الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله اما بعد فنواصل ايها الاخوة ايتها الاخوات تدبرنا لمقاصد سور القرآن الكريم ونسأل الله تعالى ان يجعل القرآن العظيم ربيع
قلوبنا ونور صدورنا وصلنا سورة الشورى. وتأملوا سورة آآ غافر آآ جادلت جادلتهم بالحق وحذرت المجادلين في الدين. الذين يجادلون بالباطل ودعتهم الى مغفرة الله تعالى ورحمته. سورة دعت هؤلاء المعرضين الى الاستجابة وفصلت لهم الايات. وفيها ايضا تذكير برحمة الله تعالى. تنزيل من الرحمن
الرحيم فبعد آآ الجدال بالحق وبعد الدعوة الى الاستجابة ماذا بقي بعد ذلك؟ وهم مع ذلك يعرضون ولا يستجيبون الا انهم في مرية من لقاء ربهم. اذا ما بقي الان الا ان تفوظ امر هؤلاء الى مشيئة الله
وان اه تجتمع يا رسول الله تجتمع انت والمسلمون على اقامة دين الله ولذلك سورة الشورى والله اعلم فيها آآ هذان المقصدان العظيمان تفويض امر المعرضين الى مشيئة الله جل وعلا اه في المقابل الاجتماع على اقامة دين الله تعالى. ولذلك تأمل سمي
بالشورى وهذا الاسم فيه اشارة الى الاجتماع آآ لان الشورى فيها اجتماع الاراء وآآ استخلاص احسن الاراء. وبذلك يكمل الاجتماع آآ يكون له ثمرة عظيمة. اذا كانت الشورى في مسائل الدين ونصر الدين فيكون في هذا خير عظيم للمسلمين. آآ قال
بسم الله الرحمن الرحيم حا ميم. عين سين قاف. كذلك يوحي اليك والى الذين من قبلك. الله العزيز الحكيم له ما في السماوات وما في الارض وهو العلي العظيم. انظر الى آآ عظمة الصفات هنا ثم تأمل يقول تكاد السماوات يتفطرن من فوقهن
الله اكبر يعني من عظمة الله جل وعلا. لان الله تعالى فوق السماوات والملائكة يسبحون بحمد ربهم ويستغفرون لمن في الارض ان الله هو الغفور الرحيم. فالسورة هي من سور الحواميم وفيها ايضا دعوة الى مغفرة الله ورحمته. ثم تأمل بعد هذه المقدمة في تعظيم
الا تعالى وآآ يعني يعني حتى السماوات تكاد تتفطر من فوقها من فوقهن يعني هذا كله يعني يشعر بعظمة الامر. وهذا يتناسب مع هذا الموضوع. يعني لان تفويض امر المعرضين الى
مشيئة الله هذا فيه نذير عظيم. ان الله تعالى سيحسم الامر. وربما ينزل عليهم عذابا من عنده لهذا تأمل كيف قال بعد هذه المقدمة والذين اتخذوا من دونه اولياء كيف تتصرف معهم هنا؟ ما تسمع هنا دعوة لهم الى
الدين او المغفرة هنا يقول مباشرة الله حفيظ عليهم وما انت عليهم بوكيل. خلاص تقدم جدالهم وتقدم دعوتهم الى الاستجابة في سورة فصلت. فالان اذا الله حفيظ عليهم. وما انت عليهم بوكيل. تأمل
وكذلك اوحينا اليك قرآنا عربيا لتنذر ام القرى ومن حولها. وتنذر يوم الجمع. تأمل السورة كما عرفنا فيها مقصود الاجتماع على فان صبغت الايات بهذا آآ حتى جاء الانذار هنا من ام القرى كأنها قرية جامعة لباقي القرى. آآ وهي الام والقرى
ترجع اليها وهي في وسط الارض. ثم قال ومن حولها وتنذر يوم الجمع. تأمل سمى يوم القيامة بيوم الجمع. قال فريق في الجنة هو فريق في السعير تأمل في ان الامر راجع الى مشيئة الله. انتهى الامر. قال ولو شاء الله لجعلهم امة واحدة. يعني على الاسلام ولكن يدخل
من يشاء في رحمته والظالمون ما لهم من ولي ولا نصير. ام اتخذوا من دون اولياء فالله هو الولي. وهو يحيي الموتى وهو على كل شيء قدير اختلفتم فيه من شيء فحكمه الى الله. تأمل فبهذا يحصل اجتماع. ذلكم الله ربي عليه توكلت واليه انيب
ويذكر نعمة الزوجية التي يعني تتناسب مع هذا المقصد ايضا وفي المقابل يقول ليس كمثله شيء وهو السميع البصير فكل مخلوق له زوج مثله. اما الله هو الواحد الاحد ليس كمثله شيء. وهو السميع البصير. مع اثبات الصفات له جل جلاله. تأمل هنا
يذكر ان الرزق بمشيئته يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر. ثم يأتي مقصد ايضا الاجتماع على الدين. شرع لكم من الدين ما به نوحا والذي اوحينا اليك وما وصينا به ابراهيم وموسى وعيسى. ما الذي شرعه؟ قال ان اقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه
الله اكبر. تأمل. لكن الهداية بيد الله الله يجتبي اليه من يشاء ويهدي اليه من ينيب. وما تفرقوا من بعد ما جاءهم العلم باغيا بينهم. قال فلذلك فادعوا واستقم كما امرت. وهكذا تأمل كيف يقول لا حجة
بيننا وبينكم. الامر انتهى. الله يجمع بيننا واليه المصير. وهكذا يعني آآ الله الذي انزل الكتاب وبالحق والميزان وما يدريك لعل الساعة قريب يأتي انذار هؤلاء ثم تأمل الله لطيف بعباده يرزق من يشاء وهو القوي العزيز
يعني السورة برز فيها ارجاع الامور الى مشيئة الله جل وعلا. كما نفوظ امر هؤلاء المعرضين الى مشيئته جل حتى اهل الجنة قالوا والذين امنوا وعملوا الصالحات في روضات الجنات لهم ما يشاؤون عند ربهم. ذلك
هو الفضل الكبير سبحان الله. آآ هنا ايضا يعني تأمل ام يقولون افترى على الله كذبا. تأمل كيف تأتي يعني آآ يأتي التعامل مع هؤلاء فان يشأ الله يختم على قلبك ويمحو الله الباطل ويحق الحق بكلماته انه عليم
الصدور. الامر راجع الى مشيئة الله. ثم بعد ذلك يأتي ايضا ما ننسى هذه من سور الحواميم التي فيها دعوة الى رحمة الله تعالى وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات ويعلم ما تفعلون. نعم. وهكذا تأمل يعني ولكن ينزل بقدر ما
ما يشاء الرزق يعني بمشيئته جل وعلا كل بمقدار كل شيء عنده بمقدار وهو الذي ينزل الغيث من بعد ما قنطوا رحمته وهو الولي الحميد. ومن اياته خلق السماوات والارض. ومن بث فيهما من دابة. تأمل يقول وهو على جمعهم اذا يشاؤون
قدير الجمع والمشيئة. وهكذا يعني ومن ايات الجواري في البحر كالاعلام ان يشأ يسكن الريح فيضللن رواكد على ظهره مشيئة الله تعالى او يوبقهن بما كسبوا يعفو عن كثير. فالامر راجع الى مشيئة الله. ثم يذكر صفات
الذين اه يجتمعون على اقامة دين الله جل وعلا. اه صفات عظيمة من الايمان التوكل الابتعاد عن الكبائر والفوائد واذا ما غضبوا هم يغفرون. والذين استجابوا لربهم واقاموا الصلاة وامرهم شورى بينهم ومما رزقناهم ينفقون. تأمل كيف
جاءت صفة الشورى بين اقامة الصلاة والانفاق في سبيل الله. مع ان الصلاة والزكاة قرينتان في كتاب الله لكن تأمل يفصل بينهما بي وامرهم شورى بينهم مما يدلنا على عظم شأن آآ الشورى وحقا يعني كم كان للشورى من اثر عظيم
انظر يعني غزوة الاحزاب مثلا يعني بعد فظل الله تعالى ما كان للمسلمين ان يقابلوا عشرة الاف مشرق جاءوا لابادة الاسلام واهله الا بفظل المشورة. لما اشار سلمان الفارسي على النبي صلى الله عليه وسلم بحفر الخندق
واخذ النبي صلى الله عليه وسلم بمشورته وكانت مشورة ناجحة اه دفع الله تعالى بسبب هذه المشورة وهذه الخطة المحكمة هذا العدد الهائل من المشركين. فاذا الشورى من اعظم اسباب اقامة دين الله جل وعلا. آآ
هكذا ايضا تأتي صفات يعني تكملة لهذه الصفات ولمن صبر وغفر ان ذلك لمن عزم الامور آآ وايضا تأمل هنا وما كان لهم من اولياء ينصرونهم من دون الله. ومن يضلل الله فما له من سبيل. يستجيبوا لربكم من قبل ان يأتي يوم لا مرد
من الله ما لكم من ملجأ يومئذ وما لكم من نكير. السورة تركز على هذا. ثم تأمل يعني ايضا اه هنا تأتي ايات في آآ ايضا مشيئة الله تعالى لله ملك السماوات والارض يخلق ما يشاء. يهب لمن يشاء اناثا ويهب لمن يشاء الذكور
او يزوجهم ذكرانا واناثا ويجعل من يشاء عقيما انه عليم قدير. سبحان الله. يعني اه مشيئة الله تعالى هي الغالبة. وهذا يتناسب مع امر هؤلاء الى مشيئته سبحانه جل وعلا. فالامر راجع الى الى مشيئته سبحانه يفعل ما يشاء. ثم تختم السورة
وبتعظيم الوحي كما افتتحت به وما كان لبشر ان يكلمه الله الا وحيا او من وراء حجاب او يرسل رسولا فيوحي باذنه ما يشاء سبحان الله حتى هنا في صور اه نزول الوحي على النبي صلى الله عليه وسلم. ايضا هذا بمشيئة الله تعالى. صور متنوعة. انه علي حكيم. وكذلك
فاوحينا اليك روحا من امرنا. ما كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا. انظر المشيئة فالهداية بمشيئة الله تعالى هذه هداية التوفيق وانك لتهدي الى صراط مستقيم هداية بيان صراط الله الذي له ما في السماء
السماوات وما في الارض الا الى الله تصير الامور. وهذا انسب ختام لهذه السورة. الا الى الله تصير الامور. كما ارجع الله تعالى امر هؤلاء المعرضين اليه جل وعلا الله حفيظ عليهم وما انت عليهم بوكيل اذا الا الى الله تصير
وتصير الامور الى مشيئته جل وعلا. من رزق وخلق وآآ جزاء وآآ ذكر وانثى الا الى الله تصير الامور سبحانه جل وعلا. ثم بعد هذه السورة آآ التي تشعر حقا فيها
في عظمة الله تعالى وان الامر انتهى رجع الى مشيئة الله كأنك الان آآ تنتظر سور رأوا ايات فيها نزول العذاب على هؤلاء المعرضين المجادلين. لانهم جادلوا بالباطل في سورة غافر. و
جاء تحذيرهم ومع ذلك ما استجابوا. وجاءت سورة فصلت تدعوهم الى الاستجابة وتدعوهم برحمة وتفصيل ايات ومع ذلك فارجع الله امرهم الى مشيئته سبحانه جل وعلا فكأنك الان تنتظر انتهى الامر. الا الى الله تصير
الامور لكن سبحان الله تسمع بعد هذه السور قول الله تعالى افنضرب عنكم الذكر صفحا ان كنتم مسرفين حتى تعلم ان رحمته سبقت غضبه. سبحان الله يعني الله تعالى يقول لهم في هذه السورة سورة الزخرف افنضرب
عنكم الذكر صفحا اتظنون انه بسبب اسرافكم وجدالكم وشرككم واعراظكم اننا انعرض عنكم افنظرب عنكم الذكر صفحا اننا لن ننزل عليكم آآ ايات تبين لكم وتذكركم الى آآ توحيد الله تعالى ودينه. لا الله تعالى يواصل آآ بيان الايات للناس بانزال القرآن
في زمن المخاطبين وكذلك سنريهم اياتنا. يعني في كل زمان. فهذا من رحمة الله تعالى. تأمل. تأتي هنا سورة الزخروف. سورة الزخرف اذا كما عرفنا تجدد ذكر ايات التوحيد لهؤلاء المعرظين المجادلين الذين الله تعالى ارجع امرهم
اليه لكن مرة اخرى يجدد لهم الايات ولكنها تميزت اه بيان ان سبب اعراظ هؤلاء وجدالهم انما هو حب الدنيا. حب زخرف الدنيا. فجاء التحذير آآ من زخرف الدنيا وبيان هذا السبب كشف هذا السبب يعني آآ تذكيرهم بالايات حتى يتنبهوا من آآ يعني
في حب زخرف الدنيا وان يتبعوا هذه الايات التي ينزلها الله جل وعلا. تأمل لذلك تأمل كيف وصف الكتاب هنا بالمبين بسم الله الرحمن الرحيم حا ميم والكتاب المبين. انا جعلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون. وانه في ام الكتاب لدينا لعلي حكيم
افنضرب عنكم الذكر صفحا ام كنتم قوما مسرفين؟ كلا بل يبين الله تعالى لكم الايات. وهكذا يأتي يعني من يعني استهزأ بالانبياء فاهلكنا اشد منهم بطشا ومضى مثل الاولين ثم تأمل تأتي الايات في تقرير التوحيد ولئن سألتهم
من خلق السماوات والارض ليقولن خلقهن العزيز العليم الذي جعل لكم الارض مهدا وجعل لكم فيها سبلا لعلكم تهتدون والذي نزل من السماء ماء الى اخر الايات وخلق الازواج الفلك الانعام. لتستوي على ظهوره ثم تذكروا نعمة ربكم اذا استويتم عليه. وتقولوا سبحان الذي سخر لنا هذا
وما كنا له مقرنين. وهذا يعني من المتاع في الدنيا يتناسب مع السورة زخرف الدنيا. ان الذي يملك يعني اه الظهر بهيمة الانعام يعني هذا يعني عنده شيء من الدنيا. وتأمل آآ ومع ذلك يعني آآ يبين
الله تعالى شناعة شركهم لما يصفون آآ يعني ان الله له ولد وانه اتخذ الملائكة يعني بنات آآ فيأتي الانكار عليهم بهذا ويأتي يعني ذكر تقليدهم الاعمى الا قال مترفوها انا وجدنا ابائنا على
يا امة تأمل في ذكر المترفين المترفين هم الذين اغتروا بزخرف الدنيا ويأتي تذكيرهم بابراهيم عليه الصلاة والسلام الذين اه الذي اه يعني يعظمونه هم يعظمون ابراهيم فهذه ملة ابراهيم. واذ قال ابراهيم لابيه وقومه ان
براء مما تعبدون اذا كنتم يعني تقولون انا وجدنا اباءنا على امة ها هو ابوكم ابراهيم آآ ما الذي قاله انني براء مما تعبدون الا الذي فطرني فانه سيهدين. وجعلها هذه الكلمة كلمة التوحيد. تبرأ من كل ما يعبد من دون
الله. من من الاصنام من الاشجار من الصالحين القبور الاضرحة. يعني التبرأ من عبادتهم الا الذي فطرني فانه سيهدين وجعلها كلمة باقية في عقبه لعلهم يرجعون. بل متعت هؤلاء بزينة الدنيا
واباؤهم حتى جاء ملحق ورسول مبين. وتأمل في قولهم هنا وقالوا لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم هذا يدلك على انهم انما لم يؤمنوا بسبب اه حبهم للعلو في الدنيا. اغترارهم بزخرف الدنيا
لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين يعني مكة او الطائف عظيم؟ لماذا ينزل القرآن على محمد وهو يتيم ونشأ يعني يتيما فقيرا لماذا ننزل القرآن على السادة يعني اصحاب الدنيا والمال والغنى
فهذا من حسدهم ومن اغترارهم بالدنيا. قال اهم يقسمون رحمة ربك؟ نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا. ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات بعضهم بعضا سخريا. ورحمة ربك خير مما يجمعون. تأمل
ولولا ويبين الله تعالى ان الدنيا لا قيمة لها عند الله تعالى ولولا ان يكون الناس امة واحدة يعني على الكفر لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم سقفا من فضة ومعارج عليه ظهرون. يعني كل من يكفر هكذا يكون له القصور من الذهب
والفضة لو حصل هذا لرأيت الناس يتكالبون تسارعون على الكفر والعياذ بالله لكن الله تعالى صحيح فتح آآ للناس شيئا من الدنيا لكن ليس بهذه الصورة حتى ما يقبل الناس اقبالا كليا على الكفر والعياذ بالله
وقال ولبيوتهم ابوابا وسرورا عليها يتكئون وزخرفا يعني ذهبا وان كل ذلك لما متاع الحياة الدنيا والاخرة عند ربك للمتقين وكذلك يعني اه يذكر بعد ذلك عذاب هؤلاء يعني في النار و
حث النبي صلى الله عليه وسلم على التمسك بما اوحي اليه ايا كان الحال اه فاما نذهبن بك فانا منهم منتقمون. او نرينك الذي وعدناهم فانا عليهم مقتدرون فاستمسك بالذي اوحي
اليك انك على صراط مستقيم تأمل هنا يقول لما جاءهم موسى عليه الصلاة والسلام بالايات قال اذا هم منها يضحكون وهذا فعل المترفين المغترين بالدنيا وتأمل كيف يقول هنا فرعون
ونادى فرعون في قومه قال يا قومي اليس لي ملك مصر؟ وهذه الانهار تجري من تحتي افلا تبصرون ويقول فلولا القي عليه اسورة من ذهب او جاء معه الملائكة مقترنين
استخف قومه فاطاعوه. انظر الى اغتراره بزخرف الدنيا وهكذا يعني ايضا تذكر السورة يعني عيسى عليه الصلاة والسلام جاءهم بالبينات. السورة تبين الحق والبراهين الواضحة وايضا تذكر يعني نعيم اهل الجنة اذا يعني ما كان له من نعيم والزخرف في الدنيا يجدون هذا في الجنة
خافوا عليهم بصحاف من ذهب والذهب والزخرف واكواب وفيها ما تشتهي الانفس وتلذ الاعين وانتم فيها خالدون. في المقابل تأمل يعني الذي يغتر بملك الدنيا آآ يكون تحت ما لك خازن النار. ونادوا يا ما لك ليقضي علينا ربك. قال انكم ماكثون. لقد جئناكم بالحق ولكن اكثركم
من الحق كارهون. وايضا تأتي السورة يعني فيها يعني تقرير التوحيد اه وهو الذي في السماء له وفي الارض اله. الحكيم العليم اخر الايات حتى تختم بما افتتحت به ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله فانى يؤفكون. وقيله. اي الله يعلم عنده علم
علم عنده علم قيله يا ربي ان هؤلاء قوم لا يؤمنون. مع بيان الايات وتحذيرهم من زخرف الدنيا قال فاصفح عنهم وقل سلام فسوف يعلمون لاننا في سور الحوامين سور فيها رحمة تدعو هؤلاء الى الدين برحمة فاصفح عنهم وقل سلام فسوف يعلمون
بعد ان تبين ان هؤلاء انما اغتروا بزخرف الدنيا جاء الانذار الى متى تغترون بالدنيا وزخرفها؟ جاء الانذار في سورة الدخان وذلك الدخان فيه انذار كما سيأتي معنا. قال بسم الله الرحمن الرحيم حا ميم والكتاب المبين انا انزلناه في ليلة مباركة انا
كنا منذرين. هذا مقصود السورة يفرق كل امر حكيم. تأمل هنا ما ذكر من صفات ليلة القدر انها خير من الف شهر لا ذكر هذه الصفة لان فيها انذار خوف. حتى قال ابن عباس رضي الله عنهما
اه انك لترى الرجل لا يمشي في الاسواق وان اسمه كتب في الموتى. ثم قرأ هذه الاية فيها يفرق كل امر حكيم. يعني تقدر مقادير السنة الى ليلة القدر القادمة
فهذا شيء يدخل الخوف في القلوب يجعل مسلم على وجل يسأل الله تعالى ان يكتب له الخير اه وهكذا يعني تأتي الايات في تقرير التوحيد لا اله الا هو يحيي ويميت ربكم ورب ابائكم الاولين. بل هم في شك يلعبون
فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين وهذا تأمل في انذار شديد بان وعد الله حق قال يغشى الناس هذا عذاب اليم ربنا اكشف عنا العذاب انا مؤمنون انى لهم الذكرى وقد جاءهم رسول مبين. ثم تولوا عنه وقالوا معلم مجنون
انا كاشف العذاب قليلا. انكم عائدون. يوم نبطش البطشة الكبرى انا منتقمون وسبحان الله تأمل اية الدخان فيها انذار للناس واذا وقعت هذه الاية الله اعلم كيف يكون الدخان الذي قبل يوم القيامة دخان عظيم وجاءت بعض الاحاديث والاثار
ان كان في اسانيدها نظر اه ان المؤمن تأخذه مثل الزكمة اما الكافر فتدخل في منافذه ثم يعني اه قد يهلك او يعني يتعذب به حتى يدعو الناس ربنا اكشف عنا العذاب انا مؤمنون
والله يقول لهم تأمل ان كاشف العذاب قليلا لكن انكم عائدون سبحان الله اليوم هذه الاية التي نراها اية كورونا تشبه اية الدخان الدخان تشعر انه يعم الناس وهكذا هذا الفيروس عم البشرية على وجه الارض
والناس الان يجأرون الى الله ربنا اكشف عنا العذاب انا مؤمنون حتى يصرح بعض رؤساء الدول يقول آآ يعني الوباء بنا فقدنا السيطرة. انتهت حلول الارض. وننتظر الامر من السماء
ربنا اكشف عنا العذاب انا مؤمنون. واخر رئيس دولة كبرى يدعو آآ الناس الى الصلاة. آآ الرئيس الامريكي يدعو شعبه الى الصلاة في يوم معين ان يصلوا ويتضرعوا لله. شف كيف ربنا اكشف عنا العذاب انا مؤمنون
لكن الله تعالى يقول انا كاشف العذاب قليلا هذي سنة الله تعالى لا بد ان ينكشف العذاب لكن ما موقف الناس بعد كورونا؟ قال انكم عائدون. انكم عائدون هذه طبيعة الانسان الفاسدة
الذي في قلبه حب للدنيا او شهواتها واعراض عن الله هذه الايات للاسف صحيح ربما تذكر لكن انما يسأل كشف هذه ايات حتى يرجع الى دنياه ما يسأل الله تعالى بصدق ما يسأل الله تعالى بعبودية وانه رجع الى مولاه وانه اعتبر بهذه الاية
ولذلك على المسلم ان يعبد الله تعالى في السراء والظراء. وان يعلم انه اذا كشفت هذه الاية باذن الله تعالى ان هذه نعمة عظيمة من الله تعالى الا يرجع الفضل الى الله؟ ما يقول نحن انتصرنا على كورونا بتعاوننا باجتماعنا ابدا. يسأل الله تعالى من فضله ويحمد الله
ويكون حاله بعد بعد هذه الاية في يكون حاله ايضا مستمرا في العبودية والتضرع لله جل وعلا وكثرة دعائه والصلاة له جل وعلا. نسأل الله تعالى ان يرفع عنا الوباء والبلاء
وهكذا يعني آآ يذكر الله تعالى قوم فرعون وكيف اهلكهم الله تعالى انهم مغرقون انهم جند مغرقون. كم تركوا من جنات وعيون وزروع ومقام كريم ونعمة كانوا فيها فاكهين. كذلك
واورثناها قوما اخرين. يعني انظر هذا يعني يتناسب مع سورة الزخرف قريبا يعني هذه الدنيا اما ان تفنى او انك تموت وتذهب عن الدنيا وتترك الدنيا لمن يأتي بعدك لقوم اخرين
اذا عليك ان تعتبر وترجع الى ربك هذا فيه انذار شديد في الحقيقة. ببيان نهاية الانسان المعرض اه حتى قال الله تعالى بيانا ان هؤلاء لا قيمة لهم عند الله تعالى ولا في ملكوت الله فما بكت عليهم السماء والارض وما
وهذا يدلنا على ان السماء والارض تبكي لموت المؤمن لانها تفتقد صلاته وتسبيحه لله جل وعلا. الله اكبر  وهكذا يعني يذكر الله تعالى يعني آآ هلاك الامم الماضية ايضا ويربط آآ هذا كله بالحقيقة الكبرى وما خلق
السماوات والارض وما بينهما لاعبين. ما خلقناهما الا بالحق ولكن اكثرهم لا يعلمون. ان يوم الفصل ميقاتهم اجمعين. انظر الى دار بيوم الفصل يوم لا يغني مولى عن مولى شيئا ولا هم ينصرون الا من رحم الله انه هو العزيز الرحيم. مع الانذار وذكر العذاب
يأتي آآ التنفيس برحمة الله الا من رحم الله لاننا في سور الحواميم التي امتازت دعوة هؤلاء برحمة قال الا من رحم الله انه هو العزيز الرحيم ادعوهم الى رحمته سبحانه
ان شجرة الزقوم طعام الاثيم. كالمهل يغلي في البطون كغلي الحميم. خذوه فاعتلوه الى سواء الجحيم. ثم صبوا فوق رأسه من عذاب الحميم انك انت العزيز الكريم. ان هذا ما كنتم به تمترون
انظر الى شدة العذاب والانذار هنا وفي المقابل ان المتقين في مقام امين اه من امين. هذا يقابل الانذار. الانذار يشعر اه الانسان بالخوف يعني الجزع ولكن هنا في مقام امين
في جنات وعيون يلبسون من سندس واستبرق متقابلين. كذلك وزوجناهم بحور عين. انظر الى الامان. يدعون فيها بكل فاكهة امنين. لا يذوقون فيها الموت الا الموتة الاولى. ووقاهم عذاب الجحيم. فضلا من ربك ذلك هو الفوز العظيم. فتشعر في هذه الايات يعني بنعمة
الامن ويعني الطمأنينة فيما يقابل الانذار ثم آآ يقول فانما يسرناه بلسانك لعلهم يتذكرون ارتقب انهم مرتقبون وهذا ختام جليل يناسب الانذار. فارتقب. ارتقب يعني بعد الانذار ارتقي بالعذاب يعني كما جاء الدخان المنذر بوقوع الاخرة والقيامة فارتقب انهم مرتقبون
نسأل الله تعالى ان يغفر لنا ويرحمنا. نسأل الله تعالى ان يعفو عنا وان يجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا ونور صدورنا والحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
