نور على الدرب برنامج يومي يجيب فيه اصحاب الفضيلة العلماء عن اسئلة المستمعين البرنامج من تقديم يوسف ابن صالح العقيل تنفيز فهد ابن محمد المعثم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
محمد ابن عبد الله وعلى اله وصحبه ومن والاه. اما بعد فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته واهلا ومرحبا بكم مستمعينا الكرام الى هذا اللقاء في برنامج نور على الدرب بكم
واحييكم كما ارحب ايضا بضيفنا في هذا اللقاء معالي الشيخ الدكتور عبد الكريم ابن عبد الله الخضير وفقه الله عضو هيئة كبار العلماء وعضو اللجنة الدائمة للافتاء. حياكم الله معالي الشيخ واهلا
حياكم الله وبارك فيكم وفي المستمعين اول اسئلة هذا اللقاء سائل يقول ان امه لها اخت من الرضاعة واختها هذه لها اخوات. فهل يصبحن خالات لي فلا يجوز النكاح منهن
بقية المحارم ام لا الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد هذا السؤال جوابه يحتاج الى تفصيل هذه الاخت من الرضاعة
ان كانت الام امك امك رضعت من امها من ام هذه الاخت ولها واخوات اخوات لها كهذه الاخت المسؤول عنها وان كانت الاخت من الرضاعة رضعت من جدتك فهي اخت
لامك او لامك وهي خالة لك واما بقية اخواتهم اخواتها لا علاقة بكم يقتصر الحكم على المرتضعة فقط حينئذ  احسن الله اليكم يقول هذا السائل انه مقيم بجدة وعنده مال وجبت فيه الزكاة ولا اعلم فقراء البلد المستحقين فهل يجوز لي
ان اوكل هيئة خارجية آآ وادفع لهم الزكاة بماذا تنصحونني الاصل في المسلم من يسعى لابراء ذمته وان يخرج زكاته بنفسه ليوصلها الى من يستحقها بيقين لكن اذا كان في بلد غير بلده
ولا يعرف الفقراء في هذا البلد المساكين فانه يوكل ثقة تبرأ الذمة بتوكيله ويغلب على ظنه انه يعطيها من يستحق والله اعلم. احسن الله اليكم سائل ايضا يقول او بالاحرى سائلة تقول انها كانت صائمة
آآ القضاء وآآ انها حكة رقبة في رقبتها حتى خرج منها دم قليل وحيث آآ استمرت في آآ هذا الفعل حتى خرج الدم فهل يكون صيامها صحيحا ام لا هذه السائلة التي حكت
حبة وبثرة  اي جزء من بدنه وخرج منه دم ان هذا لا يفطر ولا يلحق بالحجامة لانه يسير وايضا الحجامة محل خلاف بين اهل العلم حتى لو كان كثيرا عند من يقول ان الحجامة لا تفطر
فان مثل هذا لا يظر وقد نص وقد نصت السائلة على انه ان الدم قليل حينئذ لا يفطر احسن الله اليكم سائل يقول فضيلة الشيخ الناس يدعون ربهم ليل نهار الكبير منهم والصغير بان يصلح احوال المسلمين ومع ذلك
هي في سوء وضيق ما تفسيركم لهذا؟ وهل يمكن ان تخلو كل هذه الامة من شخص واحد مجاب الدعوة لا شك ان الدعاء الشباب من الاسباب والله جل وعلا يقول ادعوني استجب لكم
امر بالدعاء ووعد بالاجابة لكن الدعاء له اداب وشروط وله موانع تمنع من الاجابة وقد تتوافر الاسباب وتنتفي الموانع ولا تحصل الاجابة لان الاجابة لا يلزم ان تكون بنفس المدعو به
الانسان يدعو نفترض انه من من ترجى اجابة دعوته فانه موعود بان يستجاب له او يدفع عنه من الشر ما هو اكثر مما طلب لو ادخر له في القيامة في يوم يحتاج الى
الى الحسنة او الى ما يرفع درجاته في الجنة اكثر مما لو اجيبت دعوته هذا بالنسبة للفرد الخاص اما الامة ما امرها وشأنها اعظم ولا شك انه يوجد الامة والامة هي خير
الى قيام الساعة من هو مسلم ممن ترجى اجابته منه من اهل التحري في المطعم والمشرب وغير ذلك من ما يطلب لاجابة الدعوة لكن اذا كثر الخبث والله جل وعلا
يغار اذا كثرت المعاصي والجرائم والمنكرات  تحل العقوبة حاصل في كثير من اقطار المسلمين مع ان فيها من الاخيار ما فيها لكن قد تنزل العقوبة العامة في مجتمع استحق هذه العقوبة
والبقية الباقية من الصالحين يبعثون على نياتهم يبعثون على نياتهم فمثل هذه الامور لا يجزم بان ان عدم الاجابة يدل على خلو الارظ من مجاب الدعوة ولا على ان هذه
الامة التي كثرت فيها الذنوب والمعاصي حتى لو نظرنا الى الامم السابقة التي اهلكت ليس فيها من من من استجاب الجيش يخرجون فيخسف بهم كما جاء في بعض الاحاديث قالوا فيهم الباعة وفيهم من لا علاقة له
ما خرج من اجله قال يبعثون على نياتهم فيعمهم العقوبات اذا نزلت عمت وقد يكون هذا الذي حصل مما يكفر الله به الذنوب يعني العقوبة لبعض للمذنبين وتكفير لغيرهم اغفر لذنوبهم او رفع درجات لغيرهم فلا يجزم بشيء من ذلك والله المستعان
الله اليكم يقول السائل ما مراد الله تعالى بقوله وانها لكبيرة الا على الخاشعين. ولماذا استثني الخاشعين الخشوع  الصلاة والخضوع لا شك انه هو لب الصلاة وقد يكون الخشوع خشوع القلب وخشوع الجوارح وخضوعها
الصلاة وغيرها هذه الصفة صفة اولياء الله جل وعلا  كما يقول اهل العلم هو لب الصلاة ودليل على الاستحضار مما يستحق به المصلي الاجر الكامل او ما يقرب منه فهذا الخاشع
المستحضر لصلاته المتقرب بها الى الله جل وعلا لا شك ان الصلاة خفيفة عليه ويقبل عليها بقلبه وقالبه ويلجأ الى ربه ويضرع اليه فتكون عليه خفيفة بخلاف غير الخاشعين الذي يحظر الى الصلاة
في بدنه فقط فان هذا تكون عليه الصلاة ثقيلة وشواهد الاحوال من المصلين واضحة وظاهرة وبعض الشباب يستثقل الصلاة ولو كانت خفيفة يدخل في الصلاة وهو غافل في بدني فقط وقلبه
يجول في كل مكان هو ينتظر السلام ويعد الركعات والمسألة كلها دقائق بينما تجد المصلي الاخر حاضر القلب ولو كان شيخا كبيرا يتمنى ان لو طالت الصلاة بل عرفت شيخا ناهز المئة
ويصلي صلاة التهجد خلف امام قراءته متوسطة يصلي تسليمة بجزء كامل وصلاة التهجد وهذا الشخص يناهز المئة وهو معتمد على عصاه يصلي واقفا وفي يوم من الايام خفف الامام الركعة التسليمة الاخيرة
فنقص عن الجزء شيئا يسيرا فلما سلم اقبل اليه هذا الشيخ الكبير يلومه لماذا خففت العجلة على ماذا باسلوبه يقول يوم جاء وقت الحاجة واللزوم خففت اخر الليل وبعض الشباب
يجلس او يخرج من المسجد وكم سئلنا من بعض الائمة من عن اية الدين وهل تجوز قسمتها والائمة شباب ويصلي خلفهم شباب فحقيقة الخشوع والاقبال على الصلاة بالقلب والقالب هو الذي يخففها
ولا سيما وان هذا المقبل على ربه الماثل بين يديه يرجو ما عند الله يريد ان يزيد لتزداد حسناته ويكون له من صلاته الاجر الوافر بينما الذي يأتي الى الصلاة وهو غافل
ليس له من صلاته الا ما عقل وتجده يستثقلها والنبي عليه الصلاة والسلام يقول ارحنا يا بلال بالصلاة ولسان حال كثير من الشباب هدانا الله واياهم يقول ارحنا منها ولذلك تكثر الشكاوى وكثرت الصلاة على الكراسي
يجلس ولو ولو لم يكن هناك حاجة مع ان النافلة تصح من جلوس لكن الاجر اقل على النصف من صلاة القائم ولا شك ان هذا تفريط  اه ثبت ان التعامل
مع الله جل وعلا هو بالقلب لا بالبدن ولذلك الشاب يتذمر ويراوح بين رجليه والصلاة خفيفة. بينما الشيك الكبير المقبل على صلاته والوصف ليس ليس بمضطرد. نعم شاب او شيخ هذا ليس بمطرد
رأينا من الشباب من يضرب اروع الامثلة في طول القيام والقنوط وما اشبه ذلك القنوط طول القيام نعم ورأينا من من من الشيوخ من يصلي تسليمة او تسليمتين ويخرج وبعضهم
يتذمر فالوصف غير مضطرد لكنه كثير في الشباب هدانا الله واياهم عدم التحمل وبالنسبة للشيوخ الذين عاشوا الايام قبل انفتاح الدنيا وعاصروا الحياة تجده يتحمل اكثر من من الشباب في هذا الباب
الله المستعان احسن الله اليكم. نعود الى آآ تفسير الاية. نعم. في قوله جل وعلا وانها لكبيرة الظمير يعود الصلاة كبيرة يعني شاقة  لماذا لان الجنة حفت بالمكاره وهذي الصلاة
من طرق الجنة هي في الاصل شاقة لكن مستثنى من ذلك اهل الخشوع الذين يقبلون على الله على صلاتهم بقلوبهم متلهفين لهذه الصلاة خفيفة عليهم ويودون ان لو مكثوا بصلاتهم وقتا اطول والله المستعان
كيف يصل المرء  يعني التلذذ بالصلاة الخشوع فيها عدم الالتفات الى مسألة الطول وانما نظره وهمه كله في هذه الصلة بينه وبين ربه المسألة تحتاج الى جهاد العبادات كلها من
ما يوصل الى الجنة قد حفت بالمكاره هذا الاصل ثم بعد ذلك اذا جاهد نفسه وثابر بصدق  ولجأ الى الله جل وعلا صارت العبادات يتلذذ بها وقال بعض السلف انه جاهد
خمسة وعشرين سنة قيام الليل ثم تلذذ به عشرين سنة يعني الى من مات ويتلذذ نرى هذا  شيوخنا الذين عاصرناهم ومن قبلهم في بذل العلم تجد العالم يجلس غالب وقته للتعليم
متلذذا بذلك اه يرجو ثواب الله في تعليم الناس ليكون له مثل اجورهم وبعضهم يساهم في التعليم لكنه عليه ثقيلة فمثل هذا لا يزال في مرحلة المجاهدة والاول تجاوز مرحلة المجاهدة وبدأ
في التلذذ ويذكر عن الطيب شارح المشكاة محشي على الكشاف وغيرها من المؤلفات انه يجلس من صلاة الفجر الى صلاة الظهر للتفسير وبعد الظهر الى العصر في صحيح البخاري من صلاة العصر الى غروب الشمس
في كتاب اخر يستثنى من ذلك الضروريات لكن هذا الاصل وبعد المغرب لدرس رابع الى ان يؤذن العشاء ومات وهو ينتظر صلاة الظهر بعد الفراغ من درس التفسير هل مثل هذا
يطاق او يتصور وسمعنا من يصلي في اليوم والليلة كبيرة من الركعات من يقرأ من السلف وغيره ممن جاء بعدهم القرآن في يوم. هذا يحتاج الى الى مجاهدة هيأتي مباشرة لكن الانسان يمرن نفسه على الطاعة ويقصد الخير ويخلص لله جل وعلا ويعينه على ذلك
الله المستعان احسن الله اليكم ونفع بما قلتم سائل يسأل يقول ما معنى النجاسة الحكمية وما حكمها النجاسة الحكمية هي التي تطرأ على محل  على محل طاهر نجاسة حكمية ويقابلها النجاسة العينية
الجسم او الجرم الذي كله نجس كالكلب مثلا او العذرة وما اشبه ذلك. هذه لا يمكن تطهيرها واما النجاسة الحكمية فهي ما يمكن تطهيره وازالة النجاسة الواردة عليه والله اعلم
احسن الله اليكم سائل يقول ذهبت بالطائرة من الدمام الى جدة لزيارة اخي في مكة بعد اجراء عملية وكنت سائلة تقول كنت ناوية العمرة قبل الخروج من بيتي ومكثت ثمانية
وعشرين يوما اتردد من بيت اخي في مكة الى جدة اندبني وطيلة هذه المدة لم يتمكن ابني من الذهاب بي الى الطائف للاحرام فبعد هذه المدة هل يجوز لي ان احرم من جدة
ما دامت النية موجودة. نية العمرة موجودة من الدمام فان الاحرام لا بد من ان يكون من الميقات الذي مرت به ولو طالت المدة النية من حيث انشأ من الدمام مثلا في
السائلة فانه لابد ان تحرم من الميقات الذي تمر به او تحاذيه واذا طالت المدة ذهبت الى مكة او الى جدة مدتها قبل الاحرام انه لابد ان تعود الى الميقات الذي مرت به
وتحرم منه فان لم تفعل يلزمها حينئذ ان تذبح  ليجبر هذا النقص الذي حصل يجبر هذا النقص الذي حصل والقول بالجبران وقول جمهور اهل العلم خلافا سعيد ابن جبير الذي يقول
تجاوز الميقات فلا حج له لسعيد بن المسيب الذي يقول من تجاوز الميقات ولا شيء عليه وهذه المواقيت التي هددها النبي عليه الصلاة والسلام قال هن لهن ولمن اتى عليهن
من غير اهلهن لمن كان يريد الحج والعمرة وهذه مريدة للعمرة فلا بد ان تحرم من الميقات الذي تمر به او من محاذاة الميقات اذا لم تمر بميقات والله اعلم
لكن لو كان شيخ متردد يعني لا يجزم بانه يتسنى له ذلك فان تسنى سيعتمر هذا التردد على حد سواء يعني شك غلبة ظن يقول ان امكنني فساعتمر ان لم يمكنني فلن وش اللي يغلب على ظنه انه يمكن ولا ما يمكنه
تعتمد على حالته وظروفه على كل حال اذا كان يغلب على ظنه انه تمكن لا شك انه يلزم الاحرام اذا كان يغلب على ظنه انه لا يتمكن لا يلزم حينئذ
واذا تردد على حد سواء   الله اليكم. يقول ماذا آآ يفعل من نام عن العصر والمغرب وادرك الجماعة يصلون العشاء في الحديث الصحيح النبي عليه الصلاة والسلام يقول من نام عن صلاة او نسيها
فليصلها اذا ذكرها والترتيب الفوائت واجب عند اهل العلم ولا يسقط حينئذ الا بنسيانه او بفوات او خشية فوات وقت اختيار الحاضرة فاذا قام من نومه وقد فاتته صلاة العصر والمغرب
الناس وسمع الناس يصلون العشاء فقام الى الصلاة ناسيا انه قد فاته شيء ودخل معهم في صلاة العشاء هذا اذا صلى العشاء يصلي العصر ثم المغرب على الترتيب وحينئذ صلاته للعشاء صحيحة ولو قدمت على العصر والمغرب لانه نسي الترتيب
نسي الترتيب وحينئذ اه لا يلزمه اعادة صلاة العشاء لكن اذا قام من نومه وهو ذاكر لما فاته فيجب عليه ان يصلي صلوات مرتبة كما فعل النبي عليه الصلاة والسلام
في غزوة الاحزاب لما فاتت الصلوات قضاها مرتبة على هذا لا يدخل مع الامام في ما يدخل حتى يصلي العصر والمغرب ثم يدخل ادرك شيئا والا لكن لو دخل بنية العصر مع الامام في العشاء
لا بأس  دخل مع الامام لان الصورة واضحة واحدة. واحدة  مع اختلاف النية احسن الله اليكم ونفع بكم وبهذه الاجابة مستمعي الكرام نصل الى ختام هذه الحلقة تقدموا في ختامها بالشكر الجزيل لمعالي الشيخ الدكتور عبد الكريم بن عبد الله الخضير وفقه الله
عضو هيئة كبار العلماء وعضو اللجنة الدائمة للافتاء. شكر الله له ولكم ونسأل الله تبارك وتعالى ان ينفعنا بما نسمع وبما نقول وصلى الله على محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. نور على الدرب
برنامج يومي يجيب فيه اصحاب الفضيلة العلماء عن اسئلة المستمعين البرنامج من تقديم يوسف ابن صالح العقيل تنفيز فهد ابن محمد المعثم
