﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:20.050
واصحابه ومن اهتدى بهداه. اما بعد فقد توقف بنا الكلام في صفات عباد الرحمن على قول الله عز وجل والذين لا يدعون مع الله الها اخر. ولا يقتلون النفس التي حرم الله الا بالحق. ولا

2
00:00:20.050 --> 00:00:40.050
مجنون ومن يفعل ذلك يلقى اثاما يضاعف له العذاب يوم القيامة. ويخلط فيه مهانا الا من تاب. قوله عز عز وجل والذين لا يدعون مع الله الها اخر. سواء كان ذلك دعاء عبادة ام دعاء مسألة. لان

3
00:00:40.050 --> 00:01:05.200
دعاء الله عز وجل نوعان. دعاء مسألة وهو سؤال الله تعالى بلسان المقال كقولك اغفر لي اللهم ارحمني. هذا سؤال هذا دعاء لله عز وجل بلسان المقال. والثاني دعاء او عبادة وهو سؤال الله عز وجل بلسان الحال

4
00:01:05.550 --> 00:01:25.550
وقد اجتمعت في الصلاة فقيامك في الصلاة القيام والقعود والركوع والسجود هذا دعاء لله عز وجل بلسان الحال لانك ترجو ثواب الله. وقول المصلي فيما بين السجدتين رب اغفر لي ودعاؤه ايضا في السجود

5
00:01:25.550 --> 00:01:45.550
وفي اخر التشهد هذا دعاء مسألة. يقول الله عز وجل والذين لا يدعون مع الله الها اخر ولا يقتلون النفس التي الله الا بالحق. لا يقتلون النفس القتل هو ازهاق النفس مباشرة او تسببا. ولا

6
00:01:45.550 --> 00:02:15.550
والانفس المعصومة اربعة انواع. المسلم والذمي والمعاهد والمستأمن فالمسلم واضح هو الذي يشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله واتى بمقتضى هاتين الشهادتين والذمي هم اهل الذمة. يعني الذين يعيشون في بلاد المسلمين. وتحت حماية المسلمين. هؤلاء معصومون

7
00:02:15.550 --> 00:02:35.550
الدم والمعاهد من بيننا وبينهم عهد. فجميع الدول التي بيننا وبينهم عهود اهلها ومن يعيش على ارضها يعتبر من المعاهدين. والرابع المستأمن يعني الذي طلب الامان. واراد مثلا ان يدخل الى

8
00:02:35.550 --> 00:02:55.550
بلادنا او الى احد بلاد المسلمين لتجارة او زيارة صديق او قريب وما اشبه ذلك. فهذا ايضا معصوم الدم ولهذا فقال النبي صلى الله عليه وسلم لام هانئ رضي الله عنها قد اجرنا من اجرت يا ام هانئ. فلا يقتلون النفس التي

9
00:02:55.550 --> 00:03:15.550
حرم الله عز وجل قتلها الا بالحق يعني الا بالصفة. او الخصلة التي هي الحق. وهي ما جاء به الشرع وقد جاء وقد جاء في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال لا يحل دم امرئ مسلم يشهد ان لا اله الا الله

10
00:03:15.550 --> 00:03:35.550
وان محمدا رسول الله الا باحدى ثلاث الثيب الزاني يعني الانسان اذا زنا وهو محصن والنفس بالنفس يعني ان من قتل نفسا فانه يقتل الا ان يعفو الاولياء. والتارك لدينه المفارق للجماعة. هؤلاء هم الذين

11
00:03:35.550 --> 00:04:00.100
تحل دمائهم ولا تكون معصومة قال عز وجل ولا يزنون. يعني لا يفعلون فاحشة الزنا والزنا هو فعل الفاحشة في قبل او دبر. ولا يزنون ومن افعل ذلك يعني هذه الثلاثة المذكورة من دعاء غير الله. وقتل النفس التي حرم الله الا بالحق والزنا. ومن يفعل ذلك

12
00:04:00.100 --> 00:04:20.100
يلقى اثاما يعني يجد اثاما يعني عذابا عظيما. يضاعف له العذاب يوم القيامة. يعني يزاد ويكرر عليه العذاب يوم القيامة. ويخلد فيه الخلود هو المكث الطويل. ويخلد فيه مهانا. يعني ذليلا

13
00:04:20.100 --> 00:04:40.100
حقيرا فجمع له بين العذاب الحسي بالنار والعذاب المعنوي بالاهانة والذل. قال الا من تاب يعني من هذه الثلاثة متى فتاب من دعاء غير الله وتاب من قتل النفس التي حرم الله وتاب من الزنا

14
00:04:40.100 --> 00:05:00.100
الا من تاب وامن اي امن بما يجب الايمان به وهو الايمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر وبالقدر خيره وشره. وعمل صالحا يعني عمل عملا صالحا. والعمل الصالح هو ما كان

15
00:05:00.100 --> 00:05:20.100
كان الانسان فيه مخلصا لله متبعا لرسول الله صلى الله عليه وسلم. فكل عمل لا يكون فيه اخلاص فليس بصالح وكل عمل لا يكون فيه اتباع للرسول صلى الله عليه وسلم فانه لا يكون صالحا. قال وعمل عملا

16
00:05:20.100 --> 00:05:50.100
فاولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات. اذا تاب الى الله عز وجل وامن وعمل صالحا بدل الله تعالى سيئاته حسنات. وهذا التبديل نوعان. تبديل قدري وتبديل جزائي. اما التبديل القدري فان يبدل الله عز وجل اعماله السيئة باعمال صالحة طيبة

17
00:05:50.100 --> 00:06:20.100
فيبدل شركه بدعاء غير الله بالاخلاص له. ويبدل الزنا وقتل النفس بالعمل الصالح والثاني تبديل جزائي. بمعنى ان الله عز وجل يبدل سيئاته في الاخرة الى حسنات. لان كل سيئة تاب منها فان الله عز وجل يجازيه عليها حسنة. قال فاولئك يبدل الله سيئاتهم

18
00:06:20.100 --> 00:06:50.100
حسنات وكان الله غفورا رحيما. كان الله غفورا سبحانه وتعالى والمغفرة هي ستر الذنب والتجاوز عنه رحيما بعباده. واذا جمع بين المغفرة والرحمة حصل بالمغفرة زوال المكروه وحصل بالرحمة حصول المطلوب. وقوله سبحانه وتعالى هنا وكان الله غفورا رحيما. كان

19
00:06:50.100 --> 00:07:10.100
فعل ماض قد يقول قائل هل معنى الاية كان الله فيما مضى غفورا رحيما واما الان فليس غفورا رحيما؟ الجواب هو سبحانه وتعالى لم يزل ولا يزال غفورا رحيما عليما حكيما سميعا بصيرا. لكن المراد

20
00:07:10.100 --> 00:07:30.100
كان هنا كان هنا مسلوبة الدلالة على الزمن. يعني انها لا تدل على زمن وانما يراد بها اتصاف اسمها بخبرها والمعنى ان الله عز وجل كان ولا يزال سبحانه وتعالى غفورا رحيما. ثم قال ومن تاب وعمل

21
00:07:30.100 --> 00:07:50.100
صالحا فانه يتوب الى الله متابا يعني من تاب توبة نصوحا. والتوبة النصوح هي ما جمعت خمسة اوصاف او خمسة شروط. الشرط الاول ان يكون مخلصا لله عز وجل في توبته. فيكون الحامل له

22
00:07:50.100 --> 00:08:20.100
على التوبة خوف الله تعالى ورجاء ثوابه. لا انه يخاف من مخلوق او يرجو عطاء من ادبي او غيره. الشرط الثاني من شروط التوبة النصوح. ان الاقلاع عن الذنب فورا فلا تصح التوبة من ذنب وهو مصر عليه. فانسان مثلا يتعامل بالربا ويقول اللهم اني اتوب اليك من الربا

23
00:08:20.100 --> 00:08:40.100
يتعامل بالغش والخداع للناس ويقول اللهم اني اتوب اليك من الغش. هذا كله من الاستهزاء والسخرية. فلا بد من ان عن الذنب. والشرط الثالث الندم على ما مضى. يعني ان يحصل في قلبه انكسار وندم على ما مضى ويتمنى

24
00:08:40.100 --> 00:09:00.100
ان هذا الشيء لم يحصل منه. يتمنى مثلا انه لم يقع في هذه في هذا الذنب او في هذه الخصلة. والشر الرابع العزم على الا يعود الى ذلك في المستقبل. يعني يوطن نفسه انه تاب واناب ولن يرجع

25
00:09:00.100 --> 00:09:19.400
الى هذه المعصية في المستقبل اما من تاب من ذنب ونفسه تحدثه انه متى تيسر له في المستقبل فعل هذه توبة كاذبة. الشرط الخامس والاخير من شروط التوبة ان تكون التوبة في وقت القبول

26
00:09:19.800 --> 00:09:39.800
وهو نوعان عام وخاص. فاما العام فهو ان يتوب قبل ان تطلع الشمس من مغربها. فاذا طلعت الشمس من المغرب لا ينفع التوبة حينئذ. قال الله تعالى يوم يأتي بعض ايات ربك لا ينفع نفسا ايمانها

27
00:09:39.800 --> 00:09:59.800
لم تكن امنت من قبل او كسبت في ايمانها خيرا. واخبر النبي صلى الله عليه وسلم ان التوبة مقبولة ما لم تطلع الشمس من المغرب اما الخاص فهو حضور الاجل. فاذا حضر الاجل لا تنفع التوبة. قال الله تعالى انما التوبة على الله

28
00:09:59.800 --> 00:10:19.800
حين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب فاولئك يتوب الله عليهم وكان الله عليما حكيما. وليست التوبة الذين يعملون السيئات حتى اذا حضر احدهم الموت قال اني تبت الان ولا الذين يموتون وهم كفار

29
00:10:19.800 --> 00:10:39.800
قال النبي صلى الله عليه وسلم ان الله تعالى يقبل توبة العبد ما لم يغرغر. اسأل الله عز وجل ان للتوبة النصوح وان يغفر لنا ذنوبنا وسيئاتنا وان يعيننا على ذكره وشكره وحسن عبادته وان يغفر لنا

30
00:10:39.800 --> 00:10:53.084
ولوالدينا ولجميع المسلمين الاحياء منهم والميتين انه ولي ذلك والقادر عليه. وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان الى يوم الدين