بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه واحبابه ومن اتبع هداه ثم اما بعد يعني لعل من اصعب الاشياء واقساها على النفس ان يجد الانسان نفسه
وان يرهقها في امر يظن انه فيه على الصواب والرشد وفي الحقيقة هو على الانحراف وغير القصد وبالتالي لابد لكل سالك طريقا الى الله عز وجل ان ينظر في اقواله واعماله
وان يتهم نفسه في هذه الاقوال وفي هذه الاعمال ان المرأة اذا اتهم قوله وفعله كان اكثر انضباطا بشرع الله عز وجل وتأملوا الى قول الخليل ابراهيم عندما دعا ربه
واجنبني وبني ان نعبد الاصنام ولم يتهم نفسه بالفعل بالشرك ولكن دعا ربه سبحانه وتعالى ان يجنبه وان يجنب ذريته وعبادة الاصنام وقول النبي صلى الله عليه وسلم عندما كان يقيم الليل
اهدني لما اختلف فيه من الحق باذنك انك تهدي من تشاء الى صراط مستقيم  ان يكون النبي صلى الله عليه وسلم حائرا في معرفة الحق سائل ربه الهداية انذاك انه على الهداية التامة
ولكن هذا من باب التعليم هذا من باب التعليم فلو ان كل واحد منا سأل ربه ان يهديه سواء السبيل القول والفعل والا يكون اثرا برأيه ظنا آآ برأي غيره
ظنا انه افضل من غيره. او ان رأيه افضل من رأي غيره اظن هذه المسألة ستكون سعادة له وستكون بداية موفقة باذن الله تبارك وتعالى وان كان المقام ليس هو المقام نفسه
وانما هذا من باب الاعتبار فقط. والا فان هذه الايات المذكورة في شأن الكفار والعياذ بالله ولكن هذا من باب الاعتبار فقط. نسأل الله تعالى ان يوفقنا وقول الله تبارك وتعالى قل هل قل هل ننبئكم بالاخسرين اعمالا
قل هل ننبئكم بالاخسرين اعمالا من هم الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون انهم يحسنون صنعا نسأل الله تبارك وتعالى ان يوفقنا وان يهدينا وان يسددنا وان يلهمنا الرشد والرشاد
وان يربط على قلوبنا بالايمان وان يجعلنا في خير حال وان يتقبل منا ومنكم صالح الاعمال. وصلى الله وسلم وبارك على النبي محمد وعلى اله وصحبه وسلم
