﻿1
00:00:00.950 --> 00:01:12.650
فما ارتد في رباكم شمس وصافح زهرا شمس وصافح زهرا روضة الماء تلك المساجد كأنها بالهدى فجر واضواء بدت على وجههم بشرى ثناء بدت على وجههم بشرى  بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد

2
00:01:12.800 --> 00:01:37.050
خاتم النبيين وامام المتقين وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان الى يوم الدين اما بعد وقد تقدم لنا في الحلقة السابقة الكلام على حديث ابن عباس رضي الله عنهما في قصة الرجل الذي جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ان امي ماتت وعليها صوم افاقضيه عنها

3
00:01:37.250 --> 00:01:53.950
وفي بعض الروايات جاءت امرأة الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله ان امي ماتت وعليها صوم نذر وسبق الكلام على ما يتعلق بالحديث بمعناه وما فيه من المفردات والكلمات

4
00:01:54.150 --> 00:02:14.600
ونشرع في ذكر ما يتعلق به من الاحكام والفوائد فاولا من فوائد هذا الحديث حرص الصحابة رضي الله عنهم على العلم لاجل ان يعبدوا الله على بصيرة وبينة لانه لا يستوي من يعبد الله على علم

5
00:02:14.700 --> 00:02:28.750
ممن يعبده على جهل ولهذا قال الله عز وجل قل هذه سبيلي ادعو الى الله على بصيرة انا ومن اتبعني. وفي هذا الحديث ايضا دليل على جواز قضاء الصوم الواجب عن الميت

6
00:02:29.150 --> 00:02:47.050
لان النبي صلى الله عليه وسلم اذن لهذا الرجل ان يقضي ما على امه من الصيام وكذلك اذن لهذه المرأة ان تقضي ما على امها من الصيام وقضاء الولي الصيام عن الميت

7
00:02:47.100 --> 00:03:05.050
سواء كان صوما واجبا باصل الشرع كرمضان او اوجبه على نفسه من باب الاستحباب وليس من باب الوجوب. بمعنى ان الولي لا يجب عليه ان يصوم عن الميت. فان صام

8
00:03:05.050 --> 00:03:19.750
فحسن لان ذلك من باب الاحسان الى الميت. وقد قال الله عز وجل واحسنوا ان الله يحب المحسنين وان لم يصم فلا حرج عليه. ولا يجب عليه لقوله تبارك وتعالى ولا تزر وازرة وزر اخرى

9
00:03:20.650 --> 00:03:44.750
وفي هذا الحديث ايضا دليل على حسن تعليم النبي صلى الله عليه وسلم بضرب الامثال المحسوسة التي يعقل بها المعنى وتنجلي بها الاحكام لقوله عليه الصلاة والسلام ارأيت لو كان على امك ارأيت لو كان على امك دين فقضيتيه افكان يؤدي عنها

10
00:03:44.900 --> 00:04:06.250
وقوله عليه الصلاة والسلام ايضا للرجل لو كان على امك امك دين اكنت قاضيه عنها فهذا ظرب للمثل المحسوس لاجل ان ينجلي الحكم وفي هذا الحديث ايضا من الفوائد ان القياس دليل شرعي تثبت به الاحكام

11
00:04:06.750 --> 00:04:25.250
لان النبي صلى الله عليه وسلم ضرب مثلا للرجل وللمرأة والمثل نوع من القياس ولهذا قال ابن القيم رحمه الله ان كل مثل ضربه الله عز وجل في القرآن فهو دليل على ثبوت القياس

12
00:04:25.550 --> 00:04:49.850
والقياس احد الادلة الشرعية الاربعة التي هي الكتاب والسنة والاجماع والقياس وهو عند الاصوليين الحاق فرع في قصر في حكم لعلة جامعة. الحاق فرع باصل في حكم لعلة جامعة ومن امثلة ذلك

13
00:04:49.900 --> 00:05:20.050
ان يقول الانسان يجري الربا في الرز قياسا على البر في جامع ان الرز مكيل ومطعوم الاصل هو البر والفرع هو الرز والعلة انه مكيل مطعوم. والحكم جريان الربا ومن امثلة ذلك ان يقول الانسان ايضا يجري الربا

14
00:05:20.300 --> 00:05:44.900
في الاوراق النقدية قياسا على الذهب والفضة في جامع الثمنية فالاصل هو الذهب او الفضة والفرع هي الاوراق النقدية  العلة كونهما ثمنا للاشياء والحكم جريان الربا ووجوب الزكاة وغير ذلك من الاحكام

15
00:05:45.500 --> 00:06:03.950
وفي هذا الحديث ايضا دليل على ان من نذر الصوم فانه يلزمه ان الانسان اذا نذر ان يصوم فانه يلزمه ان يصوم سواء كان نذره معلقا على سبب ووجد او كان مطلقا

16
00:06:04.050 --> 00:06:21.450
المطلق بان يقول لله علي نذر ان اصوم شهرا او اسبوعا او يوما والمعلق كما لو قال ان شفى الله مريظي او رد مالي الغائب فلله علي نذر ان اصوم كذا وكذا من الايام

17
00:06:22.400 --> 00:06:40.700
وفي هذا الحديث ايضا دليل على ان صوت المرأة ليس بعورة لان المرأة جاءت تسأل جاءت يسأل النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة رضي الله عنهم يسمعون وهو كذلك فان صوت المرأة ليس بعورة

18
00:06:40.800 --> 00:07:08.700
ولهذا قال الله تبارك وتعالى ولا تخظعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرظ وفي هذا الحديث ايضا دليل على ان والعبادات او الطاعات يصل ثوابها الى الميت وان كل قربة يفعلها الانسان ويجعل ثوابها الى الميت فان الثواب والاجر يصل اليه

19
00:07:08.950 --> 00:07:31.050
ولهذا قال الفقهاء رحمهم الله كل قربة فعلها انسان وجعل ثوابها لمسلم حي او ميت نفعه ذلك فكل قربة يفعلها الانسان ويجعل ثوابها لمسلم حي او ميت ينفعه ذلك فلو تصدق

20
00:07:31.650 --> 00:07:53.700
صدقة ينوي انها عن والده او عن والدته او عن اخيه او عن صديقه سواء كان حيا ام ميتا فانه يصل ثوابه اليه ولو فعل عملا صالحا قرأ قرآنا وقال اللهم اجعل ثوابه لوالدي او لوالدتي فان هذا الثواب يصل ايضا

21
00:07:53.750 --> 00:08:10.600
ولو حج او اعتمر وقال اللهم اجعل ثواب حجي لوالدي او والدتي او لفلان او فلان من الاحياء والاموات فان ذلك يصل. فكل قربة فعلها انسان وجعل ثوابها لمسلم حي او ميت نفعه ذلك

22
00:08:10.750 --> 00:08:29.900
وهذا اعني اهداء القرب وان كان جائزا ويصل الثواب الى من اهدي له فانه ليس مشروعا. بمعنى انه جائز لكن ليس مطلوبا من الانسان ان يهدي القرب وثواب الاعمال الصالحة الى غيرها

23
00:08:30.500 --> 00:08:51.000
لامرين اولا لان لان الله عز وجل خلقك لتتعبد لله عز وجل بنفسك. لم يخلقك لاجل ان تصلي اهدي الثواب لفلان او فلان او تتصدق عن فلان. فكما ان فلانا بحاجة الى الاجر والثواب فانت احوج الى الاجر والثواب

24
00:08:51.300 --> 00:09:05.750
ثانيا ان الرسول عليه الصلاة والسلام وهو يذكر في مقام ما ينفع الانسان بعد موته. فقال عليه الصلاة والسلام في حديث ابي هريرة اذا مات الانسان انقطع عمله الا من ثلاث

25
00:09:05.800 --> 00:09:23.100
الا من صدقة جارية او علم ينتفع به او ولد صالح يدعو له فقال او ولد صالح يدعو له ولم يقل او ولد صالح يتصدق عنه او يصوم عنه او يحج عنه او يصلي او يقرأ او ما اشبه

26
00:09:23.100 --> 00:09:48.900
مع ذلك فتبين بهذا ان اهداء القرب والعبادات الى الغير من المسلمين ان ثوابها يصل سواء وان كانوا احياء ام امواتا ولكن ولكن مع كون الثواب يصل اليهم الا ان الافضل ان لا يفعل الانسان ذلك وان يجعل ثواب الاعمال الصالحة

27
00:09:48.900 --> 00:10:09.700
في نفسه لامرين اولا ان الله عز وجل خلقك لاجل ان تعبده وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. وانت في حاجة الى العمل الصالح اجعل ثواب هذا العمل لنفسك يوم لا ينفع مال ولا بنون الا من اتى الله بقلب سليم

28
00:10:09.950 --> 00:10:26.500
وثانيا ايضا ان الرسول عليه الصلاة والسلام كما تقدم لم يرشد امته الى اهداء الثواب فلم يقل تصدقوا عن امواتكم او صلوا عن امواتكم او او اقرأوا القرآن واجعلوا ثوابه لامواتكم وانما سئل

29
00:10:26.500 --> 00:10:46.500
عن قضايا اعيان فاجاب بان الانسان اذا فعل هذا الميت ان الانسان اذا فعل هذا الشيء عن هذا الميت فان ذمته تبرأ بل ارشد عليه الصلاة والسلام الى ما هو انفع للميت والحي ايضا وهو الدعاء. فقال عليه الصلاة والسلام اذا مات ابن ادم انقطع

30
00:10:46.500 --> 00:11:04.000
وعمله الا من ثلاث الا من صدقة جارية او علم ينتفع به من بعده او ولد صالح يدعو له وفي هذا الحديث ايضا من الفوائد انه اذا جاز قظاء دين الادمي

31
00:11:04.050 --> 00:11:19.550
اذا جاز قظاء الدين عن الادمي فدين الله عز وجل اولى واحق ان يقضى فاذا كان دين ادمي يجب قضاؤه فكذلك دين الله عز وجل يجب قضاؤه بل دين الله عز وجل اوجب

32
00:11:20.100 --> 00:11:42.400
ولكن اذا قدر انه اجتمع دين لله ودين للادمي بمعنى ان الانسان مات وعليه دين لله كفارة او اطعام وعليه دين لادمي وما خلفه من مال لا يكفي للدينين وانما يكفي لاحدهما

33
00:11:42.800 --> 00:12:04.750
فهل يقدم دين الادمي او يقدم دين الله او انهما يتحصان هذه المسألة مما اختلف فيها اهل العلم رحمهم الله. فقال بعض العلماء انه يقدم دين الادمي لان دين الادمي مبني على المشاحة

34
00:12:05.000 --> 00:12:25.350
ودين الله عز وجل مبني على العفو والمسامحة وقال بعض اهل العلم فليقدموا دين الله فاذا مات الانسان وعليه دين لله ككفارة او اطعام مساكين وعليه دين لادمي ولم يفي ما خلفه من مال للدين

35
00:12:25.350 --> 00:12:44.300
فانه يقدم دين الله عز وجل لقول النبي صلى الله عليه وسلم اقضوا الله فالله احق بالوفاء والقول الثالث في هذه المسألة انهما يتحصان بمعنى اننا لا نقدم دين الله ولا نقدم دين الادمي

36
00:12:44.400 --> 00:13:08.400
بل يتحاصان بمعنى اننا نقسم ما خلفه من تركة او من مال على الدينين بقدريهما فمثلا لو قدر انه مات وعليه كفارة وعليه دين لزيد من الناس فان ما خلفه من مال يقسم على الدينين جميعا

37
00:13:08.700 --> 00:13:30.900
عن طريق المحاصة والمحاصة ان تنسب الموجود الى المطلوب وتعطي كل دين بمثل تلك النسبة فلو قدر ان انسانا مات وعليه دين لله عز وجل مئتا ريال وعليه دين للآدمي ثلاث مئة ريال

38
00:13:31.050 --> 00:13:51.150
ولم يخلف سوى مئة ريال فقط فمجموع الدينين الدين الذي لله والدين الذي للادمي مجموع الدينين خمس مئة وما خلفه من تركة ومال مائة. والطريق ان تنسب الموجود الى المطلوب. وتعطي كل دين بمثل تلك النسبة

39
00:13:51.350 --> 00:14:14.750
ونحن اذا نسبنا الموجود الذي هو المئة الى المطلوب الذي هو الخمسمائة تكن الخمس فاعطي كل دين خمسه فدين الله مئتان اربعون ودين الادمي ثلاث مئة خمسها ستون اربعون وستون مئة

40
00:14:15.450 --> 00:14:39.700
فقسمنا المئة على الدينين بطريق المحاصة والحاصل ان الانسان اذا مات وعليه ديون سواء كانت هذه الديون للادميين وتساوت او كانت هذه الديون شيء منها لله وشيء منها للادمي. فالطريق لقسمتها على اصحابها هي طريق المحاصة. وذلك بان

41
00:14:39.700 --> 00:15:02.550
تنسب الموجود الى المطلوب يعني ان تنسب ما خلفه من مال الى ما عليه من مال وتعطي كل دين بمثل تلك النسبة هذا ما تيسر الكلام عليه مما يتعلق بهذا الحديث وما فيه من المسائل. اسأل الله عز وجل ان يوفقنا

42
00:15:02.550 --> 00:15:37.550
لما يحب ويرضى وان يجعلنا هداة مهتدين صالحين مصلحين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد على اله وصحبه اجمعين  فما ارتدت في رباكم الطغاة شمس وصافح زهرا

43
00:15:37.550 --> 00:16:19.696
شمس وصافح زهرا روضة الماء. تلك المساجد التسبيح فجر واضواء الصالحون ومن؟ بدت على وجههم بشرى فدت على وجههم بشرى