحي الى الانبياء الشرع طريق جبريل عليه السلام ما وقع لمحمد عليه الصلاة والسلام وغيره من الانبياء
هذا خاص بهم بالانبياء واما الالهام سيكون لغيرهم مثل ام موسى ومثل النحل وما اشبه ذلك والله اعلم احسن الله اليكم سائل اه يقول اه ان لدي اه فلوس زكاة
واختي الكبيرة الله يشفيها مشلولة وعندها سيارة خاصة فيها رافعة وانكسرت هذه الرافعة نحتاج على هذا الى اصلاح يكلف تقريبا خمسة عشر الف ريال وراتبهم محدود وعليهم ديون. وهم ممن يقدم الكماليات في الشراء
ثم يحتاج ضروريات فيتدين لها سؤالي يقول هل يجوز ان اعطيهم من الزكاة لاصلاح هذه الرافعة اذا كان عندهم مزيد في الصرف ومبالغة في الكماليات لا شك ان الانسان يتردد في دفع الزكاة له
من باب حزمهم واطرهم على تقديم الاولويات والمهمات ان يبذروا اموالهم ثم يأخذوا من الزكاة فيضيق بذلك على الفقراء الذين لا يستطيعون شراء الضروريات والا اذا كانت غارمة وتدينت كما قال اصلاح الرافعة
فانها تعطى من الزكاة باعتبارها غارمة الامانة من ان تدفع الزكاة للاخوة والاخوات اذا كانوا محتاجين والله اعلم احسن الله اليكم. يقول آآ لدي بعض الاصدقاء عندما اخبرهم بمأساة اخواننا
في اي بلد كانوا ان الحرب ضدهم حرب عقيدة يقولون لي جاءك منهم لا تهتم لامرهم اهتم بما ينفعك وينفع اسرتك سؤالي هل هذا الكلام صحيح وما توجيهكم لي ولهم
هذا الكلام غير صحيح لابد من الاهتمام والهم لاخوانك المسلمين تسعى في تخفيف مآسيهم ولو لم يكن ذلك الا بالدعاء. اما كونك لا تهتم اصلا فانك حينئذ لن تبذل اي سبب
ولن تدعو لهم وانما جاء في الخبر فيه كلام لاهل العلم من لم يهتم بامر المسلمين فليس منهم لكن الاهتمام بامن المسلمين لا شك انه يحدوك ويدعوك الى المساهمة والسعي في تخفيفها
الامهم ومصايبهم ولا شك ان هذا مطلوب فلابد من المساهمة واقل الاحوال ان تدعو لهم وبعض الناس قد يلاحظ وملاحظ بالفعل كثير من المجتمعات الاسلامية وجود المخالفات ويقول قائل اذا
طلب الدعاء لهم او طلب وطلبت مساعدتهم بالمال قال هذه من ذنوبه صحيح هذه باسباب ذنوبهم لكن هل انت  تسلمهم لعدوهم بسبب ذنوبهم الله جل وعلا عاقبهم بسبب ذنوبهم او لرفع درجاتهم
لكن انت موقفك ايها المسلم من اخيك المسلم والمسلم للمسلم كالبنيان يشد بعضه بعضا تصور انك في يوم من الايام وقعت بمثل ما وقعوا فيه تصور شخص قال هذا بسبب ذنوبك ولا
تتدخل في قضاء الله وقدره انت مطالب بما امرت به وهم مطالبون من جهتهم بما امروا به وكل له من خطاب الشرع ما يخصه والله اعلم الله اليكم ونفع بما قلتم سائل يقول
اه اود سؤال فضيلتكم عن عدم تمكننا من قراءة الفاتحة في الركعة الثالثة من المغرب والركعة الثالثة والرابعة من الظهر والعصر والعشاء وذلك بسبب سرعة قراءة الامام فما المشروع للمأموم؟ متابعة الامام وعدم اكمال الفاتحة في حال السر
او اكمال الفاتحة مع التخلف عن الامام اولا مطلوب من الامام لا يسرع في صلاته سواء كان القراءة او في الركوع او في السجود بحيث لا يمكن المأموم من الصلاة
لا يجوز له ان يسرع سرعة تخل بها بصلاة المأموم ولكن اذا حصل ان المأموم لم يستطع اكمال الفاتحة فانه حينئذ يركع ويتابع الامام وصلاة صحيحة كما لو فاتته الفاتحة بكمالها
حيث لو جاء والامام راكع ان الركعة تجزئه واذا قرأ بعض الفاتحة ثم ركع الامام يتابع الامام ويسقط عنه الباقي كما تسقط الفاتحة بكمالها لو بكمالها نعم احسن الله اليكم. يقول ما صحة حديث ابن مسعود رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
حول علامات الساعة ان يكون الولد غيظا والمطر قيظا وان تواصل الاطباق وان كان صحيحا فقد سمعت شرحه من شيخ ومنذ آآ ومن ذلك انه فسر ان تواصل الاطباق بانها اطباق البث والاستقبال التلفزيوني
هل هذا التفسير مقبول؟ وان كان الحديث ضعيفا فهل تجوز روايته على انه صحيح بما انه تحقق وان معناه صحيح هذا الحديث مروي عند الطبراني في الاوسط وفي كبير وفيه سيف بن مسكين وهو ضعيف
واذا كان الحديث ضعيفا ولا يتكلف اعتباره ولا توجيهه ولا بيان معناه لانه ضعيف والضعيف لا يحتج به وجوده مثل عدمه ووجوده مثل عدمه وحينئذ لا نتكلف تفسير هذه الكلمة
التي فسرت البث تلفزيوني الا لو كان الحديث صحيحا وتنزيل اللفظ النبوي المستجدات الحديثة يجب ان يكون بدقة وحذر شديد لا يمنع ان يكون من مفرداته ما ذكر ولكن لا يجزم بانه هو ما ذكر
ومع ذلك نرجع الى الكلام الاول وان الحديث ضعيف ولا نتكلف اعتباره ولا توجيهه والله اعلم احسن الله اليكم يقول السائل نحن جماعة جامع كبير وعندما يدخل بعض المصلين للجامع يقوم بالقاء السلام بصوت مرتفع
وفي الجامع رجال يقرأون القرآن والبعض الاخر لا يقرأون السؤال هل يلزم الذي يقرأ القرآن قطع القراءة لرد السلام؟ ام الاولى مواصلة القراءة اكتفاء برد الذين لا  وما الافضل ايضا للذي يلقي السلام
السلام القاؤه سنة وجاءت الاحاديث الكثيرة في الترغيب فيه انه سبب للمودة والمحبة المسلمين وتبعا لذلك رده واجب كما دلت عليه الاحاديث وعلى المسلم اذا دخل والناس يصلون او يقرأون
لا يشوش عليهم يلقي ما يؤدي به السنة بصوت منخفظ حيث يرده من لا يقرأ وتقوم بحجة والذي يقرأ ايضا على على خلاف بين اهل العلم في ذلك يرد السلام ايضا
يلزمه رد السلام لان النبي عليه الصلاة والسلام عليه وهو يصلي ويرد بالاشارة وعلى هذا فالذي يقرأ يرد السلام  يعود الى قراءته هذا يجمع الفضيلتين. يجمع الفضيلتين وفي التبيان في اداب حملة القرآن
النووي هو كتاب نافع ماكر  شرف الدين محي الدين النووي زكريا ومن كتبهم النافعة يقول ولو كان يقرأ جالسا فمر عليه غيره مر عليه غيره وقد قال الامام ابو الحسن الواحدي او الاولى ترك السلام على القارئ
اشتغاله بالتلاوة قال فان سلم عليه انسان كفاه الرد بالاشارة كان يقرأ خارج الصلاة ما الذي يمنع من ان يرد في القول لانه يرد بالاشارة اذا كان يصلي لان الكلام مبطل للصلاة
يكتفي بالاشارة كما كان يفعله عليه الصلاة والسلام قال فان اراد الرد باللفظ رده ثم استأنف الاستعاذة وعاود التلاوة يعني انه قطع قراءته وخرج منها ثم عاد اليها ولكن اذا عاد اليها قريبا
فانه حينئذ لا يلزم من اعادة الاستعاذة قال النووي وهذا الذي قاله ضعيف والظاهر وجوب الرد باللفظ وقد قال اصحابنا اذا سلم الداخل يوم الجمعة في حال الخطبة وقلنا الانصات سنة وجب له رد السلام على اصح الوجهين
فاذا قالوا هذا في حال خطبة مع الاختلاف في وجوب الانصات. وتحريم الكلام فبحال القراءة التي لا يحرم الكلام فيها بالاجماع اولى مع ان رد السلام واجب في الجملة والله اعلم. وما قاله من
مسألة الخلاف في وجوب الانصات للخطبة على حسب مذهبهم والا في الصحيح ان الانصات واجب. وحينئذ لا يرد السلام الا في نفسه كما يصلي على النبي عليه الصلاة والسلام او
ما ينتابه مما يحتاج الى ذكر فانه يذكر في نفسه والله اعلم دون لفظ  احسن الله اليكم ونفع بما قلتم وبهذه الاجابة مستمعينا الكرام نصل الى ختام هذه الحلقة تقدموا في ختامها
بالشكر الجزيل لضيفنا في هذا اللقاء معالي الشيخ الدكتور عبد الكريم ابن عبد الله الخضير وفقه الله عضو هيئة كبار العلماء وعضو اللجنة الدائمة للافتاء على ما تفضل به من اجابات على استفساراتكم
نسأل الله سبحانه وتعالى ان ينفعنا جميعا بما نسمع وبما نقول وصلى الله على محمد وعلى اله وصحبه اجمعين نور على الدرب برنامج يومي يجيب فيه اصحاب الفضيلة العلماء عن اسئلة المستمعين
البرنامج من تقديم يوسف ابن صالح العقيل تنفيز فهد ابن محمد المعثم
