الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله واما بعد نواصل ايها الاخوة الاخوات تدبرنا لمقاصد سور القرآن الكريم واجزاءه نسأل الله تعالى ان
اجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا ونور صدورنا. وصلنا سورة الجاثية. وتأملوا بعد الانذار في سورة الدخان والانذار فيه خطاب لعاطفة الانسان. تأتي سورة الجاثية تخاطب العاطفة في خطابها على العقل. والفكر فتدعو الانسان الى التفكر في ايات الله جل وعلا. سورة
برز فيها موظوع التفكر في ايات الله تعالى. والانسان اذا رأى ايات الله تعالى من حوله ايات عظيمة ما له الا ان يخضع لله يترك الكبر. ولذلك السورة ايضا برز فيها هذا المقصد. من الخضوع لله
اه التحذير من التكبر على ايات الله. ولذلك تأمل كيف سميت بالجاثية. وهذه الصورة اه صورة الجثو لما يجثو الانسان على ركبتيه اه يخر على ركبتيه فهي من صور التذلل والخضوع
وهكذا يوم القيامة وترى كل امة جافية. هذا ما يتعلق بمقصود هذه السورة والله اعلم. ولهذا يقول الله تعالى في بدايتها بسم الله الرحمن الرحيم حا ميم تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم ان في السماوات والارض لايات للمؤمنين
منين؟ تأمل في بداية اه السورة اه يأتي الحث على التفكر في ايات الله تعالى الكونية. وفي خلقكم وما يبث من دابة ايات لقوم يوقنون واختلاف الليل والنهار وما انزل الله من السماء من رزق فاحيا به الارض بعد موتها وتصريف الرياح
ايات لقوم يعقلون. تلك ايات الله نتلوها عليك بالحق. سبحان الله! فالقرآن جاء بهذه الايات والتفكر فيها فالذي يتفكر في القرآن لابد ان يتفكر في ايات الله الكونية قال فبأي حديث بعد الله
واياته يؤمنون. وفي المقابل قال ويل لكل افاك اثيم يسمع ايات الله تتلى عليه ثم يصر مستكبرا كما عرفنا السورة تحذر من التكبر على ايات الله. قال كأن لم يسمعها فبشره بعذاب اليم. واذا علم من اياتنا شيئا اتخذها
ازوا اولئك لهم عذاب مهين. كما استهزأوا بايات الله لهم العذاب المهين. في نار جهنم. وتأتي يعني الايات في هذا اه تأمل ترجع الايات للتفكر. الله الذي سخر لكم البحر لتجري الفلك فيه بامره. ولتبتغوا من
ولعلكم تشكرون. وسخر لكم ما في السماوات وما في الارض جميعا منه. ان في ذلك لايات لقوم يتفكرون. ثم تأمل يقول الله تعالى قل للذين امنوا يغفروا للذين لا يرجون ايام الله. ليجزي قوما بما كانوا يكسبون. هذي سورة
مكية وفيها دعوة العفو والمغفرة عن الذين يتكبرون ولا يؤمنون. قل للذين امنوا للذين لا يرجون ايام الله. آآ كما عرفنا سور الحواميم فيها آآ دعوة لمغفرة الله ورحمته فتأتي هذه الايات تؤكد هذه الحقيقة. ثم يذكر الله تعالى آآ نموذج يعني
للمسلمين بني اسرائيل الله تعالى آآ اتاهم الكتاب واتيناهم بينات من الامر. يعني عندهم ايات واظحة لكن مع ذلك فما اختلفوا الا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم. اه ثم جعلناك على شريعة من الامر فاتبعها
لا تتبع اهواء الذين لا يعلمون. هذا بصائر للناس وهدى ورحمة لقوم يوقنون. السورة فيها التفكر في ايات الله الكونية وكذلك التنويه بالقرآن الكريم. التفكر في ايات الله الشرعية. وهكذا
ترجع الايات وخلق الله السماوات والارض بالحق. ولتجزى كل نفس بما كسبت وهم لا يظلمون. وآآ من اتباع الهوى هكذا المتكبر يتبع هواه. افرأيت من اتخذ الهه هواه  تأمل هنا آآ من تكبرهم واذا تتلى عليهم اياتنا بينات ما كان
الا ان قالوا اؤتوا بابائنا الا ان قالوا ائتوا بابائنا ان كنتم صادقين. قل الله يحييكم ثم يميتكم ثم يجمعكم الى يوم القيامة لا ريب فيه ولكن اكثر الناس لا يعلمون. ولله ملك السماوات والارض ويوم تقوم الساعة يومئذ يخسر المبطلون وترى كل
كل امة جافية. حتى سميت السورة بهذا اه تأمل في هذا المشهد مشهد في الخضوع لله. اين كبرياء المتكبرين؟ اين اه طغيان الطاغين يذهب كل شيء والخلق جميعا آآ هكذا فقراء الى الله وترى كل امة جاثية خاضعون لله. كل امة تدعى الى كتابها اليوم تجزون ما كنتم تعملون
ويذكر يعني جزاءه للمؤمنين جزاءه للكافرين. وتأمل كيف يقول الكافرين افلم تكن اياتي تتلى عليكم فاستكبرتم وكنتم قوما مجرمين. اذا السورة برز فيها موظوع التكبر على ايات الله تعالى وهكذا تأمل لذلك تأمل في نهايتها
اه ذكر الله عذابهم في النار قال ذلكم ذلكم بانكم اتخذتم ايات الله هزوا وغرتكم الحياة الدنيا فاليوم لا يخرجون منها ولا هم يستعتبون. فلله الحمد رب السماوات ورب الارض رب العالمين. وله الكبرياء في السماوات
وهو العزيز الحكيم. وهذا تصريح بمقصود هذه السورة وله الكبرياء في السماوات والارض. وهو العزيز الحكيم. ثم تأتي اخر سورة ومن سور الحواميم سورة الاحقاف  الاحقاف جمع حقف وهو الاحقاف هي كثبان الرمل
وهذا فيه اشارة الى اماكن قوم عاد وسبحان الله هذا المشهد يوحي بالهلاك لما ترى كثبان رمل هامدة ليس فيها حركة ولا اناس فهذا مشهد للهلاك وسبحان الله هذه السورة هي اخر سور الحواميم
وكأنها دعوة اخيرة للمعرض من كل جانب حتى يرجع الى ربه ويؤمن بالله جل وعلا. قبل الهلاك وقبل العذاب  لذلك سميت بالاحقاف والله اعلم تأمل في بدايتها يقول الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم حا ميم
وسبحان الله هذا يتناسب مع ما سبق يعني جاء الانذار جاء التفكر اذا بقي الان اه الدعوة الاخيرة اه اه هؤلاء المعرضين قبل الهلاك قال تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم ما خلقنا السماوات والارض وما بينهما الا بالحق واجل مسمى
والذين كفروا عما انذروا معرضون تأتي الان هذه السورة دعوة اخيرة من كل جانب. دعوة لهم لتوحيد الله تعالى يقول ارأيتم ما تدعون من دون الله؟ اروني ماذا خلقوا من الارض؟ ام لهم شرك في السماوات؟
يعني ادلة عقلية لا يوجد دليل عقلي على الشرك ثم الدليل النقلي ائتوني بكتاب من قبل هذا او اثارة من علم ان كنتم صادقين وهكذا ومن اضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له الى يوم القيامة
من الانبياء من الاولياء من الاصنام كل معبود لا يستجيب لمن دعاه. وهم عن دعائهم غافلون واذا حشر الناس كانوا له هم اعداء يتبرأون يتبرأون من عبادتهم. وكانوا بعبادتهم كافرين
وتأمل اه يعني كيف تأتي هذه السورة بهذه يعني جدال اخير لهؤلاء؟ ام يقولون افتراقوا قل ان افتريتم فلا تملكون لي من الله شيئا هو اعلم بما تفيضون فيه. كفى به شهيدا بيني وبينكم وهو الغفور الرحيم
يعني سبحان الله آآ فيها تفويض الامر الى الله هو اعلم بما تفيضون فيه وكأنه يعني آآ خطاب آآ من آآ يعني يعلم انه آآ اه يعني ان وعد الله حق وكأنه يعني اه خطاب اخير لهؤلاء كفى به شهيدا بيني وبينكم. مع الدعوة للمغفرة والرحمة
ما عرفنا في سور الحواميم وهو الغفور الرحيم قل ما كنت بدعا من الرسل وما ادري ما يفعل بي ولا بكم وما ادري ما يفعل بي ولا بكم يعني آآ النبي صلى الله عليه وسلم يعلم ان الله تعالى لا شك سينصر دينه
لكن المقصود هنا ما ادري ما يفعل بي ولا بكم هل يموت النبي صلى الله عليه وسلم قبل النصر آآ هل ينزل الله عليهم عذاب معجلا وما ادري ما ما يفعل بي ولا بكم ان اتبع الا ما يوحى الي وما انا الا نذير مبين. وهكذا
يعني تأتي ايضا شهادة بني اسرائيل وشهد شاهد من بني اسرائيل على مثله عن القرآن الكريم فامنوا واستكبرتم يعني تأمل الى الخطاب في السورة من يعني كل دليل ومن كل مكان
وهكذا يعني الدعوة الى الاستقامة كأن ما سبق من سور الحواميم خلاصتها في هذه السور الخاتمة لها ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا فلا خوف عليهم ولم يحزنون اولئك اصحاب الجنة خالدين فيها جزاء بما كانوا يعملون. ثم تأمل كيف تذكر حال الانسان في اخر عمره
يعني من بداية عمره ثم يبرز النهاية في حياة الانسان. وصينا الانسان بوالديه احسانا. حملته امه كرها ووضعته كره وحمله وفصاله ثلاثون شهرا. حتى اذا بلغ اشده وبلغ اربعين سنة
يعني النهاية وهكذا هذه السورة كأنها خطاب نهائي للانسان المعرض ما الذي ينبغي ان يكون عليه حال في نهاية امره في ختام عمره؟ قال حتى اذا بلغ اشده وبلغ اربعين سنة
قال رب اوزعني ان اشكر نعمتك التي انعمت علي وعلى والدي وان اعمل صالحا ترضاه واصلح لي في ذريتي اني تبت اليك واني من المسلمين. سبحان الله هذي نهاية امنية الانسان. هذا الذي ينبغي عليه
اه يعني ينبغي ان يكون الانسان عليه. ثم في المقابل تأمل والذي قال لوالديه اف لك ما اتئدانني ان اخرج وقد خلت القرون من قبلي وهما يستغيثان الله ويلك امن ان وعد الله حق
يعني هنا تأتي الدعوة حتى من الوالدين. يدعوانه الايمان وهكذا آآ يعني السورة تذكرهم نهاية هؤلاء المعرظين ان اصروا على اعراضهم في نار جهنم ويوم يعرض الذين كفروا على النار
اذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا واستمتعتم بها وثم تذكر الاية اه قوم عاد واذكر اخا عاد اذ انذر قومه بالاحقاف. وكما عرفنا الاحقاف كثبان الرمل وهي منطقة يعني في في جنوب عمان آآ يعني بين عمان وبين
يعني مهرة يعني قريب اليمن اه وقد خلت النذر من بين يديه ومن خلفي الا تعبدوا الا الله اني اخاف عليكم عذاب يوم عظيم وهكذا يعني اه تأمل كيف تأتي يعني يأتي المشهد هنا البارز في هذه القصة
مشهد العذاب قال فلما رأوا عارضا مستقبل اوديتهم قالوا هذا عارض ممطرنا. بل هو ما استعجلتم به ريح فيها عذاب اليم. تدمر كل كل شيء بامر ربها فاصبحوا لا يرى الا مساكنهم. كذلك نجزي القوم المجرمين. فاحذروا من ان تكون نهايتكم
كنهاية هؤلاء الاحقاف كثبان رمال هامدة فيعني هذا مشهد الهلاك ثم يعني تأتي التعقيبات على هذه القصة ثم ايضا تأمل في آآ هنا ايضا تأتي دعوة الجن عرفنا السورة سبحان الله فيها
دعوة اخيرة من كل جانب الوالدان الانسان في اخر عمره قوم عاد في هلاكهم والجن ايضا واذ صرفنا اليك نفرا من الجن يستمعون القرآن. فلما حضروه قالوا انصتوا فلما قضي ولوا الى قومهم منذرين. قالوا
يا قومنا انا سمعنا كتابا انزل من بعد موسى مصدقا لما بين يديه يهدي الى الحق والى طريق مستقيم. يا قومنا اجيبوا داعي الله امنوا به يغفر لكم من ذنوبكم ويوجركم من عذاب اليم. وهكذا يعني الايات في هذا
والتذكير بالمشهد الاخير في نار جهنم. ان اصروا على اعراضهم. ويوم يعرض الذين كفروا على النار. اليس هذا بالحق قالوا بلى وربنا. قال فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون. ثم يأتي التوجيه الاخير في هذه السورة. في ختام الحواميم. فاصبر كما صبر اولو العزم من
الرسل ولا تستعجل لهم ولا تستعجل له لان هذه السور سور الحواميم دعوة الى مغفرة الله ورحمته ولا تستعجل له ثم تأمل يحقق من نزول العذاب ان لم يؤمنوا كانهم يوم يرون ما يوعدون
من العذاب يوم القيامة لم يلبثوا الا ساعة من نهار يعني في الدنيا ثم تأمل في هذه الكلمة بلاغ. هكذا كلمة مفردة. يعني هذا بلاغ لكن تأمل كيف تأتي مفردة هكذا. بلاغ
بهذه السور تم البلاغ. وكذلك بهذه السورة خاصة. بلاغ قلنا هذه السورة يعني بلاغ اخير قبل الهلاك. بلاغ فهل يهلك الا القوم الفاسقون ولذلك تأملوا بعد سور الحواميم جاءت سورة القتال
سورة القتال انتهى الامر وجاء الجد الان بجهات هؤلاء الصادين عن سبيل الله فجاءت سورة محمد فلذلك نفهم ان هذه السور التي تقدمت كلها فيها دعوة الى رحمة الله ومغفرته
في كل صورة اشارة الى المغفرة والرحمة ولا تخلو سورة من ذكر رحمة الله تعالى ولذلك والله اعلم يعني كما ذكرنا من قبل حاء ميم كانه فيه اشارة الى هذا المقصد من رحمة الله تعالى. والله اعلم ان كان صوابا فمن الله وان كان خطأ فمن نفسي
من الشيطان واستغفر الله تعالى ثم تأتي سورة محمد وهي سورة القتال لكنها سميت بسورة محمد ما اجمل هذه التسمية لسورة القتال لان بعض الناس يظن ان القتال والجهاد عبارة عن سفك للدماء واكراه الناس على الدين وهذا غير محمود
ستأتي سورة القتال تسمى بسورة محمد وكأن فيها اشارة الى ان الجهاد في سبيل الله في الحقيقة هو محمود الله تعالى شرع الجهاد اه بحكمته ورحمته الجهاد في الحقيقة رحمة
الجهاد يحمد عليه المسلمون لان الجهاد لا يكون للمسالمين ولا يكون آآ من باب سفك الدماء حتى نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن قتل النساء والصبية الذين لا يقاتلون يعني في المعركة حتى الراهب في صومعته
ما يقتل اذا ما شارك في القتال القتال اذا يكون فقط لازالة الذين يصدون عن سبيل الله فاذا ازلنا هؤلاء المتكبرون الصادون عن سبيل الله. بعد ذلك يدخل مسلمون البلد لا يقتلون
وانما يدخلون البلد ينشرون رحمة الله تعالى بين الشعوب وما يكرهون احدا على الاسلام فالمقصود من الجهاد فقط من باب دفع آآ يعني العائق في طريق الدعوة الى الله تعالى
ولذلك تأمل كيف تفتتح الذين يستحقون القتال الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله. اضل اعمالهم. هؤلاء الذين يقاتلون والذين امنوا وعملوا الصالحات. والسورة برز فيها الموازنة بين المعسكرين معسكر الكفر ومعسكر الايمان
الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله اضل اعمالهم. وفي المقابل والذين امنوا وعملوا الصالحات. وامنوا بما نزل على محمد وهو احق من ربهم كفر عنهم سيئاتهم واصلح بالهم. تأمل في هذه الصفة
فيها الايمان واتباع سنة النبي صلى الله عليه وسلم. وامنوا بما وامنوا بما نزل على محمد. وهذا هو خلاصة الدين التوحيد والايمان مع اتباع سنة النبي صلى الله عليه وسلم وكما عرفنا هذا فيه اشارة الى ان الجهاد في غاية يعني الحكمة والرحمة والحمد
تحمد عليه يعني هذا النبي نبي الملحمة ونبي الرحمة صلى الله عليه وسلم قال ذلك بان الذين كفروا اتبعوا الباطل وان الذين امنوا اتبعوا الحق من ربهم كذلك يضرب الله للناس امثالهم. فاذا لقيتم الذين كفروا
فضرب الرقاب حتى اذا اثخنتموهم يعني اوسعتم في قتلهم وجراحهم فشدوا الوثاق فاما منا بعد واما فداء يعني بالنسبة للأسرى حتى تضع الحرب اوزارها ذلك ولو يشاء الله لانتصر منهم ولكن ليبلو بعضكم ببعض
والذين قتلوا في سبيل الله فلن يضل اعمالهم الله تعالى قادر على ان ينصر المسلمين بدون قتال لكن قال ليبلو بعضكم ببعض وهذه كرامة للمسلمين ان يكون نشر الدين على ايديهم
واخزاء الكافرين على ايديهم ثم يبشر الله تعالى ايضا بالشهداء يبشر الشهداء قال والذين قتلوا في سبيل الله فلن يضل اعمالهم سيهديهم ويصلح بالهم ويدخلهم الجنة عرفا لهم اه ثم يذكر قاعدة النصر يا ايها الذين امنوا ان تنصروا الله ينصركم ويثبت اقدامكم
وهكذا يذكر بمصارع الامم الماضية آآ ايضا يعني يبشر بالجنة وهذا في غاية المناسبة آآ موضوع الشهادة في سبيل الله يذكر ما فيها من انهار متنوعة اه انهار من ماء ولبن وخمر وعسل
ومن كل الثمرات. ثم ينتقل تنتقل الايات الى الجهاد الداخلي اه جهاد المنافقين اه والتحذير منهم لانهم يعني من اشد الاعداء بل انهم يريدون افساد آآ المسلمين من الداخل. ومنهم من يستمع اليك حتى اذا خرجوا من عندك قالوا للذين اوتوا العلم الصحابة
رضي الله عنهم. ماذا قال انفا يعني ماذا قال الان في المجلس وهم بذلك يطعنون في كلام النبي صلى الله عليه وسلم وكأنه يتكلم بكلام غير مفهوم والا كلام النبي صلى الله عليه وسلم واضح ما يحتاج الى سؤال
قال اولئك الذين طبع الله على قلوبهم واتبعوا اهواءهم والذين اهتدوا زادهم هدى واتاهم تقوىهم يأتي آآ التهديد لهؤلاء ثم يأتي يعني سبحان الله آآ كأنه آآ خلاصة لما سبق فاعلم انه
لا اله الا الله واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات. والله يعلم متقلبكم ومثواكم. الله اكبر اعلم انه لا اله الا الله لان الجهاد انما يكون للا اله الا الله فاعلم انه لا اله الا الله. التوحيد هو اعظم ما يثبت الداعي الى الله تعالى والمجاهد في سبيله
قال بعد ذلك ويقول الذين امنوا لولا نزلت سورة يعني يستعجلون يريدون سورة فيها الجهاد والقتال وهم في مكة قال فاذا انزلت سورة محكمة وذكر فيها القتال رأيت الذين في قلوبهم مرض ينظرون اليك نظرا مغشي عليه من الموت فاولى لهم طاعة
وقول معروف يعني قبل نزول اه الجهاد اولى لهم ان يطيعوا ويقولوا المعروف يقووا ايمانهم ثم فاذا عزم الامر جاء الجد والجهاد فلو صدقوا الله لكان خيرا لهم وهكذا يعني آآ هذه الاية ايضا فيها
يعني بيان حال هؤلاء المنافقين او ضعاف الايمان مع نصر الدين اه فهل عسيتم ان توليتم ان تفسدوا في الارض وتقطعوا ارحامكم يعني هكذا اذا تولى عن الايمان وعن واجب وقته
فسيفسد في الارض وهكذا يعني تأتي السورة في وعيد هؤلاء ثم تأمل يعني آآ ايضا ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلو اخبارهم اخباركم  والله تعالى اخرج قبل هذا قال ام حسب الذين في قلوبهم مرض الا ان يخرج الله اضغانهم
يعني يخرج ما في قلوب المنافقين من آآ نفاق وكيد للاسلام ثم تأمل ايضا السورة تختم بما افتتحت به من يعني تحذير الصادين عن سبيل الله ان الذين كفروا وصدوا عن سبيل
لله وشاقوا الرسول من بعد ما تبين لهم الهدى لن يضروا الله شيئا. وسيحبطوا اعمالهم تأمل في قول لن يضر الله شيئا ما اجمل هذه الكلمة واعظمها يعني المعركة في الحقيقة بين الله وبين اعدائه
وهم مهما صدوا مهما شاقوا لن يضروا الله شيئا. فهذا فيه تطمين للمؤمنين يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول ولا تبطلوا اعمالكم. ونلاحظ ان احنا نقرأ هذه السورة برز فيها موظوع الاعمال
اعمال المؤمنين يعني آآ احباط اعمال الكافرين اضل اعمالهم سيحبط اعمالهم وآآ والله يعمل يعلم اعمالكم يعني لان العمل هو الاساس اه يعني اذا كان العمل صالحا اه تكون العاقبة
اه يعني اه صالحة. واذا كان العمل بني على اساس صالح متين. ينبني عليه الجهاد في سبيل الله. انما يقاتلون باعمالكم كما قال ابو الدرداء وفي المقابل يعني هؤلاء الذين يصدون عن سبيل الله لا قيمة لهم لان الانسان قيمته بعمله. فاذا ما كان له عمل
وسيحبط الله عمله. واضل الله عمله وانما عمله في الصد عن سبيل الله فهذا لا يستحق البقاء. والعيش ثم قال ان الذين كفروا ولذلك يقول هنا يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول ولا تبطلوا اعمالكم
فقيمة الانسان بعمله واستحقاقه للحياة اه في الحقيقة انما يعني هو راجع الى حسن عمله او قبح عمله قال ان الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله ثم ماتوا وهم كفار فلن يغفر الله لهم
فلا تهينوا تأمل تأتي التوجيهات للمجاهدين فلا تهنوا وتدعوا الى السلم تدعو الى السلم المسالمة وانتم الاعلون والله معكم ولن يتركم اعمالكم. لن ينقصكم اعمالكم انما الحياة الدنيا لعب ولهو. وان تؤمنوا وتتقوا يؤتكم اجوركم ولا يسألكم اموالكم
ان يسألكموها فيحفكم يعني يبالغ في آآ يعني سؤال الصدقات والزكوات آآ تبخل يعني اذا امر الانسان بان يخرج كل ماله سيبخل وبذلك يخرج الله ما في قلبه من البخل والشح ويخرج اضغانكم
ولكن الله تعالى انما آآ امر عباده بان يخرجوا آآ شيئا يسيرا من اموالهم في الزكاة والصدقة. الزكاة ونص بالمئة وهكذا قالها انتم هؤلاء تدعون لتنفقوا في سبيل الله لان طبعا المال له اثره في نصر الدين والجهاد في سبيل الله
فمنكم من يبخل ومن يبخل فانما يبخل عن نفسه. والله الغني وانتم الفقراء. وان تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا امثالكم. وهذا يعني ختام مؤثر آآ في قلوب المؤمنين
يعني تأمل كيف الله يقول والله الغني وانتم الفقراء. نحن الذين نحتاج الى نصر الدين. والا هذا الدين منصور لا محالة. ثم يقول وان تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا امثالكم. يكون اه يكون هؤلاء القوم اه احسن منكم. اصلح حالا منكم ينصرون دين الله
هذا يعني ختام مؤثر يجعل القلوب تبادر الى نصر الدين الجهاد لا شك انه من اعظم العبادات واعظم شعائر الدين وهو سنام الاسلام. لكن تأملوا يعني السورة فيها بشارة عظيمة
لحقيقة الجهاد وانه يكون للصادين عن سبيل الله هذي حقيقة عظيمة جدا في الجهاد في سبيل الله يبين لنا حسن الجهاد ولذلك نعلم ظلال هؤلاء الذين يزعمون انهم يجاهدون في سبيل الله. ولكن في الحقيقة هذا الجهاد الذي هم عليه جهاد بدعي. هذي الجماعات المنحرفة
تراهم يقتلون اهل الاسلام ويدعون اهل الاوثان اه اي جهاد هذا يكفرون المسلمين ويخرجون على ولاة امورهم ثم يقولون هذا جهاد في سبيل الله وهذه شهادة ويفجر في المجتمع ويخرب
ويقول هذا جهاد ويعتدي على المسلمين وعلى بلاد المسلمين ويقول هذا جهاد حتى نحرر هذه البلدان من الشرك والطاغوت هكذا يزعمون وهنا ما عرفوا حقيقة الاسلام نظرتهم سوداوية للواقع يعني الا يرون هذه البلاد؟ صحيح التقصير موجود فيها؟ والمعاصي موجودة لكن الحمد لله الدين مقام المساجد موجودة والصلوات تقام والصيام
الزكاة والحج والحمد لله لكن الاصلاح ما يكون اه هذه القسوة وهذا العنف ابدا ولذلك السورة فيها التوكيد على ان الجهاد انما يكون للصادين عن سبيل الله وذلك من شروط الجهاد انه لا يمكن ان يكون الجهاد الا بعد
الدعوة الى الله تعالى لابد ان ندعوهم اذا ما وصلتهم الدعوة فاذا رفضوا الدعوة ثم رفضوا الجزية نحن مسالمون نريد ان ندخل نعلم الناس الدين. ننشر الرحمة فقط. ما نريد ان نكره احدا على الدين. ولا ان نقاتل
فاذا قام بعض هؤلاء المتكبرين الذين ما عندهم حجة امام الدين. وابوا الا ان يصدوا عن سبيل الله. ماذا نفعل نريد العلاج الان للناس البشرية. الان الانسان اذا كان فيه مرض
مرض السرطان عافانا الله واياكم على في يده مثلا الطبيب يحاول ان يعالج بالكيماوي وغيره. ما نفع يضطر في النهاية الى ان يبتر العضو لماذا؟ رحمة بباقي الجسد. فكذلك اعظم مرض واخطر مرض على وجه الارض الشرك والكفر. نحن نعالج هذا المرض
نعالج اهله هؤلاء الناس والله بعين القدر ننظر اليهم انهم مساكين حقا هم مساكين فيعيشون في صيحات وشقاء ونكد في الحياة نريد ان نوصل لهم هذه الرحمة فاذا قام بعض الصادين عن سبيل الله ما يريدون ان تنتشر هذه الرحمة. ماذا نفعل؟ ندعوهم الى الله تعالى ما يستجيبون
ويصرون على منع نشر الخير منع نشر الاسلام فما بقي الا ان نبتر هذا العضو من البشرية الصادون عن سبيل الله حتى تنتشر رحمة وينتشر الاسلام في باقي آآ يعني في الارض
فهذه حقيقة الجهاد والله اعلم. نسأل الله تعالى ان يغفر لنا ويرحمنا نسأله تعالى ان يجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا ونور صدورنا والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
