﻿1
00:00:00.550 --> 00:00:24.000
المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد بن ابراهيم بن عبداللطيف ال الشيخ ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب اليه ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا

2
00:00:25.450 --> 00:00:56.400
من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له شهادة انيس بها القلب فحالفها وصد عن من كرهها وخالفها

3
00:00:57.100 --> 00:01:36.900
واشهد الذي لم يدع فسادا الا اصلحه ولا مغلقا من الامور الا فتحه فصلوات الله وسلامه عليه وعلى اله وعلى صحبه وسلم تسليما كثيرا اللهم انا نعوذ بك من فتنة المقال

4
00:01:37.550 --> 00:02:04.400
كما نعوذ بك من فتنة الفعال ونعوذ بك اللهم من العي والحصر كما نعوذ بك اللهم من السلاطة والهذر فان في كل منهما ادواء يعز لها الطبيب وتعصي على الرفيق

5
00:02:04.700 --> 00:02:44.200
اعني المداوي ليتنا حين نقدم لبعض المحاضرات كهذه ليتنا نخلي تقديمنا من الثناء في وجه المحاضر او المتكلم فان السلف الصالح رضوان الله عليهم لم يكن هذا من هديهم ان المحبة

6
00:02:44.600 --> 00:03:15.900
في القلوب وانها وان كانت المحبة التي في القلوب تأبى الا وان تظهر لكن الافضل الا تظهر في وجه من هو. لا  لذا قال قال السلف اتقوا المدح فانه الذبح

7
00:03:20.700 --> 00:03:50.250
اللهم انا نعوذ بك نعوذ بك ان يؤثر فينا المقال وان كان حقا كما نعوذ بك من ان تلين انفسنا الى المدح وان كان صدقا حديثنا الليلة ايها الاخوان الاكارم

8
00:03:52.900 --> 00:04:26.650
عن ايات من كتاب الله نحاول ان نلتمس فيها ومنها بعض المعاني التي تنير القلوب وتحيي النفوس وتلقح الافهام وتنير الافكار كتاب الله ايها الاخوان هو الكتاب الذي انزله الله علينا

9
00:04:27.650 --> 00:05:03.500
لنتدبره انزله الله علينا لنتفهم اياته انزله الله علينا ليكون لنا عبرة بما فيه انزله الله علينا لنأخذ منه كل علومنا صغيرها وكبيرها يقول الله جل وعلا افلم يتدبروا القول

10
00:05:04.150 --> 00:05:34.000
ام جاءهم ما لم يأت ابائهم الاولين وقال جل وعلا في اية سورة محمد افلا يتدبرون القرآن ام على قلوب اقفالها وقال جل وعلا في اية النساء افلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله

11
00:05:34.000 --> 00:06:07.700
لوجدوا فيه اختلافا كثيرا اذا فحق علينا الا نقرأ القرآن قراءة الاماني قراءة الذي لا يعرفون ما تحت كلماته من المعاني العظيمة. المعاني التي لو كانت القيت على الجبال لحرت الجبال هدا ولتصدعت الصخور منها

12
00:06:11.500 --> 00:06:42.500
القراء قراء القرآن قد يكونون كثرة ولكن من منا يتدبر من منا يؤثر فيه هذا القرآن كما اثر في ذلك الجيل الكريم جيل الصحابة رضوان الله عليهم فاثمر فيهم اثمر فيهم قلوبا قلوبا جاهدت في سبيل

13
00:06:42.500 --> 00:07:12.400
نشرت دين الله لم تأخذها في ذلك محبة الارض ولا محبة النساء ولا محبة الاهل ولا محبة المساكن ولا غير ذلك من المحاب. تركوا ذلك تركوا ذلك وتجردوا لنشر هذا الدين. لنشر ما جاء به القرآن

14
00:07:16.450 --> 00:07:45.600
وان اول سور القرآن هي سورة الفاتحة ام القرآن والسبع المثاني الذي التي اوتيها رسول الله صلى الله عليه وسلم في مكة اول ما نزلت وشرعت بها قراءة في الصلاة

15
00:07:46.050 --> 00:08:15.350
لا تصح الصلاة الا بان تقرأ الفاتحة في كل ركعة من ركعاتها ثبت في صحيح مسلم ابن الحجاج رحمه الله ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال كل صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فهي خداج خداج خداج

16
00:08:17.600 --> 00:08:50.000
فقراءة الفاتحة ركن من اركان الصلاة الفاتحة التي نكررها في كل يوم وليلة اكثر من سبع عشرة مرة هل تدبرنا ما فيها من المعاني ام قرأناها قراءة من يبدأها يريد انهائها

17
00:08:51.950 --> 00:09:27.450
انه لمن العجب لمن العجب ان نقرأ سورة سبع عشرة مرة ثم لو سألنا سائل ما معنى المعاني المندرجة في هذه الصورة؟ وما التي تفيده هذه السورة ما الذي يفيده قوله تعالى الحمد لله رب العالمين. ما الذي يفيده

18
00:09:27.450 --> 00:09:51.900
قوله تعالى مالك يوم الدين ما الذي يفيده قوله تعالى اياك نعبد اياك نستعين الى غير ذلك من ايات السورة اذا ايها الاخوان كان علينا لزاما ان نتدبر هذه السورة

19
00:09:52.400 --> 00:10:30.100
هذه السورة العظيمة الجليلة التي افتتح الله بها كتابه ونرجو ان ينفعنا الله جل وعلا في هذه الليلة ببعض ما ورثه لنا علماؤنا الاوائل وسلفنا من المعاني التي اشتملت عليها هذه السورة العظيمة

20
00:10:35.850 --> 00:11:01.750
اذا اراد القارئ ان يقرأ القرآن شرع له ان يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم كما قال جل وعلا في سورة النحل فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم وهذه

21
00:11:02.300 --> 00:11:39.950
الكلمة اعوذ بالله من الشيطان الرجيم معناها التجأ واعتصم وهل تصف بجناب الله جل وعلا وبالله جل وعلا من شر الشيطان الرجيم يعني المرجوم المطرود من رحمة الله التجئ بالله واعتصم

22
00:11:40.050 --> 00:12:10.150
من شر الشيطان ان يضرني في امر من امور ديني او ان يضرني في امر من امور دنياي فان الشيطان نصب نفسه لعداوتكم فانصبوا نفس انفسكم لعداوته الشيطان طلب من ربكم جل وعلا

23
00:12:11.400 --> 00:12:50.000
حين عصى عصى ربه في السجود لادم طلب من ربكم ان يؤخره الى يوم يبعثون فاجابه ربكم حكمة وابتلاء  الشيطان لم تهدأ عداوته لبني ادم لم تهدأ ولن تهدأ حتى يدخل

24
00:12:50.200 --> 00:13:20.700
من يدخل منهم النار ولن ينجوا من الناس الا صنف واحد قال فبعزتك لاغوينهم اجمعين الا عبادك منهم المخلصين اذا لن ينجو من حبائل الشيطان الا اهل الاخلاص واهل الاخلاص

25
00:13:20.950 --> 00:14:02.200
هم الذين استعاذوا بالله بالله وحده من شر الشيطان استعاذوا بالله وحده من الشرور التي قد يحدثها الشيطان وقد يحدثها اولياء الشيطان فان الاستعاذة بمعناها الذي قدمناه ان الاستعاذة بمعناها الذي قدمناه نوع من العبادة

26
00:14:02.350 --> 00:14:24.100
لا تصح الا لله جل وعلا نوع من العبادة لا يجوز ان تصرف لغير الله. بمعنى انه لا يجوز لمسلم ان يحرم على المسلم ان يستعيذ بغير الله جل وعلا

27
00:14:24.150 --> 00:14:56.700
من اي شر وقع او متوقع وهذا المحرم رتبته الشرك فان المحرمات درجات اعلاها الشرك بالله. قل تعالوا اتل ما حرم ربكم عليكم الا تشركوا به شيئا يقول جل وعلا

28
00:14:56.800 --> 00:15:28.800
في سورة الجن وانه كان رجال من الانس يعودون برجال من الجن فزادوهم رهقا اي اثما لانهم فعلوا الشرك. وذلك ايها الاخوان ان الاستعاذة وهي طلب اللجوء والاعتصام بالله جل وعلا هي عمل القلب لابد وان يكون المستعيذ لا

29
00:15:28.800 --> 00:15:58.250
ان يكون في قلبه من تعظيم المستعاذ به. ومن ومن تقديره ومن محبته والخضوع له لابد وان يكون في قلبه من هذا شيء كثير. وكل هذه لا الا لله جل وعلا. الاستعاذة اذا حق لله جل وعلا. لا يجوز باي حال ان

30
00:15:58.250 --> 00:16:26.500
لغير الله جل وعلا لا يستعاذ بانس ايا كانت درجته ولا يستعاذ بملك ولا يستعاذ قالوا بجني قد يقول بعض الاخوان وهل يوجد هذا اليوم نقول قد يوجد ولكن التحذير منه هو سنة الانبياء

31
00:16:27.650 --> 00:16:55.150
التحذير منه هو الذي ورثه لنا الانبياء صلوات الله وسلامه عليه. بل كان الانبياء صلوات الله وسلامه عليهم كانوا يخافون اكثر ما يخافون من الوقوع في الشرك وهم الانبياء الذين عصمهم الله جل وعلا من الوقوع في حبائل الشياطين بالشرك

32
00:16:56.250 --> 00:17:29.900
قال ابراهيم الخليل داعيا ربه له ولبنيه قال واجنبني وبني ان نعبد الاصنام ابراهيم الخليل خليل الله يسأل ربه ان يجنبه هو وبنيه ان يعبدوا الاصنام هل كان خائفا؟ نعم كان خائفا وجلا. وهذه هي مرتبة المخلصين. اما مرتبة المغرورين

33
00:17:29.900 --> 00:17:58.600
فانهم اذا ذكروا بالتوحيد وذكروا بترك الشرك قالوا وهل نحن وهل نحن واقعون فيه حتى تنهانا. وهل نحن فيه خائبون حتى تنهانا هذه هي مرتبتهم. انظر البون الشاسع والفرق بين حال الانبياء. الذين يسألون

34
00:17:58.600 --> 00:18:21.250
ربهم ان يجنبهم هم وبنيهم من عبادة الاصنام وبين حال القوم الذين تراه يستكبرون ويكبر عليهم ان يتكلم في التوحيد في توحيد الله. وذلك لانهم لم يجدوا اللذة التي وجدها اولئك الذين

35
00:18:21.250 --> 00:18:51.700
الذين وحدوا الله حق توحيده. فان التوحيد ايها الاخوان له لذة تخالط القلوب تخالط القلوب يعرفها من يعرفها قال ابراهيم التيمي احد السلف الصالح عند هذه الاية ومن يأمن البلاء بعد إبراهيم

36
00:18:53.300 --> 00:19:22.050
واجنبني وبني ان نعبد الاصنام. قال ابراهيم التيمي ومن يأمن البلاء بعد ابراهيم؟ اذا ايها الاخوان كلامنا مهما كرر ومهما كان معروفا في هذه المسائل فانما هو لتثبيتها هي القضية الاولى. القضية العظمى. والمسألة المهمة. بل هي المسألة الرأس

37
00:19:23.500 --> 00:19:49.100
التي بعث الانبياء بها توحيد الله بالعبادة الا يعبد الا الله تأمل سورة الاعراف وسورة هود وغيرها وغيرها من السور تجد ذلك جليا ففي سورة الاعراف حكى الله جل وعلا

38
00:19:51.900 --> 00:20:12.350
عن نبيه نوح انه قال لقومه لقد ارسلنا نوحا الى قومه فقال يا قومي اعبدوا الله ما لكم من اله غيره اعبدوا الله ما لكم من اله غيره هذه اول كلمة قالها نوح لقومه

39
00:20:12.800 --> 00:20:29.750
ثم بعد ذلك هود قال لقومه اعبدوا الله ما لكم من اله غيره ثم بعد ذلك صالح والى ثمود اخاه صالحا. قال يا قومي اعبدوا الله ما لكم من اله غيره. قد جاءتكم

40
00:20:29.750 --> 00:20:54.250
من ربكم هذه ناقة الله. الايات ثم بعد ذلك شعيب والى مدين اخاهم شعيبا قال يا قومي اعبدوا الله ما لكم من اله غيره اذا هذه المسألة مسألة التوحيد مسألة فهم معنى اعبدوا الله ما لكم من اله غيره

41
00:20:54.350 --> 00:21:24.800
جديرة بل واجب ان نعتني بها ايما اعتناء نعتني بها فوق اعتنائنا باي شيء اذ هي الغرض وهي الغاية لوجودك. وهو تحقيقها سوف يأتي ان شاء الله جل وعلا معنى هذه الكلمة

42
00:21:25.250 --> 00:22:04.250
العظيمة عند قوله سبحانه اياك نعبد والشياطين الشياطين نوعان شياطين الانس وشياطين الجن شياطين الجن قد لا يروا كما قال جل وعلا انه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونه

43
00:22:06.950 --> 00:22:41.500
شياطين الجن مكرهم قد يخفى على كثير من الناس اعني المسلمين والصنف الاخر من الشياطين الذين يدخلون في عموم الاية في عموم الاستعاذة اعوذ بالله من الشيطان الرجيم يدخلون في حكم الشيطان بالتبع

44
00:22:41.700 --> 00:23:04.650
لان الشيطان هنا ما دام انه عرف ووصف بالرجيم معناه انه ابليس لكن يدخل فيه اولياؤه بحكم التبع. فاذا وانت تستعيذ الله من شر الشيطان الرجيم استحضر في قلبك استعاذتك من شر اوليائه

45
00:23:04.850 --> 00:23:36.750
يشرع اوليائه من الانس ومن الجن قال جل وعلا في سورة الانعام وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا شياطين الانس والجن ما اوصافهم يوحي بعضهم الى بعض زخرف القول غرورا. هذه صفاتهم

46
00:23:37.350 --> 00:24:15.350
وتأمل هذه الصفات وتدبرها وانظر الواقع تعلم وتعرف من هي الشياطين التي تصدك عن دينك اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم البسملة اية من كتاب الله وقولك

47
00:24:15.900 --> 00:24:48.500
بسم الله الرحمن الرحيم معناه ابتدأ ان كنت تقرأ يتلو القرآن فمعناها ابتدأ تلاوة متبركا باسم الله متبركا بكل اسم لله جل وعلا لان او لان قولك بسم الله هذه نكرة

48
00:24:48.650 --> 00:25:20.000
اسم نكرة فدخلت فيها جميع اسماء الله جل وعلا ابتدأ تلاوتي متبركا بكل اسم لله جل وعلا. ابتدأ تلاوتي مستعينا لله جل وعلا متبرئا من الحول والقوة فانه لا يستقيم ايمان عبد حتى يتبرأ

49
00:25:20.400 --> 00:25:46.200
من الحول والقوة بعض الناس يفخرون بما عندهم وهذا دليل القصور اما قصور العقل او ضعف الايمان يعتقدون انهم هدوا بحولهم وقوتهم يعتقدون ان ما عندهم من زخرف واموال بحولهم وقوتهم

50
00:25:46.400 --> 00:26:07.200
يعتقدون ان ما عندهم ما لهم من الصحة والعافية ونحو ذلك بحولهم وقوتهم. والمؤمن يتبرأ من الحول والقوة فانه لا يستقيم الايمان ايمان العبد حتى يتبرأ من الحول والقوة ولذا

51
00:26:09.000 --> 00:26:31.750
جاء في الاثر الذي اخرجه الترمذي في جامعه من قال لا حول ولا قوة الا بالله غرست له نخلة في الجنة واسناده لا بأس به من قال لا حول ولا قوة الا بالله غرست له نخلة في الجنة. قيل للحسن اذا نكثر

52
00:26:32.350 --> 00:27:06.300
قال فالله اكثر حذف المتعلق الذي تعلق به الجار والمجرور اعني باسم الله حذفه ايضا دل على العموم والحذف شائع معروف في كلام العرب اذا حذف الفعل الذي تعلق به الجار والمجرور

53
00:27:06.400 --> 00:27:38.600
قدر بالمناسب وهنا حذف ليدل على عموم الافعال وعلى عموم المتعلقات فانك تطلب البركة وتطلب العون لقولك بسم الله وتطلب اشياء كثيرة نزل اضياف من الجن على احد العرب وهو كان في البرية

54
00:27:42.300 --> 00:28:16.650
خاف منهم فلما قدم الطعام سألهم قال انتم؟ قالوا الجن قوتعم ظلام فقلت الى الطعام. فقال منهم فريق نحسد الانس الطعام. لقد بدلتموا بالاكل فينا ولكن ذاك يعقبكم يقع الشاهد من هذا انه قال الى الطعام

55
00:28:17.350 --> 00:28:39.350
يعني هيا الى الطعام قوموا الى الطعام فالمحذوف في قولك بسم الله تقدره انت بما يناسب حالك فاذا من يقول بسم الله متدبرا لحاله ومتدبرا للبركة الحاصلة من هذه الكلمة لابد

56
00:28:39.350 --> 00:29:17.350
وان يكون قلبه حاضرا بالكلام. لا يقول بسم الله وقلبه بين الاودية اودية الدنيا يسيح لا البركة التي قلنا انها متعلقة هنا وانك تقول ابدأ تلاوة مثلا او شرب او طعام او لباسي او قراءة او نحو ذلك متبركا بكل اسم لله جل وعلا

57
00:29:17.350 --> 00:29:39.000
ما معنى البركة هنا البركة هي طلب النماء والزيادة. يعني انك حين سألت الله جل وعلا وطلبت منه البركة. طلبت منه جل وعلا وحده ان يعطيك نماء وزيادة في اجر عملك هذا

58
00:29:39.000 --> 00:30:00.600
هذا الذي عملته. وربنا جل وعلا من لطفه بنا ورحمته بنا امرنا بان نفتتح ونقول بسم الله ثم مع ذلك في هذه الدعوة خير لنا فانظر هذه الرحمة العظيمة بعباد الله

59
00:30:01.800 --> 00:30:25.000
يأمرنا سبحانه ان نسمي وفي هذه التسمية مصلحة لنا اي مصلحة وهي طلب النماء والزيادة في عملنا طلب الزيادة من الخير ومن الثواب في صلاتك في تلاوتك طلب المنفعة في شرابك طلب المنفعة ودفع المضرة في طعامك ونحو ذلك

60
00:30:29.850 --> 00:31:06.300
والبركة لله جل وعلا البركة من الله يعطيها عبادة ليست البركة للعباد يعطونها من شاؤوا. لا البركة لله جل وعلا يعطيها من شاء من عباده ولذلك قال جل وعلا تبارك الذي نزل الفرقان على عبده

61
00:31:06.550 --> 00:31:36.950
تبارك هذه الصيغة تفاعل تفيد اعلى واعظم تفيد اعلى واعظم انواع البركة واعمها متعلقا واثرا البركة لله هو الذي سبحانه يعطيها من شاء من خلقه فاعطاها الانبياء قال جل وعلا

62
00:31:38.500 --> 00:32:00.650
رحمة الله وبركاته يعني بركات الله عليكم اهل البيت انه حميد مجيد في سورة هود وقال جل وعلا في سورة الصافات وباركنا عليه وعلى اسحاق. ومن ذريتهما محسن وظالم لنفسه مبين. وباركنا عليه

63
00:32:00.650 --> 00:32:30.850
من المبارك هو الله ليس كذلك ومن المبارك عليه وعلى اسحاق. يعني على ابراهيم واسحاق  او على اسماعيل واسحاق وقال جل وعلا بسورة الاعراف وبارك فيها وقد في سورة فصلت وبارك فيها وقدر فيها اقواتها

64
00:32:34.500 --> 00:33:01.850
المقصود من هذا ان البركة لله جل وعلا يعطيها من شاء من خلقه. وقد دلت الايات ودلت السنة النبوية على ان البركة نوعان بركة في الزواج وبركة في الاعمال. اما بركة الذوات

65
00:33:01.900 --> 00:33:36.400
فهي للانبياء والرسل لا يشرخهم فيها غيرهم. ولا يدخل فيها غيرهم فلا تطلب البركة بركة الذات يعني ان يتمسح لبعض الناس او تقبل ايديهم دائما او يغتسل بوضوءه بوضوئهم ونحو ذلك هذا ليس الا للانبياء

66
00:33:36.500 --> 00:34:00.700
لان الله جل وعلا اخبر في كتابه انه اعطى البركة للانبياء ولم يخبر جل وعلا ولم تدل السنة سنة النبي صلى الله عليه وسلم على ان البركة اعطيت اعني بركة الدواب لغير

67
00:34:01.250 --> 00:34:33.650
الانبياء صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكونوا يطلبون البركة بهذا المعنى عنيد بشرب بقية الماء مثلا او بالوضوء يعني بالتوضأ من الوضوء وهو الماء او التمسح او تقبيل اليد فان هذا كله منكر

68
00:34:34.850 --> 00:35:04.350
وهذا ممنوع في الشريعة ومحرم لامور كثيرة النبي صلى الله عليه وسلم ثبت ان الصحابة كانوا يتبركون بذاته يتبركون بذاته او باجزاء ذاته يقبلون يده يقبلون بطنه يعني طلبا للفضل والبركة

69
00:35:04.600 --> 00:35:30.850
يشربون بقية الماء يتبركون بشعره ونحو ذلك وهذا حق لا شك فيه لانهم الانبياء الذين اخبر الله باعطائهم البركة اما غيرهم فليس لهم بركة بركة ذوات. فخير الانبياء لا يتمسح به مطلقا

70
00:35:31.150 --> 00:35:59.850
ولا يعظمون مطلقا ولا يتبرك بهم مطلقا لان ليس لهم لانه ليس لهم بركة ذات ولذا فان الصحابة لم يكونوا يعملون مع افضل الخلق بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم كما كانوا يفعلونه معه. لم يكونوا

71
00:35:59.850 --> 00:36:30.700
تفعلون مع ابي بكر الصديق ما كانوا يفعلونه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم  يقول الشاطبي احد العلماء الاجلاء الاندلسيين وهو من اهل القرن الثامن توفي قريبا من سنة خمس وتسعين وسبعمئة

72
00:36:31.000 --> 00:36:57.400
يقول حين تعرض لهذه المسائل قال الا انه قاطعنا الا انه عارضنا في ذلك اصل مقطوع به في متنه وذلك ان الصحابة لم يكونوا يفعلون بغير رسول الله صلى الله عليه وسلم ما كانوا

73
00:36:57.400 --> 00:37:17.400
يفعلونه برسول الله صلى الله عليه وسلم. فلم يكونوا يشربون شؤرا. بعض الصحابة مهما كان جليلا. ولم ليكونوا يتبركون بشعرهم او بوضوئهم او بنحو ذلك من الاعمال التي كانوا يعملونها مع رسول الله. يقول

74
00:37:17.400 --> 00:37:37.400
فهذا خيرة الخلق بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ابو بكر الصديق ثم عمر بن الخطاب ثم ثم عثمان بن بن عفان ثم علي بن ابي طالب رضي الله عنهم اجمعين لم يكن يفعل بهم شيء مما كان يفعل

75
00:37:37.400 --> 00:38:04.200
برسول الله صلى الله عليه وسلم. اذا فالمسألة مسألة اجماع انه لا يتبرك بغير رسول الله صلى الله عليه وسلم بركة ذاك. ولكن احدث قوم بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ما احدثوه في هذه المسائل واشباهها. والعبرة كل العبرة بما كان عليه الامر عهدا

76
00:38:04.200 --> 00:38:24.200
رسول الله صلى الله عليه وسلم وعهد صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم. الذين قال فيهم ابن مسعود رضي الله عنه عليكم بما كان عليه صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم فانهم اعمق هذه الامة علما

77
00:38:24.200 --> 00:38:49.900
قلها تكلفا واقربها الى الصراط المستقيم هكذا قال من هو بهم خبير رضي الله عنهم اجمعين والنوع الثاني من انواع البركة هو بركة العمل ذلك ان الله جل وعلا اخبرنا في كتابه ان ذكره مبارك

78
00:38:52.650 --> 00:39:23.450
قال جل وعلا وهذا ذكر يبارك انزلناه فاخبر ان كتابه كتاب مبارك والسنة سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم تفصل الاجمال الذي في القرآن. وانزلنا اليك الذكر لتبين للناس

79
00:39:23.900 --> 00:39:58.350
ما نزل اليهم الذكر هو السنة فاذا السنة مباركة والقرآن مبارك فكانت العلوم الناشئة منهما ومن التدبر فيهما ومن التحقيق في معانيهما كانت تلك علوما مباركة. اذا فالبركة الحاصلة لاهل العلم انما هي بركة عمل

80
00:39:58.800 --> 00:40:17.800
بركة عمل لانهم تفقهوا في دين الله وتفقهوا في ايات الله وتفقهوا في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فكانت البركة التي عندهم هي بركة عمل تطلب منهم هذه البركة قولا لا ذاتا

81
00:40:18.250 --> 00:40:42.900
تسألهم عن حكم الله في المسألة فيجيبوك اذا فهم مباركون بركة عمل. وليست ذواتهم مباركة ابدا وكيف يكون ذلك وخيرة الخلق صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكونوا كذلك

82
00:40:45.250 --> 00:41:15.300
هذه بعض المسائل المتعلقة بالمحذوف المقدر في قولنا بسم الله الرحمن الرحيم يقول جل وعلا في اول اية من الفاتحة الحمد لله رب العالمين  الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم

83
00:41:16.300 --> 00:41:46.700
مالك يوم الدين اياك نعبد واياك نستعين تأمل ذكر الله جل وعلا في الاية الاولى ان الحمد لله رب العالمين. فقال الحمد لله رب العالمين وهذا يورث في النفس يورث بمحبة

84
00:41:48.450 --> 00:42:16.700
لمن يحمد سبحانه وللذي ربى العالمين بنعمه اليس كذلك تورث المحبة الاية الاولى المحبة لله الذي هو رب العالمين سبحانه والاية الثانية الرحمن الرحيم تورث في القلب الرجاء بان يكون التالي بان تكون انت وانت تسلو هذه

85
00:42:16.700 --> 00:42:36.900
الاية في الصلاة او في غير الصلاة ان تكون ممن شملتهم رحمة الله جل وعلا في الدنيا والاخرة الاية الثانية تورث في القلب. القلب المتدبر المتأمل المتفحص لمعاني كلام الله

86
00:42:36.900 --> 00:43:08.650
تورث في القلب الرجاء بان تكون ممن شملتهم الرحمة في الدنيا والاخرة  والاية الثالثة مالك يوم الدين مالك يوم الدين وفي القراءة السبعية الاخرى المتواترة ملك يوم الدين ملكي ومالك يوم الدين سبحانه وتعالى

87
00:43:09.300 --> 00:43:31.450
يوم الدين يوم الجزاء يوم الحساب يوم تعرضون لا تخفى منكم خافية يوم يظهر ما استتر به المستترون من المعاصي يظهر عند ذاك عيانا يوم تنطق الالسن يوم تنطق الجلود وتنطق الا رجل وتنطق الايدي بما كان يفعله

88
00:43:31.450 --> 00:44:00.100
واصحابها. ذلك اليوم الذي قال الله فيه مالك يوم الدين يورث في القلب ماذا تورث في القلب الخوف من الله جل وعلا. ثم قال بعد ذلك اياك نعبد تأمل كيف بدأ بالاية التي تورث في القلب المحبة ثم ثنى بالاية التي تورث

89
00:44:00.100 --> 00:44:20.100
في القلب الرجاء ثم فلت بالاية التي تورث في القلب الخوف. ثم قال اياك نعبد ليقر وفي قلبك ايها العبد انه واجب عليك ان تعبد الله محبة لله ورجاء في الله

90
00:44:20.100 --> 00:44:44.950
خوفا من الله تعبده بهذه الثلاثة مجتمعة بالحب والرجاء والخوف لا تغلب جانبا جانب فان من الناس من تلاعبت بهم الشياطين. فعبدوا الله بالحب وحده. حتى تركوا الطاعة ومن الناس

91
00:44:45.100 --> 00:45:11.650
من غلبوا على قلوبهم الرجاء. فخاضوا في معاصي الله وفي الاثام. ثم بعد ذلك يقولون ربنا ارحم الراحمين حق ولكن اكملوا وتدبروا ومن الناس من يعبد الله بالخوف وحده فترى قلبهم فترى قلوبهم

92
00:45:12.600 --> 00:45:44.700
في الحوض ليل نهار وهذا الخوف جعلهم معتزلين منعهم من الدعوة الى دين الله ومن الامر بالمعروف والنهي عن المنكر اصبحوا اهل اوراد  واهل طرق ونحو ذلك وحاشى ان يكون ذلك

93
00:45:44.850 --> 00:46:08.500
من سنة النبي صلى الله عليه وسلم. حاشا وكلا نبي الله صلى الله عليه وسلم عبد ربه محبة لله ورجاء في الله وخوفا من الله كما قال له ربه نبئ عبادي اني انا الغفور الرحيم وان عذابي هو العذاب الاليم

94
00:46:10.100 --> 00:46:38.550
حم تنزيل الكتاب من الله العزيز العليم. غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب. ذي او لا اله الا هو اليه المصير تأمل اذا هذه الايات وكيف رتبت هكذا كتاب الله كتاب حكيم

95
00:46:39.100 --> 00:47:08.350
حكيم بمعنى محكم حكيم بمعنى حاكم حكيم بمعنى محكوم فيه فهو حكيم بمعنى محكم. كما قال جل وعلا في اول سورة هود الف لام راء كتاب فصلت اياته ثم احكمت

96
00:47:08.950 --> 00:47:32.400
من لدن حكيم خبير الا تعبدوا الا الله انني لكم منه نذير وبشير فهو كتاب احكمت اياته. فاذا ان تكون الاية الاولى ثم الاية الثانية ثم الاية الثالثة تفيد هذه الفائدة. اعلم ان هذا من فضل الله عليك ان عرفك

97
00:47:32.400 --> 00:48:06.600
اهل العلم هذه المعاني فلا تكن منك بعيدة ولتكن منك على ذكر دائما ثم تأمل ايضا تدبر ان الله جل وعلا افتتح كتابه العزيز بقوله الحمد لله رب العالمين ثم ذكر بعد ذلك صفة انه جل وعلا

98
00:48:06.600 --> 00:48:37.350
مالك يوم الدين فذكر ثلاث صفات تدور عليهما الاسماء الحسنى ثلاثة اسماء ذكر سبحانه ثلاثة اسماء. الاول انه الله. الثاني انه الرب. الثالث انه مالك يوم الدين سبحانه وتعالى افتتح الله كتابه

99
00:48:37.600 --> 00:49:07.350
بهذه الثلاثة اسماء واختتم كتابه جل وعلا بهذه الثلاثة الاسماء عينها فقال جل وعلا في اخر سورة قل اعوذ برب الناس ملك الناس اله الناس. الربوبية والملك والالوهية. في اخر سورة وفي اول سورة من القرآن

100
00:49:08.100 --> 00:49:44.850
هذه هذه الثلاثة اسماء تدور عليها وتتفرغ منها معاني معاني كثيرة من الصفات والاسماء الحسنى. فاذا لتكن منا على بال ولعله يأتي بعض ما فيها من المعاني كونه جل وعلا الله هو الله اي المألوف المعبود كما سيأتي. والرب الذي ربى عباده بنعمه جل وعلا

101
00:49:44.850 --> 00:50:05.300
خالقهم وسيدهم والمتصرف في شؤونهم. وانه ما لك يوم الدين. كل ملك فهو له وانت ان ملكت شيئا في الدنيا فانك لا تملكه حقيقة ان ما تملكه بالاضافة الى بني جنسك والا فالملك حقيقة

102
00:50:06.150 --> 00:50:36.200
لمن لله جل وعلا ستذهب وتتركه يملكه غيرك فاذا ليس ملكا حقيقيا انما هو ملك اضافي الحمد لله رب العالمين الحمد يقول اهل العلم ان الالف واللام تفيد الاستغراق في اول الحمل

103
00:50:36.300 --> 00:51:02.350
معناه ان قولك الحمدلله ان قولك الحمد لله قد شمل كل حمد يستحقه الله جل وعلا كل انواع المحامد ثابتة لله جل وعلا. تقر وانت تصلي وانت تتلو هذه الاية تقر

104
00:51:02.350 --> 00:51:39.150
وبان جميع انواع المحامد لله جل وعلا. المحامد لله جل وعلا وحده. فهو المستحق للحمد وحده جل وعلا فالله جل وعلا يحمد يحمد سبحانه  لاسمائه ويحمد سبحانه بصفاته ويحمد سبحانه لافعاله

105
00:51:39.750 --> 00:52:05.700
الافعال التي تدور بين الانعام والاحسان وبين العدل والحكمة ويحمد سبحانه على خلقه وامره ويحمد سبحانه على قدره وشرعه كل هذه من انواع المحامد التي يحمد الله جل وعلا عليها

106
00:52:07.100 --> 00:52:33.050
يقول جل وعلا في اول سورة الانعام الحمد لله الذي حلق السماوات والارض وجعل الظلمات والنور هم الذين كفروا بربهم يعدلون. فحمد الله وحمدت سبحانه وتعالى ترى ان الحمد لله

107
00:52:36.100 --> 00:53:12.100
لانه الذي خلق السماوات والارض فهذا حمد بصفاته سبحانه وتعالى ولكن قد يقول قائل ما معنى الحمد الحمد معناه الثناء الحمد معناه الثناء على الله باللسان معناه الثناء على الله باللسان

108
00:53:12.400 --> 00:53:39.550
مع المحبة والتعظيم فان الحمد لا يسمى حمدا حتى يكون ثناء حتى يكون ثناء فيه محبة والتعظيم والا فان الحمد فان الثناء اخص من الحمد. ولذا عطف عليه في حديث

109
00:53:41.000 --> 00:54:07.200
صحيح مسلم الحديث المعروف قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين فاذا قال العبد الحمد لله رب العالمين قال الله حمدني عبدي فاذا قال العبد الرحمن الرحيم  قال الله جل وعلا اثنى علي عبدي

110
00:54:07.750 --> 00:54:30.950
هذا من عطف الخاص على العام فالحمد يشمل الثناء وزيادة. ثناء على الله مع الحب لله جل وعلا. والتعظيم له سبحانه ما له من الاسماء الحسنى والصفات العليا والافعال التي هي محض احسان او محض عدل وحكمة وعلى

111
00:54:30.950 --> 00:55:06.800
ترعه جل وعلا. كل هذه من انواع المحامد التي يحمد الله جل وعلا عليها    الحمد لله رب العالمين والا ايها الاخوان فان المحامد التي يستحقها الله جل وعلا لا تحيط بها الاقلام

112
00:55:07.700 --> 00:55:34.100
مهما اوتيت بانها لان الحمد باسمائه الحسنى ولصفاته العليا وخذ مثلا انك تحمد الله على صفة الكلام له سبحانه اي تثني عليه بها ثناء مع المحبة والتعظيم له جل وعلا

113
00:55:34.950 --> 00:55:58.750
هل تنفدوا كلمات الله لا تنفع فاذا الحمد لا ينفذ ولذا اخبر جل وعلا بانه يسبح له ما في السماوات وما في الارض وانه سبح له ما في السماوات وما في الارض

114
00:55:58.900 --> 00:56:20.700
فقال جل وعلا في اول سورة التغابن يسبح لله ما في السماوات وما في الارض له الملك وله  وهو على كل شيء قدير. قال اهل العلم قوله له الملك وله الحمد. هذه جملة استئناف

115
00:56:20.700 --> 00:56:40.700
واقعة موقع التعليل للتسبيح. اي انه سبحانه يسبح له ما في السماوات وما في الارض لعلة انه جل وعلا مستحق لان يحمد اكمل حمد حمدا دائما لا ينقطع وان انقطعت اجيال

116
00:56:40.700 --> 00:57:00.700
بشر بل هو يسبح لله جل وعلا ما في السماوات وما في الارض. ولذا ورد التسبيح بهذه الصيغة ورد مرة بالماضي ومرة بالمضارع. قال جل وعلا في سور سبح لله ما في السماوات وما في

117
00:57:00.700 --> 00:57:21.850
وقال في سور يسبح لله ما في السماوات وما في الارض ليعلمك ليعلمك انه ان التسبيح لله المستحق لانه سبحانه جل وعلا حقيق بان يحمد جل وعلا ان هذا التسبيح

118
00:57:23.400 --> 00:57:48.200
كان ولم يزل كان في الماضي سبح لان صيغة الماضي سبح تفيد كون الفعل حادثا في الزمان الماضي ويسبح تفيد كون الفعل حادثا وحاصلا في الزمان الحاضر والزمان المستقبل اذا التسبيح لا ينقطع

119
00:57:48.300 --> 00:58:30.400
كل المخلوقات تسبح بحمد الله. فهذا شيء مما يجب ان نستشعره حين قولنا الحمد لله الحمد لله ولفظ الجلالة الله معناه المعبود الحمد لله معناه المعبود سبحانه وتعالى ذلك ان الله

120
00:58:30.950 --> 00:59:07.100
يعني هذه اللفظة مشتقة في كلام العرب على الصحيح من قول اهل العلم مشتقة من قولهم الهى يأله الهة بمعنى عبد يعبد عبادة اله يأله الهة معناها عبد يعبد عبادة سواء بسواء

121
00:59:10.450 --> 00:59:57.550
فالله معناه الاله لكن خففت الهمزة بكثرة الاستعمال كما قال اهل العلم          فاذا لفظ الجلالة مشتق من الها يأله الهة بمعنى  بمعنى عبد يعبد عبادة خلوكم معي ترى بسأل بعد قليل

122
00:59:58.650 --> 01:00:28.300
يشارب ذهنه يكون حار   قرأ ابن عباس رضي الله عنه اية سورة الاعراف في قول قوم فرعون له وهي بركة والهتك يعني وعبادتك اية سورة الاعراف اتذروا موسى وقومه ليفسدوا في الارض

123
01:00:28.850 --> 01:00:47.550
ويا بركة والهتك هكذا قرأها ابن عباس يعني ويذرك وعبادتك. ذلك ان فرعون ماذا قال لقومه قال اعبدوا قال لقومه فرعون ما علمت لكم من اله غيري. يعني ما علمت لكم

124
01:00:47.800 --> 01:01:13.700
احد يستحق ان تعبدوه الا انا ولذلك قالوا له وهي بركة والهتك يعني وعبادتك  فهذا فكون الاله ايها الاخوان بمعنى معبود وكون اهلها بمعنى عبدا هذا هو معنى لغة العرب التي انزل الله بها القرآن

125
01:01:13.750 --> 01:01:33.750
فنحن اذا اردنا ان نتبصر في كتاب الله وفي معاني كتاب الله يجب ان نعلم ماذا قال العرب وكيف عمالة العرب هذا الكلام. فقولنا الاله معقول ان يكون مسلم يقول لا اله الا الله ولا يعلم ما معنى الاله

126
01:01:35.500 --> 01:01:55.700
من الناس من يظن ان معنى لا اله الا الله يعني لا رب الا الله وقد بلغ الجهل بالمسلمين مبلغا يأسى له دور القلوب الحية كيف تكون حالهم الى هذه الحال

127
01:02:01.300 --> 01:02:28.350
سألت مرة احد الناس في غير بلادنا قلت له وهو يدعي الثقافة قلت له ما معنى لا اله الا الله وهو يريد ان يظهر انه انه مثقف ويقرأ وعارف قال معنى لا اله الا الله

128
01:02:28.400 --> 01:02:49.250
هذا واضح قلت اريد ان تخبرني بهذا الوضع. قال يعني قال يعني ربنا موجود سبحان الله العظيم قال يعني ربنا موجود قلت له ما معنى لا اله الا الله؟ قال يعني ربنا موجود

129
01:02:49.350 --> 01:03:16.250
قلت سبحان الله العظيم اذا ما الفائدة من ان ترسل الرسل ما الفائدة من ان ترسل الرسل قريش يا رب اخبر الله عنهم بانه بقوله عنهم ولئن سألتهم من خلق السماوات والارض

130
01:03:16.500 --> 01:03:39.400
ليقولن الله. وفي اية الزخرف ولئن سألتهم من خلق السماوات والارض ليقولن خلقهن العزيز العزيز وقال جل وعلا في ايات كثيرة كما في سورة المؤمنون قل من رب السماوات السبع

131
01:03:40.500 --> 01:03:59.400
ورب العرش العظيم سيقولون لله. فاذا اولئك الاقوام كانوا يقولون ربنا موجود او لا يقولون كنقولوه واضح من كلام الله. فاذا هل معنى لا اله الا الله التي حاجوا بها رسول الله

132
01:04:00.100 --> 01:04:29.900
وقالوا قل ما شئت من الكلام يطعك الا هذه الكلمة ولما دعاهم اليها قالوا اجعل الالهة الها واحدة كانوا يفهمون اذا ما معنى لا اله الا الله اذا معنى الاله فعال

133
01:04:30.150 --> 01:04:58.900
بمعنى مفعول يعني معبود الاله بمعنى المعبود فالله معناه المعهود. الذي يستحق سبحانه ان يعبد مع الخوف منه العظيم له والمحبة له جل وعلا والرجاء لعفوه وكرمه ورحمته هذا هو معنى الاله

134
01:04:59.550 --> 01:05:24.900
ومعنى لا اله الا الله معناها لا معبود الا الله لا معبود حق الا الله جل وعلا ويدله لذلك دلالة ظاهرة ان الله امر نبيه صلى الله عليه وسلم ان يقول

135
01:05:26.550 --> 01:05:45.150
للناس الا تعبدوه الا الله. فقال جل وعلا في الاية التي سمعتموها قبل قليل في اول سورة هود الف لام راء كتاب احكمت اياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير الا تعبدوا

136
01:05:45.250 --> 01:06:14.950
الا الله عندنا هذه الكلمة لا تعبدوا الا الله. وعندنا لا اله الا الله اليستا متساويتين لا تعبدوا الا الله لا اله الا الله متساويتين. اليس كذلك؟ الا ان اله وضعت بدلها. وضع بدلها فاعبدوا. فاذا الاله

137
01:06:14.950 --> 01:06:42.850
ومعنى العبادة لله بمعناه المعبود والاله بمعنى العبادة هذا هو المعنى نوح قال لقومه اعبدوا الله ما لكم من اله غيره وقال عنه جل وعلا في سورة هود الا تعبدوا الا الله

138
01:06:42.950 --> 01:07:04.800
قال لقومه نوح الا تعبدوا الا الله فاذا الرسل بعثوا بهذه الكلمة العظيمة لا اله الا الله ومعناها لا معبود الا الله فاننا ايها الاخوان انما خلقنا لاجل عبادة الله جل وعلا

139
01:07:06.150 --> 01:07:24.200
وما خلقت الجن والانس الا ليعبدوه ما اريد منهم من رزق وما اريد ان يطعمون ما خلق ما خلقنا الا لاجل عبادة الله. ولكن الله سبحانه وتعالى رأفة بنا ورحمة

140
01:07:24.900 --> 01:07:44.600
شرع لنا واباح لنا ان نتمتع ببعض الطيبات في هذه الدنيا او بالطيبات جميعا في هذه الدنيا دون اسراف ولا مخيلة منة منه وتكرمه. والا فاننا خلقنا للعبادة. بعبادة الله وحده فقط

141
01:07:45.500 --> 01:08:05.450
ولا تمدن عينيك الى ما متعنا به ازواجا منهم زهرة الحياة الدنيا لنفتنهم فيه ورزق ربك خير وابقى. وامر اهلك بالصلاة واصطبر عليها. لا نسألك رزقا نحن نرزقك والعاقبة للتقوى

142
01:08:08.350 --> 01:08:48.200
فقوله جل وعلا الحمد لله رب العالمين حين تقرأ ينبغي ان تستحضر  بعض هذه المعاني بعضهم وقد تتزاحم في قلب البصير ولكن كل احد يأخذ منها بمقدار ما يسعه عقله ولبه

143
01:08:52.200 --> 01:09:22.650
الحمد لله رب العالمين قلنا ان هذه الكلمة كلمة التوحيد لا اله الا الله افادت ماذا توحيدا لله جل وعلا في كونه الاله في كونه المعهود وحده وهذا الشيء هو الذي سماه اهل العلم منذ القديم سموه توحيد الالوهية

144
01:09:24.050 --> 01:09:55.650
ذلك لاننا وجدنا ان الله جل وعلا اخبر سبحانه ان القوم الذين بعث لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم  كانوا يوحدون الله بنوع من التوحيد ويأبون ان يوحدوه في النوع الاخر

145
01:09:56.250 --> 01:10:13.300
وهذا لم يقله اهل العلم من عند انفسهم. وانما قالوه حين تدبروا القرآن ورأوا ايات الله يقول جل وعلا عن اولئك الاقوام الذين بعث لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم

146
01:10:15.700 --> 01:10:42.900
في سورة الصافات انهم كانوا اذا قيل لهم لا اله الا الله يستكبرون اذا هم يستكبرون عند ماذا؟ عند قول لا اله الا الله يعني عند اثبات هذا النوع من التوحيد وهو توحيد الالوهية. هذا واضح

147
01:10:44.100 --> 01:11:05.350
احضر سبحانه وتعالى عنه انهم يوحدون الله بنوع اخر وهو ما سموه سماه اهل العلم بتوحيد الربوبية كما اشرنا اليكم في ايات كقوله ولئن سألتهم من خلق السماوات والارض ليقولن الله

148
01:11:07.800 --> 01:11:37.800
وكما قال جل وعلا في سورة يونس في ايات في اية اخرها ومن يدبر الامر فسيقولون الله ومن يدبر الامر فسيقولون الله. فقل افلا تتقون. اذا كنتم تقرون بان الله هو المحيي

149
01:11:38.000 --> 01:12:03.900
وحده وهو المميت وحده وهو الخالق وحده وهو الرازق وحده كل هذه كان يعتقدها مشركوه العرب وانه يعني اعظم يعني اكثر مشركي العرب وانه الخالق وحده وانه الرازق وحده وانه رب السماوات السبع ورب العرش العظيم وهو الذي يجير ولا يجار عليه كل هذه

150
01:12:04.400 --> 01:12:32.300
يقرون بها لله وحده. فماذا قال الله لهم سيقولون لله فقل افلا تتقون. فذلكم الله ربكم الحق فماذا بعد الحق الا الضلال؟ فان تصرفون كذلك حقت كلمة ربك على الذين فسقوا انهم لا يؤمنون. كانوا مقرون بالتوحيد توحيد الربوبية وابوا ان يقروا بتوحيد

151
01:12:32.300 --> 01:12:52.000
فيها حجهم الله جل وعلا لنوع اخر من الحجج بعد هذه الاية مباشرة قال جل وعلا في سورة يونس قل هل من شركائكم من يبدأ الخلق ثم يعيده الجواب انه سيقولون لا

152
01:12:52.150 --> 01:13:12.200
لانهم هم يقرون بان الله هو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده قل الله يبدأ الحلق ثم يعيده. فاما تنفقون قل هل من شركائكم من يهدي الى الحق؟ قل هل من شركائكم من يهدي للحق؟ قل الله يهدي بالحق

153
01:13:12.200 --> 01:13:30.200
ومن يهدي الى الحق احق ان يتبع. امن لا يهد. يعني الهتك الا ان يهدى يعني في العاصم لانهم اما رسل او رجال صالحين كانوا يهدون الى الطريق لم يكونوا يملكون الهداية

154
01:13:31.050 --> 01:13:52.700
امن لا يهبي الا ان يهدى فما لكم كيف تحكمون. اذا لماذا قالوا ذلك قال الله بعدها وما يتبع اكثرهم الا ظنا ان الظن لا يغني من الحق شيئا. ولذلك ينبغي ان نتنبه لمسألة مهمة وهي ان اهل الباطل الذين

155
01:13:52.700 --> 01:14:14.900
هنا قد يدافعون عن المعتقدات الخرافية الباطلة ان يكون قد يكون لديهم في اتباعهم ظلم وهو خلاف العلم وقد يكونوا هم يحسبون ان ما عندهم علم لكن العبرة بما قاله الله وقاله رسوله ولذلك اخبر جل وعلا

156
01:14:14.900 --> 01:14:36.900
في اخر سورة غافر قال جل وعلا فلما جاءتهم رسلهم بالبينات فرحوا بما عندهم من العلم هم عندهم علم في ظنهم لكنه ليس علما مجزيا ليس علم الحق انما هو علم بالباطل

157
01:14:36.950 --> 01:14:57.250
ولذلك فان اهل الباطل لديهم كتب وحجج ولكن حجتهم الرسل وحجهم اهل الحق. ومن لم يتدبر في الحجج القرآنية للرد على اهل الشرك اهل الاهواء واهل الضلال من لم يتدبر سيختلط عليه الطريق

158
01:14:58.550 --> 01:15:19.500
وسوف يظن كل من انتسب الى العلم عالما. وهذا ليس صحيحا العالم اذا انتسب للعلم فزنه بالسنة زنه بالسنة. فان اتبع السنة يعني الطريقة التي كان عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم. وصحابته

159
01:15:19.500 --> 01:15:46.800
بفهم والعلم والعمل والفقه فهو محق فهو عالم من علماء الحق. والا ان كان من اهل الاهواء ممن يحب ان يعظم ويبجل يكفى ويلتف يلتف الناس حوله وهذا يقبل وهذا يتمسح وهو ساكت راض فاعلم انه ليس من علماء الحق. هذا من علماء الضلال لان هذه الامور

160
01:15:46.800 --> 01:16:12.450
من محرمات افعال القلوب ولا يرضى بها اهل العلم حقيقة. لان العلم الصحيح يقود الى العمل العلم الصحيح يقود الى العمل. ومن تعلم علما صحيحا ورأى الناس يعظمونه ثم هو ساكت معناه ان قلبه غير حي. قلبه ميت. بل هو يريد الرفعة والجاه والسمعة وكل هذا

161
01:16:12.450 --> 01:16:33.400
من المفسدات في الحديث الذي رواه الترمذي في جامعه ما ذئبان جائعان ورواه الامام احمد وغيرهم وغيرهما ما ذئبان جائعان ارسلا في غنم لافسد لها للحرص الرجل على المال والشرف

162
01:16:33.800 --> 01:17:06.650
لدينه فلينتبه لينتبه المنتسبون للعلم خاصة من هذا الداء. فانهم قد يرفعون لكن السلف الصالح الله عنهم لكن الشكوى الى الله قلوبنا ليست كقلوب اولئك من السلف من اذا رأى من اذا رأى الحلقة قد غصت وامتلأ المسجد بالناس تركهم وذهب

163
01:17:06.650 --> 01:17:28.350
خاف الشهرة على نفسه خاف على قلبه كل هؤلاء اتوا يستمعون كلامي اذا عندي شيء اذا انا وانا وانا السلف كانوا يهربون من هذا هربا انما كانوا يدعون الى الله ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وكانوا اهرب ما يكونون عن عن السمعة

164
01:17:28.850 --> 01:17:54.300
وعن الجاه وعن الرفعة وعن حب التبجيل والتعظيم هذه كلمة اتت عرضا قادنا لها الكلام ومما يدلك نرجع الى موضوعنا الاول مما يدلك على فساد قول اولئك الذين ساووا بين توحيد الالوهية والربوبية

165
01:17:54.300 --> 01:18:14.300
او فسروا لا اله الا الله بقولهم معناه ربنا موجود او لا رب الا الله او نحو ذلك ان الله جل وعلا قال الحمد لله رب العالمين. في اول سورة من كتاب الله وفي اول اية من كتاب الله. ففرق جل وعلا بين الاله

166
01:18:14.300 --> 01:18:37.100
بين الله وبين الرب والشيء الامر بالذات لا توصف بنفسها انما توصف بشيء مغاير اليس كذلك؟ هكذا قرر اهل العلم وهكذا هي اللغة لا تصفوا الشيء بنفسه لا تقول الكريم الكريم هذا يسمى تأكيد ما يسمى وصف

167
01:18:37.700 --> 01:18:57.700
فقوله جل وعلا الحمد لله رب العالمين غير جل وعلا بين الربوبية والالوهية. فاذا الالوهية شيء والربوبية شيء فما الالوهية وما الربوبية؟ الالوهية هي ان تعبد الله وحده يعني توحد الله توحد الله جل وعلا

168
01:18:57.700 --> 01:19:20.100
على بافعالك انت بافعالك انت اياك نعبد لا تعبدوا الا الله توحدوه بافعالكم امثال هذه الافعال الدعا فلا يدعى الا الله جل وعلا الرجا لا يرجى الا الله الا الله. الاستغاثة

169
01:19:20.750 --> 01:19:46.750
استعانة الذبح النذر ونحو ذلك من انواع العبادة فكما انك لا تصلي الا لله فكذلك لا يدعى الا الله لان الصلاة هي الدعاء قال جل وعلا وصلي عليهم ان صلاتك سكن لهم. صل عليهم يعني

170
01:19:46.850 --> 01:20:07.250
ادعوا لها وقال جل وعلا في الاية الاخرى في الذين ان صلاتك هنا وصلي عليهم ان صلاتك سكن لهم. يعني ان دعاءك سكن لهم. وقال جل وعلا في سورة الاحزاب

171
01:20:07.250 --> 01:20:32.650
ان الله وملائكته يصلون على النبي ما معنى صلاتنا؟ بالدعاء؟ فكما انه لا يصلى لا تصلي ايها العبد الا لله فكذلك لا تدعو الا الله من فرق بين الدعاء والصلاة فقد فرق بين خدين ومتآخيين. لا سبيل الى الى التفريق بينهما

172
01:20:33.550 --> 01:20:59.950
يقول الاعشى اعشاق قيس الشاعر المعروف في شعره تقول بنتي وقد قربت مرتحلا يا ربي جنب ابي الاوصاب والوجع ماذا قالت البنت يا ربي جنب ابي الاوصاب والوجع فقال لها الاب اللي هو الشاعر الاشعري عليك مثل الذي صليتي

173
01:21:00.550 --> 01:21:27.500
يعني دعوتي الذين يفرقون بين الدعاء والصلاة يقولون صلي لله وحده ثم الدعاء ادع من شئت من الانبياء او الصالحين او الاولياء ونحو ذلك هؤلاء جهلة في الحقيقة لانهم لا فهموا القرآن ولا السنة ولا اللغة. وانما اوتوا من شهواتهم الخفية. التي الله اعلم بها

174
01:21:28.550 --> 01:21:52.950
والا فان الحق واضح والحق ابلج كما ان الباطل لجلج الحمد لله رب العالمين لاجل ضيق الوقت سنأخذ مقتطفات من ببعض معاني السورة والا فان هذه السورة الكلام عليها يحتاج اياما

175
01:21:53.000 --> 01:22:15.400
لان كل كلمة منها تحتها اصول اصول تكلم القرآن عنها واصول جاءت في القرآن وتكلم الله بها ولذلك سميت ام القرآن نعم يطول علينا يطول علينا اذا كان في اسئلة بعد الصلاة وكذا

176
01:22:15.500 --> 01:22:38.950
لماذا؟ لانها فيها الاصول التي جاءت في الكتاب كلها. ولكن من الناس من تدبر وقرأها عبدي اعلم ما فيها شيء  الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم الرحمن الرحيم اسمان من اسماء الله

177
01:22:39.600 --> 01:23:05.300
متظمنان بصفة من صفات الله جل وعلا وهي صفة الرحمة واهل السنة يثبتون هذه الصفة على حقيقتها لله جل وعلا مع التنزيه لله ان تكون ان يكون اتصافه بهذه الصفة

178
01:23:05.900 --> 01:23:35.650
مشابها باتصاف المخلوقين بها ليس كمثله شيء وهو السميع البصير لكن هنا اريد ان انبه الى مسألة وهي ان الايمان بالاسماء والصفات لاننا ذكرنا نوعين من التوحيد توحيد الالوهية وتوحيد الربوبية

179
01:23:36.500 --> 01:23:59.000
في اول اية ثم في الاية الثانية نذكر توحيد الاسماء والصفات  الايمان بالاسماء والصفات ايها الاخوان الايمان الحقيقي الايمان الصحيح الذي كان على نور وبينة وعلم هذا يثمر في القلب

180
01:24:00.500 --> 01:24:25.650
وترى اثاره على القلب وعلى العمل وعلى العلم وذلك ان الايمان عن الايمان بالاسماء والصفات ليس ايمانا مجردا بالفاظ لا معاني لها بل ايمان بالالفاظ وما تحتها من المعاني امام بالصفات وما فيها من المعاني

181
01:24:28.400 --> 01:24:56.000
فالقلب الذي قرأ صاحبه الرحمن الرحيم كم سيتعلق به من المشاعر حين يمر في ذهنه ويحضر في قلبه سعة رحمة الله جل وعلا كم سيكون تعلقه بالله طمعا في ان يكون من المرحومين

182
01:24:57.350 --> 01:25:16.250
كم سيكون لهذا الايمان بهذه الصفة؟ وان الله رحيم بعباده ارحم من الوالدة بولدها. كم سيثمر هذا في قلبه من الامور والمعاني الخيرة التي تقود الى العمل الصحيح فالايمان بالاسماء والصفات

183
01:25:17.250 --> 01:25:46.500
الايمان يثمر في القلوب ولذلك الذين يعنون بهذا النوع من العلم ينبغي ان يتنبهوا حين يقرؤوه ويدرسوه ينبغي ان يقرنوه دائما باثر الايمان  لا ينبغي ولا يصيح ان ودرس هذه الامور

184
01:25:46.650 --> 01:26:10.200
خلوا من الاثار الاثار الايمانية المترتبة عليها الرسول صلى الله عليه وسلم حين قال يضحك ربنا الى اخر الحديث قال له اعرابي اويضحك ربنا؟ قال نعم. قال لن نعدم من رب يضحك خيرا

185
01:26:10.600 --> 01:26:27.950
معلوم ان ضحك الخالق جل وعلا ليس كضحكنا. وحاشاه جل وعلا ننزهه سبحانه عن الشبيه والمثيل والمديد نثبت له سبحانه وتعالى ما اثبت لنفسه وما اثبته له رسوله مع التنزيه

186
01:26:28.250 --> 01:26:49.250
عن المشابه اذا انظر كيف هذا الصحابي كيف انطبعت هذه الصفة في قلبه واثنى على الله بها لن نعدم من رب يضحك خيرا سبحان الله فكم منا من يقرأ ويسمع الاسماء والصفات ولا تثمر في قلبه

187
01:26:49.900 --> 01:27:12.700
يمر عليه قول الله جل وعلا ان ربي رحيم ودود. فلا يثمر في قلبه. انه حميد مجيد. فلا يثمر في قلبه يمر عليه اسم الله الرقيب فلا يثمر في قلبه. يمر عليه اسم الله اسم الله

188
01:27:13.900 --> 01:27:34.500
العزيز الحكيم القدير فلا يثمر في قلبه الشعور بعظمة الله جل وعلا. وانك ايها الانسان انك ايها الانسان ليس لك عز الا بطاعة الله جل وعلا ليس لك فقط الا بطاعة الله جل وعلا

189
01:27:35.150 --> 01:28:03.900
فانت تفخر ان كنت واعيا لنفسك بان تكون من الطائعين لانك انتسبت لطاعة من بطاعة الله جل وعلا فمن هو الله والراء هو الله الذي لا اله الا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر كل

190
01:28:03.900 --> 01:28:27.050
هذه وغيرها من الاسماء الحسنى والصفات العليا كل هذه تثمر في القلوب ثمرات يرى اثرها في الاعتقاد والعمل يرى اثرها في الرقابة والتمجيد والعظمة. والتحميد والتعظيم لله جل وعلا قوله جل وعلا

191
01:28:27.450 --> 01:29:00.600
بعد الصلاة   قوله جل وعلا اياك نعبد واياك نستعين اياك نعبد هذه فيها توحيد العبادة توحيد الالوهية وكيف فهم منها اهل العلم ذلك؟ لانه قدم المعبود يعني المفعول على العامل يعني الفعل

192
01:29:01.450 --> 01:29:21.850
قدم اياك ما قال نعبد اياك؟ قال اياك نعبد يعني نعبدك وحدك ولا نعبد معك غيرك والعبادة ما هي العبادة التي لا يجوز ان تسقط الا لله جل وعلا هي كل عمل

193
01:29:25.400 --> 01:30:03.100
كل عمل فيه مرضات لله جل وعلا مما هو مختص به جل وعلا من افعالك ايها العبد كالتي قدمنا دعاء وطلب الشفاعة والنذر الذبح غير ذلك مما ذكر العبادة بمعنى اخر تعرف بانها اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الاقوال والاعمال

194
01:30:03.100 --> 01:30:26.500
والباطنة. اذا العبادة اياك نعبد. هذه العبادة ليست كما يفهمها بعض الناس اليوم. ليست هي الشعائر التعبدية او الاركان الخمسة فقط الشهادة والصلاة لا والزكاة والصوم والحج لا العبادة انسى كل

195
01:30:27.400 --> 01:30:47.100
ما فيه رضا لله جل وعلا. اسم جامع لكل ما يحبه الله جل وعلا. من الاقوال والاعمال. اذا فامرك بالمعروف ونهيك عن المنكر عبادة صدقة صلتك للرحم اذا احسنت النية فيها عبادة

196
01:30:47.750 --> 01:30:57.548
دراستك للعلم الشرعي عبادة. دراستك لعلم غيره. اذا احسنت النية فيها عبادة. كل هذا